ويستحب حضور الإمام وشهوده
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ) (حُضُورُ) جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ أَثَبَتَ الزِّنَى بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَحُضُورُ (الْإِمَامِ) مُطْلَقًا أَيْضًا (وَشُهُودُهُ) أَيْ الزِّنَى اسْتِيفَاءَهُ، وَنُدِبَ حُضُورُ الْجَمْعِ وَالشُّهُودِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ، لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُضُورَ الْبَيِّنَةِ كَافٍ عَنْ حُضُورِ غَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أُرِيدَ أَصْلُ السُّنَّةِ لَا كَمَالُهَا،
وَيُنْدَبُ لِلْبَيِّنَةِ الْبَدَاءَةُ بِالرَّجْمِ فَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ بَدَأَ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ: أَمْ بِالْإِقْرَارِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ: أَيْ حُضُورِ الْجَمْعِ إذَا ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، وَلَمْ تَحْضُرْ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: وَلَمْ تَحْضُرْ أَنَّهُ مَعَ حُضُورِهَا لَا يُسْتَحَبُّ حُضُورُ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ، وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ظُهُورِ أَمْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَحُضُورُ الْإِمَامِ مُطْلَقًا) أَيْ حَضَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ) أَيْ وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الَّذِي يَحْضُرُ عِنْدَهُ مَنْ ثَبَتَ إقْرَارُهُ بِحُضُورِهِ إمَامًا كَانَ أَوْ نَائِبَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ حُضُورُ الْجَمْعِ وَالشُّهُودِ مُطْلَقًا إلَخْ.) فِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةٌ وَحَقُّهَا وَنُدِبَ حُضُورُ الْجَمْعِ مَعَ الشُّهُودِ هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ بِإِبْدَالِ الْوَاوِ بِمَعَ وَحَذْفِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ حُضُورُ) جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَحُضُورُ (الْإِمَامِ) مُطْلَقًا أَيْضًا (وَشُهُودُهُ) أَيْ الزِّنَا إقَامَةَ الْحَدِّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ لَنَا أَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَمْ يَحْضُرْ وَلَا أَمَرَ بِحُضُورِ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ» وَنَدْبُ حُضُورِ الشُّهُودِ وَالْجَمْعِ مُطْلَقًا، هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ لَكِنْ بُحِثَ أَنَّ حُضُورَ الْبَيِّنَةِ يَكْفِي عَنْ حُضُورِ غَيْرِهِمْ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ أُرِيدَ أَصْلُ السُّنَّةِ لَا كَمَالُهَا
وَيُنْدَبُ لِلْبَيِّنَةِ الْبُدَاءَةُ بِالرَّجْمِ فَإِنْ كَانَ بِالْإِقْرَارِ بَدَأَ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الزِّنَا بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَقَالَ ع ش أَيْ حَضَرَتْ الْبَيِّنَةُ أَمْ لَا اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَشُهُودُهُ) أَيْ إنْ ثَبَتَ الزِّنَا بِهِمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إقَامَةَ الْحَدِّ) مَفْعُولُ " حُضُورُ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: خُرُوجًا) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ) أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ بِوُجُوبِ حُضُورِهِمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: غَيْرَ وَاحِدٍ) كَالْغَامِدِيَّةِ وَمَاعِزٍ اهـ مُغْنٍ
(قَوْلُهُ: وَنَدْبُ حُضُورِ الْجَمْعِ وَالشُّهُودِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةٌ وَحَقُّهَا، وَنُدِبَ حُضُورُ الْجَمْعِ مَعَ الشُّهُودِ، هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ بِإِبْدَالِ الْوَاوِ بِمَعَ وَحَذْفِ مُطْلَقًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُجَابُ إلَى وَلَيْسَ
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ لِلْبَيِّنَةِ الْبُدَاءَةُ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ الْإِمَامِ ثُمَّ النَّاسِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَدَأَ الْإِمَامُ) أَيْ بِالرَّجْمِ ثُمَّ النَّاسُ اهـ مُغْنِي. قَوْلُهُ: كَقَطْعٍ) أَيْ لِلسَّرِقَةِ أَوْ قَتْلٍ أَيْ لِلرِّدَّةِ وَالْمُحَارَبَةِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ) عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ سَوَاءٌ أُثْبِتَ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ (حُضُورُ الْإِمَامِ، وَ) حُضُورُ (شُهُودِهِ) أَيْ: الزِّنَا إنْ ثَبَتَ بِهِمْ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ قَالَ بِوُجُوبِ حُضُورِهِمْ. لَنَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَمَاعِزًا وَلَمْ يَحْضُرْهُمَا،
وَقَالَ لِأُنَيْسٍ:«فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» ، وَلَمْ يَقُلْ فَأَعْلِمْنِي حَتَّى أَحْضُرَ، وَلَا قَالَ لَهُ: أَحْضِرْ مَعَكَ جَمْعًا، وَقِيَاسًا عَلَى الْجَلْدِ.
وَيُسَنُّ حُضُورُ جَمْعٍ مِنْ الرِّجَالِ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَأَقَلُّهُمَا أَرْبَعَةٌ عَدَدُ شُهُودِ الزِّنَا، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ الْإِمَامُ بِالرَّجْمِ، ثُمَّ النَّاسُ إنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ بَدَأَ بِهِ الشُّهُودُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ قَبْلَ رَجْمِهِ لِتَكُونَ خَاتِمَةَ أَمْرِهِ،
فَإِنْ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُمِرَ بِهَا،
وَإِنْ تَطَوَّعَ مُكِّنَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ،
وَإِنْ اسْتَسْقَى مَاءً سُقِيَ، وَإِنْ اسْتَطْعَمَ لَمْ يُطْعَمْ، لِأَنَّ الشُّرْبَ لِعَطَشٍ سَابِقٍ وَالْأَكْلَ لِشِبَعٍ مُسْتَقْبَلٍ.
(وَيُسْتَحَبُّ حُضُورُ الْإِمَامِ وَشُهُودُهُ) أَيْ الزِّنَى اسْتِيفَاءَهُ وَحُضُورُ الْإِمَامِ شَامِلٌ لِلْإِقْرَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويستحب حضور الإمام وشهوده) أي: شهود الزنا؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضرهما، وقياسًا علي الجلد.
ويستحب أن يستوفي بحضرة جماعة أقلهم أربعة؛ لقوله تعالي:{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}.
وقال أحمد: يكفي حضور واحد،
وقال عطاء اثنان، وقال الزهري: ثلاثة،
وقال الحسن: عشرة، وقال ربيعة: خمسة.
والمستحب أن يبدأ الإمام بالرجم إن ثبت بالإقرار،
وإن ثبت بالبينة .. فالمستحب أن يبدأ الشهود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.