وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار
الشروح عليها
(وَقِيلَ يُؤَخَّرُ) أَيْ نَدْبًا (إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ) ؛ لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ الرُّجُوعِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ،
أَمَّا مَا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَا يُؤَخَّرُ لَهُ جَزْمًا،
وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْحِرَابَةِ، نَعَمْ يُؤَخَّرُ لِوَضْعِ الْحَمْلِ وَلِلْفِطَامِ كَمَا مَرَّ فِي الْجِرَاحِ وَلِزَوَالِ جُنُونٍ طَرَأَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ.
(قَوْلُهُ: لِوَضْعِ الْحَمْلِ) أَيْ فَلَوْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ حَرُمَ وَاعْتُدَّ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِي الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ وَهُوَ إنَّمَا يُضْمَنُ بِالْغُرَّةِ إذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ،
وَأَمَّا وَلَدُهَا إذَا مَاتَ لِعَدَمِ مَنْ يُرْضِعُهُ فَيَنْبَغِي ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ بِقَتْلِ أُمِّهِ أُتْلِفَ مَا هُوَ غِذَاءٌ لَهُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ شَاةً فَمَاتَ وَلَدُهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يُؤَخَّرُ) أَيْ نَدْبًا (إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ) ؛ لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ الرُّجُوعِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ
أَمَّا مَا لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَا يُؤَخَّرُ لَهُ قَطْعًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ
وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ نَعَمْ يُؤَخَّرُ لِوَضْعِ الْحَمْلِ وَالْفِطَامِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْجِرَاحِ وَلِزَوَالِ جُنُونٍ طَرَأَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ لَا يُؤَخَّرُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَبِعِثْكَالٍ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُؤَخَّرُ لِوَضْعِ الْحَمْلِ) فَلَوْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ حَرُمَ وَاعْتُدَّ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِي الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ، وَهُوَ إنَّمَا يُضْمَنُ بِالْغُرَّةِ إذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ
وَأَمَّا وَلَدُهَا إذَا مَاتَ لِعَدَمِ مَنْ يُرْضِعُهُ فَيَنْبَغِي ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ بِقَتْلِ أُمِّهِ أَتْلَفَ مَا هُوَ غِذَاءٌ لَهُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ شَاةً فَمَاتَ وَلَدُهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِوَضْعِ الْحَمْلِ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ زِنًا أَوْ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ جُنُونٍ إلَخْ) يَعْنِي إذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ جُنَّ لَا يُحَدُّ فِي جُنُونِهِ بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يُفِيقَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ جُنَّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: طَرَأَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا تَأْخِيرَ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ( قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وُجُوبَهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لَا ضَمَانَ كَتَبَ عَلَيْهِ لَا ضَمَانَ م ر (كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يُؤَخَّرُ إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ رُجُوعُهُ لِلنَّدْبِ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي وُجُوبَ التَّأْخِيرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ،
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ هُنَا وَتَعَرَّضُوا لَهُ فِي الْجَلْدِ اهـ.
وَيَجِبُ التَّأْخِيرُ فِي صُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا الْحَامِلُ، فَتُؤَخَّرُ إلَى الْوَضْعِ وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ زِنًا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ. الثَّانِيَةُ: إذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ جُنَّ لَا يُحَدُّ فِي جُنُونِهِ بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يُفِيقَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ جُنَّ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الرِّدَّةِ.
(وَقِيلَ يُؤَخَّرُ إنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَخَّرْ رُبَّمَا رَجَعَ فِي أَثْنَاءِ الرَّمْيِ فَيُعَيَّنُ مَا وُجِدَ مِنْهُ عَلَى قَتْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُؤَخَّرُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ جَرَيَانُ هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَحِكَايَةُ هَذَا الْوَجْهِ تَقْتَضِي وُجُوبَ التَّأْخِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَائِلُهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ مُسْتَحَبًّا كَمَا فِي الْجَلْدِ الْآتِي. أَقُولُ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ وُجُوبُ تَأْخِيرِهِ عَنْ الرَّجْمِ،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار) ؛ لاحتمال الرجوع، ومنهم من عكس ذلك، ومنهم من قال: يؤخر مطلقًا،
لكن تستثني صورتان:
إحداهما: الحامل؛ فإنها تؤخر إلي الوضع وانقضاء مدة الفطام كما تقدم في استيفاء القصاص، سواء كان الحمل من زنًا أو محترمًا، والمصنف استغني بذكر المسألة هناك عن ذكرها هنا.
والثانية: إذا أقر بالزنا ثم جن .. فإنه لا يحد حال جنونه؛ لأنه قد يرجع،
بخلاف ما إذا ثبت زناه بالبينة ثم جن، قاله الرافعي في (باب الردة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.