الثاني كونه ملكا لغيره
الشروح عليها
(الثَّانِي كَوْنُهُ) أَيْ الْمَسْرُوقِ الَّذِي هُوَ نِصَابٌ (مِلْكًا لِغَيْرِهِ) أَيْ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ كَرَهْنٍ وَلَوْ سَرَقَ مَا اشْتَرَاهُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ أَوْ كَانَ فِي زَمَنِ خِيَارٍ أَوْ مَا اتَّهَبَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ أَفْهَمَ مَنْطُوقُهُ قَطْعَهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْقَطْعِ شُبْهَةُ الْمِلْكِ أَوْ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ مَالًا آخَرَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ، أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبُولِ قُطِعَ.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْقَبُولَ لَمْ يَقْتَرِنْ بِالْوَصِيَّةِ.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَبِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا لَا يَحْصُلُ بِالْمَوْتِ مَعَ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ قَبُولِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ، وَلَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ قَطْعِهِ بِسَرِقَةِ مَا اتَّهَبَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إذْ الْفَرْقُ أَنَّ الْقَبُولَ وُجِدَ ثَمَّ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا، وَيَنْضَمُّ إلَيْهِ أَنَّ أَخْذَ الْمُتَّهَبِ الْمَوْهُوبَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِإِذْنِ الْوَاهِبِ لَهُ فِي قَبْضِهِ، فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَرْقَ غَيْرُ مُجْدٍ مَرْدُودٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِي زَمَنِ خِيَارٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: قَطْعَهُ فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِي زَمَنِ خِيَارٍ أَيْ وَلَوْ لِلْبَائِعِ قَوْلُهُ: بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ قُطِعَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مَعَهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ عَنْهُ لِتَسَلُّطِهِ عَلَى مِلْكِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ مَمْنُوعًا شَرْعًا مِنْ أَخْذِ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ كَانَ الْمَحَلُّ حِرْزًا لِامْتِنَاعِ دُخُولِهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي،
(وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْفَرْقَ غَيْرُ مُجْدٍ مَرْدُودٌ) أَيْ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: إذْ الْفَرْقُ أَنَّ الْقَبُولَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) وَكَذَا فِي الْأُولَى إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: شُبْهَةُ الْمِلْكِ) يُقَالُ عَلَيْهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ تَأْخِيرَهُمَا وَذِكْرَهُمَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الثَّالِثُ عَدَمُ شُبْهَةٍ فِيهِ، وَالشِّهَابُ حَجّ أَشَارَ إلَى التَّعْلِيلِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا مَرَّ عَقِبَ قَوْلِهِ
فَلَوْ قُطِعَ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ، ثُمَّ أَوْرَدَ هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ، فَأَشَارَ إلَى أَنَّ وَجْهَ الْقَطْعِ فِيهِمَا شُبْهَةُ الْخِلَافِ فِي الْمِلْكِ، وَإِيرَادُهُمَا فِي كَلَامِهِ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ، إلَّا أَنَّهُ اسْتَشْعَرَ وُرُودَ مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إلَى الْجَوَابِ بِأَنَّ مَحَلَّ رِعَايَةِ شُبْهَةِ الْخِلَافِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ: أَيْ وَهُوَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ تَقْصِيرُهُ بِعَدَمِ الْقَبُولِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ حِينَئِذٍ وَهَتْكَهُ لِأَخْذِ مَالِهِ، فَالْمَسْرُوقُ غَيْرُ مُحْرَزٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، كَذَا قَالَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمَعِيَّةَ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ. غَيْرُ شَرْطٍ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَهُ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ وَجَدَهُ حِينَئِذٍ دَخَلَ لِأَخْذِ مَالِهِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُشْتَرَكِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْتَرِنْ بِالْوَصِيَّةِ) بِمَعْنَى أَنَّهَا وَصِيَّةٌ لَمْ يَقَعْ فِيهَا قَبُولٌ
(الثَّانِي كَوْنُهُ) أَيْ الْمَسْرُوقُ الَّذِي هُوَ نِصَابٌ (مِلْكًا لِغَيْرِهِ) أَيْ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ نَحْوُ رَهْنٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ أَيْ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ لِمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ وَذَلِكَ كَمَبِيعٍ بِزَمَنِ خِيَارٍ سَرَقَهُ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ وَمَوْقُوفٍ وَمَوْهُوبٍ قَبْلَ قَبْضٍ سَرَقَهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ أَوْ مُتَّهَبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ: الْمَسْرُوقِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِحْقَاقٍ إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ وَإِلَّا مَسْأَلَةَ الْوَقْفِ وَقَوْلِهِ كَهِبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ
(قَوْلُهُ نَحْوُ رَهْنٍ) أَيْ كَإِجَارَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مِلْكٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ إلَخْ) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ إلَخْ) وَهُوَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ تَقْصِيرُهُ بِعَدَمِ الْقَبُولِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: مَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِزَمَنِ خِيَارٍ) أَيْ: وَلَوْ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لِغَيْرِ السَّارِقِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى ضَعِيفٍ إنْ رَجَعَ لِقَوْلِهِ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُشْتَرٍ) أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَلَوْ سَرَقَ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ مَالًا آخَرَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ سَرَقَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبُولِ قُطِعَ فِي الصُّورَتَيْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ قُطِعَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَسْرُوقَ مَعَهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ عَنْهُ لِتَسَلُّطِهِ عَلَى مِلْكِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ أَخْذِ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ كَانَ الْمَحَلُّ حِرْزًا لِامْتِنَاعِ دُخُولِهِ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَوْقُوفٍ إلَخْ) أَيْ: وَمُؤَجَّرٍ وَمَرْهُونٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَوْهُوبٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَفْهَمَ مَنْطُوقُهُ قَطْعَهُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ:؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِزَمَنِ خِيَارٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِغَيْرِ السَّارِقِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ إنْ رَجَعَ، لِقَوْلِهِ بِمَا لَهُ فِيهِ مِلْكٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَمَوْقُوفٍ وَمَوْهُوبٍ إلَخْ) بِخِلَافِ مُوصًى لَهُ بِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَ الْقَبُولِ كَمَا سَيَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثَّانِي) مِنْ شُرُوطِ الْمَسْرُوقِ (كَونه مِلْكًا لِغَيْرِهِ) أَيْ: السَّارِقِ فَلَا يُقْطَعُ لِسَرِقَةِ مَالِهِ الَّذِي بِيَدِ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَرْهُونًا أَوْ مُؤَجَّرًا،
وَلَوْ سَرَقَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ وَلَوْ قَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَوْ سَرَقَ مَا اُتُّهِبَ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يُقْطَعْ فِيهِمَا، وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةِ وَارِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ مِلْكًا لِغَيْرِهِ وَعَدَمِ الْقَطْعِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ،
وَلَوْ سَرَقَ مَعَ مَا اشْتَرَاهُ مَالًا آخَرَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ سَرَقَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبُولِ قُطِعَ فِي الصُّورَتَيْنِ.
أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّ الْقَبُولَ لَمْ يَقْتَرِنْ، بِالْوَصِيَّةِ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَبِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا لَا يَحْصُلُ بِالْمَوْتِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِالْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْقَبُولِ مَعَ تُمَكِّنهُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَبْضِ، وَأَيْضًا الْقَبُولُ وُجِدَ ثَمَّ، وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا،
وَلَوْ سَرَقَ الْمُوصَى بِهِ فَقِيرٌ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ لَمْ يُقْطَعْ كَسَرِقَةِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَقَهُ الْغَنِيُّ.
تَنْبِيهٌ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ كَوْنَ الْمَسْرُوقِ مِلْكَ غَيْرِهِ حَالَةَ أَخْرَجَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(الثَّانِي) مِنْ الشُّرُوطِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْمَسْرُوقِ (مِلْكًا لِغَيْرِهِ) أَيْ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِلْكًا لِغَيْرِهِ) أَيْ كُلِّهِ يَقِينًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَوْنُهُ مِلْكًا لِغَيْرِهِ) وَلَوْ سَرَقَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ فَلَا قَطْعَ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ
وَكَذَا الْمَوْهُوبُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ، قَوْلُهُ: عَنْ نِصَابٍ بِأَكْلٍ وَغَيْرِهِ) هَذَا عَدَّهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ وَعَلَى دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ ثُبُوتِ الزِّنَى مِنْ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ،
قال: (الثاني: كونه ملكًا لغيره) , سوا كان لله كرتاج للكعبة أو لآدمي, وسواء كان الآدمي معينًا أو غير معين, كما لو سرق الذمي من بيت المال.
ولا قطع على من سرق مال نفسه من يد غيره؛ كيد المرتهن والمستأجر والمستعير والمودع وعامل القراض والوكيل والشريك والغاصب, سواء كان الملك قويًا أو ضعيفًا, كما إذا سرق المشترى المبيع من البائع بعد انقضاء الخيار, أو قبله وقلنا: إنه ملكه وأو الموقوف عليه العين الموقوفة وقلنا: إنا ملكه,
فأما على قولنا: الملك في زمن الخيار للبائع والموقوف ليس ملك الموقوف عليه .. فلا قطع أيضًا لشبهة الملك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.