فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) بِنَحْوِ (حُصْرِهِ وَقَنَادِيلَ تُسْرَجُ) فِيهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَالَةِ الْأَخْذِ تُسْرَجُ وَلَا بِسَائِرِ مَا يُفْرَشُ فِيهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ عَامٍّ،

١٥٬٥٩٤

أَمَّا مَا اُخْتُصَّ بِطَائِفَةٍ فَيُتَّجَهُ جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي تِلْكَ الطَّائِفَةِ فَغَيْرُهَا يُقْطَعُ مُطْلَقًا وَفِي الْمُسْلِمِ،

١٥٬٥٩٥

أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُقْطَعُ مُطْلَقًا، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مُسْلِمٍ مُصْحَفًا مَوْقُوفًا لِلْقِرَاءَةِ فِي مَسْجِدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَارِئًا لِشُبْهَةِ الِانْتِفَاعِ بِهِ بِالِاسْتِمْتَاعِ لِلْقَارِئِ فِيهِ كَقَنَادِيلِ الْإِسْرَاجِ، وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ وَجْهٍ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ، وَذَكَرَ فِي الْحُصُرِ وَالْقَنَادِيلِ وَجْهَيْنِ وَثَالِثًا فِي الْقَنَادِيلِ، الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُقْصَدُ لِلِاسْتِضَاءَةِ وَمَا يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ: أَيْ فَيُقْطَعُ فِي الثَّانِي كَمَا يُقْطَعُ فِيهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى الْجَازِمَةِ الْمُقَابِلِ لَهَا مَا رَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْخِلَافِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا بِنَحْوِ حُصْرِهِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ أَبْوَابُ الْأَخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلسَّتْرِ بِهَا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بِسَائِرِ مَا يُفْرَشُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ثَمِينًا كَبِسَاطٍ نَفِيسٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا اُخْتُصَّ بِطَائِفَةٍ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ أَرْوِقَةُ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ،

١٠٬٦٢٤

فَإِنَّ الِاخْتِصَاصَ بِمَنْ فِيهَا عَارِضٌ إذْ أَصْلُ الْمَسْجِدِ إنَّمَا وُقِفَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ وَالْمُجَاوَرَةُ بِهِ مِنْ أَصْلِهَا طَارِئَةٌ

(قَوْلُهُ: فَغَيْرُهَا يُقْطَعُ مُطْلَقًا) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ لَهُ حَقُّ الدُّخُولِ لِمَدْرَسَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لَا حَاجَةَ لَهُ فِيهَا لِلشُّرْبِ مِنْ مَائِهَا وَالِاسْتِرَاحَةِ فِيهَا حَيْثُ لَمْ يُضَيَّقْ عَلَى أَهْلِهَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ غَيْرَ الْمُخْتَصِّينَ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ جَازَ الدُّخُولُ فَلَيْسَ مَقْصُودًا بِالْوَقْفِ بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلْوُقُوفِ عَلَيْهِمْ فَأَشْبَهَ الذِّمِّيَّ إذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَعٌ لِلْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُقْطَعُ مُطْلَقًا) أَيْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ،

١٠٬٦٢٥

أَمَّا سَرِقَتُهُ مِنْ كَنَائِسِهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُسْلِمِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٠٬٦٢٦

وَالْمَذْهَبُ قَطْعُهُ بِبَابِ مَسْجِدٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَوْقُوفًا لِلْقِرَاءَةِ فِي مَسْجِدٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ كَأَنْ وَقَفَهُ عَلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ أَوْ يَقْرَأُ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْقَطْعُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ،

١٠٬٦٢٧

فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ وَجْهٍ فِيهِمَا) أَيْ الْبَابِ وَالْجِذْعِ

(قَوْلُهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ) أَيْ وَهُوَ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْله فِيهِمَا) يُعْنَى بَاب الْمَسْجِد وَجِذْعه

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) بِنَحْوِ (حُصْرِهِ وَقَنَادِيلَ تُسْرَجُ) فِيهِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِانْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ فَكَانَ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَمِنْ ثَمَّ قُطِعَ بِهَا الذِّمِّيُّ مُطْلَقًا

٩٬٦٨٧

وَكَذَا مَنْ لَمْ تُوقَفْ عَلَيْهِ بِأَنْ خَصَّهُ بِطَائِفَةٍ لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ، وَجَوَازُ دُخُولِ غَيْرِهِمْ الَّذِي أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ مَعَ عَدَمِ شُمُولِ لَفْظِ الْوَاقِفِ لَهُمْ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي سَرِقَةِ مُصْحَفٍ مَوْقُوفٍ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْقَطْعِ وَلَوْ غَيْرُ قَارِئٍ لِشُبْهَةِ الِانْتِفَاعِ بِهِ بِالِاسْتِمَاعِ لِلْقَارِئِ فِيهِ كَقَنَادِيلِ الْإِسْرَاجِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا حُصُرِهِ) أَيْ: الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِعْمَالِ وَخَرَجَ بِهَا حُصُرُ الزِّينَةِ فَيُقْطَعُ بِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَتْرُ الْمِنْبَرِ كَذَلِكَ أَيْ: خِيطَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ بَلَاطُ الْمَسْجِدِ كَحُصُرِهِ الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِعْمَالِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ حُصُرِهِ) أَيْ كَسَائِرِ مَا يُفْرَشُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ كَانَ ثَمِينًا كَبِسَاطٍ نَفِيسٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ أَبْوَابُ الْأَخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تُتَّخَذُ لِلسَّتْرِ بِهَا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَنَادِيلَ تُسْرَجُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَالَةِ الْأَخْذِ تُسْرَجُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُنَافِيه فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَجَوَازُ دُخُولِهِمْ إلَى وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ قُطِعَ بِهَا الذِّمِّيُّ) أَيْ بِسَرِقَتِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ

٢٠٬١٦٥

أَمَّا سَرِقَتِهَا مِنْ كَنَائِسِهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُسْلِمِ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٢٠٬١٦٦

وَالْمَذْهَبُ قَطْعُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِلزِّينَةِ أَوْ لِلِاسْتِعْمَالِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا مَنْ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَجَوَازُ دُخُولِهِمْ إلَى وَالْأَوْجَهُ وَقَوْلُهُ لِمَنْ يُنْتَفَعُ بِهَا

(قَوْلُهُ وَكَذَا مَنْ لَمْ يُوقَفْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَسْجِدٍ عَامٍّ

٢٠٬١٦٧

أَمَّا مَا اخْتَصَّ بِطَائِفَةٍ فَيُتَّجَهُ جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي تِلْكَ الطَّائِفَةِ فَغَيْرُهَا يُقْطَعُ مُطْلَقًا اهـ.

(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ) أَيْ: فَأَشْبَهَ الذِّمِّيَّ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَعٌ لِلْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِالِاسْتِمَاعِ إلَخْ) أَيْ: وَبِالتَّعَلُّمِ مِنْهُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) بِسَرِقَةِ (حُصْرِهِ) الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِعْمَالِ وَلَا سَائِرِ مَا يُفْرَشُ فِيهِ (وَ) لَا (قَنَادِيلَ تُسْرَجُ) لِأَنَّ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَهُ فِيهِ حَقٌّ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَخَرَجَ بِالْمُعَدَّةِ حُصْرُ الزِّينَةِ فَيُقْطَعُ بِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقَّنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سِتْرُ الْمِنْبَرِ كَذَلِكَ إنْ خِيطَ عَلَيْهِ.

٢٥٬١٤٨

وَأَنْ يَكُونَ بَلَاطَ الْمَسْجِدِ حُصْرَهُ الْمُعَدَّةَ لِلِاسْتِعْمَالِ.

٢٥٬١٤٩

أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُقْطَعُ بِذَلِكَ قَطْعًا لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ.

٢٥٬١٥٠

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْعَامِّ.

٢٥٬١٥١

أَمَّا الْخَاصُّ بِطَائِفَةٍ فَيَخْتَصُّ الْقَطْعُ بِغَيْرِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا خَصَّ الْمَسْجِدَ بِطَائِفَةٍ اخْتَصَّ بِهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ.

٢٥٬١٥٢

وَلَوْ سَرَقَ شَخْصٌ الْمُصْحَفَ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْقِرَاءَةِ لَمْ يُقْطَعْ إذَا كَانَ قَارِئًا؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا،

٢٥٬١٥٣

وَكَذَا إنْ كَانَ غَيْرَ قَارِئٍ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَعَلَّمَ مِنْهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَوْ يَدْفَعُهُ إلَى مَنْ يَقْرَأُ فِيهِ لِاسْتِمَاعِ الْحَاضِرِينَ.

٢٥٬١٥٤

وَلَوْ سَرَقَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ، أَوْ الْمُؤَذِّنُ الدَّكَّةَ يَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ، بَلْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ لِغَيْرِهِمَا أَيْضًا، لِأَنَّ النَّفْعَ لَا يَخْتَصُّ بِهِمَا.

٢٥٬١٥٥

وَلَوْ سَرَقَ بَكْرَةَ بِئْرٍ مُسَبَّلَةً لَمْ يَقْطَعْ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ الْقَطْعَ؛ لِأَنَّهَا لِمَنْفَعَةِ النَّاسِ. قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ: وَعِنْدِي أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهَا أَيْضًا، لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يُقْطَعُ بِالْأَخْذِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَى الْأُمُورِ الْعَامَّةِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا حُصْرٍ وَقَنَادِيلَ تُسْرَجُ) فِيهِ لِأَنَّ لِلْمُسْلِمِ الِانْتِفَاعَ بِهَا بِالْفُرُشِ وَالِاسْتِضَاءَةِ

٤٬٨٠٣

بِخِلَافِ بَابِهِ وَجِذْعِهِ فِي سَقْفٍ مَثَلًا فَإِنَّهُمَا لِتَحْصِينِهِ وَعِمَارَتِهِ، وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ وَجْهٍ فِيهِمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ مُشْتَرَكٌ وَذَكَرَ فِي الْحُصْرِ وَالْقَنَادِيلِ وَجْهَيْنِ، وَثَالِثًا فِي الْقَنَادِيلِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُقْصَدُ لِلِاسْتِضَاءَةِ وَمَا يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ أَيْ فَيُقْطَعُ فِي الثَّانِي كَمَا يُقْطَعُ فِيهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى الْجَازِمَةِ الْمُقَابِلِ لَهَا مَا رَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْخِلَافِ وَالذِّمِّيُّ يُقْطَعُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ بِلَا خِلَافٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ لِلْمُسْلِمِ الِانْتِفَاعَ إلَخْ) وَكُلُّ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ لَا قَطْعَ بِهِ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا وَمِنْهُ الْمَسْجِدُ نَفْسُهُ وَالْبُسُطُ الَّتِي تُفْرَشُ فِيهِ وَالْمِنْبَرُ وَالْمَنَارَةُ وَكُرْسِيُّ مُصْحَفٍ، وَمُصْحَفُهُ وَدِكَّةُ الْمُؤَذِّنِ وَسُلَّمُهَا وَدَلْوُ بِئْرٍ وَرِشَاؤُهَا وَبَلَاطُهُ وَرُخَامُهُ فِي أَرْضِهِ،

٩٬١٥٩

وَكَذَا بَكَرَةٌ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا عَدَمُ الْقَطْعِ فِي الْبَكَرَةِ فِي الذِّمِّيِّ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَدَمَ الْقَطْعِ عَلَى الذِّمِّيِّ إنَّمَا هُوَ فِي الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ كَمَا يَأْتِي،

٩٬١٦٠

فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ شَيْخِنَا عَلَى ذَلِكَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا.

قَوْلُهُ: (لِتَحْصِينِهِ وَعِمَارَتِهِ) وَكُلُّ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ بِهِ كَسِوَارَيْهِ وَجُدْرَانِهِ وَجُذُوعِهِ وَبَابِ سَطْحِهِ وَسَطْحِهِ وَشَبَابِيكِهِ، وَالْوَجْهُ أَنَّ رُخَامَ جُدْرَانِهِ مِثْلُهَا

٩٬١٦١

وَكَذَا يُقْطَعُ بِسَتْرِ الْكَعْبَةِ الْمُخَاطِ عَلَيْهَا وَنَحْوِهِ إنْ شُدَّ عَلَيْهَا لِيَكُونَ مُحَرَّزًا، قَالَ الْخَطِيبُ

٩٬١٦٢

وَمِثْلُهُ سَتْرُ الْمِنْبَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ،

قَوْلُهُ: (وَرَأَى الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْإِمَامَ خَرَجَ مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ فِي نَحْوِ الْحُصْرِ وَجْهًا وَنَقَلَهُ إلَى الْبَابِ وَالْجِذْعِ بِعَدَمِ الْقَطْعِ فِيهِمَا، فَصَارَ فِيهِمَا وَجْهَانِ فَالتَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ فِيهِمَا لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَغْلِيبِ مَا بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ) أَيْ الْإِمَامُ

قَوْلُهُ: (فِي الْحُصْرِ وَالْقَنَادِيلِ وَجْهَيْنِ) أَيْ فَهُمَا طَرِيقَةٌ حَاكِيَةٌ مُقَابِلَةٌ لِلْمَذْهَبِ الَّذِي هُوَ الطَّرِيقُ الْجَازِمُ كَمَا يَأْتِي،

قَوْلُهُ: (وَثَالِثًا) أَيْ وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا ثَالِثًا مُفَصَّلًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافِ لِأَنَّ قَنَادِيلَ الزِّينَةِ لَيْسَتْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ تُسَرَّجُ فَلَا يَصِحُّ دُخُولُهَا فِي الْقَاطِعَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْمَذْهَبِ، وَلَا فِي الْحَاكِيَةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا وَقَنَادِيلُ الِاسْتِضَاءَةِ دَاخِلَةٌ فِيهِمَا فَلَا يَصِحُّ كَوْنُ هَذَا الْوَجْهِ مُقَابِلًا لَهُمَا.

٩٬١٦٣

فَإِنْ قِيلَ الطَّرِيقَةُ الْحَاكِيَةُ شَامِلَةٌ لِلْقِسْمَيْنِ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ فِيهَا قُلْنَا هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الثَّالِثُ هُوَ عَيْنُ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْمَذْهَبِ، لِأَنَّ ذِكْرَ الْقَيْدِ فِيهِ صَرِيحٌ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ،

٩٬١٦٤

وَيَلْزَمُ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِ الشَّارِحِ فَيُقْطَعُ فِي الثَّانِي كَمَا يُقْطَعُ فِيهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى الْجَازِمَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كَمَا يُقْطَعُ إلَخْ، أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الطَّرِيقَةِ الْجَازِمَةِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا عَلِمْت مِنْ ذِكْرِ الْقَيْدِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْقَطْعَ فِيهِ مَفْهُومٌ مِنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ فَمُسْلِمٌ فَتَأَمَّلْ،

قَوْلُهُ: (الْمُقَابِلُ لَهَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فَمُسْلِمٌ، وَقَدْ عَلِمْته فِيمَا مَرَّ وَإِنْ أَرَادَ الْجَوَابَ عَنْهُ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ الْوَاحِدُ مُقَابِلًا لِطَرِيقَةٍ قَاطِعَةٍ وَلَا حَاكِيَةٍ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ رَدُّ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى الْجَازِمَةِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عَنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ فَتَأَمَّلْهُ.

٩٬١٦٥

تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا لَا يُقْطَعُ بَوَّابُ الْمَسْجِدِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّزٍ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ،

قَوْلُهُ: (وَالذِّمِّيُّ يُقْطَعُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ) وَهِيَ مَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْجِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ تَقْيِيدِهِ السَّابِقِ بِالْمُسْلِمِ، وَالْأَوْلَى عُمُومُهَا لِمَا قَبْلَهَا فَيَدْخُلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا وَلَا نَظَرَ لِانْتِفَاعِ الذِّمِّيِّ بِنَحْوِ الرِّبَاطَاتِ وَالْقَنَاطِرِ لِأَنَّهُ بِالتَّبَعِيَّةِ لَنَا لِضَرُورَةِ إقَامَتِهِ بِدَارِنَا لَا لِحَقٍّ لَهُ فِيهِ، وَلَا نَظَرَ أَيْضًا لِنَفَقَةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ عِنْدَ عَجْزِهِ لِأَنَّهَا لِلضَّرُورَةِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ أَيْ إنْ كَانَ بَالِغًا فَلَا يُرَدُّ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي نَفَقَةِ الْإِمَامِ عَلَى اللَّقِيطِ الذِّمِّيِّ.

٩٬١٦٦

فَرْعٌ: لَوْ سَرَقَ مِنْ مَالِ مُرْتَدٍّ لَمْ يُقْطَعْ إنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ وَلِلسَّارِقِ حَقٌّ فِي الْفَيْءِ وَإِلَّا قُطِعَ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَقَدْ يُقَالُ لَا قَطْعَ مُطْلَقًا نَظَرًا لِلْقَوْلِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَنَادِيلِ) وَجْهُ الْقَطْعِ فِيهَا بِأَنَّهُ أَثْبَتُ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ فَحَقُّ اللَّهِ أَوْلَى،

قَوْلُهُ: (كَمَا يُقْطَعُ فِيهِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى) أَيْ أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْحِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى) وَهِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَذْهَبُ قَطْعُهُ،

قَوْلُهُ: (مَا رَأَى الْإِمَامُ) الَّذِي رَآهُ الْإِمَامُ قَوْلُهُ وَرَأْيُ الْإِمَامِ تَخْرِيجُ وَجْهٍ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (وَمَا ذَكَرَهُ إلَخْ) الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي الْحُصْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا حُصره وقناديل تسرج) ؛ لأنه ذلك لمصلحة المسلمين فله فيه حق كمال بيت المال, وهذا هو الفرق بينه وبين الباب والجذوع.

٢٥٬٣٥٨

أما التي لا تسرج فهي كالأبواب.

كل هذا في المسلم, أما الذمي .. فيقطع بها قطعاَ, ويقطع بسرقة بكرة البئر المسبلة عند الفوراني,

٢٥٬٣٥٩

وقال البغوي: الظاهر: أنها كحصر السمجد؛ لأنها لمنفعة الناس.

ويقطع بسرقة حلقة الباب المسمرة التي تساوي نصابًا؛ لأنها محرزة.

والممتبن حرز للتبن إن كان في البنيان,

٢٥٬٣٦٠

فإن كان في الصحراء .. فلا يسمي متبنًا, فلا بد من حارس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.