والأصح قطعه بموقوف
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ) (قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ) عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ نَحْوَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ وَلَا مُشَارِكًا لَهُ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْوَقْفِ؛ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ حِينَئِذٍ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْطَعْ بِسَرِقَةِ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَبَكَرَةِ بِئْرٍ مُسَبَّلَةٍ وَإِنْ كَانَ السَّارِقُ ذِمِّيًّا كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ شُمُولَ لَفْظِ الْوَاقِفِ لَهُ هُنَا صَيَّرَهُ مِنْ أَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَكَانَتْ الشُّبْهَةُ هُنَا قَوِيَّةً جِدًّا، وَسَوَاءٌ أَقُلْنَا الْمِلْكُ فِي الْوَقْفِ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَازِمٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا،
أَمَّا غَلَّةُ الْمَوْقُوفِ الْمَذْكُورِ فَيُقْطَعُ بِهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ.
(قَوْلُهُ: كَبَكَرَةِ بِئْرٍ مُسَبَّلَةٍ) أَيْ لِلشُّرْبِ
(قَوْلُهُ: الْوَقْفُ لِلَّهِ تَعَالَى) مُعْتَمَدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ قُلْنَا الْمِلْكُ) فِي الْوَقْفِ (لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ لِلْوَاقِفِ فَيُقْطَعُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ) أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الْخِلَافَ
(وَالْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ) عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ نَحْوَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ وَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْوَقْفِ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ لَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَوْقُوفٍ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَبَكْرَةِ بِئْرٍ مُسَبَّلَةٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا وَإِنْ سَرَقَهُ ذِمِّيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ تَبَعٌ لَنَا وَيُنَافِيه مَا مَرَّ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ شُمُولَ لَفْظِ الْوَاقِفِ لَهُ هُنَا صَيَّرَهُ مِنْ أَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَكَانَتْ الشُّبْهَةُ هُنَا قَوِيَّةً جِدًّا
أَمَّا غَلَّةُ الْمَوْقُوفِ الْمَذْكُورِ فَيُقْطَعُ بِهَا قَطْعًا لِأَنَّهَا مِلْكُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا
بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ قَطْعُ الْبَطْنِ الثَّانِيَةِ فِي وَقْفِ التَّرْتِيبِ لِأَنَّهُمْ حَالَ السَّرِقَةِ لَيْسُوا مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِحْقَاقِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِشُبْهَةِ صِحَّةِ صِدْقِ أَنَّهُمْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ) أَيْ: سَوَاءٌ قُلْنَا: الْمِلْكَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي أَمْ لِلْوَاقِفِ اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا شُبْهَةَ حِينَئِذٍ)
أَمَّا إذَا كَانَ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ شُبْهَةُ اسْتِحْقَاقٍ كَمَنْ سَرَقَ مِمَّا وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ هُوَ مِنْهُمْ أَوْ سَرَقَ مِنْهُ أَبُو الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ ابْنُهُ أَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَهُوَ فَقِيرٌ فَلَا قَطْعَ قَطْعًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ) أَيْ: أَوْ عَلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُسَبَّلَةٍ) أَيْ: لِلشُّرْبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا) شَامِلٌ لِلِانْتِفَاعِ بِغَيْرِ الشُّرْبِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا وَلَا يُنَافِيه مَا مَرَّ إلَخْ؛ لِأَنَّ شُمُولَ لَفْظِ الْوَاقِفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَعِنْدِي أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا اهـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا غَلَّةُ الْمَوْقُوفِ الْمَذْكُورِ فَيُقْطَعُ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ) أَيْ: فَإِنَّ فِيهِ الْخِلَافَ اهـ رَشِيدِيٌّ. .
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ) عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالُ مُحْرِزٍ، سَوَاءٌ أَقُلْنَا: الْمِلْكُ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ لِلْوَاقِفِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالْمُبَاحَاتِ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ الْوَاقِفِ فَلِضَعْفِ الْمِلْكِ.
أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ شُبْهَةُ اسْتِحْقَاقٍ كَمَنْ سَرَقَ مَنْ وُقِفَ عَلَى جَمَاعَةٍ هُوَ مِنْهُمْ أَوْ سَرَقَ مِنْهُ أَبُو الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ ابْنُهُ، أَوْ وُقِفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَسَرَقَ فَقِيرٌ فَلَا قَطْعَ قَطْعًا.
قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَوْقُوفِ عَمَّا لَوْ سَرَقَ مِنْ غَلَّةِ الْمَوْقُوفِ فَيُقْطَعُ قَطْعًا،
وَلَوْ سَرَقَ مَالًا مَوْقُوفًا عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ أَوْ عَلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ لَا يُقْطَعُ وَإِنْ كَانَ السَّارِقُ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَلْمُسْلَمِينَ.
(وَالْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ سَرَقَهُ) لِأَنَّهُ مَالٌ مُحَرَّزٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ) أَيْ عَلَى مَنْ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ فَلَا يُقْطَعُ بِمَوْقُوفٍ عَلَى نَحْوِ أَصْلِهِ وَسَيِّدِهِ وَلَا بِسَرِقَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لَهُ وَظَاهِرُ الْعِلَّةِ قَطْعُ الْوَاقِفِ بِمَا وَقَفَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ نَظَرًا لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَوْقُوفٍ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَيُقْطَعُ بِهَا بِلَا خِلَافٍ،
وَلَوْ كَانَ وَقْفًا عَلَى الْقُمَامَةِ لِئَلَّا قُطِعَ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا،
قال: (والأصح: قطعه بموقوف) أي: علي غيره؛ لأنه مال محرز.
هذا إذا لم يكن له فيه استحقاق ولا شبهة,
فإن كان كما لو وقف علي جماعة هو أحدهم, أو شبهة استحقاق كما لو سرق أبو الموقوف عليه أو ابنه أو وقف علي الفقراء فسرق فقير .. فلا قطع قطعًا.
ولو سرق مالاَ موقوفًا علي الجهات العامة أو علي وجوه الخير .. لا يقطع وإن كان السارق ذميًا؛ لأنه تبع للمسلمين في المصالح؛ قاله الروياني.
والوجه الثاني في مسألة الكتاب: لا قطع؛ لأنه لا ملك فيه للآدميين, بل هو ملك لله وحدخ.
وقيل: إن قلنا: الملك لله .. قطع بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.