وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء
الشروح عليها
(وَخَيْمَةٌ بِصَحْرَاءَ إنْ لَمْ تُشَدَّ أَطْنَابُهَا وَتُرْخَى) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ لِجُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ، وَنَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ إنَّهُ مَنْ يَتَّقِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، وَيَصْبِرْ بِالْجَزْمِ (أَذْيَالُهَا) بِأَنْ انْتَفَيَا مَعًا (فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ) مَوْضُوعٍ (بِصَحْرَاءَ) فَلَا بُدَّ فِي إحْرَازِهَا مِنْ دَوَامِ لِحَاظٍ مِنْ قَوِيٍّ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ فَهِيَ كَمَتَاعٍ بِسُوقٍ فَيَكْفِي لِحَاظٌ مُعْتَادٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَخَيْمَةٌ) وَمِنْ ذَلِكَ بُيُوتُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ بِبِلَادِنَا الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الشَّعْرِ
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ: " يَصْبِرْ " مَجْزُومٌ فَأَثَّرَ الْعَامِلُ فِي لَفْظِهِ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ يُرْخَى لَيْسَ مَجْزُومًا فَاحْتِيجَ إلَى التَّأْوِيلِ بِمَا ذَكَرَهُ، نَعَمْ فِي قِرَاءَةِ قُنْبُلٍ إشْكَالٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ إثْبَاتُ الْيَاءِ مَعَ وُجُودِ الْجَازِمِ وَمَا ذَكَرَهُ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ) لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِصَحْرَاءَ فِي قَوْلِهِ: وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ) غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ فِعْلٍ عَلَى فِعْلٍ لَا جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْجَزْمِ وَجْهٌ، وَاَلَّذِي فِي الْآيَةِ مُخَرَّجٌ عَلَى لُغَةٍ مَنْ يُثْبِتُ حَرْفَ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ كَمَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ فِي دُرِّ التَّاجِ فِي إعْرَابِ الْمِنْهَاجِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ قَوْلُهُ: وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ) اعْتَرَضَهُ ابْنُ قَاسِمٍ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ بَعْدَ نَصِّ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لَا يُقَالُ إنَّهُ مَفْهُومٌ بَلْ هُوَ مَنْطُوقٌ: أَيْ،
وَإِنْ كَانَ حُكْمُهُ مَفْهُومَ حُكْمِ الْأَوَّلِ
(وَخَيْمَةٌ بِصَحْرَاءَ إنْ لَمْ تُشَدَّ أَطْنَابُهَا وَتُرْخَى) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ لِجُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ وَنَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ قَوْله تَعَالَى " إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَيَصْبِرْ " بِالْجَزْمِ قَالُوا مَنْ مَوْصُولَةٌ وَتَسْكِينُ يَصْبِرْ لِلْعَطْفِ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ مَنْ الْمَوْصُولَةَ بِمَعْنَى مَنْ الشَّرْطِيَّةِ فِي الْعُمُومِ وَالْإِبْهَامِ وَلِذَا دَخَلَتْ الْفَاءُ فِي حَيِّزِهَا فَكَذَا هُنَا لَمْ بِمَعْنَى لَا فِي النَّفْيِ فَكَانَ تُرْخَى عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ
وَيَصِحُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ أَلَمْ يَأْتِيك وَالْأَنْبَاءُ تُنْمَى مِنْ أَنَّ حَرْفَ الْعِلَّةِ حُذِفَ لِلْجَازِمِ ثُمَّ أُشْبِعَتْ الْحَرَكَةُ فَتَوَلَّدَ حَرْفُ الْعِلَّةِ، لَا يُقَالُ يُغْتَفَرُ فِي الشِّعْرِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالشِّعْرِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا مُقَابِلًا لِلْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ تَصْرِيحُهُمْ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي يَتَّقِي إثْبَاتُ الْيَاءِ وَإِنْ قُلْنَا مَنْ شَرْطِيَّةٌ لِأَنَّ الْجَازِمَ حَذَفَ الْيَاءَ وَهَذِهِ الْمَوْجُودَةُ إشْبَاعٌ فَقَطْ وَإِذَا خُرِّجَتْ الْآيَةُ عَلَى هَذَا فَأَوْلَى الْمَتْنُ.
وَقِيلَ أَثْبَتَ حَرْفَ الْعِلَّةِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ مِنْ الْجَزْمِ بِالسُّكُونِ
وَيَصِحُّ تَخْرِيجُ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا أَيْضًا (أَذْيَالُهَا) بِأَنْ انْتَفَيَا مَعًا (فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ) مَوْضُوعٍ (بِصَحْرَاءَ) فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهَا دَوَامُ لِحَاظٍ مِنْ قَوِيٍّ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ فَهِيَ كَمَتَاعٍ بِسُوقٍ فَيُشْتَرَطُ لِحَاظٌ مُعْتَادٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَخَيْمَةٌ) وَمِنْ ذَلِكَ بُيُوتُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الشَّعْرِ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَطْنَابُهَا) أَيْ: حُبُولُهَا
(قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ قَالُوا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ لِجُمْلَةٍ إلَخْ) كَذَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ عَطَفَ مَجْمُوعَ تُرْخَى مَعَ مَرْفُوعِهِ عَلَى مَجْمُوعِ تُشَدُّ مَعَ مَرْفُوعِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَظِيرُهُ فِي أَصْلِ اسْتِشْكَالِهِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ الْمُزِيلُ لِلْإِشْكَالِ فَهُوَ نَظِيرٌ فِي الْجُمْلَةِ وَنَقَلَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم عَنْ دُرِّ التَّاجِ لِلسُّيُوطِيِّ تَوْجِيهَ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ قُلْت أَوْ يَكُونُ عَلَى لُغَةِ إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ وَهِيَ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ عَيْنُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ
وَقِيلَ أَثْبَتَ إلَخْ اهـ سَيِّدَ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ نَظِيرُهُ قِرَاءَةُ قُنْبُلٍ إلَخْ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ فِعْلٍ عَلَى فِعْلٍ لَا جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْجَزْمِ وَجْهٌ وَاَلَّذِي فِي الْآيَةِ مُخَرَّجٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ حَرْفَ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ كَمَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ فِي دُرِّ التَّاجِ فِي إعْرَابِ الْمِنْهَاجِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ قَاسِمٍ اهـ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ: عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ بِالشَّعْرِ
(قَوْلُهُ عَلَى هَذَا) أَيْ: مَا فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ
(قَوْلُهُ فَأَوْلَى الْمَتْنُ) إنَّمَا تَأْتِي الْأَوْلَوِيَّةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَإِلَّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ بَلْ وَلَا مُسَاوَاةَ بَلْ يَمْتَنِعُ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِأَنْ انْتَفَيَا) إلَى قَوْلِهِ وَرُؤْيَةُ السَّارِقِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَصْوَبُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ) لَعَلَّهُ عَطَفَ عَلَى صَحْرَاءَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَخَيْمَةٌ بِصَحْرَاءَ اهـ سم أَقُولُ وَقَوْلُ الْمُغْنِي
فَلَوْ كَانَتْ مَضْرُوبَةً بَيْنَ الْعَمَائِرِ فَهِيَ كَمَتَاعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي السُّوقِ اهـ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ الْعَطْفِ
(قَوْلُهُ فَأَوْلَى الْمَتْنُ) إنَّمَا تَتَأَتَّى الْأَوْلَوِيَّةُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَإِلَّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ بَلْ وَلَا مُسَاوَاةَ بَلْ يَمْتَنِعُ
(قَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ) لَعَلَّهُ عَطَفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِصَحْرَاءَ فِي قَوْلِهِ وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ إلَخْ قَوْله غَيْرُ مُرَادٍ) فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَقَطْ كَفَى اللِّحَاظُ الْمُعْتَادُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخَيْمَةٌ بِصَحْرَاءَ) وَسَبَقَ مَعْنَى الْخَيْمَةِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ (إنْ لَمْ تُشَدَّ أَطْنَابُهَا وَتُرْخَى أَذْيَالُهَا) بِالْمُعْجَمَةِ (فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ) فَيَأْتِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ،
فَلَوْ كَانَتْ مَضْرُوبَةً بَيْنَ الْعَمَائِرِ فَهِيَ كَمَتَاعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي السُّوقِ
(وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ إنْ لَمْ تُشَدَّ أَطْنَابُهَا وَتُرْخَى أَذْيَالُهَا) بِالْمُعْجَمَةِ (فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ) فَيُشْتَرَطُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ مُحَرَّزًا دَوَامُ لِحَاظِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَخَيْمَةٍ بِصَحْرَاءَ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ بِالْعُمْرَانِ وَلَوْ فِي مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ فَهِيَ مُحَرَّزَةٌ وَالصَّحْرَاءُ هُنَا قَيْدٌ فَلَا بُدَّ فِي كَوْنِهَا وَمَا فِيهَا مُحَرَّزَيْنِ مِنْ دَوَامِ لِحَاظٍ لِعَدَمِ هَيْبَةِ الْمُرُورِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنانهًا وترخي أذيالها .. فهي وما فيها كمتاع بصحراء) , فيأتي فيها ما تقدم,
فلو كانت مضروبة بين العمائر .. فهي كمتاع بين يديه في السوق.
وتقدم في (باب صلاة المسافر) الكلام علي لفظ الخيمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.