وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ وُجِدَا مَعًا (فَحِرْزٌ) بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا (بِشَرْطِ حَافِظٍ قَوِيٍّ فِيهَا) أَوْ بِقُرْبِهَا (وَلَوْ) هُوَ (نَائِمٌ) نَعَمْ الْيَقْظَانُ لَا يُشْتَرَطُ قُرْبُهُ وَلَا رُؤْيَةُ السَّارِقِ لَهُ كَمَا مَرَّ بَلْ مُلَاحَظَتُهُ،
وَإِذَا نَامَ بِالْبَابِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَنْتَبِهُ بِالدُّخُولِ مِنْهُ لَمْ يُشْتَرَطْ إسْبَالُهُ لِلْعُرْفِ فَإِنْ ضَعُفَ مَنْ فِيهَا اُعْتُبِرَ أَنْ يَلْحَقَهُ غَوْثُ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ،
وَلَوْ نَحَّاهُ السَّارِقُ عَنْهَا كَانَ كَمَا لَوْ نَحَّاهُ عَمَّا نَامَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ،
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا فَيَكْفِي مَعَ الْحَافِظِ لِحَاظٌ مُعْتَادٌ لَا دَوَامُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ شَدُّ أَطْنَابِهَا وَإِنْ لَمْ تُرْخَ أَذْيَالُهَا، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ عِبَارَتَهُ تَقْتَضِي أَنَّ فَقْدَ هَذَيْنِ يَجْعَلُهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي ذَلِكَ.
نَعَمْ قَوْلُهُ وَإِلَّا يَشْمَلْ وُجُودَ أَحَدِهِمَا، وَلَا يُرَدُّ أَيْضًا؛ إذْ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِرْخَاءُ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا: أَيْ إلَّا مَعَ دَوَامِ لِحَاظِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَوْ الشَّدُّ كَفَى مَعَ الْحَارِسِ وَإِنْ نَامَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا فَقَطْ كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ) أَيْ أَنَّهُ لَا قَطْعَ
(قَوْلُهُ: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِمَا فِيهَا
(قَوْلُهُ: شَدُّ أَطْنَابِهَا) فَاعِلُ يَكْفِي
(قَوْلُهُ: وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَكَوْنَهُ حِرْزًا حِينَئِذٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مَنْطُوقٌ لِدُخُولِ ذَلِكَ تَحْتَ وَإِلَّا، وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا لَا مَفْهُومٌ حَتَّى يَعْتَذِرَ بِمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ وُجِدَا مَعًا (فَحِرْزٌ) بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا (بِشَرْطِ حَافِظٍ قَوِيٍّ فِيهَا) أَوْ بِقُرْبِهَا (وَلَوْ) هُوَ (نَائِمٌ) نَعَمْ الْيَقْظَانُ لَا يُشْتَرَطُ قُرْبُهُ بَلْ مُلَاحَظَتُهُ وَرُؤْيَةُ السَّارِقِ لَهُ بِحَيْثُ يَنْزَجِرُ بِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِ فِي فَهْمِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَإِذَا نَامَ بِالْبَابِ أَوْ بِقُرْبِهِ بِحَيْثُ يَنْتَبِهُ بِالدُّخُولِ مِنْهُ لَمْ يُشْتَرَطْ إسْبَالُهُ لِلْعُرْفِ فَإِنْ ضَعُفَ مَنْ فِيهَا اشْتَرَطَ أَنْ يَلْحَقَهُ غَوْثُ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ وَلَوْ نَحَّاهُ السَّارِقُ عَنْهَا فَكَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَحَّاهُ عَمَّا نَامَ عَلَيْهِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا فَيَكْفِي مَعَ اللِّحَاظِ وَإِنْ نَامَ وَلَوْ بِقُرْبِهَا شَدَّ أَطْنَابَهَا وَإِنْ لَمْ تُرْخِ أَذْيَالُهَا، قِيلَ وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ أَنَّ فَقْدَ أَحَدِ هَذَيْنِ يَجْعَلُهَا كَالْمَتَاعِ بِالصَّحْرَاءِ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ نَعَمْ قَوْلُهُ وَإِلَّا يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا، وَلَا يَرِدُ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا هُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِرْخَاءُ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا أَيْ إلَّا مَعَ دَوَامِ لِحَاظِ الْحَارِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَوْ الشَّدُّ كَفَى مَعَ الْحَارِسِ وَإِنْ نَامَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ، وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَوِيٍّ) أَيْ: أَوْ ضَعِيفٍ يُبَالَى بِهِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ نَائِمٌ أَيْ: فِيهَا أَوْ بِقُرْبِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ السَّارِقِ لَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِذَا نَامَ) إلَى قَوْلِهِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَامَ وَلَوْ بِقُرْبِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ ضَعُفَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَوِيٍّ
(قَوْلُهُ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا
(قَوْلُهُ شَدُّ أَطْنَابِهَا) فَاعِلُ يَكْفِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرُ مُرَادٍ) فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّدُّ فَقَطْ كَفَى اللِّحَاظُ الْمُعْتَادُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرِدُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَكَوْنُهُ حِرْزًا حِينَئِذٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مَنْطُوقٌ لِدُخُولِ ذَلِكَ تَحْتَ وَإِلَّا وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا لَا مَفْهُومَ حَتَّى يَعْتَذِرَ بِمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ مُطْلَقًا) أَيْ مَعَ دَوَامِ اللِّحَاظِ
أَمَّا مَعَهُ فَهِيَ حِرْزٌ كَمَا بَيَّنَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ فَهِيَ وَمَا فِيهَا كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ فَيُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِهِمَا دَوَامُ لِحَاظِ
(قَوْلِهِ وَالْمَفْهُومُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَكَوْنَهُ حِرْزًا حِينَئِذٍ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ مَنْطُوقٌ لِدُخُولِ ذَلِكَ تَحْتَ وَإِلَّا وَقَدْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَشْمَلُ وُجُودَ أَحَدِهِمَا لَا مَفْهُومَ، حَتَّى يَعْتَذِرَ بِمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ.
(وَإِلَّا) بِأَنْ شُدَّتْ أَطْنَابُهَا وَأُرْخِيَتْ أَذْيَالُهَا (فَحِرْزٌ) لِمَا فِيهَا (بِشَرْطِ حَافِظٍ قَوِيٍّ) أَوْ ضَعِيفٍ يُبَالِي بِهِ (فِيهَا) أَوْ بِقُرْبِهَا (وَلَوْ) هُوَ (نَائِمٌ) فِيهَا أَوْ بِقُرْبِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لِحُصُولِ الْإِحْرَازِ عَادَةً،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَا بِقُرْبِهَا أَحَدٌ أَوْ كَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَبَعِيدٌ عَنْ الْغَوْثِ فَلَيْسَتْ حِرْزًا، نَعَمْ إنْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا لَمْ يُعْتَبَرْ الْقُرْبُ: بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ تَحْصُلُ مِنْهُ الْمُلَاحَظَةُ وَيَرَاهُ السَّارِقُ بِحَيْثُ يَنْزَجِرُ بِهِ. قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ: وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إسْبَالُ بَابِهَا إذَا كَانَ مَنْ فِيهَا نَائِمًا.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّ بَابَ الدَّارِ إذَا كَانَ مَفْتُوحًا وَالْحَافِظُ فِيهَا نَائِمٌ لَمْ تَكُنْ حِرْزًا فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ: بِأَنَّ الْخَيْمَةَ تُهَابُ غَالِبًا فَاكْتَفَى فِيهَا بِذَلِكَ
بِخِلَافِ الدَّارِ، فَلَوْ شُدَّتْ أَطْنَابُهَا وَلَمْ تُرْخَ أَذْيَالُهَا فَهِيَ مُحْرَزَةٌ دُونَ مَا فِيهَا فَيُعْتَبَرُ فِي نَفْسِ الْخَيْمَةِ أَمْرَانِ: حَافِظٌ وَشَدُّ أَطْنَابِهَا وَفِيمَا فِيهَا ثَلَاثَةٌ: هَذَانِ، وَإِرْخَاءُ أَذْيَالِهَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسَاوَاةَ حُكْمِ الْخَيْمَةِ وَمَا فِيهَا. وَأَوْرَدَ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا نَائِمٌ فَنَحَّاهُ السَّارِقُ ثُمَّ سَرَقَ فَلَا قَطْعَ كَمَا مَرَّ فِي الثَّوْبِ الْمَفْرُوشِ تَحْتَهُ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَتُرْخَى بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بِخَطِّهِ عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ مِنْ عَطْفِ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ: أَيْ: انْتَفَى الشَّدُّ وَالْإِرْخَاءُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ صَرَّحَ بِالنَّافِي فِي الْمَعْطُوفِ كَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ كَانَ أَوْضَحَ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْزُومًا عَطْفًا عَلَى تُشَدُّ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ حَذْفُ الْأَلِفِ لِلْجَازِمِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا حُذِفَتْ وَأَنَّ الْمَوْجُودَةَ تَوَلَّدَتْ مِنْ إشْبَاعِ فَتْحَةِ الْخَاءِ كَمَا قِيلَ بِإِشْبَاعِ الْكَسْرِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
إذَا الْعَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِي ... وَلَا تَرْضَاهَا وَلَا تَمَلَّقِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ.
(وَإِلَّا) بِأَنْ شُدَّتْ أَطْنَابُهَا وَأُرْخِيَتْ أَذْيَالُهَا (فَحِرْزٌ بِشَرْطِ حَافِظٍ قَوِيٍّ فِيهَا وَلَوْ) هُوَ (نَائِمٌ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَوْ نَامَ بِقُرْبِهَا وَقَوْلُهُ وَتُرْخَى بِالرَّفْعِ مِنْ عَطْفِ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ أَيْ إنْ انْتَفَى الشَّدُّ وَالْإِرْخَاءُ وَلَوْ صَرَّحَ بِالنَّافِي فِي الْمَعْطُوفِ كَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ كَانَ وَاضِحًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ كَوْنَ الْحَافِظِ، فِيهَا لَيْسَ قَيْدًا وَهُوَ كَذَلِكَ،
قَوْلُهُ: (وَتُرْخَى بِالرَّفْعِ) لَعَلَّ الْمُلْجِئَ لَهُ إلَى ذَلِكَ رَسْمُهُ بِالْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ حَذْفُهَا مَعَ الْجَزْمِ،
وَلَوْ جَعَلَهُ مَجْزُومًا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَجْزِمُهُ بِحَذْفِ الْحَرَكَاتِ، أَوْ عَلَى خَطَإِ الْكَاتِبِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَسَلِمَ مِمَّا يَأْتِي مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُوَ مِنْ عَطْفِ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ تَوْجِيهًا لِصِحَّةِ الرَّفْعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ الْجَازِمَ وَمَدْخُولَهُ لَمْ يَصِحَّ كَوْنُهُ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ،
وَإِنْ أَرَادَ بِهَا الْفِعْلَ وَنَائِبَهُ لَمْ يَصِحَّ الرَّفْعُ لِقَوْلِ النُّحَاةِ بِوُجُوبِ جَزْمِهِ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُضَارِعٌ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ جَازِمٌ، وَاخْتِيَارُ بَعْضِهِمْ الثَّانِي،
وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّافِي مَعْنَاهُ غَيْرُ سَدِيدٍ، وَتَصْرِيحُهُ بِانْتِفَاءِ الشَّدِّ وَالْإِرْخَاءِ مَعًا فِيمَا قَبْلَ أَلَّا يُوجِبَ شُمُولَ مَا بَعْدَهَا لِوُجُودِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، أَيْضًا، وَهُوَ فَاسِدٌ إذْ مَعَ انْتِفَاءِ الشَّدِّ وَحْدَهُ تَكُونُ، كَمَا لَوْ انْتَفَيَا مَعًا فَهِيَ كَمَتَاعٍ بِصَحْرَاءَ فَلَا بُدَّ مِنْ دَوَامِ اللِّحَاظِ وَمَعَ انْتِفَاءِ الْإِرْخَاءِ وَحْدَهُ يَكُونُ مَا فِيهَا، كَذَلِكَ وَتَكُونُ هِيَ مُحَرَّزَةٌ بِحَافِظٍ وَلَوْ نَائِمًا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَرَّحَ إلَخْ) هُوَ مُسْلِمٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ يَصِيرُ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدِ لَا مِنْ عَطْفِ الْجُمْلَةِ فَيَسْلَمُ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِرَاضِ فِي الْإِعْرَابِ،
وَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ فَبَاقٍ فَتَأَمَّلْهُ.
تَنْبِيهٌ: اكْتَفَى هُنَا بِالنَّائِمِ بِقُرْبِ الْخَيْمَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
بِخِلَافِ الدَّارِ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّ الْخَيْمَةَ أَهْيَبُ وَالنُّفُوسُ مِنْهَا أَرْهَبُ فَرَاجِعْهُ،
قَوْلُهُ: (وَلَوْ هُوَ نَائِمٌ) لَوْ خَلَتْ الْإِبِلُ عَنْ الْأَبْنِيَةِ وَكَانَتْ مَعْقُولَةً اكْتَفَى بِالنَّائِمِ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإلا) أي: وإن شدت أطنانها وأرسلت أذيالها) .. فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائم)؛ للعرف,
فإن لم يكن فيها أحد ولا يقربها .. فليست محرزة لا هي ولا ما فيها.
وقيل: الخيمة محرزة دون ما فيها.
وقال أبو خنيفة: يجب القطع بسرقة ما فيها,
ولا يجب بسرقتهما معًا.
والأصح: أنه لا يشترط إسبال باب الخيمة إذا كان فيها نائمًا.
ولو شدها بالأوتاد ولم يرسل أذيالها وكان يمكن الدخول فيها من كل وجه .. فهي محرزة دون ما فيها.
وقوله:(فيها) يقتضي: اعتبار الحصول فيها, وليس كذلك؛ فقد صرح الشيخان بأن النوم بقربها كهو فيها. وينبغي أن يكون المستيقظ بقربها كذلك, بل أولي, لكن يرد علي إطلاقة: ما لو نام فيها فنجاه السارق ثم سرق .. فلا قطع؛ لأنها لم تكن حرزًا حين سرق كما تقدم في الثوب المفروش تحته.
وقوله:(قوي) ليس في (المحرر) , وعبارة (الشرح) و (الروضة) تفهم:
أن محل اشتراط القوة عند عدم الغوث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.