فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) مِنْهَا تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً) بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ إذْ لَا تَسِيرُ إلَّا كَذَلِكَ غَالِبًا،

١٥٬٦٢٩

وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي إحْرَازِ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ نَظَرُهَا، وَلِلَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا وَمَتَاعٍ عَلَيْهَا وَغَيْرِهَا حُكْمُهَا فِي الْإِحْرَازِ وَعَدَمِهِ، نَعَمْ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا قَطْعُهُ؛ لِأَنَّ الْمَرَاحَ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي جَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً: أَيْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ بِالْأَوَّلِ.

١٥٬٦٣٠

وَالثَّانِي مُحْرَزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ وَهُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْ الْأَوَّلِ كَالْأَشْبَهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ) أَيْ قُطِعَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَجْهَانِ إلَخْ، وَهُوَ عَدَمُ الْقَطْعِ مَا لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَالِكَيْنِ نِصَابٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ جَعَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ فِي مُطْلَقِ الْمَاشِيَةِ،

٢٬٢٦٨

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ فَرْضِ كَلَامِهِ إذْ هُوَ فِي خُصُوصِ الْإِبِلِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ، وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ لِمَا مَرَّ،

٢٬٢٦٩

أَمَّا بِالنَّظَرِ لِمَوْضُوعِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا مَعَ الْمُلَاحِظِ مُحَرَّزَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، ثُمَّ اُنْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ إلَخْ. هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهَا بِغَيْرِ تَثْنِيَةٍ كَمَا فِي نُسَخٍ،

٢٬٢٧٠

فَإِنْ كَانَ مُثَنًّى كَمَا فِي نُسَخٍ أُخْرَى وَمَرْجِعُهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ، فَيَجِبُ حَذْفُ هَذَا الْقَيْدِ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: قَطَعَ بِالْأَوَّلِ) يَعْنِي: جَزَمَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ مُقَابِلُ الْوَجْهِ الْمَارِّ وَهُوَ عَدَمُ الْقَطْعِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) مِنْهَا تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً) بِغَيْرِ مُلَاحَظٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي إحْرَازِ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ نَظَرُهَا (تَنْبِيهٌ) لِلَبَنِهَا وَنَحْوِ صُوفِهَا أَوْ مَتَاعٍ عَلَيْهَا حُكْمُهَا فِي الْإِحْرَازِ أَوْ عَدَمِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا

٩٬٧٠٨

وَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الضَّرْعَ وَحْدَهُ لَيْسَ حِرْزًا لِلَّبَنِ وَإِنَّمَا حِرْزُهُ حِرْزُهَا وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ أَحْرَازٍ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةٍ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ إلَّا بِنِصَابٍ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ إذْ الْوَجْهُ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ عَيْنَيْنِ كُلٌّ لِمَالِكٍ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ دَعْوَى كُلٍّ بِدُونِ نِصَابٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْقَاطِعِ أَنَّ شَرْطَ النِّصَابِ لِجَمْعِ اشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ وَاتِّحَادِ الْحِرْزِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِبِلٌ غَيْرُ مَقْطُورَةٍ كَأَنْ كَانَتْ تُسَاقُ لَيْسَتْ مُحْرَزَةً فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا

٢٠٬١٩٧

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْغَنَمُ السَّائِرَةُ كَالْإِبِلِ السَّائِرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَقْطُورَةً وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْقَطْرَ فِيهَا لَكِنَّهُ مُعْتَادٌ فِي الْبِغَالِ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُ الْغَنَمِ الْمُحْرَزَةِ بِحَارِسٍ وَاحِدٍ بِالْبَلَدِ وَالصَّحْرَاءِ انْتَهَى وَاَلَّذِي عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّ الْبِغَالَ كَالْإِبِلِ تَقْطِيرًا وَعَدَمَهُ وَأَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَاشِيَةِ مَعَ التَّقْطِيرِ وَعَدَمِهِ مِثْلُهُمَا مَعَ التَّقْطِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْهَا) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ التَّثْنِيَةُ.

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ جَعَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرَ مَقْطُورَةٍ فِي مُطْلَقِ الْمَاشِيَةِ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ فَرْضِ كَلَامِهِ إذْ هُوَ فِي خُصُوصِ الْإِبِلِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ كَمَا مَرَّ

٢٠٬١٩٨

أَمَّا بِالنَّظَرِ لِمَوْضُوعِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا مَعَ الْمُلَاحِظِ مُحْرَزَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدُ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ إلَخْ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهَا بِغَيْرِ تَثْنِيَةٍ كَمَا فِي نُسَخٍ فَإِنْ كَانَ مُثَنَّى كَمَا فِي نُسَخٍ أُخْرَى وَمَرْجِعُهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ فَيَجِبُ حَذْفُ هَذَا الْقَيْدِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْمُلَاحَظَةِ الْمَنْفِيَّةِ عَلَى الْمُلَاحَظَةِ الدَّائِمَةِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي كِفَايَةِ الْمُلَاحَظَةِ الْمُعْتَادَةِ

(قَوْلُهُ نَظَرَهَا) أَيْ: الْغَيْرِ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِهِ إذْ الْوَجْهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلَبَنِهَا) أَيْ: الْمَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ: كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْقَطْعُ فِيمَا لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مِنْ أَحْرَازِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ. .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) إبِلٌ (غَيْرُ مَقْطُورَةٍ) كَأَنْ كَانَتْ تُسَاقُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الْمُحَرَّرِ الْأَشْبَهُ أَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا.

٢٥٬٢٣٩

وَالثَّانِي مُحْرَزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ، وَرَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ.

٢٥٬٢٤٠

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّ الْفَتْوَى عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَالْمُحَرَّرِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأُمِّ.

٢٥٬٢٤١

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْغَنَمُ السَّائِرَةُ كَالْإِبِلِ السَّائِرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَقْطُورَةً وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْقَطْرَ فِيهَا، لَكِنَّهُ مُعْتَادٌ فِي الْبِغَالِ، وَيَخْتَلِفُ عَدَدُ الْغَنَمِ الْمُحْرَزَةِ بِحَارِسٍ وَاحِدٍ بِالْبَلَدِ وَالصَّحْرَاءِ اهـ.

وَاَلَّذِي عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّ الْبِغَالَ كَالْإِبِلِ تَقْطِيرًا وَعَدَمِهِ، وَعَلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَاشِيَةِ مَعَ التَّقْطِيرِ وَعَدَمِهِ مِثْلُهُمَا مَعَ التَّقْطِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ.

فُرُوعٌ الْمَتَاعُ الَّذِي عَلَى الدَّابَّةِ الْمُحْرَزَةِ مُحْرَزٌ يُقْطَعُ سَارِقُهُ سَوَاءٌ سَرَقَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الدَّابَّةِ.

٢٥٬٢٤٢

وَلَوْ سَرَقَ بَقَرَةً مَثَلًا فَتَبِعْهَا عِجْلُهَا لَمْ يَكُنْ الْعِجْلُ مُحْرَزًا إلَّا إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَرَاهُ إذَا الْتَفَتَ وَكَانَ يَلْتَفِتُ كُلَّ سَاعَةٍ تَقَدَّمَ فِي قَائِدِ الْقِطَارِ.

٢٥٬٢٤٣

وَلَوْ دَخَلَ الْمُرَاحَ وَحَلَبَ مِنْ لَبَنِ الْغَنَمِ أَوْ جَزَّ مِنْ نَحْوِ صُوفِهَا كَوَبَرِهَا مَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَأَخْرَجَهُ قُطِعَ،

٢٥٬٢٤٤

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ اللَّبَنِ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُرَاحَ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا. قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ أَحْرَازٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي جَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا إذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً،

٢٥٬٢٤٥

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ بِالثَّانِي كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَغَيْرِ مَقْطُورَةٍ) بِأَنْ تُسَاقَ (لَيْسَتْ مُحَرَّزَةً فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ هَكَذَا غَالِبًا،

٤٬٨٠٨

وَالثَّانِي مُحَرَّزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ وَهُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَعَبَّرَ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُحَرَّرِ بِالْأَشْبَهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْمَقْطُورَةَ بِعَدَدٍ وَتَوَسَّطَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ فَقَالَ فِي الصَّحْرَاءِ لَا يَتَقَيَّدُ الْقِطَارُ بِعَدَدٍ وَفِي الْعُمْرَانِ يُعْتَبَرُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِيهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ سَبْعَةٍ إلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ زَادَ لَمْ تَكُنْ الزِّيَادَةُ مُحَرَّزَةً قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَعَبَّرَ عَنْهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) مَرْجُوحٌ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي مُحَرَّزَةٌ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (بِسَائِقِهَا) وَمِثْلُهُ رَاكِبُ آخِرِهَا،

قَوْلُهُ: (وَتَوَسَّطَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ) بِأَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ الْقِطَارُ فِي الصَّحْرَاءِ بِعَدَدٍ،

٩٬١٨٦

وَفِي الْعُمْرَانِ يَتَقَيَّدُ بِمَا بَيْنَ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ.

٩٬١٨٧

تَنْبِيهٌ: لِصُوفِ الدَّوَابِّ وَشَعْرِهَا وَوَبَرِهَا وَلَبَنِهَا، وَالْأَمْتِعَةُ عَلَيْهَا حُكْمُهَا فِي الْأَحْرَازِ وَعَدَمِهِ،

٩٬١٨٨

فَلَوْ حَلَبَ مِنْ لَبَنِهَا نِصَابًا قُطِعَ لَكِنْ قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا اتَّحَدَ مَالِكُ مَا حَلَبَ مِنْهُ، أَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا وَإِلَّا كَشَاتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ فَلَا قَطْعَ فَرَاجِعْهُ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَوَسَّطَ إلَخْ) يَدُلُّك عَلَى أَنَّ قَوْلَك وَمَقْطُورَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحْرَاءِ وَالْعُمْرَانِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح) ؛ لأنها لا تسير كذلك في الغالب.

٢٥٬٤١٧

والثاني: أنها كالمقطرة, ورجحه الروياني وصاحب (الإفصاح) ,

٢٥٬٤١٨

وقال في (الشرح الصغير) إنه أولي الوجهين, ورجحه أبو علي الطبري والقضاة الثلاثة: الماوردي والحسين والروياني, وصاحب (الكافي) والإمام والغزالي وغيرهم, لكن الأول هو المنصوص في (الأم) , فهو المعتمد وإن خالفه الأكثرون, وليس في (الشرح) ولا في (الروضة) تصحيح لشئ من الوجهين,

٢٥٬٤١٩

فإن قلنا بالثاني .. فالمعتبر: أن يقرب منها ويقع نظره عليها.

٢٥٬٤٢٠

وإذا كانت البهائم في منزل الاستراحة والمبيت,

٢٥٬٤٢١

فإن كانت إبلًا مناخة وليس معها أحد .. فغير محرزة,

٢٥٬٤٢٢

وإن كان معها حافظها .. فهي محرزة بعقالها,

٢٥٬٤٢٣

وإن نام الحافظ عنها أو اشتغل وإن لم تكن معقولة .. اشترط أن ينظر إليها ويلاحظها.

٢٥٬٤٢٤

وإن كانت خيلًا أو بغالًا أو حميرًا .. فقيل: هي كالإبل,

٢٥٬٤٢٥

وقال الماوردي: يضم بعضها إلي بعض وتربط ويكون معها من يحفظها متيقظًا أو نائمًا.

فروع:

المتاع الذي علي الدابة المحرزة محرز يقطع سارقه, سواء سرقه مع وعائه أو دونه أو مع الدابة,

٢٥٬٤٢٦

ولو سرق الجمل وصاحبه نائم عليه .. لم يقطع,

٢٥٬٤٢٧

وإن سرق بقرة فتبعها عجلها .. لم يكن العجل محرزًا, إلا إذا كان قريبًا منه بحيث يراه إذا التفت وكان يلتفت كل ساعة كما تقدم في قائد القطار.

٢٥٬٤٢٨

ولو دخل المراح وحلب من لبن الغنم أو جز من صوفها ما يبلغ نصابًا وأخرجه .. قطع,

٢٥٬٤٢٩

ولا يشترط كون اللبن من واحدة منها علي الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.