وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح
الشروح عليها
(وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) مِنْهَا تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً) بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ إذْ لَا تَسِيرُ إلَّا كَذَلِكَ غَالِبًا،
وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي إحْرَازِ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ نَظَرُهَا، وَلِلَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا وَمَتَاعٍ عَلَيْهَا وَغَيْرِهَا حُكْمُهَا فِي الْإِحْرَازِ وَعَدَمِهِ، نَعَمْ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا قَطْعُهُ؛ لِأَنَّ الْمَرَاحَ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي جَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً: أَيْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ بِالْأَوَّلِ.
وَالثَّانِي مُحْرَزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ وَهُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْ الْأَوَّلِ كَالْأَشْبَهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ) أَيْ قُطِعَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَجْهَانِ إلَخْ، وَهُوَ عَدَمُ الْقَطْعِ مَا لَمْ يَخُصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَالِكَيْنِ نِصَابٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ جَعَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ فِي مُطْلَقِ الْمَاشِيَةِ،
وَإِنْ كَانَ خِلَافَ فَرْضِ كَلَامِهِ إذْ هُوَ فِي خُصُوصِ الْإِبِلِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ، وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ لِمَا مَرَّ،
أَمَّا بِالنَّظَرِ لِمَوْضُوعِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا مَعَ الْمُلَاحِظِ مُحَرَّزَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، ثُمَّ اُنْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ إلَخْ. هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهَا بِغَيْرِ تَثْنِيَةٍ كَمَا فِي نُسَخٍ،
فَإِنْ كَانَ مُثَنًّى كَمَا فِي نُسَخٍ أُخْرَى وَمَرْجِعُهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ، فَيَجِبُ حَذْفُ هَذَا الْقَيْدِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: قَطَعَ بِالْأَوَّلِ) يَعْنِي: جَزَمَ بِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ مُقَابِلُ الْوَجْهِ الْمَارِّ وَهُوَ عَدَمُ الْقَطْعِ
(وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) مِنْهَا تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً) بِغَيْرِ مُلَاحَظٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي إحْرَازِ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبِغَالِ نَظَرُهَا (تَنْبِيهٌ) لِلَبَنِهَا وَنَحْوِ صُوفِهَا أَوْ مَتَاعٍ عَلَيْهَا حُكْمُهَا فِي الْإِحْرَازِ أَوْ عَدَمِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
وَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الضَّرْعَ وَحْدَهُ لَيْسَ حِرْزًا لِلَّبَنِ وَإِنَّمَا حِرْزُهُ حِرْزُهَا وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ أَحْرَازٍ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةٍ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ إلَّا بِنِصَابٍ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ إذْ الْوَجْهُ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ عَيْنَيْنِ كُلٌّ لِمَالِكٍ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ دَعْوَى كُلٍّ بِدُونِ نِصَابٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْقَاطِعِ أَنَّ شَرْطَ النِّصَابِ لِجَمْعِ اشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ وَاتِّحَادِ الْحِرْزِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِبِلٌ غَيْرُ مَقْطُورَةٍ كَأَنْ كَانَتْ تُسَاقُ لَيْسَتْ مُحْرَزَةً فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْغَنَمُ السَّائِرَةُ كَالْإِبِلِ السَّائِرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَقْطُورَةً وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْقَطْرَ فِيهَا لَكِنَّهُ مُعْتَادٌ فِي الْبِغَالِ وَيَخْتَلِفُ عَدَدُ الْغَنَمِ الْمُحْرَزَةِ بِحَارِسٍ وَاحِدٍ بِالْبَلَدِ وَالصَّحْرَاءِ انْتَهَى وَاَلَّذِي عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّ الْبِغَالَ كَالْإِبِلِ تَقْطِيرًا وَعَدَمَهُ وَأَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَاشِيَةِ مَعَ التَّقْطِيرِ وَعَدَمِهِ مِثْلُهُمَا مَعَ التَّقْطِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهَا) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ التَّثْنِيَةُ.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ جَعَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرَ مَقْطُورَةٍ فِي مُطْلَقِ الْمَاشِيَةِ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ فَرْضِ كَلَامِهِ إذْ هُوَ فِي خُصُوصِ الْإِبِلِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ كَمَا مَرَّ
أَمَّا بِالنَّظَرِ لِمَوْضُوعِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ بِغَيْرِ مُلَاحِظٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا مَعَ الْمُلَاحِظِ مُحْرَزَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدُ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ إلَخْ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهَا بِغَيْرِ تَثْنِيَةٍ كَمَا فِي نُسَخٍ فَإِنْ كَانَ مُثَنَّى كَمَا فِي نُسَخٍ أُخْرَى وَمَرْجِعُهُ الْإِبِلُ وَالْبِغَالُ فَيَجِبُ حَذْفُ هَذَا الْقَيْدِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْمُلَاحَظَةِ الْمَنْفِيَّةِ عَلَى الْمُلَاحَظَةِ الدَّائِمَةِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي كِفَايَةِ الْمُلَاحَظَةِ الْمُعْتَادَةِ
(قَوْلُهُ نَظَرَهَا) أَيْ: الْغَيْرِ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى
(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ) إلَى قَوْلِهِ إذْ الْوَجْهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِلَبَنِهَا) أَيْ: الْمَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ: كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْقَطْعُ فِيمَا لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ مِنْ أَحْرَازِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إبِلٌ (غَيْرُ مَقْطُورَةٍ) كَأَنْ كَانَتْ تُسَاقُ (لَيْسَتْ مُحْرَزَةً فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الْمُحَرَّرِ الْأَشْبَهُ أَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ كَذَلِكَ غَالِبًا.
وَالثَّانِي مُحْرَزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ، وَرَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ.
وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّ الْفَتْوَى عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَالْمُحَرَّرِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأُمِّ.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْغَنَمُ السَّائِرَةُ كَالْإِبِلِ السَّائِرَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَقْطُورَةً وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْقَطْرَ فِيهَا، لَكِنَّهُ مُعْتَادٌ فِي الْبِغَالِ، وَيَخْتَلِفُ عَدَدُ الْغَنَمِ الْمُحْرَزَةِ بِحَارِسٍ وَاحِدٍ بِالْبَلَدِ وَالصَّحْرَاءِ اهـ.
وَاَلَّذِي عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَنَّ الْبِغَالَ كَالْإِبِلِ تَقْطِيرًا وَعَدَمِهِ، وَعَلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْمَاشِيَةِ مَعَ التَّقْطِيرِ وَعَدَمِهِ مِثْلُهُمَا مَعَ التَّقْطِيرِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
فُرُوعٌ الْمَتَاعُ الَّذِي عَلَى الدَّابَّةِ الْمُحْرَزَةِ مُحْرَزٌ يُقْطَعُ سَارِقُهُ سَوَاءٌ سَرَقَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الدَّابَّةِ.
وَلَوْ سَرَقَ بَقَرَةً مَثَلًا فَتَبِعْهَا عِجْلُهَا لَمْ يَكُنْ الْعِجْلُ مُحْرَزًا إلَّا إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَرَاهُ إذَا الْتَفَتَ وَكَانَ يَلْتَفِتُ كُلَّ سَاعَةٍ تَقَدَّمَ فِي قَائِدِ الْقِطَارِ.
وَلَوْ دَخَلَ الْمُرَاحَ وَحَلَبَ مِنْ لَبَنِ الْغَنَمِ أَوْ جَزَّ مِنْ نَحْوِ صُوفِهَا كَوَبَرِهَا مَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَأَخْرَجَهُ قُطِعَ،
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ اللَّبَنِ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُرَاحَ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا. قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ أَحْرَازٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي جَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا إذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ بِالثَّانِي كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
(وَغَيْرِ مَقْطُورَةٍ) بِأَنْ تُسَاقَ (لَيْسَتْ مُحَرَّزَةً فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَسِيرُ هَكَذَا غَالِبًا،
وَالثَّانِي مُحَرَّزَةٌ بِسَائِقِهَا الْمُنْتَهِي نَظَرُهُ إلَيْهَا كَالْمَقْطُورَةِ الْمَسُوقَةِ وَهُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَعَبَّرَ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُحَرَّرِ بِالْأَشْبَهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْمَقْطُورَةَ بِعَدَدٍ وَتَوَسَّطَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ فَقَالَ فِي الصَّحْرَاءِ لَا يَتَقَيَّدُ الْقِطَارُ بِعَدَدٍ وَفِي الْعُمْرَانِ يُعْتَبَرُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِيهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ سَبْعَةٍ إلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ زَادَ لَمْ تَكُنْ الزِّيَادَةُ مُحَرَّزَةً قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَعَبَّرَ عَنْهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) مَرْجُوحٌ
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي مُحَرَّزَةٌ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (بِسَائِقِهَا) وَمِثْلُهُ رَاكِبُ آخِرِهَا،
قَوْلُهُ: (وَتَوَسَّطَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ) بِأَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ الْقِطَارُ فِي الصَّحْرَاءِ بِعَدَدٍ،
وَفِي الْعُمْرَانِ يَتَقَيَّدُ بِمَا بَيْنَ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ.
تَنْبِيهٌ: لِصُوفِ الدَّوَابِّ وَشَعْرِهَا وَوَبَرِهَا وَلَبَنِهَا، وَالْأَمْتِعَةُ عَلَيْهَا حُكْمُهَا فِي الْأَحْرَازِ وَعَدَمِهِ،
فَلَوْ حَلَبَ مِنْ لَبَنِهَا نِصَابًا قُطِعَ لَكِنْ قَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا اتَّحَدَ مَالِكُ مَا حَلَبَ مِنْهُ، أَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا وَإِلَّا كَشَاتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ فَلَا قَطْعَ فَرَاجِعْهُ،
قَوْلُهُ: (وَتَوَسَّطَ إلَخْ) يَدُلُّك عَلَى أَنَّ قَوْلَك وَمَقْطُورَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحْرَاءِ وَالْعُمْرَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح) ؛ لأنها لا تسير كذلك في الغالب.
والثاني: أنها كالمقطرة, ورجحه الروياني وصاحب (الإفصاح) ,
وقال في (الشرح الصغير) إنه أولي الوجهين, ورجحه أبو علي الطبري والقضاة الثلاثة: الماوردي والحسين والروياني, وصاحب (الكافي) والإمام والغزالي وغيرهم, لكن الأول هو المنصوص في (الأم) , فهو المعتمد وإن خالفه الأكثرون, وليس في (الشرح) ولا في (الروضة) تصحيح لشئ من الوجهين,
فإن قلنا بالثاني .. فالمعتبر: أن يقرب منها ويقع نظره عليها.
وإذا كانت البهائم في منزل الاستراحة والمبيت,
فإن كانت إبلًا مناخة وليس معها أحد .. فغير محرزة,
وإن كان معها حافظها .. فهي محرزة بعقالها,
وإن نام الحافظ عنها أو اشتغل وإن لم تكن معقولة .. اشترط أن ينظر إليها ويلاحظها.
وإن كانت خيلًا أو بغالًا أو حميرًا .. فقيل: هي كالإبل,
وقال الماوردي: يضم بعضها إلي بعض وتربط ويكون معها من يحفظها متيقظًا أو نائمًا.
فروع:
المتاع الذي علي الدابة المحرزة محرز يقطع سارقه, سواء سرقه مع وعائه أو دونه أو مع الدابة,
ولو سرق الجمل وصاحبه نائم عليه .. لم يقطع,
وإن سرق بقرة فتبعها عجلها .. لم يكن العجل محرزًا, إلا إذا كان قريبًا منه بحيث يراه إذا التفت وكان يلتفت كل ساعة كما تقدم في قائد القطار.
ولو دخل المراح وحلب من لبن الغنم أو جز من صوفها ما يبلغ نصابًا وأخرجه .. قطع,
ولا يشترط كون اللبن من واحدة منها علي الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.