وكفن في قبر ببيت محرز
الشروح عليها
(وَكَفَنٌ) مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ غَيْرِ مَشْرُوعٍ (فِي قَبْرٍ بِبَيْتٍ) مُحْرَزٌ ذَلِكَ الْبَيْتُ بِمَا مَرَّ فِيهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ كَسْرُ الرَّاءِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ (مُحْرَزٌ) ذَلِكَ الْكَفَنُ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ سَوَاءٌ أَجَرَّدَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ أَوْ خَارِجَهُ لِخَبَرِ «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَفَنٌ) مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بَيْتُ الْمَالِ وَلَوْ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي قَبْرٍ بِبَيْتٍ مُحْرَزُ ذَلِكَ الْبَيْتِ بِمَا مَرَّ فِيهِ وَعَيَّنَ الزَّرْكَشِيُّ كَسْرَ الرَّاءِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْبَيْتِ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ كَوْنُهُ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ لِمَا مَرَّ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا فَفَتْحُهَا يُوهِمُ أَنَّهُ بِإِحْرَازِهِ فِي نَفْسِهِ يَكُونُ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ
بِخِلَافِ كَسْرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُوهِمُ ذَلِكَ (مُحْرَزٌ) ذَلِكَ الْكَفَنُ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ سَوَاءٌ أَجَرَّدَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ أَمْ خَارِجَهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَطَعَ نَبَّاشًا
(قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُحْرَزٍ) بِالْجَرِّ صِفَةُ بَيْتٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَيَّنَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ كَسْرُ الرَّاءِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ كَوْنِ الْبَيْتِ مُحْرَزًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الدَّارِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعِمَارَةِ
(قَوْلُهُ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا) أَيْ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ
(قَوْلُهُ فَفَتْحُهَا) أَيْ: الرَّاءِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُحْرَزٌ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ كَفَنٍ اهـ مُغْنِي وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الْكَفَنُ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْكَفَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ إلَى خَارِجِهِ لَا مِنْ اللَّحْدِ إلَى فَضَاءِ الْقَبْرِ وَتَرْكِهِ ثَمَّ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمْ خَارِجَهُ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَفَنٌ) مَشْرُوعٌ كَائِنٌ (فِي قَبْرٍ بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ) بِالْجَرِّ صِفَةُ بَيْتٍ (مُحْرَزٌ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ كَفَنٍ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ مِنْهُ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بِرَفْعِهِ «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَطَعَ نَبَّاشًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَفَنٍ فِي قَبْرٍ بِبَيْتٍ مُحَرَّزٍ) ذَلِكَ الْبَيْتِ (مُحَرَّزٌ) ذَلِكَ الْكَفَنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَفَنٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَفَنٍ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَظَرًا إلَى أَنَّ لِلنَّابِشِ إنَّمَا يَخُصُّهُ. لَنَا حَدِيثُ «مَنْ يَنْبِشُ قَطَعْنَاهُ» وَسَوَاءٌ قُلْنَا مِلْكُ الْكَفَنِ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِلْمُكَفِّنِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْوَقْفِ بَلْ لَوْ كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثَبَتَ الْقَطْعُ أَيْضًا، نَظَرًا إلَى أَنَّ تَعْيِينَهُ لِلْمَيِّتِ وَاخْتِصَاصَهُ بِهِ مُعْتَبَرٌ، وَالْقَطْعُ فِي هَذِهِ خَاصٌّ بِالْكَفَنِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُ، أَوْ كَانَ زَائِدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِالْقِيَاسِ الْآتِي،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكفن في قبر ببيت محرز محرز) فمحرز الأول بكسر الراء, وهو مجرور صفة لبيت,
والثاني بفتح الراء, وهو مرفوع خبر قوله:(وكفن).
والمراد: أن سارق الكفن المحرز يقطع؛ لعموم الأمر بقطع السارق.
وروي البيهقي [معرفة١٧١٨٤]: أن النبي صل الله عليه وسلم: (من سرق قطعناه).
وروي أيضًا [معرفة١٧١٧٨]: (أن النبي صل الله عليه وسلم لعن المختفي) وهو نباش القبور.
وقالت عائشة:(سارق موتانا كسارق أحيانا).
وقال الشعبي: النباش سارق.
وروي البخاري في (تاريخه)[١٠٤/ ٤]: أن ابن الزبير قطع نباشًا.
وفي قول قديم: لا يقطع في الكفن مطلقًا؛ لأنه موضوع للبلي, وبه قال أبو حنيفه.
قال الإمام: وكذلك لو كانت مقبرة محفوفة بالعمارة, أو كان عليها حراس.
ولا فرق بين أن يكون الكفن من مال الميت أو أجنبي أو بيت المال كما تقدم.
ومقتضي ما في (الروضة) أن حارس المقبرة إذا سرق منها لا يقطع.
هذا في الكفن المشروع وهو خمسة أثواب أو ثلاثة,
فإن كفن في زائد علي ذلك أو في ثوب حرير لرجل أو فرش ونحوه .. فلا قطع في الأصح.
والطيب الزائد علي القدر المستحب لا يقطع به علي المشهور.
واقتصاره علي (الكفن) يقتضي: أنه لو وضع فيه غيره فسرق .. لا قطع, وهو و الأصح,
بخلاف الكفن؛ فإن الشرع جعله حرزًا له للضرورة.
ولو وضع في تابوت فسرق .. لا قطع؛ للنهي عنه.
وينبغي اشتراط كون القبر محترمًا,
فلو دفن في أرض مغصوبة فسرق منه .. لم يقطع كما سيأتي.
ولا بد من اعتبار كون الميت محترمًا؛ ليخرج به الحربي, ولم أر من تعرض له. ولا فرق في وجوب القطع بين أن يكون القبر كمُل طمه أو لا.
وفي (فتاوي البغوي) لو وضع الميت علي الأرض ونصبت عليه الحجارة .. كان كالقبر فيقطع بسرقة كفنه.
قال في (الروضةينبغي أن لا يقطع إلا إذا تعذر الحفر؛ لأنه ليس بدفن.
ولو كانوا في بحر فطرح الميت في الماء فأخذ رجل كفنه .. لم يقطع؛ لأنه لا يعد إحرازًا, فأشبه ما لو وضع بالأرض فغيبته الريح, قاله البغوي في (فتاويه) , قال الرافعي: وقد يتوقف فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.