فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) (مُعِيرُهُ) يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ حِرْزِهِ الْمُعَار لِغَيْرِهِ مَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَضْعُهُ فِيهِ لِمَا مَرَّ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ،

١٥٬٦٤١

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَعَارَ عَبْدًا لِحِفْظِ مَالٍ أَوْ رَعْيِ غَنَمٍ ثُمَّ سَرَقَ مِمَّا يَحْفَظُهُ عِنْدَهُ،

١٥٬٦٤٢

فَلَوْ أَعَارَ قَمِيصًا فَلَبِسَهُ فَطَرَّ الْمُعِيرُ الْجَيْبَ وَأَخَذَ الْمَالَ قُطِعَ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَنَقْبُ الْجِدَارِ كَطَرِّ الْجَيْبِ فِيمَا يَظْهَرُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ، وَأَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ جَازَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ،

١٥٬٦٤٣

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَعَ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ فَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا لَمْ يُقْطَعْ نَظِيرُ مَا مَرَّ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا.

١٥٬٦٤٤

وَالثَّانِي لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَنْ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ.

١٥٬٦٤٥

وَالثَّالِثُ إنْ دَخَلَ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ عَنْ الْعَارِيَّةِ لَمْ يُقْطَعْ أَوْ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ قُطِعَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلَ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ يُقْطَعُ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ لَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ، وَسَبَقَهُ إلَى هَذَا التَّعْبِيرِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

١٠٬٦٤٢

وَقَالَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ: وَقَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ، نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ اتَّجَهَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الدُّخُولِ عَلَى الرُّجُوعِ، ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا لَمْ يُعْلَمْ رِضَا الْمُسْتَعِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

١٠٬٦٤٣

[فَرْعٌ] قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَوْ اشْتَرَى حِرْزًا وَسُرِقَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مَالَ الْبَائِعِ،

١٠٬٦٤٤

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى ثَمَنَهُ قُطِعَ؛ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ حَقَّ الْحَبْسِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: إذَا رَجَعَ) أَيْ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ فِي الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَعَارَ) كَانَ الْأَوْلَى وَلَوْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَطَرُّ الْمُعِيرِ) أَيْ قَطْعُهُ

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ الْمَالَ قُطِعَ) قَالَ ع: بِلَا خِلَافٍ اهـ.

أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ فِي طَرِّ الْجَيْبِ هَتْكًا لِلْحِرْزِ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ ذَلِكَ إلَى تَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ) اقْتَصَرَ حَجّ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْمُؤَجِّرِ هُوَ انْتِفَاءُ شُبْهَتِهِ بِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ إلَخْ، وَالْمَنَافِعُ هُنَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمُعِيرِ

(قَوْلُهُ: لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) فِيهِ شَيْءٌ اهـ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَارِيَّةِ الصَّحِيحَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ الْمُعِيرُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا رَجَعَ) أَيْ بِاللَّفْظِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ قَاسِمٍ

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) هَذَا إنَّمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْأُولَى فِي حَمْلِ تَنْظِيرِ الْأَذْرَعِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ فَعِلْمُ رُجُوعِ الْمُعِيرِ نَظِيرُ عِلْمِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ،

٢٬٢٧٢

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَانْظُرْ أَيْنَ مَرَّ نَظِيرُهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا مُعِيرُهُ) يُقْطَعُ إذَا سُرِقَ مِنْهُ مَالُ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ لِلْحِرْزِ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ جَازَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَعَ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا لَمْ يُقْطَعْ، وَطُرِّهَ لِجَيْبِ قَمِيصٍ أَعَارَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهِ يُقْطَعُ بِهِ قَطْعًا إذْ لَا شُبْهَةَ هُنَا بِوَجْهٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ نَقْبَ الْجِدَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا مُعِيرُهُ) أَيْ الْحِرْزِ إعَارَةً صَحِيحَةً

٢٠٬٢٠٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا قَطْعَ فِيهَا مُغْنِي وع ش

(قَوْلُهُ يُقْطَعُ إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَتَعْلِيلُهُ فِي النِّهَايَةِ

٢٠٬٢٠٩

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَوْ رَجَعَ إلَى امْتَنَعَ

(قَوْلُهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ لِلزِّرَاعَةِ فَغَرَسَ وَدَخَلَ الْمُسْتَعِيرُ فَسَرَقَ مِنْ الْغِرَاسِ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ السَّابِقَةِ.

٢٠٬٢١٠

(تَنْبِيهٌ) مِثْلُ إعَارَةِ الْحِرْزِ مَا لَوْ أَعَارَ رَقِيقًا لِحِفْظِ مَالٍ أَوْ رَعْيِ غَنْمٍ ثُمَّ سَرَقَ مَا يَحْفَظُهُ رَقِيقُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَجَعْتُ فِي الْعَارِيَّةِ أَوْ فَسَخْتهَا ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ كَمَا ارْتَضَى بِهَذَا الْإِطْلَاقِ م ر حِين بَحَثْت مَعَهُ فِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ النِّصَابَ مِنْ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ وَالثَّانِي لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَلْزَمُ وَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْعَارِيَّةِ الْجَائِزَةِ

٢٠٬٢١١

أَمَّا الْإِعَارَةُ اللَّازِمَةُ فَيُقْطَعُ فِيهَا قَطْعًا كَالْمُؤَجِّرِ اهـ

(قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) فِيهِ شَيْءٌ سم أَيْ: أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ اسْتِحْقَاقُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَلَا مَحْذُورَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ لَوْ رَجَعَ) أَيْ: الْمُعِيرُ فِي الْعَارِيَّةِ بِالْقَوْلِ مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا) قَالَ سم كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ شُغْلًا جَدِيدًا بِأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ أَمْتِعَةٍ

٢٠٬٢١٢

بِخِلَافِ مَا إذَا اُسْتُصْحِبَ مَا كَانَ فَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ اهـ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُطَالِبْ الْمَالِكُ بِالتَّفْرِيغِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ هُوَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ تَعَدِّيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّمَكُّنِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَطُرَّةُ) أَيْ: قَطْعُ الْمُعِيرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ: بِالْوَطَرِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ نَقْبَ الْجِدَارِ) أَيْ: نَقَبَ الْمُعِيرُ الْجِدَارَ وَأَخَذَ مَا فِي دَاخِلِهِ. .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَذَا مُعِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٧٬٥٣٧

وَكَذَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ دَارِهِ فِيمَا لَوْ أَعَارَهَا لِغَيْرِهِ مَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَضْعُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إلَخْ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ نِيَّةَ الرُّجُوعِ لَيْسَتْ رُجُوعًا فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَجَعْتُ فِي الْعَارِيَّةِ أَوْ فَسْخَتُهَا، وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ اتَّجَهَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الدُّخُولِ عَلَى الرُّجُوعِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَا الْمُسْتَعِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ شُغْلًا جَدِيدًا بِأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ أَمْتِعَةٍ

٧٬٥٣٨

بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَصْحَبَ مَا كَانَ بَقِيَ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ جَوَازَ إبْقَاءِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) يُقْطَعُ (مُعِيرُهُ) أَيْ الْحِرْزِ إعَارَةً صَحِيحَةً بِسَرِقَةِ مَالِ الْمُسْتَعِيرِ الَّذِي لَهُ وَضْعُهُ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ سَرَقَ النِّصَابَ مِنْ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ.

٢٥٬٢٦٧

وَالثَّانِي لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَلْزَمُ، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْعَارِيَّةِ الْجَائِزَةِ.

٢٥٬٢٦٨

أَمَّا الْإِعَارَةُ اللَّازِمَةُ فَيُقْطَعُ فِيهَا قَطْعًا كَالْمُؤَجِّرِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ رُجُوعٌ فَإِنْ رَجَعَ أَوَّلًا فِي الْعَارِيَّةِ بِالْقَوْلِ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ الرَّدِّ بَعْدَ التَّمَكُّنِ فَلَا قَطْعَ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ حِينَئِذٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَانَ كَالْغَاصِبِ وَإِنْ سَرَقَهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ قَبْلَ إمْكَانِ التَّفْرِيعِ فَلَا قَطْعَ كَمَا لَوْ سَرَقَ الْمُشْتَرِي مَالَ الْبَائِعِ مِنْ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ وَقَبْلَ إمْكَانِ التَّفْرِيعِ.

٢٥٬٢٦٩

أَمَّا قَبْلَ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ حَقَّ الْحَبْسِ فَأَشْبَهَ الْمُسْتَأْجِرَ

٢٥٬٢٧٠

بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرٌ، وَخَرَجَ بِالصَّحِيحَةِ الْفَاسِدَةِ فَلَا قَطْعَ فِيهَا لِمَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ وَبِمَالِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ لِلزِّرَاعَةِ فَغَرَسَ وَدَخَلَ الْمُسْتَعِيرُ فَسَرَقَ مِنْ الْغِرَاسِ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ السَّابِقَةِ.

٢٥٬٢٧١

تَنْبِيهٌ مِثْلُ إعَارَةِ الْحِرْزِ إعَارَةُ رَقِيقٍ لِحِفْظِ مَالٍ أَوْ رَعْيِ غَنَمٍ ثُمَّ سَرَقَ مِمَّا يَحْفَظُهُ رَقِيقُهُ وَقَدْ خَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْحِرْزِ مَا لَوْ أَعَارَهُ قَمِيصًا فَطَرَّ الْمُعِيرُ جَيْبَهُ وَأَخَذَ الْمَالَ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَنَقْبُ الْجِدَارِ: أَيْ: الْمُعَارِ كَطَرِّ الْجَيْبِ فِيمَا يَظْهَرُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا مُعِيرُهُ) أَيْ الْحِرْزِ يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَعِيرِ (فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَالثَّانِي لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ عَنْ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ وَالثَّالِثُ إنْ دَخَلَ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ عَنْ الْعَارِيَّةِ لَمْ يُقْطَعْ أَوْ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ قُطِعَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) يُفِيدُ أَنَّ الْعَارِيَّةَ صَحِيحَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ،

٩٬١٩٢

وَأَنَّ الْمَسْرُوقَ مِمَّا يَسْتَحِقُّ وَضْعَهُ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إنْ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ كَأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ الْأَمْتِعَةِ فَلَا قَطْعَ، وَإِلَّا قُطِعَ إنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالرَّدِّ رَاجِعْ ذَلِكَ.

٩٬١٩٣

فَرْعٌ: لَوْ أَعَارَ عَبْدَهُ لِحِفْظِ مَالِ غَيْرِهِ، أَوْ رَعْيِ دَوَابِّهِ ثُمَّ سَرَقَ السَّيِّدُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَوْ أَعَارَ ثَوْبًا لِشَخْصٍ، ثُمَّ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ جَيْبِهِ أَوْ سَرَقَ مِنْ دَارٍ اشْتَرَاهَا قَبْلَ اسْتِحْقَاقِ قَبْضِهَا قُطِعَ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ،

٩٬١٩٤

فَإِنْ اسْتَحَقَّ الْقَبْضَ بِأَنْ وَفَّى الثَّمَنَ، أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ مَالَ الْبَائِعِ مِنْهَا، وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا بِأَنْ دَخَلَ لَا بِقَصْدِ السَّرِقَةِ وَإِلَّا قُطِعَ أَيْضًا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا مُعِيرُهُ) لَوْ أَعَارَهُ قَمِيصًا فَطَوَى الْمُعِيرُ جَيْبَهُ، وَسَرَقَ مِنْهُ قُطِعَ بِلَا خِلَافٍ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا معيره في الأصح) , هو المنصوص؛ لأنه سرق النصاب من حرز محترم.

٢٥٬٤٦١

والثاني: لا يقطع؛ لأن المنفعة ملك المعير فلم يهتك حرز الغير.

٢٥٬٤٦٢

والثالث: أن دخل بنيَّة السرقة وأخذِ المال .. قطع, أو بنيَّة الرجوع في العارية .. فلا, ومحل الخلاف: في العارية الجائزة,

٢٥٬٤٦٣

فإن كانت لازمة يمتنع الرجوع فيها .. قطع قطعًا.

والذي أطلقه المصنف من قطع المعير محله: إذا لم يتقدمه رجوع,

٢٥٬٤٦٤

فإن رجع أولًا في العارية بالقول وامتنع المستعير من الرد بعد التمكن .. فلا قطع قطعًا؛ لأن المستعير حينئذ يتصرف فيه بغير حق فكان كالغاصب.

هذا إذا استعمله في الوجه المأذون له فيه,

٢٥٬٤٦٥

فلو استعار للزراعة فغرس ودخل المعير فسرق من الغراس .. لم يقطع, علي قياس ما قاله الرافعي في صورة الإجازة السابقة.

٢٥٬٤٦٦

فرع:

أرتهن دارًا وأحرز فيها متاعاَ .. لم يقطع سارقه, سواء سرقه الراهن أو غيره؛ لأن منافع الرهن للراهن فصار المرتهن كالغاضب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.