ولا يضمن حر بيد
الشروح عليها
(وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ) وَمُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَمُبَعَّضٌ (بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنْ صَغُرَ وَمَا وَرَدَ مِنْ قَطْعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَارِقَ الصِّبْيَانِ ضَعِيفٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَرِقَّاءِ، وَحُكْمُهُمْ أَنَّ مَنْ سَرَقَ قِنًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ عُجْمَةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ مُمَيِّزٍ سَكْرَانَ أَوْ نَائِمًا أَوْ مَضْبُوطًا قُطِعَ وَحِرْزُهُ فِنَاءُ الدَّارِ وَنَحْوُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْفِنَاءُ مَطْرُوقًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ سَوَاءٌ حَمَلَهُ السَّارِقُ أَمْ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ،
وَلَوْ أُكْرِهَ الْمُمَيِّزُ فَخَرَجَ مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ
لَا إنْ أَخْرَجَهُ بِخَدِيعَةٍ، فَإِنْ حَمَلَ عَبْدًا مُمَيِّزًا قَوِيًّا عَلَى الِامْتِنَاعِ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ فَفِي الْقَطْعِ تَرَدُّدٌ الْأَصَحُّ مِنْهُ، نَعَمْ وَلَا قَطْعَ بِحَمْلِهِ مُتَيَقِّظًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَغُرَ) أَيْ الْحُرُّ، وَقَوْلُهُ: وَحُكْمُهُمْ أَيْ الْأَرِقَّاءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَضْبُوطًا) أَيْ مَرْبُوطًا
(قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ مِنْهُ نَعَمْ) أَيْ يُقْطَعُ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَطْعَ بِحَمْلِهِ مُتَيَقِّظًا) أَيْ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى الِامْتِنَاعِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ الْمَضْبُوطَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْفِنَاءُ مَطْرُوقًا) أَيْ كَأَنْ كَانَ مُرْتَفِعًا عَنْ الطَّرِيقِ كَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الِامْتِنَاعِ) هَذَا هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ) وَمُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَمُبَعَّضٌ (بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنْ صَغُرَ وَخَبَرُ «قَطْعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ وَيَبِيعُهُمْ» ضَعِيفٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَرِقَّاءِ وَحُكْمُهُمْ أَنَّ مَنْ أَخَذَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ مِنْ حِرْزِهِ كَفِنَاءِ دَارِ سَيِّدِهِ الَّذِي لَيْسَ بِمَطْرُوقٍ يُقْطَعُ وَإِنْ تَبِعَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ خَارِجَ الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ إلَّا إنْ دَعَاهُ كَبَهِيمَةٍ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ بِمَأْكُولٍ لَيْسَتْ كَدُعَائِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَهِيمَةِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا أَقْوَى إدْرَاكًا مِنْهُ لِتَنَاوُلِهَا مُصْلِحِهَا وَكَفِّهَا عَنْ ضَارِّهَا بِخِلَافِهِ، وَمُمَيِّزٌ بِهِ نَحْوُ نَوْمٍ أَوْ أَكْرَهَهُ حَتَّى تَبِعَهُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ فَإِنْ خَدَعَهُ فَتَبِعَهُ مُخْتَارًا لَمْ يُقْطَعْ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ وَهُوَ قَوِيٌّ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ) أَيْ: بِوَضْعِ يَدٍ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ لِأَحَدٍ فَهَرَبَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ
وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ الصَّغِيرَةُ إذَا هَرَبَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا فَلَا يُطَالَبُ بِهَا الزَّوْجُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ
(قَوْلُهُ وَمُكَاتَبٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَرَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى وَمُمَيِّزٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَغُرَ) أَيْ: الْحَرُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَرْجِعَ كُلٌّ مِنْ الْحُرِّ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ
(قَوْلُهُ وَيَبِيعُهُمْ) أَيْ: ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فَيَبِيعُهُمْ فِي أَرْضٍ أُخْرَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحُكْمُهُمْ) أَيْ الْأَرِقَّاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرُ مُمَيِّزٍ) أَيْ: قِنًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ عُجْمَةٍ أَوْ جُنُونٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِمَطْرُوقٍ) أَيْ: كَأَنْ كَانَ مُنْعَطِفًا عَنْ الطَّرِيقِ كَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَبِعَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ أَحَمَلَهُ السَّارِقُ أَوْ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَهِيمَةِ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ اهـ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: الِاسْتِثْنَاءِ الْمُفِيدِ لِلْحَصْرِ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ: الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ
(قَوْلُهُ لَيْسَتْ كَدُعَائِهِ) أَيْ: فَلَا قَطْعَ فَقَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ
(قَوْلُهُ وَمُمَيِّزٌ بِهِ نَحْوُ نَوْمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَمَلَ عَبْدًا مُمَيِّزًا قَوِيًّا عَلَى الِامْتِنَاعِ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ قُطِعَ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ مَضْبُوطًا اهـ أَيْ: مَرْبُوطًا ع ش.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ) أَيْ: مُتَيَقِّظًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْبَغَوِيّ الْمُكَاتَبَ، وَالرَّافِعِيُّ الْمُبَعَّضَ.
فَإِنْ قِيلَ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُتِيَ بِرَجُلٍ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فَيَبِيعُهُمْ فِي أَرْضٍ أُخْرَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ» فَمَا الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْأَرِقَّاءِ، وَحُكْمُهُمْ أَنَّهُ إنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ رَقِيقًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ عُجْمَةٍ أَوْ جُنُونٍ قُطِعَ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ، وَحِرْزُهُ فِنَاءُ الدَّارِ وَنَحْوُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْفِنَاءُ مَطْرُوقًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَسَوَاءٌ أَحَمَلَهُ السَّارِقُ أَوْ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ لِأَنَّهُ كَالْبَهِيمَةِ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ،
وَلَوْ أَكْرَهَ الْمُمَيِّزَ فَخَرَجَ مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ كَمَا لَوْ سَاقَ الْبَهِيمَةَ بِالضَّرْبِ، وَلِأَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي هِيَ الْحِرْزُ قَدْ زَالَتْ،
وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِخَدِيعَةٍ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهَا خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ،
وَلَوْ حَمَلَ عَبْدًا مُمَيِّزًا قَوِيًّا عَلَى الِامْتِنَاعِ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ قُطِعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِيَانِ أَبُو الطَّيِّبِ وَحُسَيْنٌ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا حَمَلَهُ مُسْتَيْقِظًا فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ مُحَرَّزٌ بِقُوَّتِهِ وَهِيَ مَعَهُ.
(وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ)
وَمِثْلُهُ مُبَعَّضٌ وَمُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً،
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ) خَرَجَ الرَّقِيقُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَلَوْ مَجْنُونًا فَأَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ وَلَوْ مِنْ فِنَاءِ دَارِ سَيِّدِهِ وَلَوْ خَدَعَهُ قُطِعَ
بِخِلَافِ، مَا لَوْ كَانَ خَارِجَ الْفِنَاءِ
وَأَمَّا الْمُمَيِّزُ فَإِنْ كَانَ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ أَوْ حَمَلَهُ مَرْبُوطًا قُطِعَ،
وَكَذَا قَوِيٌّ عَلَى الِامْتِنَاعِ أَخْرَجَ مِنْ الْحِرْزِ بِالسِّلَاحِ وَنَحْوِهِ أَوْ نَامَ عَلَى بَعِيرٍ بِقَافِلَةٍ كَمَا سَيَأْتِي، هَذَا مُحَصَّلُ مَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمَتْنِهِ وَفِي الزَّرْكَشِيّ لَوْ حَمَلَ الْعَبْدَ فَلَا قَطْعَ فِي الْأَصَحِّ.
قال: (ولا يُضمن حرً بيدِ, ولا يقطع سارقه) وإن كان صغيرًا؛ لأنه ليس بمال.
وعن مالك يجب القطع بسرقته؛ لما روي الدارقطني [٢٠٢/ ٣] عن عائشة: (أن النبي صل الله عليه وسلم أتى برجل كان يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخري فأمر بقطعه) لكنه ضعيف أو محمول علي الأرقاء.
والحكم فيهم: أن العبد الصغير الذى لا يميز إذا أخذه من حرزه .. يجب القطع بسرقته, والمجنون والأعجمى الذى لايميز كالصغير.
وإن كان الصغير مميزًا فأخذه وهو نائم أو سكران أو مضبوط .. فهو كغير المميز,
وأن دعاه وخدعه ببيعه باختياره .. فلا قطع, والمكاتب والمبعض كالحر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.