ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَوْ) تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا وَ (وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ فَأَخَذَهُ خَارِجٌ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (لَمْ يُقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ،
وَكَذَا لَوْ نَاوَلَهُ الدَّاخِلُ لِلْخَارِجِ فِيهِ.
وَالثَّانِي يُقْطَعَانِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي النَّقْبِ وَالْإِخْرَاجِ كَذَا وَجَّهَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي النَّقْبِ لِأَجْلِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ نَاوَلَهُ الدَّاخِلُ لِلْخَارِجِ فِيهِ) فَفِيهِ حَالٌ مِنْ الْخَارِجِ.
وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَارِجَ عَنْ النَّقْبِ، أَوْ مَدَّ يَدَهُ مَثَلًا، أَوْ دَخَلَ فِي الْجِدَارِ، وَتَنَاوَلَ مِمَّنْ هُوَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) إنَّمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ لِلِاخْتِلَافِ فِي قَطْعِهِمَا إذَا بَلَغَ نِصَابَيْنِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ قَاسِمٍ: أَيْ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابَيْنِ فَلَا قَطْعَ جَزْمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) يَتَعَلَّقُ بِنَا وَلَهُ وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ وَنَاوَلَهُ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِلنَّقْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا وَ (وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ) أَوْ ثُلُثَهُ مَثَلًا (فَأَخَذَهُ خَارِجٌ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (لَمْ يُقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ
وَكَذَا لَوْ نَاوَلَهُ الدَّاخِلُ لِلْخَارِجِ فِيهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ لَهُ خَارِجَهُ فَإِنَّ الدَّاخِلَ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَسَطِ نَقْبِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ أُرِيدَ بِهِ مَوْضِعُ النَّقْبِ اهـ مُغْنِي وَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ ثُلُثُهُ مَثَلًا وَإِنَّمَا زَادَهُ أَيْ: الشَّارِحُ لِحَمْلِهِ عَلَى سُكُونِ السِّينِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) خَرَجَ بِهِ مَا إذَا كَانَ يُسَاوِي دُونَ النِّصَابَيْنِ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا جَزْمًا اهـ مُغْنِي أَيْ: فَالتَّصْوِيرُ بِذَلِكَ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَاوَلَهُ وَالضَّمِيرُ لِوَسَطِ النَّقْبِ خَرَجَ بِهِ مَا إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ وَنَاوَلَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ) أَيْ: الدَّاخِلُ لَهُ أَيْ: لِلْخَارِجِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِنَاوَلَهُ فَالْأَوَّلُ مُحْتَرَزُ مَا فِي الْمَتْنِ وَالثَّانِي مُحْتَرَزُ مَا فِي الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ خَارِجُهُ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الدَّاخِلَ يُقْطَعُ) وَلَوْ رَبَطَ الْمَالَ لِشَرِيكِهِ الْخَارِجِ فَجَرَّهُ قُطِعَ الْخَارِجُ دُونَ الدَّاخِلِ وَعَلَيْهِمَا الضَّمَانُ، وَيُقْطَعُ الْأَعْمَى بِسَرِقَةِ مَا دَلَّهُ عَلَيْهِ الزَّمِنُ وَإِنْ حَمَلَهُ وَدَخَلَ بِهِ الْحِرْزَ لِيَدُلَّ عَلَى الْمَالِ وَخَرَجَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ السَّارِقُ وَيُقْطَعُ الزَّمِنُ بِمَا أَخْرَجَهُ وَالْأَعْمَى حَامِلٌ لِلزَّمِنِ لِذَلِكَ وَكَالزَّمِنِ غَيْرُهُ، وَفَتْحُ الْبَابِ وَالْقَفْلُ بِكَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَسَوُّرُ الْحَائِطِ كُلٌّ مِنْهَا كَالنَّقْبِ فِيمَا مَرَّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ) كَانَ التَّصْوِيرُ بِذَلِكَ لِلِاخْتِلَافِ فِي قَطْعِهِمَا إذَا بَلَغَ الْمَالُ فِي الْخَارِجِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ النَّاقِبِ الْآخَرِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَأَخْرَجَهُ آخَرُ) صِفَةُ مَحْذُوفٍ أَيْ نَاقِبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ لِأَنَّهُ اسْمٌ أُرِيدَ بِهِ مَوْضِعَ النَّقْبِ (فَأَخَذَهُ) شَخْصٌ (خَارِجٌ) أَوْ نَاوَلَهُ لِغَيْرِهِ مِنْ فَمِ النَّقْبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) فَأَكْثَرَ (لَمْ يُقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُخْرِجْ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ وَهُوَ الْجِدَارُ. وَيُسَمَّى هَذَا السَّارِقُ الظَّرِيفُ - أَيْ: الْفَقِيهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِهَذَا الْقَوْلِ،
وَالثَّانِي يُقْطَعَانِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي النَّقْبِ وَالْإِخْرَاجِ، وَلِئَلَّا يَصِيرَ ذَلِكَ طَرِيقًا إلَى إسْقَاطِ الْحَدِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ الْأُولَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمَا تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ دَخَلَ أَحَدُهُمَا وَوَضَعَ الْمَتَاعَ فِي بَعْضِ النَّقْبِ فَمَدَّ الْآخَرُ يَدَهُ وَأَخَذَهُ،
وَإِنْ أَوْهَمَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ جَرَيَانَ الْخِلَافِ وَلَوْ كَانَ الْخَارِجُ غَيْرَ نَاقِبٍ،
فَلَوْ قَالَ فَأَخَذَهُ شَرِيكُهُ فِي النَّقْبِ لَكَانَ أَصَرْحَ فِي الْمَقْصُودِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَيُسَاوِي نِصَابَيْنِ مَا إذَا كَانَ يُسَاوِي دُونَ النِّصَابَيْنِ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا جَزْمًا،
وَلَوْ رَبَطَ الْمَالَ لِشَرِيكِهِ الْخَارِجِ فَجَرَّهُ قُطِعَ الْخَارِجُ دُونَ الدَّاخِلِ وَعَلَيْهِمَا الضَّمَانُ.
وَيُقْطَعُ الْأَعْمَى بِسَرِقَةِ مَا دَلَّهُ عَلَيْهِ الزَّمِنُ،
وَإِنْ حَمَلَهُ وَدَخَلَ بِهِ الْحِرْزَ لِيَدُلَّهُ عَلَى الْمَالِ وَخَرَجَ بِهِ لِأَنَّهُ السَّارِقُ، وَيُقْطَعُ الزَّمِنُ بِمَا أَخْرَجَهُ وَالْأَعْمَى حَامِلٌ لِلزَّمِنِ لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ الْأَعْمَى لِأَنَّهُ لَيْسَ حَامِلًا لِلْمَالِ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَحْمِلُ طَبَقًا فَحَمَلَ رَجُلًا حَامِلًا طَبَقًا لَمْ يَحْنَثْ، وَكَالزَّمِنِ غَيْرُهُ، وَفَتْحُ الْبَابِ وَالْقُفْلِ بِكَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَسَوُّرُ الْحَائِطِ كَالنَّقْبِ فِيمَا مَرَّ.
(وَلَوْ وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ فَأَخَذَهُ خَارِجٌ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ لَمْ يُقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ وَالثَّانِي يُقْطَعَانِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي النَّقْبِ وَالْإِخْرَاجِ كَذَا وَجَّهَهُ الرَّافِعِيُّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي النَّقْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَضَعَهُ) أَيْ أَحَدُ النَّاقِبِينَ بِوَسَطِ نَقْبِهِ أَيْ فِي أَجْزَائِهِ وَأَخَذَهُ الْآخَرُ لَمْ يُقْطَعَا
وَكَذَا لَوْ نَاوَلَهُ فِيهِ لِصَاحِبِهِ،
فَإِنْ نَاوَلَهُ لَهُ أَوْ وَضَعَهُ خَارِجَ النَّقْبِ فِيهِمَا وَأَخَذَهُ الْآخَرُ قُطِعَ الدَّاخِلُ، أَوْ دَاخِلَ النَّقْبِ قُطِعَ الْآخِذُ الْخَارِجُ،
وَلَوْ قَالَ أَوْ بَدَّلَ لَوْ لَاسْتَغْنَى عَنْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج) أي: قد شاركه في النقب (وهو يساوي نصابين .. لم يقطعا في الأظهر)؛ لأن كلًا منهما لم يخرجه من تمام الحرز.
والثاني: يقطعان؛ لاشتراكهما في الهتك والإخراج, ولئلا يصير ذلك طريقًا إلي إسقاط الحد, وهذا رواه الحارث بن شريح والبقال عن القديم ولو ناول الداخل الخارج من فم النقب .. لم يقطع واحد منهما, ويسمي هذا السارق: الظريف, كذا حكاه في (البحر) عن الشعبي.
واحترز المصنف عما إذا كان دون نصابين؛ فإنه لا قطع عليهما جزمآ.
فروع:
الأول: علم قرداّ النزول إلى الدار واخراج المتاع فنقب الحرز وأرسل القرد وأخرج المتاع .. قال القفال: ينبغي أن لا يجب القطع, وهو يشكل بما إذا علَّمه القتل ثم أرسله علي إنسان فقتله, فإنه يضمنه.
ويفرق بأن القطع إنما يجب بالمباشرة دون السبب,
بخلاف القتل.
الثانى: نقب مقعد وأعمى وحمل الأعمى المقعد وأخذ المال .. فهل يقطعان أو لا, أو يقطع الآخذ دون الحامل؟ فيه أوجه: أصحهما: الثالث.
ولو أخذ الأعمى المال بدلالة المقعد .. فقيل: يقطعان,
والأصح: يقطع الأعمى فقط.
ولو كانا بصيرين سالمين فأخذ أحدهما المال وحمله الآخر وأخرجه والمال معه ..
فهل يقطعان أو المحمول فقط؟ فيه وجهان: اصحهما: الثانى.
ولو أخذ المقعد المال وحمله الأعمى .. وجب القطع علي المقعد, ولا يجعل حامل حامل المال حاملا للمال, ولهذا لو حلف لا يحمل طبقًا فحمل رجلا وذلك الرجل علي يده طبق ... ولم يحنث الحالف.
الثالث: كان في البستان أترج والماء يدخل من أحد طرفيه ويخرج من الآخر, فجمع النار والوقود في ظرف ووضعه في الماء حتى دخل البستان, فعلا الدخان وأسقط الأترج في الماء وخرج الطرف الآخر فأخذه, أو رمى الأشجار بالأحجار ونحوها حتى تناثرت الثمرة في الماء وخرجت .. لم يقطع علي الصحيح. قال: (ولو رماه إلى خارج حرز, أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة, أو عرضه لريح هابة فأخرجته .. قطع) ,
أما الأولى .. فكما لو أخرجه بيده.
وصورتها: أن يدخل الحرز فيأخذ المال ويرميه إلى خارج الحرز, فيلزمه القطع, سواء أخذه الرامى أو تركه فضاع أو أخذه غيره.
وقيل: أن لم يأخذه .. فلا قطع, كما لو أتلفه في الحرز.
وأما الثانية ... فلأنه المخرج.
واحترز بـ (الجارى) عن الراكد, لكنه إن حركه بيده حتى خرج .. كان كالجارى,
وإن حركه غيره حتى خرج .. فالقطع علي المحرك,
وإن زاد الماء بانفجار نهر أو مجاء سيل فخرج به .. لم يقطع علي الأصح.
وأما الثالثة .. فلأنه إخراج مال من حرزه,
وكذلك لو سيرها هو من باب أولى, وهى مذكورة في (المحرر).
وأما الرابعة فلتسببه.
واحترز بـ (الهايَّة) عما إذا كانت راكدة ووضعه علي طرف النقب فهبت وأخرجته؛ فالظاهر: إنه لا يجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.