أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح
الشروح عليها
(أَوْ) أَقَرَّ (أَنَّهُ أَكْرَهَ أَمَةَ غَائِبٍ عَلَى الزِّنَى) أَوْ زَنَى بِهَا (حُدَّ فِي الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الْمَهْرُ عَلَى حُضُورِهِ لِسُقُوطِهِ بِالْإِسْقَاطِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِهَا وُقِفَتْ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ فِيهِ، وَلِهَذَا جَرَيَا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى حَدِّهِ بِوَطْءِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُ نَذَرَ لَهُ بِهَا كَذَلِكَ لِنُدْرَتِهِ،
وَالثَّانِي يُنْتَظَرُ حُضُورُهُ لِلِاحْتِمَالِ الْمَارِّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ نَذَرَ لَهُ بِهَا كَذَلِكَ) أَيْ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ
(قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ) أَفَادَ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَنْذُورَ لَهُ بِهَا وَهِيَ بِيَدِ النَّاذِرِ لَا يُحَدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِالنَّذْرِ
(قَوْلُهُ: لِلِاحْتِمَالِ الْمَارِّ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ الْأَصَحِّ مِنْ قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ لَهُ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَقَرَّ (أَنَّهُ أَكْرَهَ أَمَةَ غَائِبٍ عَلَى زِنًا) أَوْ زَنَى بِهَا (حُدَّ فِي الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبٍ وَلَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الْمَهْرُ عَلَى حُضُورِهِ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِهَا وُقِفَتْ عَلَيْهِ لَا يُؤَثِّرُ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ فِيهِ،
وَمِنْ ثَمَّ جَرَيَا فِي مَوْضِعٍ عَلَى الْحَدِّ بِوَطْءِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ. نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَذَرَ لَهُ بِهَا وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوهُ لِنُذُورِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ زَنَى بِهَا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَيْسَ بِقَيْدٍ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: حَدَّ الزِّنَا
(قَوْلُهُ وَلَا يُبَاحُ) أَيْ: الْبُضْعُ
(قَوْلُهُ وَاحْتِمَالُ كَوْنِهَا إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ فِي مَوْضِعٍ) أَيْ: فِي بَابِ الْوَقْفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِنُذُورِهِ) أَفَادَ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَنْذُورَ لَهُ بِهَا وَهِيَ بِيَدِ النَّاذِرِ لَا يُحَدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِالنَّذْرِ اهـ ع ش. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَقَرَّ (أَنَّهُ أَكْرَهَ أَمَةَ غَائِبٍ عَلَى زِنًا حُدَّ فِي الْحَالِ) وَلَمْ يُنْتَظَرْ حُضُورُ الْغَائِبِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ حَدَّ الزِّنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّلَبِ،
وَلَوْ حَضَرَ وَقَالَ: كُنْت أَبَحْتُهَا لَهُ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ، لِأَنَّ إبَاحَةَ الْبُضْعِ مُلْغَاةٌ.
وَالثَّانِي يُنْتَظَرُ حُضُورُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ كَانَ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، وَالْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ الْحَدَّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ، إنْ جَعَلْنَاهُ لَهُ فَلَا حَدَّ، وَإِلَّا حُدَّ.
تَنْبِيهٌ: ذِكْرُ الْإِكْرَاهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: زَنَيْت بِأَمَةِ فُلَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ إكْرَاهًا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلسَّيِّدِ، وَهُوَ الْمَهْرُ، لَكِنَّ هَذَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْحَدِّ.
(أَوْ) أَقَرَّ (أَنَّهُ أَكْرَهَ أَمَةَ غَائِبٍ عَلَى زِنًى حُدَّ فِي الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يُنْتَظَرُ حُضُورُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ كَانَ وَقَفَهَا عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَكْرَهَ أَمَةَ غَائِبٍ عَلَى زِنًى) هُوَ قَيْدٌ لِوُجُوبِ الْمَهْرِ لَهَا، وَعَدَمُ الْحَدِّ عَلَيْهَا لَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ
فَلَوْ أَسْقَطَهُ لَكَانَ أَنْسَبَ بِقَوْلِهِ حُدَّ فِي الْحَالِ وَيَتَوَقَّفُ الْمَهْرُ إلَى حُضُورِهِ،
قَوْلُهُ: (وَقَفَهَا عَلَيْهِ) بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ عَدَمِ الْحَدِّ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِوَطْءِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ،
وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَنَّهُ أُكْرِهَ) لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِكْرَاهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لَكِنَّ
فَائِدَةَ ذِكْرِ الْإِكْرَاهِ ثُبُوتُ الْمَهْرِ،
قال: (أو أنه أكره أمه غائب علي الزنا .. حد في الحال في الأصح) ؛ لأن حد لا يتوقف علي الطلب.
وقال ابن سريج وغيره: ينتظر حضور المالك؛ لاحتمال أن يقر: أنه كان وقفها عليه, فتصير شبهه مسقطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.