فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَيْ السَّارِقِ الَّذِي لَهُ أَرْبَعٌ إذْ هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْتِيبُ الْآتِي بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَتْ شَلَّاءَ حَيْثُ أُمِنَ نَزْفُ الدَّمِ وَلِأَنَّ الْبَطْشَ بِهَا أَقْوَى فَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِهَا أَرْدَعَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ ذَكَرُ الزَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِثْلُهُ وَبِهِ يَفُوتُ النَّسْلُ الْمَطْلُوبُ بَقَاؤُهُ، وَقَاطِعُهَا فِي غَيْرِ الْقِنِّ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ،

١٥٬٦٩٦

فَلَوْ فَوَّضَهُ لِلسَّارِقِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَيْثُ أُمِنَ نَزْفُ الدَّمِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،

١٠٬٦٦٥

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ شُلَّتْ بَعْدَ السَّرِقَةِ وَلَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ فَإِنَّ الْقَطْعَ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ بِالسَّرِقَةِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا،

١٠٬٦٦٦

فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا سَقَطَ بِخِلَافِهِ هُنَا،

١٠٬٦٦٧

فَإِنَّ الشَّلَلَ مَوْجُودٌ ابْتِدَاءً، فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْقَطْعُ بِهَا بَلْ بِمَا بَعْدَهَا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَقَاطِعُهَا فِي غَيْرِ الْقِنِّ) أَيْ مِنْ حُرٍّ وَمُبَعَّضٍ وَمُكَاتَبٍ،

١٠٬٦٦٨

أَمَّا الْقِنُّ فَقَاطِعُهَا السَّيِّدُ وَالْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ فَوَّضَهُ) أَيْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ

(قَوْلُهُ: لِلسَّارِقِ) وَخَرَجَ بِالسَّارِقِ مَا لَوْ فَوَّضَهُ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَيَقَعُ الْمَوْقِعَ وَإِنْ امْتَنَعَ التَّفْوِيضُ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُرَدِّدَ عَلَيْهِ الْآلَةَ فَيُؤَدِّيَ إلَى إهْلَاكِهِ، وَخَرَجَ بِفَوَّضَ إلَيْهِ مَا لَوْ فَعَلَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فَلَا يَقَعُ حَدًّا،

١٠٬٦٦٩

وَإِنْ امْتَنَعَ الْقَطْعُ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ

١٠٬٦٧٠

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ قُبَيْلَ الطَّرَفِ الثَّانِي مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلسَّارِقِ: أَيْ فِي قَطْعِ يَدِهِ فَقَطَعَ يَدَهُ جَازَ وَيُجْزِي اهـ

١٠٬٦٧١

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ مِنْ الْجَوَازِ نَاقَضَهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْوَكَالَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَمَا فِي الْوَكَالَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ: أَيْ وَيَكُونُ كَالسُّقُوطِ بِآفَةٍ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَمِنْهُ سُقُوطُ الْقَطْعِ، وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلِ بِوُقُوعِ الْمَوْقِعِ وَعَدَمِهِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْقِطُ الْقَطْعَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إذَا قُلْنَا بِوُقُوعِ الْمَوْقِعِ كَانَ قَطْعُهَا حَدًّا جَابِرًا لِلسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَقَعُ الْمَوْقِعَ لَمْ يَكُنْ سُقُوطُهَا حَدًّا لَكِنَّهُ تَعَذَّرَ الْحَدُّ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ فَلَا يَكُونُ سُقُوطُهَا جَابِرًا لِلسَّرِقَةِ،

١٠٬٦٧٢

وَإِنْ اشْتَرَكَتْ الصُّورَتَانِ فِي عَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ لِلسَّارِقِ بَعْدُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَيْ السَّارِقِ الَّذِي لَهُ أَرْبَعٌ إذْ هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْتِيبُ الْآتِي إجْمَاعًا وَلَوْ شَلَّاءَ إنْ أَمِنَ نَزْفَ الدَّمِ وَلِأَنَّ الْبَطْشَ بِهَا أَقْوَى فَكَانَ الْبُدَاءَةُ بِهَا أَرْدَعُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ ذَكَرُ الزَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِثْلُهُ وَبِهِ يَفُوتُ النَّسْلُ الْمَطْلُوبُ بَقَاؤُهُ، وَقَاطِعُهَا فِي غَيْرِ الْقِنِّ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ

٩٬٧٤٩

فَلَوْ فَوَّضَهُ السَّارِقُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ كَذَا نَقَلَهُ شَارِحٌ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي مِنْ سُقُوطِهَا بِنَحْوِ آفَةٍ الْمُصَرِّحِ بِوُقُوعِ فِعْلِهِ الْمَوْقِعَ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْهُ إلَيْهِ الْإِمَامُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الرَّافِعِيِّ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ عُمُومٌ فَقَطْ وَهُوَ أَنَّ التَّوْكِيدَ فِي اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ مُمْتَنِعٌ وَلَا يَقَعُ الْمَوْقِعَ فَلْيُحْمَلْ عَلَى غَيْرِ هَذَا لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا يَأْتِي أَنَّ الْقَطْعَ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْيَمِينِ فَأَجْزَأَ سُقُوطُهَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَاطِعُهَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ نَزْفَ الدَّمِ)

٢٠٬٢٥٦

أَيْ: فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى

٢٠٬٢٥٧

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي آخَرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ شُلَّتْ بَعْدَ السَّرِقَةِ وَلَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ فَإِنَّ الْقَطْعَ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ بِالسَّرِقَةِ تَعَلَّقَ الْقَطْعُ بِعَيْنِهَا فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا سَقَطَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الشَّلَلَ مَوْجُودٌ ابْتِدَاءً فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْقَطْعُ بِهَا بَلْ بِمَا بَعْدَهَا م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْبَطْشَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ إجْمَاعًا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِثْلُهُ) أَيْ: وَالسَّارِقُ لَهُ مِثْلُ الْيَدِ غَالِبًا فَلَمْ تَفُتْ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَفُوتُ إلَخْ) أَيْ: غَالِبًا اهـ مُغْنِي وَهُوَ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَاطِعُهَا فِي غَيْرِ الْقِنِّ) أَيْ: مِنْ حُرٍّ وَمُبَعَّضٍ وَمُكَاتَبٍ

٢٠٬٢٥٨

أَمَّا الْقِنُّ فَقَاطِعُهَا السَّيِّدُ وَالْإِمَامُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَلَوْ فَوَّضَهُ) أَيْ: الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ وَقَوْلُهُ لِلسَّارِقِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ فَوَّضَهُ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَيَقَعُ الْمَوْقِعَ وَإِنْ امْتَنَعَ التَّفْوِيضُ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُرَدِّدَ عَلَيْهِ الْآلَةَ فَيُؤَدِّيَ إلَى إهْلَاكِهِ وَخَرَجَ بِفَوَّضَ إلَيْهِ مَا لَوْ فَعَلَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فَلَا يَقَعُ حَدًّا وَإِنْ امْتَنَعَ الْقَطْعُ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ بِفَوَّضَ إلَيْهِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّفْوِيضِ كَذَلِكَ فَمَا مَعْنَى الْخُرُوجِ حِينَئِذٍ عَلَى أَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَأَجْزَأَ سُقُوطُهَا إلَخْ قَوْلُهُ كَذَا نَقَلَهُ شَارِحٌ عَنْ الرَّافِعِيِّ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لَا يَقَعُ الْمَوْقِعَ أَيْ: وَيَكُونُ كَالسُّقُوطِ بِآفَةٍ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَمِنْهُ سُقُوطُ الْقَطْعِ وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلِ بِوُقُوعِ الْمَوْقِعِ وَالْقَوْلِ بِعَدَمِهِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْقِطُ الْقَطْعَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إذَا قُلْنَا بِوُقُوعِ الْمَوْقِعِ كَانَ قَطْعُهَا حَدًّا جَابِرًا لِلسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَقَعُ الْمَوْقِعَ لَمْ يَكُنْ سُقُوطُهَا حَدًّا لَكِنَّهُ تَعَذَّرَ الْحَدُّ لِفَوَاتِ مَحِلِّهِ فَلَا يَكُونُ سُقُوطُهَا جَابِرًا لِلسَّرِقَةِ وَإِنْ اشْتَرَكَتْ الصُّورَتَانِ فِي عَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ لِلسَّارِقِ بَعْدُ اهـ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي إلَخْ قَدْ يُقَالُ سُقُوطُ الْقَطْعِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ لَا يُنَافِي عَدَمَ وُقُوعِهِ الْمَوْقِعَ أَيْ: عَنْ الْحَدِّ كَالسَّاقِطِ بِآفَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ عَنْ الْحَدِّ وَيَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَيْ: وَجْهٍ كَانَ) فِيهِ أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ قَطْعُهَا بِالتَّوْكِيلِ فِي الِاسْتِيفَاءِ اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ أَمِنَ نَزْفَ الدَّمِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ نَزْفَ الدَّمِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى

٧٬٥٤٥

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ شُلَّتْ بَعْدَ السَّرِقَةِ وَلَمْ يَأْمَنْ نَزْفَ الدَّمِ فَإِنَّ الْقَطْعَ يَسْقُطُ لِأَنَّهُ بِالسَّرِقَةِ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا سَقَطَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الشَّلَلَ مَوْجُودٌ ابْتِدَاءً فَإِذَا تَعَذَّرَ قَطْعُهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْقَطْعُ بِهَا بَلْ بِمَا بَعْدَهَا م ر

(قَوْلُهُ فَلَوْ فَوَّضَهُ لِلسَّارِقِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ)

٧٬٥٤٦

فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ قُبَيْلَ الطَّرَفِ الثَّانِي مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِسَارِقٍ أَيْ فِي قَطْعِ يَدِهِ فَقَطَعَ يَدَهُ جَازَ وَيُجْزِئُ اهـ

٧٬٥٤٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ مِنْ الْجَوَازِ نَصُّهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْوَكَالَةِ اهـ قَوْلُهُ كَذَا نَقَلَهُ شَارِحٌ عَنْ الرَّافِعِيِّ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ م ر ش

(قَوْلُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ) فِيهِ أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ قَطْعُهَا بِالتَّوْكِيلِ فِي الِاسْتِيفَاءِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَيْ يَدُهُ الْيُمْنَى أَوَّلًا وَإِنْ كَانَ أَعْسَرَ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَمِينَهُ» ،

٢٥٬٤٠٩

وَكَذَا فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَقَالَ تَعَالَى:{فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقُرِئَ شَاذًّا: فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا، وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الِاحْتِجَاجِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ.

٢٥٬٤١٠

وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهَا، فَقَلَّدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ فَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِهِ:«شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى» .

٢٥٬٤١١

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: فَاحْذَرْ ذَلِكَ.

٢٥٬٤١٢

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ قُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ وَلَمْ يُقْطَعْ ذَكَرُ الزَّانِي؟ .

أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِجَوَابَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْيَدَ لِلسَّارِقِ مِثْلُهَا غَالِبًا فَلَمْ تَفُتْ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ بِالْكُلِّيَّةِ. الثَّانِي: أَنَّ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ إبْطَالُ النَّسْلِ غَالِبًا، وَالْحِكْمَةُ فِي قَطْعِ الْيُمْنَى أَوَّلًا أَنَّ الْبَطْشَ بِهَا أَقْوَى غَالِبًا فَكَانَتْ الْبُدَاءَةُ بِهَا أَرْدَعُ.

٢٥٬٤١٣

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ قَطْعِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ شَلَّاءَ وَإِلَّا رُوجِعَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ،

٢٥٬٤١٤

فَإِنْ قَالُوا: يَنْقَطِعُ الدَّمُ وَتُسَدُّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ قُطِعَتْ وَاكْتُفِيَ بِهَا، وَإِلَّا لَمْ تُقْطَعْ. لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ الرُّوحِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَوَّلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتُقْطَعُ) بَعْدَ جُلُوسِ الْمَقْطُوعِ وَضَبْطِهِ لِئَلَّا يَتَحَرَّكَ أَيْ يَقْطَعُ الْإِمَامُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ أَوْ نَحْوِ السَّيِّدِ مِنْ عَبْدِهِ،

٩٬٢٢٧

وَلَوْ قَطَعَ السَّارِقُ يَدَ نَفْسِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ كَفَى أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يُقْطَعْ حَدًّا، وَيُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهُ إنْ قَطَعَهَا بَعْدَ ثُبُوتِ الْمَالِ سَقَطَ الْقَطْعُ عَنْهُ أَوْ قَبْلَهُ عَدَلَ إلَى الرِّجْلِ.

قَوْلُهُ: (يَمِينُهُ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً حَالَ السَّرِقَةِ وَلَوْ شَلَّاءَ إنْ أَمِنَ نَزْفَ الدَّمِ، أَوْ نَاقِصَةً بَعْضَ الْأَصَابِعِ أَوْ زَائِدَتَهَا خِلْقَةً أَوْ عَرْضًا،

٩٬٢٢٨

وَلَوْ تَعَدَّدَتْ قُطِعَتْ الْأَصْلِيَّةُ إنْ تَمَيَّزَتْ وَإِلَّا كَفَتْ وَلَا يُقْطَعَانِ مَعًا،

٩٬٢٢٩

وَلَوْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ قُطِعَتْ الْأُخْرَى وَلَا يُعْدَلُ إلَى الرِّجْلِ وَلَوْ تَعَذَّرَ قَطْعُ إحْدَاهُمَا عُدِلَ إلَى الرِّجْلِ،

٩٬٢٣٠

وَلَوْ زَادَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ فَعَلَ مَا ذُكِرَ،

٩٬٢٣١

وَلَوْ قَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ الْيُسْرَى أَوَّلًا فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ حَدٌّ تَامٌّ، وَإِنْ أَسَاءَ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ) أَيْ وَلَوْ شَلَّاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتقطع يمينه) بالإجماع وإن كان أعسر.

وقرأ ابن مسعود:(والسارق والسارقه فاقطعوا أيمانهما) , والقراءه الشاذه لخبر الواحد في وجوب العمل, كما جزم به الرافعي والشيخ أبو حامد والقضاه: أبو الطيب والحسين والماوردي والمَحاملي, ونص عليه في موضعين من (البويطي).

٢٥٬٥٧٩

وقال إمام الحرمين: الظاهر من مذهب الشافعي: أنه لا يحتج بها, فقلده في ذلك المصنف فجزم به في (شرح المسلم) في قوله: (شغلونا عن الصلاه الوسطى صلاه العصر) وفي غيره, والصواب: الأول.

وأورد الإمام في (البرهان) علي الحنفيه أنهم يقولون: القراءه الشاذه يعمل بها, وعندهم العدل إذا انفرد في الحديث بزياده لا يقبل خبره, مثل:(علي كل حر وعبد من المسلمين) , ولا شك أن القراءه الشاذه راويها عدل انفرد, فينبغي أن لا تقبل كغيره.

والحكمه في قطع اليمين: أن البطش بها أقوى فكانت البداءه بها أردع.

٢٥٬٥٨٠

وفي (معجم الطبراني)[طب ١٨/ ٢٩٩]: (أن النبي صل الله عليه وسلم أتي بسارق فقطع يمينه) ,

٢٥٬٥٨١

وكذا فعله الخلفاء الراشدون.

وظاهر قوله:(وتقطع يمينه) أن الإمام لو وكله في قطعها فباشر ذلك من نفسه .. لا يقع الموقع , وهو كذلك كما صرح به الرافعي في (الوكاله).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.