فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى
الشروح عليها
(فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا) وَانْدِمَالِ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ وَفَارَقَ تَوَالَى الْقَطْعُ فِي الْحِرَابَةِ؛ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ حَدٌّ وَاحِدٌ (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) هِيَ الَّتِي تُقْطَعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَانْدِمَالِ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ) أَيْ
فَلَوْ وَالَى بَيْنَهُمَا فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ
(قَوْلُهُ: وَانْدِمَالُ الْقَطْعِ) كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِغَيْرِ هَذَا لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى إلَّا إنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ الْيُمْنَى وَانْدِمَالِهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَقَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الِانْدِمَالِ
(فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا) وَانْدَمَلَ الْقَطْعُ الْأَوَّلُ وَفَارَقَ تَوَالِي قَطْعِهِمَا فِي الْحِرَابَةِ؛ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ حَدٌّ وَاحِدٌ (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) هِيَ الَّتِي تُقْطَعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا) الْأُولَى لِيَحْسُنَ عَطْفُ مَا بَعْدِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَطْعِ ثَانِيًا
(قَوْلُهُ وَانْدَمَلَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَهُ شَوَاهِدُ إلَى وَحُكْمُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَانْدَمَلَ الْقَطْعُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ سُرِقَ ثَانِيًا وَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لَكَانَ أَوْلَى وَيَنْدَفِعُ تَوَهُّمُ الْحَالِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَانْدِمَالُ الْقَطْعِ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَانْدِمَالُ الْقَطْعِ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِغَيْرِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى إلَّا إنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ الْيُمْنَى وَانْدِمَالِهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَقَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الِانْدِمَالِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا أَيْ: يَدِهِ الْيُمْنَى فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى إنْ بَرِئَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِلْبَرَاءَةِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ.
(قَوْلُهُ وَانْدَمَلَ الْقَطْعُ الْأَوَّلُ) فَلَوْ وَالَى بَيْنَهُمَا فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَقْطَعْ الرِّجْلَ إلَّا بَعْدَ انْدِمَالِ الْيَدِ لِئَلَّا تُفْضِيَ الْمُوَالَاةُ إلَى الْهَلَاكِ وَخَالَفَ مُوَالَاتُهُمَا فِي الْحِرَابَةِ؛ لِأَنَّ قَطْعَهُمَا فِيهَا حَدٌّ وَاحِدٌ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا) أَيْ: يَدِهِ الْيُمْنَى (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) تُقْطَعُ إنْ بَرِئَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِلْبُرْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَ قَطْعِهَا فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَثَالِثًا يَدُهُ الْيُسْرَى وَرَابِعًا رِجْلُهُ الْيُمْنَى وَبَعْدَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ وَيُغْمَسُ مَحَلُّ قَطْعِهِ بِزَيْتٍ أَوْ دُهْنٍ مَغْلِيٍّ) لِتَنْسَدَّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ وَيَنْقَطِعَ الدَّمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) أَيْ بَعْدَ انْدِمَالِ يَدِهِ وُجُوبًا وَفَارَقَ الْحِرَابَةِ بِأَنَّ الْيَدَ وَالرِّجْلَ فِيهَا حَدٌّ وَاحِدٌ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ قَطْعِ الرِّجْلِ عَلَى الْيَدِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ فَقْدِ الْأَرْبَعِ وَلَوْ بِغَيْرِ قَطْعٍ، أَوْ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ السَّرِقَةِ وَحِكْمَةُ اخْتِصَاصِ الْقَطْعِ بِالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِأَنَّهَا آلَاتُ السَّرِقَةِ بِالْأَخْذِ وَالْمَشْيِ، وَقُدِّمَتْ الْيَدُ لِقُوَّةِ بَطْشِهَا وَقُطِعَ مِنْ خِلَافٍ لِإِبْقَاءِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ ذَكَرُ الزَّانِي إبْقَاءً لِلنَّسْلِ وَلَا لِسَانُ الْقَاذِفِ إبْقَاءً لِلْعِبَادَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا مَرَّ، وَالْأَمْرُ بِقَتْلِ السَّارِقِ مَنْسُوخٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِمَنْ اسْتَحَلَّ أَوْ ضَعِيفٌ بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ،
قَوْلُهُ: (وَيُغْمَسُ) أَيْ نَدْبًا عَلَى مَا يَأْتِي وَهَذَا فِي الْحَضَرِيِّ وَيُحْسَمُ الْبَدْوِيُّ بِالنَّارِ نَظَرًا لِلْعَادَةِ فِيهِمَا،
قَوْلُهُ: (مُغْلًى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَالْقَصْرُ مِنْ أَغْلَيْت وَفَتْحُ الْمِيمِ بِكَسْرِ اللَّامِ لَحْنٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ غَلَيْت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ قَطْعِهَا) خَرَجَ مَا لَوْ تَكَرَّرَتْ السَّرِقَةُ قَبْلَ قَطْعِهَا كَمَا سَيَأْتِي، [مَحِلّ الْقطْع فِي السَّرِقَة]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن سرق ثانيًا بعد قطعها .. فرجله اليسري) ) , لما روي الشافعي: أن النبي صل الله عليه وسلم
قال في السارق:(أن سرق .. فاقطعوا يده,
ثم إن سرق .. فاقطعوا رجله) ,
وكذا فعله أبو بكر وعمر ولا مخالف لهما.
وإنما يقطع بعد اندمال اليد لئلا يفضي التوالي إلي الهلاك, وخالف موالاتهما في الحرابه, لأن قطعهما ثم حد واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.