فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(رَابِعًا) قُطِعَتْ (رِجْلُهُ الْيُمْنَى) لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ بِذَلِكَ وَلَهُ شَوَاهِدُ، وَصَحَّ مَا ذُكِرَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ، وَحِكْمَةُ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ أَنَّهُمَا آلَةُ السَّرِقَةِ بِالْأَخْذِ وَالنَّقْلِ وَقَطْعِ مَا ذُكِرَ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ أَنَّ السَّرِقَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْدِلُ الْحِرَابَةِ شَرْعًا وَهُمَا يُقْطَعَانِ فِي مَرَّةٍ مِنْهَا كَمَا يَأْتِي،

١٥٬٦٩٧

أَمَّا قَبْلَ قَطْعِهَا فَسَيَأْتِي وَمَحَلُّهُ فِي الْعُضْوِ الْأَصْلِيِّ،

١٥٬٦٩٨

فَلَوْ كَانَ لَهُ يَدَانِ مَثَلًا وَعُلِمَتْ الْأَصْلِيَّةُ قُطِعَتْ دُونَ الزَّائِدَةِ، وَإِلَّا اكْتَفَى بِقَطْعِ إحْدَاهُمَا وَلَا يُقْطَعَانِ بِسَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ،

١٥٬٦٩٩

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا زَائِدَةً قُطِعَتْ وَإِنْ فُقِدَتْ أَصَابِعُهَا، وَتُعْرَفُ الزَّائِدَةُ بِنَحْوِ نَقْصِ أُصْبُعٍ وَضَعْفِ بَطْشٍ وَفُحْشِ قِصَرٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقُطِعَ مَا ذُكِرَ بِالثَّالِثَةِ) لَعَلَّهُ بِالثَّانِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِسَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ) أَفْهَمَ أَنَّ الثَّانِيَةَ تُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ ثَانِيَةٍ وَقَدْ شَمَلَهُ مَا بَعْدَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(رَابِعًا) قُطِعَتْ (رِجْلُهُ الْيُمْنَى) لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ بِذَلِكَ وَلَهُ شَوَاهِدُ وَصَحَّ مَا ذُكِرَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ وَحِكْمَةُ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ أَنَّهُمَا آلَةُ السَّرِقَةِ بِالْأَخْذِ وَالنَّقْلِ، وَقَطْعِ مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ أَنَّ السَّرِقَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْدِلُ الْحِرَابَةِ شَرْعًا وَهُمَا يُقْطَعَانِ فِي مَرَّةٍ مِنْهَا كَمَا يَأْتِي،

٩٬٧٥٠

أَمَّا قَبْلَ قَطْعِهَا فَسَيَأْتِي هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا زَائِدَةَ وَشَبَهِهَا عَلَى مِعْصَمِهِ وَإِلَّا قُطِعَتْ أَصْلِيَّةٌ إنْ تَمَيَّزَتْ وَأَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا بِدُونِ الزَّائِدَةِ وَإِلَّا قُطِعَتَا، كَذَا أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ فِيهِ فِي الْوُضُوءِ فِي أَصْلِيَّةٍ وَزَائِدَةٍ لَمْ تَتَمَيَّزْ أَنَّهُ تُقْطَعُ إحْدَاهُمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا تَخَالُفَ بَيْنَ عِبَارَتَيْهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا وَإِلَّا، مَعْنَاهُ وَإِلَّا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا بِدُونِ الزَّائِدَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَتَى أَمْكَنَ اسْتِيفَاءُ الْأَصْلِيَّةِ وَحْدَهَا أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ الْأَصْلِيَّةُ قُطِعَتْ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْوُضُوءِ وَإِلَّا قُطِعَتَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا هُنَا فَلَا نَظَرَ لِتَمَيُّزٍ وَعَدَمِهِ بَلْ لِإِمْكَانِ قَطْعِ وَاحِدَةٍ وَعَدَمِهِ، نَعَمْ فِي قَوْلِهِ كَغَيْرِهِ ثَمَّ،

٩٬٧٥١

فَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ الزَّائِدَةُ عَنْ الْأَصْلِيَّةِ بِأَنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تَتَمَيَّزْ غُمُوضٌ إذْ كَيْفَ يُعْلَمُ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ أَنَّهُمَا أَصْلِيَّتَانِ تَارَةً أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ تَارَةً أُخْرَى؟ وَقَدْ يُجَابُ بِتَصَوُّرِ ذَلِكَ بِأَنْ يُخْلَقَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَيَسْتَوِيَا فَيُحْكَمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأُولَيَيْنِ بِالْأَصَالَةِ وَعَلَى إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ بِالْأَصَالَةِ فَقَطْ، وَلَيْسَ مُجَرَّدُ التَّقَدُّمِ مُقْتَضِيًا لِلْأَصَالَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا زَائِدَةٌ قُطِعَتْ وَإِنْ فُقِدَتْ أَصَابِعُهَا، وَتُقْطَعُ إحْدَى أَصْلِيَّتَيْنِ فِي سَرِقَةٍ وَالْأُخْرَى فِي أُخْرَى كَزَائِدَةٍ صَارَتْ بَعْدَ قَطْعِ الْأَصْلِيَّةِ أَصْلِيَّةً بِأَنْ صَارَتْ عَامِلَةً فَتُقْطَعُ فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى وَتُعْرَفُ الزِّيَادَةُ بِنَحْوِ فُحْشِ قِصَرٍ وَنَقْصِ أُصْبُعٍ وَضَعْفِ بَطْشٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) أَيْ: لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٢٠٬٢٦٠

قَالَ «فِي السَّارِقِ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ» اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْأَخْذِ) أَيْ: بِالْيَدِ وَالنَّقْلِ أَيْ: بِالرِّجْلِ

(قَوْلُهُ وَقُطِعَ مَا ذُكِرَ فِي الثَّالِثَةِ) لَعَلَّهُ فِي الثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ لِئَلَّا يَفُوتَ جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ فَتَضْعُفُ حَرَكَتُهُ كَمَا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْدِلُ الْحِرَابَةِ شَرْعًا وَالْمُحَارِبُ يُقْطَع أَوَّلًا يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَفِي الثَّانِيَةِ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَشَبَهَهَا) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ مُرَتَّبًا إلَخْ

(قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا هُنَا إلَخْ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ أَيْ: وَالْمُغْنِي أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ مُطْلَقًا بِسَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ إحْدَاهُمَا بِدُونِ الْأُخْرَى انْتَقَلَ لِمَا بَعْدَهُمَا اهـ سم

(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ وَإِلَّا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا بِدُونِ الزَّائِدَةِ) أَقُولُ كَوْنُ مَعْنَاهُ ذَلِكَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تُحْتَمَلُ عِبَارَتُهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ عَقَّبَ قَوْلَهُ فَيُقْطَعَانِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ قُطِعَتْ إحْدَاهُمَا وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ سَقَمُ النُّسْخَةِ الْوَاقِعَةِ لِلشَّارِحِ وَيَبْقَى مَا إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ يُمْكِنْ اسْتِيفَاءُ إحْدَاهُمَا بِدُونِ الْأُخْرَى وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِلَّا قُطِعَتَا اهـ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ.

٢٠٬٢٦١

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ لَهُ كَفَّانِ عَلَى مِعْصَمِهِ قُطِعَتْ الْأَصْلِيَّةُ مِنْهُمَا إنْ تَمَيَّزَتْ اهـ زَادَ الْمُغْنِي هَذَا مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ أَنْ نُقِلَ عَنْ الْأَصْحَابِ قَطْعُهُمَا مُطْلَقًا وَاَلَّذِي فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ إنْ تَمَيَّزَتْ الْأَصْلِيَّةُ قُطِعَتْ وَإِلَّا فَإِحْدَاهُمَا فَقَطْ وَلَا تُقْطَعَانِ بِسَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّهُ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَصَوَّبَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ الْأَصْلِيَّةِ إلَّا بِالزَّائِدَةِ أَوْ لَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ إحْدَاهُمَا عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ إلَى الرِّجْلِ اهـ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ: فِي بَابِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُخْلَقَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَيَسْتَوِيَا فَيُحْكَمُ إلَخْ) أَقُولُ إنَّ عَدَمَ تَمَيُّزِ الزَّائِدَةِ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ صَادِقٌ بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ أَوْ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُمَا؛ لِأَنَّ السَّلْبَ يَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ فَلَا غُمُوضَ وَلَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِأَصَالَةِ الِاثْنَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَمْرٌ سَهْلٌ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْغُمُوضُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ إحْدَاهُمَا زَائِدَةٌ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَأَتَّى التَّصْوِيرُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتُقْطَعُ إلَى وَتُعْرَفُ.

(قَوْلُهُ وَتُقْطَعُ إحْدَى أَصْلِيَّتَيْنِ فِي سَرِقَةٍ وَالْأُخْرَى فِي أُخْرَى كَزَائِدَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَعْدِلُ إلَى الرِّجْلِ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُعْتَادَةِ الْغَالِبَةِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ فِيهِ فِي الْوُضُوءِ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ مُطْلَقًا بِسَرِقَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَطْعُ إحْدَاهُمَا بِدُونِ الْأُخْرَى انْتَقَلَ لِمَا بَعْدَهُمَا

(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ وَإِلَّا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا بِدُونِ الزَّائِدَةِ) أَقُولُ كَوْنُ مَعْنَاهُ ذَلِكَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا تَحْتَمِلُ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ لِأَنَّهُ عَقِبَ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَيُقْطَعَانِ لِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ قُطِعَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ انْتَهَى وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ سَقَمُ النُّسْخَةِ الْوَاقِعَةِ لِلشَّارِحِ وَيَبْقَى مَا إذَا لَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ يُمْكِنْ اسْتِيفَاءُ إحْدَاهُمَا بِدُونِ الْأُخْرَى وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِلَّا قُطِعَتَا قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِتَصَوُّرِ ذَلِكَ بِأَنْ يُخْلَقَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَيَسْتَوِيَا فَيُحْكَمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأُولَيَيْنِ بِالْأَصَالَةِ وَعَلَى إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ بِالْأَصَالَةِ فَقَطْ إلَخْ) أَقُولُ إنْ كَانَ عَدَمُ تَمَيُّزِ الزَّائِدَةِ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ صَادِقًا بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ أَوْ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُمَا لِأَنَّ السَّلْبَ يَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ فَلَا غُمُوضَ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِأَصَالَةِ الِاثْنَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَمْرٌ سَهْلٌ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْغُمُوضُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ إحْدَاهُمَا زَائِدَةٌ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَأَتَّى التَّصْوِيرُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْهُ. بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(رَابِعًا) بَعْدَ قَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى تُقْطَعُ (رِجْلُهُ الْيُمْنَى) لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٢٥٬٤١٥

«قَالَ فِي السَّارِقِ: إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ» . وَالْحِكْمَةُ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ أَنَّ اعْتِمَادَ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ عَلَى الْبَطْشِ وَالْمَشْيِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَنْقُلُ بِرِجْلِهِ فَتَعَلَّقَ الْقَطْعُ بِهِمَا، وَإِنَّمَا قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ لِئَلَّا يَفُوتَ جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ فَتَضْعُفُ حَرَكَتُهُ كَمَا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ مَرَّتَيْنِ تَعْدِلُ الْحِرَابَةَ شَرْعًا، وَالْمُحَارِبُ تُقْطَعُ أَوَّلًا يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى،

٢٥٬٤١٦

وَفِي الثَّانِيَةِ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْطَعْ الرِّجْلُ إلَّا بَعْدَ انْدِمَالِ الْيَدِ؛ لِئَلَّا تُفْضِيَ الْمُوَالَاةُ إلَى الْهَلَاكِ، وَخَالَفَ مُوَالَاتَهُمَا فِي الْحِرَابَةِ؛ لِأَنَّ قَطْعَهُمَا فِيهَا حَدٌّ وَاحِدٌ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٠٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٠٩ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٠٩ قبلها

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠١٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.