لا لقافلة عظيمة
الشروح عليها
(لَا لِقَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ) إذْ لَا قُوَّةَ لَهُمْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ فَالشَّوْكَةُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ،
فَلَوْ فُقِدَتْ بِالنِّسْبَةِ لِجَمْعٍ يُقَاوِمُونَهُمْ، لَكِنْ اسْتَسْلَمُوا لَهُمْ حَتَّى أَخَذُوهُمْ لَمْ يَكُونُوا قُطَّاعًا،
وَإِنْ كَانُوا ضَامِنَيْنِ لِمَا أَخَذُوهُ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلُوهُ لَا يَصْدُرُ عَنْ شَوْكَتِهِمْ بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْقَافِلَةِ
(قَوْلُهُ: بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْقَافِلَةِ) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْقَاطِعُ فِي دَعْوَى التَّفْرِيطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا لِقَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ) إذْ لَا قُوَّةَ لَهُمْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ فَالشَّوْكَةُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ
فَلَوْ وُجِدَتْ بِالنِّسْبَةِ لِجَمْعٍ يُقَاوِمُونَهُمْ لَكِنْ اسْتَسْلَمُوا لَهُمْ حَتَّى أَخَذُوهُمْ لَمْ يَكُونُوا قُطَّاعًا؛ لِأَنَّهُمْ مُضَيِّعُونَ فَلَمْ يَصْدُرْ مَا فَعَلَهُ أُولَئِكَ عَنْ شَوْكَتِهِمْ بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْآخَرِينَ كَذَا أَطْلَقُوهُ لَكِنْ بَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ لَا تُحَصِّلُ الشَّوْكَةَ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ اتِّفَاقِ الْكَلِمَةِ وَمُطَاعٍ وَعَزْمٍ عَلَى الْقِتَالِ وَهَذَا شَأْنُ الْقُطَّاعِ لَا الْقَوَافِلِ غَالِبًا فَلَيْسُوا مُضَيِّعِينَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ قَاصِدُوهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ قُطَّاعًا انْتَهَى وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَعَلَيْهِ فَالشَّوْكَةُ يَكْفِي فِيهَا فَرْضُ الْمُقَاوَمَةِ بِتَقْدِيرِ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَمَا مَرَّ مَعَهُ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِهِ فَإِنَّهُ اعْتَرَضَ قَوْلَهُمَا عَنْ تَصْحِيحِ الْإِمَامِ وَجَزْمِ الْغَزَالِيِّ لَوْ نَالَتْ كُلٌّ مِنْ الْأُخْرَى فَقُطَّاعٌ، بِأَنَّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَتَى كَانَ احْتِمَالُ غَلَبَةِ الْقُطَّاعِ غَيْرَ نَادِرٍ فِي حَقِّهِمْ كَفَى فِي إثْبَاتِ عُقُوبَةِ الْقَاطِعِ فِي حَقِّهِمْ غَلَبُوا أَمْ غُلِبُوا لِحُصُولِ إخَافَةِ السَّبِيلِ بِهِمْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِقَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ) أَيْ: لَا قُطَّاعٌ فِي حَقِّهِمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَوْ وُجِدَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
فَلَوْ فُقِدَتْ إلَخْ وَهِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِلتَّعْلِيلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ يُقَاوِمُونَهُمْ) أَيْ: يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِهِمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حَتَّى أَخَذُوهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى قُتِلُوا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُهُمْ فَمُنْتَهِبُونَ لَا قُطَّاعٌ وَإِنْ كَانُوا ضَامِنِينَ لِمَا أَخَذُوهُ اهـ.
(قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ لَكِنْ بَحَثَ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا تَمَكَّنُوا مِنْ الدَّفْعِ لِتَوَفُّرِ أَسْبَابِ ذَلِكَ مِنْ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّهُمْ أَهْمَلُوا تِلْكَ الْأَسْبَابَ وَأَعْرَضُوا عَنْ مُقْتَضَاهَا فَلَا يُنَافِي بَحْثُ الشَّيْخَيْنِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ: الْبَحْثَ
(قَوْلُهُ فَالشَّوْكَةُ يَكْفِي فِيهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ شَرْطَ الْقُطَّاعِ اتِّفَاقُ الْكَلِمَةِ وَمَتْبُوعٌ مُطَاعٌ وَالْعَزْمُ عَلَى الْقِتَالِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ الشَّرْطُ الْقُوَّةُ وَالْغَلَبَةُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحْصُلُ غَالِبًا إلَّا بِمَا ذُكِرَ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ مَعَهُ) أَيْ: مِنْ الْمُطَاعِ وَالْعَزْمِ
(قَوْلُهُ قَوْلُهُمَا) أَيْ: الشَّيْخَيْنِ أَيْ: مَفْهُومُهُ
(قَوْلُهُ لَوْ نَالَتْ كُلٌّ مِنْ الْأُخْرَى فَقُطَّاعٌ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الَّذِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِاعْتَرَضَ
(قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ شَرْطَ الْقُطَّاعِ اتِّفَاقُ الْكَلِمَةِ وَمَتْبُوعٌ مُطَاعٌ وَالْعَزْمُ عَلَى الْقِتَالِ وَلَيْسَ كَمَا زُعِمَ اهـ.
(لَا) قُطَّاعَ (لِقَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ) أَخَذُوا شَيْئًا مِنْهُمْ، إذْ لَا قُوَّةَ لَهُمْ مَعَ الْقَافِلَةِ الْكَبِيرَةِ، بَلْ هُمْ فِي حَقِّهِمْ مُخْتَلِسُونَ.
تَنْبِيهٌ لَوْ اسْتَسْلَمَ لَهُمْ الْقَادِرُونَ عَلَى دَفْعِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا أَوْ أُخِذَتْ أَمْوَالُهُمْ فَمُنْتَهَبُونَ لَا قُطَّاعَ،
وَإِنْ كَانَ ضَامِنِينَ لِمَا أَخَذُوهُ لِأَنَّ مَا فَعَلُوهُ لَمْ يُصْدَرْ عَنْ شَوْكَتِهِمْ: بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْقَافِلَةِ
(لِقَافِلَةٍ عَظِيمَةٍ) سَلَبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا بَلْ مُخْتَلِسُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا لقافله عظيمه) , لأنه يتأتى دفعهم ومقاومتهم, وإنما هم مختلسون.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.