وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف
الشروح عليها
(وَفَقْدُ الْغَوْثِ يَكُونُ لِلْبُعْدِ) عَنْ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّلْطَانِ (أَوْ الضَّعْفِ) بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ أَوْ بِالسُّلْطَانِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا، كَأَنْ دَخَلَ جَمْعٌ دَارًا وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ فَهُمْ قُطَّاعٌ فِي حَقِّهِمْ،
وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَوْجُودًا قَوِيًّا
(قَوْلُهُ أَوْ السُّلْطَانِ) لَعَلَّ الْوَجْهَ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ،
وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ السُّلْطَانُ، وَتَصْحِيحُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْجُودَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُهُ أَوْ أَنْ: أَيْ هُوَ أَنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَنَعُوا أَهْلَهَا) وَمِنْ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلسَّرِقَةِ الْمُسَمُّونَ بِالْمِنْسَرِ فِي زَمَنِنَا فَهُمْ قُطَّاعٌ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالْمِنْسَرُ فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدِ خَيْلٍ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: جَمَاعَةٌ مِنْ الْخَيْلِ، وَيُقَالُ الْمِنْسَرُ: الْجَيْشُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا اقْتَلَعَهُ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّلْطَانِ) قَالَ ابْنُ قَاسِمِ: لَعَلَّ الْوَجْهَ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ،
وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ بِالسُّلْطَانِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْجُودَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ اهـ
(قَوْلُهُ وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ) هَذَا قَدْ يُخْرِجُ اللُّصُوصَ الْمُسَمَّيْنَ بِالْمَنَاسِرِ إذَا جَاهَرُوا وَلَمْ يَمْنَعُوا الِاسْتِغَاثَةَ
(وَفَقْدُ الْغَوْثِ يَكُونُ لِلْبُعْدِ) عَنْ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّلْطَانِ (أَوْ لِضَعْفٍ) بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ أَوْ بِالسُّلْطَانِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا كَأَنْ دَخَلَ جَمْعٌ دَارًا وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ فَهُمْ قُطَّاعٌ فِي حَقِّهِمْ وَإِنْ كَانُوا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ وَقُوَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ السُّلْطَانُ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ الْوَجْهُ هُنَا وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ أَيْ: كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْجُودَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ رَشِيدِيٌّ وع ش.
(قَوْلُهُ وَمَنَعُوا أَهْلَهَا إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلسَّرِقَةِ الْمُسَمَّوْنَ بِالْمَنْسِرِ فِي زَمَانِنَا فَهُمْ قُطَّاعُ طَرِيقٍ وَالْمَنْسِرُ كَمَسْجِدٍ وَمِقْوَدِ خَيْلٍ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ اهـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَمَنَعُوا هَذَا قَدْ يَخْرُجُ اللُّصُوصُ الْمُسَمَّيْنَ بِالْمَنَاسِرِ إذَا جَاهَرُوا وَلَمْ يَمْنَعُوا الِاسْتِغَاثَةَ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَلْ يُعْتَبَرُ الْمَنْعُ بِالْفِعْلِ أَوْ يَكْفِي أَنْ يُعْلَمَ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْ اسْتَغَاثُوا لَأَوْقَعُوا بِهِمْ نَحْوَ قَتْلٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ أَقُولُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي فِي حَاشِيَةِ قَوْلِ الْمَتْنِ قُطَّاعٌ فِي حَقِّهِمْ أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الظَّاهِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ السُّلْطَانِ) لَعَلَّ الْوَجْهَ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ،
وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ السُّلْطَانِ، وَتَصْحِيحُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ وُجُودُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ.
(وَفَقْدُ الْغَوْثِ يَكُونُ لِلْبُعْدِ) عَنْ الْعُمْرَانِ وَعَسَاكِرِ السُّلْطَانِ (أَوْ) لِلْقُرْبِ لَكِنْ (لِضَعْفٍ) فِي السُّلْطَانِ كَذَا قَيَّدَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ، وَاسْتُحْسِنَ إطْلَاقُ الْمِنْهَاجِ الضَّعْفَ لِشَمُولِهِ مَا لَوْ دَخَلَ جَمَاعَةٌ دَارًا لَيْلًا وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَمَنَعُوا أَهْلَ الدَّارِ مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ فَهُمْ قُطَّاعٌ عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ قُوَّةِ السُّلْطَانِ وَحُضُورِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفَقْدُ الْغَوْثِ يَكُونُ لِلْبُعْدِ) عَنْ الْعِمَارَةِ (أَوْ لِضَعْفٍ) فِي أَهْلِهَا مَعَ الْقُرْبِ عَنْ الْإِغَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِضَعْفٍ فِي أَهْلِهَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقُطَّاعِ وَإِنْ كَانُوا أَقْوِيَاءَ فِي ذَاتِهِمْ وَلِذَلِكَ لَوْ دَخَلُوا دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ وَلَوْ بِالسُّلْطَانِ،
وَلَوْ مَعَ قُرْبِهِ وَقُوَّتِهِ فَهُمْ قُطَّاعٌ فِي حَقِّهِمْ كَمَا عُلِمَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف) أي: لبعد السلطان وبعد أعوانه, أو لضعف السلطان, لتمكنهم من الاستيلاء والقهر مجاهرة.
و (الغوث) الاستغاثه, وهو: أن يقول الرجل: واغوثاه.
ولو دخل جمع بالليل دارًا ومنعوا أهلها من الاستغاثه مع قوه السلطان وحضوره.
فالأصح: أنهم قطاع, وقيل: مختلسون, وقيل: سراق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.