ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر
الشروح عليها
(وَ) يَخْتَصُّ التَّحَتُّمُ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ دُونَ غَيْرِهِمَا فَحِينَئِذٍ (لَوْ) (جَرَحَ) جُرْحًا فِيهِ قَوَدٌ كَقَطْعِ يَدٍ (فَانْدَمَلَ) أَوْ قَتَلَهُ عَقِبَهُ (لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ) فِيهِ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمَجْرُوحُ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ،
أَمَّا إذَا سَرَى إلَى النَّفْسِ فَيَتَحَتَّمُ الْقَتْلُ كَمَا مَرَّ،
وَالثَّانِي يَتَحَتَّمُ كَالْقَتْلِ، وَالثَّالِثُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا الْقَطْعُ حَدًّا دُونَ غَيْرِهِمَا كَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَخْتَصُّ التَّحَتُّمُ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ دُونَ غَيْرِهِمَا فَحِينَئِذٍ (لَوْ جَرَحَ) جُرْحًا فِيهِ قَوَدٌ كَقَطْعِ يَدٍ (فَانْدَمَلَ) أَوْ قَتَلَ عَقِبَهُ (لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ) فِيهِ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمَجْرُوحُ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ
أَمَّا إذَا سَرَى إلَى النَّفْسِ فَيَتَحَتَّمُ الْقَتْلُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَنَّ إلَخْ بِزِيَادَةِ أَنْ الْوَصْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ: الْقَوْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِمَا) أَيْ: كَقَتْلِهِ بِمِثْلِ مَا قَتَلَ بِهِ
(قَوْلُهُ جُرْحًا فِيهِ قَوَدٌ) أَيْ: أَمَّا غَيْرُهُ كَجَائِفَةٍ فَوَاجِبُهُ الْمَالُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ قَتَلَ عَقِبَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ فَانْدَمَلَ يُوهِمُ أَنَّ الِانْدِمَالَ قَيْدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَلَيْسَ مُرَادًا
فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ جَرَى الْقَوْلَانِ أَيْضًا فِي تَحَتُّمِ قِصَاصِ الْيَدِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) يُغْنِي مَا بَعْدُهُ عَنْهُ وَلِذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَالْكَفَّارَةِ) أَيْ: كَفَّارَةِ الْقَتْلِ فَإِنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِقَتْلِ النَّفْسِ دُونَ الْقَطْعِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا سَرَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ فَانْدَمَلَ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ فَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ حَتْمًا. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَ) قَاطِعُ الطَّرِيقِ شَخْصًا جَرْحًا يُوجِبُ قِصَاصًا كَقَطْعِ يَدٍ (فَانْدَمَلَ) الْجَرْحُ (لَمْ يَتَحَتَّمْ) عَلَى الْقَاطِعِ (قِصَاصٌ) فِي ذَلِكَ الطَّرْفِ الْمَجْرُوحِ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُتَخَيَّرُ الْمَجْرُوحُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ؛ لِأَنَّ التَّحَتُّم تَغْلِيظٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ الْجَرْحَ فِي الْآيَةِ فَكَانَ بَاقِيًا عَلَى أَصْلِهِ فِي غَيْرِ الْحِرَابَةِ.
وَالثَّانِي يَتَحَتَّمُ كَالنَّفْسِ. وَالثَّالِثُ يَتَحَتَّمُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يَسْتَحِقَّانِ فِي الْمُحَارَبَةِ دُونَ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَنَحْوِهِمَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فَانْدَمَلَ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا سَرَى إلَى النَّفْسِ فَهُوَ كَالْقَتْلِ، لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الِانْدِمَالَ قَيْدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ. وَلَيْسَ مُرَادًا،
فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ جَرَى الْقَوْلَانِ أَيْضًا فِي التَّحَتُّمِ فِي قِصَاصِ الْيَدِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ لَمْ يَتَحَتَّمْ بِتَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا فِيهِ قَوَدٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ.
أَمَّا غَيْرُهُ كَجَائِفَةٍ فَوَاجِبُهُ الْمَالُ.
(وَلَوْ جَرَحَ فَانْدَمَلَ لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ فِي الْأَظْهَرِ) فَالْقَاطِعُ فِيهِ كَغَيْرِهِ وَالثَّانِي يَتَحَتَّمُ كَالْقَتْلِ وَالثَّالِثُ يَتَحَتَّمُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْمَشْرُوعُ فِيهِمَا الْقَطْعُ حَدًّا دُونَ غَيْرِهِمَا كَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْعَيْنِ وَالْقِصَاصِ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمُقَابَلَةِ بِالْمِثْلِ وَمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ كَالْجَائِفَةِ وَاجِبَةُ الْمَالِ وَالسَّارِي قُتِلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْجَائِفَةِ وَاجِبُهُ الْمَالُ) أَيْ جَزْمًا وَلَا قَتْلَ فِيهِ مُطْلَقًا،
قَوْلُهُ: (وَالسَّارِي) أَيْ مِنْ الْجُرُوحِ قَتْلٌ لِشُمُولِ الْقَتْلِ لَهَا بِالسِّرَايَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالسَّارِي قُتِلَ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فَانْدَمَلَ، [سُقُوط الْحَدّ عَنْ الْقَاطِع]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو جرح فاندمل .. لم يتحتم قصاص فى الأظهر) ؛ لأن التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص بالنفس كالكفاره، ولأن الله تعالى لم يذكر الجراح فى آيه المحاربه فكان باقيًا على أصله فى غيرها.
وعلى هذا: فيتخير المجروح بين القصاص والعفو على مال أو غيره.
والثانى: يتحتم كالنفس.
والثالث: يتحتم فى اليدين والرجلين؛ لأنهما مما يستحقان فى المحاربه دون الأنف والأذن والعين وغيرهما.
تنبيه:
قوله:(جرح) المراد به: أنه جرح جرحًا يجب فيه القصاص كقطع اليد والرجل وغيرهما،
فإن كان غيرهما كالجائفه .. ففيها المال.
واحترز بقوله:(اندمل) عن السارى إلى النفس؛ فإنه قتل، وقد تقدم فى قوله:(بقطع عضو)،
ولو عبر بقوله: لم يتحتم الجرح .. كان أولى.
وكان ينبغى التعبير بالمشهور الدال على ضعف الخلاف؛ فإنه شديد الضعف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.