ولا يحد حال سكره
الشروح عليها
(وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِفَوَاتِ مَقْصُودِهِ مِنْ الزَّجْرِ مَعَ فَوَاتِ رُجُوعِهِ إنْ كَانَ أَقَرَّ فَإِنْ حُدَّ وَلَمْ يَصِرْ مُلْقًى لَا حَرَكَةَ فِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا صَحَّحَهُ جَمْعٌ،
وَكَذَا يُجْزِئُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْكَرَاهَة حَيْثُ لَا تَلْوِيثَ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَصِرْ مُلْقًى) أَيْ فَإِنْ صَارَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحَدِّ الزَّجْرُ،
وَمَنْ وَصَلَ لِهَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَتَأَثَّرُ فَكَيْفَ يَنْزَجِرُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُجْزِئُ فِي الْمَسْجِدِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ حَيْثُ لَا تَلْوِيثَ أَنَّهُ إنْ لَوَّثَ لَا يُجْزِئُ، وَلَيْسَ مُرَادًا
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا تَلْوِيثَ) قَيْدٌ لِلْكَرَاهَةِ: أَيْ وَإِلَّا حَرُمَ
أَمَّا الْإِجْزَاءُ فَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا
(وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ) فَيَحْرُمُ ذَلِكَ لِفَوَاتِ مَقْصُودِهِ مِنْ الزَّجْرِ مَعَ فَوَاتِ رُجُوعِهِ إنْ كَانَ أَقَرَّ فَإِنْ حُدَّ وَلَمْ يَصِرْ مُلْقًى لَا حَرَكَةَ فِيهِ اُعْتُدَّ بِهِ كَمَا صَحَّحَهُ جَمْعٌ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ الظَّاهِرُ فِيهِ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَكَانَ قَضِيَّةُ الْحَدِيثِ عَدَمَ الْحُرْمَةِ وَكَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَى إمْكَانِ تَأْوِيلِهِ فَاحْتَاطُوا فِيهَا لِحَقِّ اللَّهِ نَظَرًا لِفَوَاتِ مَا ذُكِرَ وَفِي الِاعْتِدَادِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ،
وَكَذَا يُجْزِئُ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ كُرِهَ فِيهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ خِلَافًا لِلْبَنْدَنِيجِيِّ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْذَارٍ فِيهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَصِرْ إلَى اعْتَدَّ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَصِرْ مُلْقًى إلَخْ)
أَيْ: فَإِنْ صَارَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْحَدِّ الزَّجْرُ وَمَنْ وَصَلَ لِهَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَتَأَثَّرُ فَكَيْفَ يَنْزَجِرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الظَّاهِرِ فِيهِ) أَيْ: فِي الِاعْتِدَادِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: الظُّهُورِ
(قَوْلُهُ لَا خِلَافَ فِيهِ) أَيْ: الِاعْتِدَادِ
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ: الْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ لِفَوَاتِ مَا ذُكِرَ) أَيْ: الزَّجْرِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ فِيهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَا تَلْوِيثَ اهـ، قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَعِ ش قَوْلُهُ حَيْثُ لَا تَلْوِيثَ قَيْدٌ لِلْكَرَاهَةِ أَيْ: وَإِلَّا حَرُمَ
أَمَّا الْإِجْزَاءُ فَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْحَدِّ فِي الْمَسْجِدِ لَهُ أَيْ: لِلْمَسْجِدِ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ وَالتَّنْكِيلُ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ مَعَ السُّكْرِ، بَلْ يُؤَخَّرُ وُجُوبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْوَرْدِيِّ فِي بَهْجَتِهِ لِيَرْتَدِعَ.
فَإِنْ حُدَّ قَبْلَهَا فَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ: الِاعْتِدَادُ بِهِ.
(وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ) بَلْ يُؤَخَّرُ إلَى أَنْ يُفِيقَ لِيَرْتَدِعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ) فَيَحْرُمُ وَلَكِنْ يُجْزِئُ وَلَوْ وَقَعَ مَا لَمْ يَصِرْ مُلْقًى كَالْخَشَبَةِ،
وَيُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَحْرُمُ إنْ لَوَّثَهُ بِنَجِسٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يحد حال سكره) ؛ لأن المقصود منه الردع والزجر وذلك لا يحصل حالة السكر،
وفي هذا التعليل نظر؛ ففي (البخاري)[٦٧٨٦]: (ان النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسكران فأمر بضربه)).
والحكم لا يختص بالشرب، بل جميع حدود الله تعالى كذلك.
فلو حد حال سكره .. ففي الاعتداد به وجهان: أصحهما: نعم؛ للحديث المذكور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.