قيل: والرأس
الشروح عليها
(قِيلَ وَالرَّأْسُ) لِشَرَفِهِ، وَلِأَنَّهُ مَقْتَلٌ وَيَخَافُ مِنْهُ الْعَمَى،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِالشَّعْرِ غَالِبًا فَلَا يُخَافُ تَشْوِيهُهُ بِضَرْبِهِ
بِخِلَافِ الْوَجْهِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَعْرٌ لِقَرَعٍ أَوْ حَلْقِ رَأْسٍ اجْتَنَبَهُ قَطْعًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَمْرِهِ الْجَلَّادَ بِضَرْبِهِ وَتَعْلِيلِهِ بِأَنَّ فِيهِ شَيْطَانًا ضَعِيفٌ وَمُعَارَضٌ بِمَا مَرَّ عَنْ عَلِيٍّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ بِقَوْلِ طَبِيبٍ ثِقَةٍ وَإِلَّا حُرِّمَ جَزْمًا لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الْحَدِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَتَعْلِيلُهُ بِأَنَّ فِيهِ) أَيْ الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ) أَيْ وَأَجْزَأَ وَإِذَا مَاتَ مِنْهُ لَا ضَمَانَ قَوْلُهُ: ضَرَبَهُ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ وُجُوبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُعَارَضٌ بِمَا مَرَّ عَنْ عَلِيٍّ) تَبِعَ فِي هَذَا ابْنَ حَجَرٍ لَكِنْ ذَاكَ ذَكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ فَيَحْرُمُ ضَرْبُهُمَا لِأَمْرِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِالْأَوَّلِ وَنَهْيِهِ عَنْ الْأَخِيرَيْنِ وَالرَّأْسِ اهـ فَصَحَّ لَهُ هَذَا الْكَلَامُ،
بِخِلَافِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ مَا ذُكِرَ هُنَاكَ قَوْلُهُ: وَلَا يَلْطِمُ عَلَى وَجْهِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يُمَدُّ عَلَى الْأَرْضِ انْتَهَتْ فَاقْتَضَتْ مَنْعَ مَدِّهِ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى ظَهْرِهِ مَثَلًا وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ يُجْلَدُ الرَّجُلُ قَائِمًا إلَخْ
(قِيلَ: وَالرَّأْسَ) لِشَرَفِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَقْتَلٌ وَيُخَافُ مِنْهُ الْعَمَى
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِالشَّعْرِ غَالِبًا فَلَا يُخَافُ تَشْوِيهُهُ بِضَرْبِهِ
بِخِلَافِ الْوَجْهِ، وَلِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْجَلَّادَ بِضَرْبِهِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ فِيهِ لَكِنْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَمُعَارَضٌ بِمَا مَرَّ عَنْ عَلِيٍّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَقُلْ طَبِيبٌ عَدْلٌ رِوَايَةً بِإِضْرَارِهِ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا حَرُمَ جَزْمًا؛ لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِالشَّعْرِ غَالِبًا إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَعْرٌ لِقَرَعٍ أَوْ حَلْقِ رَأْسٍ اجْتَنَبَهُ قَطْعًا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: خَبَرَ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِإِضْرَارِهِ) أَيْ: ضَرْبِ الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ جَزْمًا) أَيْ: وَأَجْزَأَ وَإِذَا مَاتَ مِنْهُ لَا ضَمَانَ اهـ ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ ثِقَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ جَزْمًا لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الْحَدِّ عَلَيْهِ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قِيلَ: وَ) إلَّا (الرَّأْسَ) فَلَا يَضْرِبُهُ لِشَرَفِهِ كَالْوَجْهِ،
وَالْأَصَحُّ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ لِلْأَكْثَرِينَ لَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ مُعَظَّمٌ غَالِبًا فَلَا يَخَافُ تَشْوِيهَهُ بِالضَّرْبِ
بِخِلَافِ الْوَجْهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اضْرِبْ الرَّأْسَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِي الرَّأْسِ.
وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: وَفِي قَوْلٍ وَالرَّأْسُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ حَكَاهُ عَنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ وَرَجَّحَهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي التَّجْرِبَةِ: غَلِطَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ لِلْجَلَّادِ رَفْعُ يَدِهِ بِحَيْثُ يَبْدُو بَيَاضُ إبِطِهِ، وَلَا يَخْفِضُهَا خَفْضًا شَدِيدًا، بَلْ يَتَوَسَّطُ بَيْنَ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، فَيَرْفَعُ ذِرَاعَهُ لَا عَضُدَهُ، وَلَا يُبَالِي بِكَوْنِ الْمَجْلُودِ رَقِيقَ الْجِلْدِ يُدْمِيهِ الضَّرْبُ الْخَفِيفُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قيل: والرأس) ؛ لنه عضو شريف، وهو أولى من الوجه في الاتقاء، ويخشى من ضربها نزول الماء فى العين.
واحتج لعدم اتقاء الرأس بما روى ابن أبي شيبة [٦/ ٥٩١] عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال للجلاد: (اضرب الرأس؛ فإن الشيان فيه).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.