فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (مَاتَ) الْمُوَلَّى عَلَيْهِ (بِجَائِزٍ مِنْ هَذَا) الَّذِي هُوَ قَطْعُ السِّلْعَةِ أَوْ الْفَصْدُ أَوْ الْحِجَامَةُ

١٥٬٨٤٧

وَمِثْلُهَا مَا فِي مَعْنَاهَا (فَلَا ضَمَانَ) بِدِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَضَرَّرَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ.

١٥٬٨٤٨

وَالثَّانِي يَقُولُ هُوَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَافِيَةِ كَالتَّعْزِيرِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِحُرْمَةِ تَثْقِيبِ آذَانِ الصَّبِيِّ أَوْ الصَّبِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إيلَامٌ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ رُخْصَةٌ مِنْ جِهَةِ نَقْلٍ وَلَمْ تَبْلُغْنَا، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ لِرَدِّ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ، نَعَمْ فِي الرِّعَايَةِ لِلْحَنَابِلَةِ جَوَازُهُ فِي الصَّبِيَّةِ لِغَرَضِ الزِّينَةِ

١٥٬٨٤٩

وَيُكْرَهُ فِي الصَّبِيِّ.

وَأَمَّا خَبَرُ «أَنَّ النِّسَاءَ أَخَذْنَ مَا فِي آذَانِهِنَّ وَأَلْقَيْنَهُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَاهُنَّ» فَلَا يَدُلُّ لِلْجَوَازِ لِتَقَدُّمِ السَّبَبِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُكُوتِهِ عَلَيْهِ حِلُّهُ، وَدَعْوَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ مُمْتَنِعٌ غَيْرُ مُجْدٍ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرُ ذَلِكَ إلَّا لَوْ سُئِلَ عَنْ حُكْمِ التَّثْقِيبِ أَوْ رَأَى مَنْ يَفْعَلُهُ أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ وَقْتُ الْحَاجَةِ،

١٥٬٨٥٠

وَأَمَّا أَمْرٌ وَقَعَ وَانْقَضَى، وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ فُعِلَ بَعْدُ أَوْ لَا فَلَا حَاجَةَ لِبَيَانِهِ، نَعَمْ فِي خَبَرٍ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ «ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَدَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ أَنْ تُثْقَبَ آذَانُهُ» وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِهِ لِلصَّبِيِّ فَالصَّبِيَّةُ أَوْلَى، إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ عَنْ قَاضِي خَانَ، فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ فِي الرِّعَايَةِ) اسْمُ كِتَابٍ

(قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ السَّبَبِ) أَيْ وَهُوَ الثَّقْبُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُجْدٍ) أَيْ قَوْلٌ أَوْ أَمْرٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ) أَيْ فِي الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ،

١٠٬٧٦٩

وَأَمَّا ثَقْبُ الْمَنْخَرِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْآذَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَجْرِ عَادَةُ أَهْلِ نَاحِيَةٍ بِهِ وَعَدُّهُمْ لَهُ زِينَةً، وَإِلَّا فَهُوَ كَتَثْقِيبِ الْآذَانِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَيَظْهَرُ فِي خَرْقِ الْأَنْفِ بِحَلْقَةٍ تُعْمَلُ فِيهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا زِينَةَ فِي ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا إلَّا عِنْدَ فِرْقَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِهَا مَعَ الْعُرْفِ،

١٠٬٧٧٠

بِخِلَافِ مَا فِي الْآذَانِ اهـ: أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَضْعُ الْخِزَامِ لِلزِّينَةِ وَلَا النَّظَرُ إلَيْهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ مَاتَ) الْمَوْلَى (بِجَائِزٍ مِنْ هَذَا) الَّذِي هُوَ قَطْعُ السِّلْعَةِ أَوْ الْفَصْدِ أَوْ الْحِجَامَةِ،

٩٬٨٨٣

وَمِثْلُهَا مَا فِي مَعْنَاهَا (فَلَا ضَمَانَ) بِدِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَضَرَّرَ الْمَوْلَى، نَعَمْ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ بِحُرْمَةِ تَثْقِيبِ أُذُنِ الصَّبِيِّ أَوْ الصَّبِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إيلَامٌ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ الْغَزَالِيُّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ رُخْصَةٌ وَلَمْ تَبْلُغْنَا. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى رَدِّ مَا قِيلَ مِمَّا جَرَى عَلَيْهِ قَاضِي خَانْ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ جَاهِلِيَّةً وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الرِّعَايَةِ لِلْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ فِي الصَّبِيَّةِ لِغَرَضِ الزِّينَةِ

٩٬٨٨٤

وَيُكْرَهُ فِي الصَّبِيِّ وَأَمَّا مَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّ النِّسَاءَ أَخَذْنَ مَا فِي آذَانِهِنَّ وَأَلْقَيْنَهُ فِي حِجْرِ بِلَالٍ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرَاهُنَّ» فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لِلْجَوَازِ؛ لِأَنَّ التَّثْقِيبَ سَبَقَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ سُكُوتِهِ عَلَيْهِ حِلُّهُ، وَزَعَمَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ مُمْتَنِعٌ لَا يُجْدِي هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرُ ذَلِكَ إلَّا لَوْ سُئِلَ عَنْ حُكْمِ التَّثْقِيبِ أَوْ رَأَى مَنْ يَفْعَلُهُ أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ وَقْتُ الْحَاجَةِ،

٩٬٨٨٥

وَأَمَّا شَيْءٌ وَقَعَ وَانْقَضَى وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ فُعِلَ بَعْدُ أَوْ لَا فَلَا حَاجَةَ مَاسَّةَ لِبَيَانِهِ، نَعَمْ خَبَرُ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ عَدَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ أَنْ تُثْقَبَ آذَانُهُ. صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ فِي الصَّبِيِّ، فَالصَّبِيَّةُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ عَنْ قَاضِي خَانْ وَالرِّعَايَةِ مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ الْحِلِّ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ اسْتَدَلَّ لِلْجَوَازِ بِمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي الصَّحِيحِ، وَهُوَ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ: كُنْت لَك كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» مَعَ قَوْلِهَا: أَنَاسَ أَيْ: مَلَأَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنِي انْتَهَى.

وَفِيهِ نَظَرٌ يُتَلَقَّى مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ النِّسَاءِ؛ إذْ بِفَرْضِ دَلَالَةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أُذُنَيْهَا كَانَتَا مُخْرَقَتَيْنِ وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَلَأَهُمَا حُلِيًّا هُوَ مُحْتَمَلٌ إذْ لَمْ يُدْرَ مَنْ خَرَقَهُمَا، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ وُجُودَ الْحُلِيِّ فِيهِمَا لَا يَدُلُّ عَلَى حِلِّ ذَلِكَ التَّخْرِيقِ السَّابِقِ، وَيَظْهَرُ فِي خَرْقِ الْأَنْفِ بِحَلْقَةٍ تُعْمَلُ فِيهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا زِينَةَ فِي ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا إلَّا عِنْدَ فِرْقَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِهَا مَعَ الْعُرْفِ الْعَامِّ

٩٬٨٨٦

بِخِلَافِ مَا فِي الْآذَانِ فَإِنَّهُ زِينَةٌ لِلنِّسَاءِ فِي كُلِّ مَحَلٍّ

٩٬٨٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَمَشَّى عَلَى الْقَوَاعِدِ حُرْمَةُ ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ فِيهِ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا ذَلِكَ التَّعْذِيبُ، وَلَا نَظَرَ لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ زِينَةٌ فِي حَقِّهِ مَا دَامَ صَغِيرًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ لَا زِينَةَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَبِفَرْضِهِ هُوَ عُرْفٌ خَاصٌّ، وَهُوَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لَا فِي الصَّبِيَّةِ لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ زِينَةٌ مَطْلُوبَةٌ فِي حَقِّهِنَّ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَدْ جَوَّزَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّعِبَ لَهُنَّ لِلْمَصْلَحَةِ، فَكَذَا هَذَا، وَأَيْضًا جَوَّزَ الْأَئِمَّةُ لِوَلِيِّهَا صَرْفَ مَالِهَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِزِينَتِهَا لُبْسًا وَغَيْرَهُ مِمَّا يَدْعُو الْأَزْوَاجَ إلَى خِطْبَتِهَا وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَوَاتُ مَالٍ لَا فِي مُقَابِلٍ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَتِهَا الْمَذْكُورَةِ، فَكَذَا هُنَا يَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ هَذَا التَّعْذِيبُ؛

لِأَجْلِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ تَعْذِيبٌ سَهْلٌ مُحْتَمَلٌ وَتَبْرَأُ مِنْهُ سَرِيعًا، فَلَمْ يَكُنْ فِي تَجْوِيزِهِ لِتِلْكَ الْمَصْلَحَةِ مَفْسَدَةٌ بِوَجْهٍ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُوَلَّى) أَيْ: الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِجَائِزٍ مِنْ هَذَا) دَخَلَ فِيهِ مَا جَازَ لِلسُّلْطَانِ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) نَقَلَ الْمُغْنِي فِي الْعَقِيقَةِ كَلَامَ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ: الْغَزَالِيَّ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الرِّعَايَةِ) اسْمُ كِتَابٍ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ سُكُوتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى التَّثْقِيبِ السَّابِقِ.

(قَوْلُهُ: حِلُّهُ) أَبِي التَّثْقِيبِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ رَأَى مَنْ يَفْعَلُهُ إلَخْ) أَقُولُ: قَدْ يَقْضِي شُيُوعُ فِعْلِ ذَلِكَ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، بَلْ رَأَى مَنْ فُعِلَ بِهَا مِنْ الْبَنَاتِ الصَّغِيرَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ بَعْدَ بَعْثَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ اطِّرَادَ الْعَادَةِ بِذَلِكَ حَتَّى فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفِيدُ الْعِلْمَ بِأَنَّهُ يُفْعَلُ بَعْدُ لَوْ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: فَعَلَ) لَعَلَّ الْأَوْلَى يَفْعَلُ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ عَدَّ إلَخْ) أَيْ: ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.

(قَوْلُهُ: فَالصَّبِيَّةُ أَوْلَى) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُرْمَةِ فِي الصَّبِيَّةِ أَيْضًا وَكَتَبَ بِهَامِشِ الرَّوْضِ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ) خَبَرُ لِأَنَّ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ إلَخْ) فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ نِهَايَةٌ أَيْ: فِي الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ الْحِلِّ) أَخْرَجَ بِهِ التَّفْصِيلَ السَّابِقَ عَنْ الرِّعَايَةِ.

(قَوْلُهُ: مَعَ قَوْلِهَا) أَيْ: أُمِّ زَرْعٍ، وَقَوْلُهُ: أُنَاسٌ أَيْ: أَبُو زَرْعٍ.

(قَوْلُهُ: مِنْ حَلْيٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ.

(قَوْلُهُ: أُذُنَيَّ) بِشَدِّ الْيَاءِ مَفْعُولُ أُنَاسٍ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ أُذُنَيْهَا) أَيْ: عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -.

(قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يَدْرِ إلَخْ) ، وَقَدْ يُقَالُ: ظُهُورُ أَنَّ الْخَارِقَ أَحَدُ وَالِدَيْهَا بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ، وَسُكُوتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدُلُّ عَلَى حِلِّهِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَضْعُ الْخِزَامِ لِلزِّينَةِ وَلَا النَّظَرَ إلَيْهِ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: حُرْمَةُ ذَلِكَ) أَيْ: تَثْقِيبِ الْأُذُنِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ نَاحِيَةٍ يَعُدُّونَهُ فِي الصَّبِيِّ زِينَةً أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: لَا فِي الصَّبِيَّةِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الصَّبِيِّ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ: الثَّقْبَ أَيْ: مَا فِيهِ مِنْ الْحُلِيِّ.

(قَوْلُهُ: فَكَذَا هُنَا) أَيْ: فِي تَثْقِيبِ أُذُنِ الصَّبِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ بِجَائِزٍ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا جَازَ لِلسُّلْطَانِ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ، خَبَرُ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ عَدَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ أَنْ تَثْقُبَ آذَانُهُ صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ فِي الصَّبِيِّ فَالصَّبِيَّةُ أَوْلَى) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُرْمَةِ فِي الصَّبِيَّةِ أَيْضًا وَكَتَبَ بِهَامِشِ الرَّوْضِ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ عَنْ قَاضِي خَانْ) فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ م ر . (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُمَا) أَيْ: مِنْ الْأَوْلِيَاءِ

٧٬٥٩٦

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ) (بِجَائِزٍ مِنْ هَذَا) الْمَذْكُورُ (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَضَرَّرَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ،

٢٥٬٧٥٩

وَالثَّانِي يَضْمَنُ كَمَا فِي التَّعْزِيرِ إذَا أَفْضَى إلَى التَّلَفِ

كنز الراغبينالمحلي

(بِجَائِزٍ مِنْ هَذَا) الْمَذْكُورِ (فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَقُولُ هُوَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَالتَّعْزِيرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالتَّعْزِيرِ) وَفَرَّقَ بِخَوْفِ الْهَلَاكِ هُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) أَيْ فَتَجِبُ الدِّيَةُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو مات بجائز من هذا .. فلا ضمان في الأصح) لئلا يمنح من ذلك فيتضرر الصغير.

٢٥٬٩٠٤

والثاني: يضمن؛ لأنه جائز بشرط سلامة العاقبة كالتعزير، ويجري ذلك في السلطان أيضًا حيث جوزنا له، والضمان هنا بالنسبة إلى الدية كما صرح به الإمام،

٢٥٬٩٠٥

أما القود .. فلا يجب قطعًا.

واحترز ب (الجائز) عما لو مات بممنوع منه؛ فإنه يضمن، كما إذا قطع الأب أو الجد حيث لا يجوز لهما القطع .. فتجب الدية على المشهور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.