ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك
الشروح عليها
(وَلِأَبٍ وَجَدٍّ) لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا، وَيَلْحَقُ بِهِمَا سَيِّدٌ فِي قِنِّهِ وَأُمٌّ إذَا كَانَتْ قَيِّمَةً، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِذَلِكَ التَّعْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ (قَطْعُهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَعَ الْخَطَرِ) فِي كُلٍّ لَكِنْ (إنْ زَادَ خَطَرُ التَّرْكِ) عَلَى الْقَطْعِ لِصَوْنِهِمَا مَالَهُ فَبَدَنُهُ أَوْلَى،
بِخِلَافِ مَا إذَا زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ اتِّفَاقًا أَوْ اسْتَوَيَا، وَفَارَقَا الْمُسْتَقِلَّ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ لِلشَّخْصِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَأُمٌّ إذَا كَانَتْ قَيِّمَةً) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي أَوْ أَقَامَهَا الْأَبُ وَصِيَّةً
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْهُ) أَيْ حُكْمُ الْأُمِّ بِكَوْنِهَا قَيِّمَةً
(قَوْلُهُ: قَطْعَهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) وَمَثَلُ السِّلْعَةِ فِيمَا ذَكَرَ وَفِيمَا يَأْتِي الْعُضْوُ الْمُتَأَكِّلُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَجُوزُ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ لِلْحَاجَةِ،
وَيُسَنُّ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُتَأَلِّمِ تَعْجِيلُ الْمَوْتِ،
وَإِنْ عَظُمَ أَلَمُهُ وَلَمْ يُطِقْهُ؛ لِأَنَّ بَرَأَهُ مَرْجُوٌّ،
فَلَوْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مُحْرِقٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ أَوْ مَاءٍ مُغْرِقٍ وَرَآهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّبْرِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ لَهُ قَتْلَ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إغْرَاقٍ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ وَالِدِهِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ خَطِيبٌ وَرَوْضٌ.
وَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ: فَلَوْ أَلْقَى فِي مُحْرِقٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ وَعِنْدَهُ مَاءٌ مُغْرِقٌ وَرَآهُ أَهْوَنَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَا) أَيْ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِأَبٍ وَجَدٍّ) لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا، وَأُلْحِقَ بِهِمَا السَّيِّدُ فِي قِنِّهِ وَالْأُمُّ إذَا كَانَتْ قَيِّمَةً وَلَمْ تُقَيَّدْ بِذَلِكَ فِي التَّعْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ (قَطْعُهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَعَ الْخَطَرِ) فِي كُلٍّ، لَكِنْ (إنْ زَادَ خَطَرُ التَّرْكِ) عَلَى الْقَطْعِ لِصَوْنِهِمَا مَالَهُ فَبَدَنُهُ أَوْلَى،
بِخِلَافِ مَا إذَا انْحَصَرَ الْخَطَرُ فِي الْقَطْعِ أَوْ زَادَ خَطَرُهُ اتِّفَاقًا أَوْ اسْتَوَيَا، وَفَارَقَا الْمُسْتَقِلَّ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ لِلْإِنْسَانِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ لَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ،
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) إلَى قَوْلِهِ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: السَّيِّدُ فِي قِنِّهِ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ قِيمَةً) أَيْ: مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي أَوْ أَقَامَهَا الْأَبُ وَصِيَّةً، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ أَيْ: حُكْمَ الْأُمِّ بِكَوْنِهَا قَيِّمَةً ع ش.
(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ) أَيْ: مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَوَيَا) أَيْ: عَلَى الصَّحِيحِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَا) أَيْ: الْأَبُ وَالْجَدُّ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ اهـ. ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِأَبٍ وَجَدٍّ) وَإِنْ عَلَا (قَطْعُهَا) أَيْ السِّلْعَةِ (مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَعَ الْخَطَرِ) فِيهِ (إنْ زَادَ خَطَرُ التَّرْكِ) عَلَى خَطَرِ الْقَطْعِ لِأَنَّهُمَا يَلِيَانِ صَوْنُ مَالِهِمَا عَنْ الضَّيَاعِ فَبَدَنُهُمَا أَوْلَى.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ الْمَنْعَ فِيمَا إذَا زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ، وَفِيمَا إذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ وَهُوَ مَا نَقَلَا تَصْحِيحَهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ فِي الْمُسْتَقِلِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ حِينَئِذٍ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ؟ . .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَطْعَ ثَمَّ مِنْ نَفْسِهِ، وَهُنَا مِنْ غَيْرِهِ فَاحْتِيطَ فِيهِ
(وَلِأَبٍ وَجَدٍّ قَطْعُهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ مَعَ الْخَطَرِ) فِيهِ (إنْ زَادَ خَطَرُ التَّرْكِ) عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلِأَبٍ وَجَدٍّ) وَمِثْلُهُمَا أُمٌّ لَهَا وِصَايَةٌ وَقَيِّمٌ وَوَصِيٌّ، وَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَنْعٍ كَمَا مَرَّ، فَيَجِبُ بِالْأَوْلَى عِنْدَ اخْتِصَاصِ الْخَطَرِ بِالتَّرْكِ وَحْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولأب وجدً قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك) بسبب أن القطع يحتاج إلى شفقة تامة ونظر دقيق، كما أن للأب والجد تزويج البكر الصغيرة دون السلطان.
فإن استوي الأمران .. جاز للأب والجد القطع في هذه الحالة، كذا جزم به في (الكفاية) والمصحح في (الروضة) .... : المنع.
وحكم قطع الأكلة حكم قطع السلعة.
واقتصار المصنف على (الصبي والمجنون)، يفهم: أن السفيه يخالفهما، وإطلاقهم يقتضي المنع من ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.