فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ) عَالَجَ كَأَنْ (حَجَمَ أَوْ فَصَدَ بِإِذْنٍ) مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فَأَفْضَى إلَى تَلَفٍ (لَمْ يَضْمَنْ) وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ،

١٥٬٨٥٦

وَلَوْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فِي الْمُعَالَجَةِ، وَحَصَلَ مِنْهُ التَّلَفُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

١٥٬٨٥٧

وَكَذَا مَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ لِخَبَرِ «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَمْ يَعْرِفْ الطِّبَّ فَهُوَ ضَامِنٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ إذَا كَانَ عَارِفًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ،

١٠٬٧٧٣

وَكَذَا مَنْ تَطَبَّبَ إلَخْ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ بِالْمُعَالَجَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ مُعَالَجَتِهِ وَعَدَمِ ضَمَانِهِ قَبُولُ خَبَرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فِي الْمُعَالَجَةِ) وَالْعِلْمُ بِخَطَئِهِ يَكُونُ بِإِخْبَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ عَارِفِينَ بِالطِّبِّ أَنَّ مَا دَاوَى بِهِ لَا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَرَضَ

(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَقَوْلُهُ مَنْ تَطَبَّبَ: أَيْ ادَّعَى الطِّبَّ، وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيُعْلَمُ كَوْنُهُ عَارِفًا بِالطِّبِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ بِالطِّبِّ بِمَعْرِفَتِهِ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِاشْتِهَارِهِ بِالْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ حُصُولِ الشِّفَاءِ بِمُعَالَجَتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ ضَامِنٌ) أَيْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ وَتَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ عَنْهُ إنْ كَانَتْ، وَإِلَّا فَبَيْتُ الْمَالِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَهُوَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ) عَالَجَ كَأَنْ (حُجِمَ أَوْ فُصِدَ بِإِذْنٍ) مُعْتَبَرٍ مِمَّنْ جَازَ لَهُ تَوَلِّي ذَلِكَ فَحَصَلَ تَلَفٌ (لَمْ يَضْمَنْ) ، وَإِلَّا لَمَا تَوَلَّى أَحَدٌ ذَلِكَ، وَذَكَرَ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَوْ سَرَى مِنْ فِعْلِ الطَّبِيبِ هَلَاكٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِذْقِ فِي صَنْعَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ إجْمَاعًا وَإِلَّا ضَمِنَ قَوَدٌ أَوْ غَيْرُهُ لِتَغْرِيرِهِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ،

٩٬٨٩٢

وَفِي هَذَا رَدٌّ لِإِفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ ضَمَانِهِ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْمَرِيضُ الدَّوَاءَ، وَإِلَّا لَمْ يَتَنَاوَلْ إذْنُهُ مَا يَكُونُ سَبِيلًا لِلْإِتْلَافِ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِذْنِ تُقَيِّدُهُ الْقَرِينَةُ بِغَيْرِ الْمُتْلِفِ، وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى غَيْرِ الْحَاذِقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ الَّذِي اتَّفَقَ أَهْلُ فَنِّهِ عَلَى إحَاطَتِهِ بِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ خَطَؤُهُ فِيهِ نَادِرًا جِدًّا، وَكَالطَّبِيبِ فِيمَا ذُكِرَ الْجَرَائِحِيُّ، بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ كَالْكَحَّالِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُعْتَبَرٌ) صِفَةُ إذْنٍ لَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: مِمَّنْ جَازَ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ: مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ إنْ لَمْ يُخْطِئْ فَإِنْ أَخْطَأَ ضَمِنَ، وَتَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَاتِنِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطَّبِيبَ إذَا لَمْ يَتَعَدَّ لَمْ يَضْمَنْ اهـ. مُغْنِي أَيْ: إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِذْقِ اهـ. سُلْطَانٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٠٬٤٥٣

وَلَوْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فِي الْمُعَالَجَةِ وَحَصَلَ مِنْهُ التَّلَفُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

٢٠٬٤٥٤

وَكَذَا مَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ اهـ.

وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ أَيْ: إذَا كَانَ عَارِفًا،

٢٠٬٤٥٥

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا؛ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ بِالْمُعَالَجَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ مُعَالَجَتِهِ وَعَدَمِ ضَمَانِهِ قَبُولُ خَبَرِهِ وَيُعْلَمُ كَوْنُهُ عَارِفًا بِالطِّبِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ بِالطِّبِّ بِمَعْرِفَتِهِ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِاشْتِهَارِهِ بِالْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ؛ لِكَثْرَةِ الشِّفَاءِ بِمُعَالَجَتِهِ،

٢٠٬٤٥٦

وَقَوْلُهُ: وَكَذَا أَيْ: تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ إلَخْ)

٢٠٬٤٥٧

وَالْحَاصِلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَرِيضُ الدَّوَاءَ فَلَا ضَمَانَ مُطْلَقًا، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ حَاذِقًا فَلَا ضَمَانَ أَوْ غَيْرَ حَاذِقٍ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: بِحَمْلِ كَلَامِهِ) أَيْ: ابْنِ الصَّلَاحِ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَتَنَاوَلْ إذْنُهُ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْإِتْلَافِ إلَخْ)

٧٬٥٩٧

فِي الْأَنْوَارِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فِي الْمُعَالَجَةِ وَحَصَلَ مِنْهُ التَّلَفُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

٧٬٥٩٨

وَكَذَا مَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَرِيضُ الدَّوَاءَ فَلَا ضَمَانَ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ حَاذِفًا فَلَا ضَمَانَ، أَوْ غَيْرَ حَاذِقٍ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ حَجَمَ) غَيْرَهُ (أَوْ فَصَدَ) هـ (بِإِذْنٍ) مُعْتَبَرٍ كَقَوْلِ حُرٍّ مُكَلَّفٍ لِحَاجِمٍ اُحْجُمْنِي أَوَافْصِدُنِي فَفَعَلَ وَأَفْضَى لِلتَّلَفِ (لَمْ يَضْمَنْ) مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلُهُ أَحَدٌ. هَذَا إنْ لَمْ يُخْطِئْ،

٢٥٬٧٧٢

فَإِنْ أَخْطَأَ ضَمِنَ وَتَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَاتِنِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطَّبِيبَ إذَا لَمْ يَتَعَدَّ لَمْ يَضْمَنْ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ حَجَّمَ أَوْ فَصَدَ بِإِذْنٍ) مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فَأَفْضَى إلَى تَلَفٍ، (لَمْ يَضْمَنْ) وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْ حَجَّمَ أَوْ فَصَّدَ) أَيْ مَثَلًا فَكُلُّ عِلَاجٍ كَذَلِكَ بِجِرَاحَةٍ أَوْ دَوَاءٍ.

قَوْلُهُ: (بِإِذْنٍ) بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْفِعْلُ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ) وَمِنْهُ الْوَلِيُّ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ

قَوْلُهُ: (لَمْ يَضْمَنْ) إنْ كَانَ عَالِمًا وَلَمْ يُخْطِئْ أَوْ قَالَ لَهُ الْمَرِيضُ: دَاوِنِي بِهَذَا الدَّوَاءِ مَثَلًا فَإِنْ أَخْطَأَ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالطِّبِّ ضَمِنَ مُطْلَقًا،

٩٬٣٢١

وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: افْصِدْنِي مَثَلًا إنْ رَأَيْت مَصْلَحَةً وَكَانَ غَيْرَ حَاذِقٍ بِقَوْلِ أَهْلِ فَنِّهِ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

٩٬٣٢٢

تَنْبِيهٌ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُتَأَلِّمِ قَتْلُ نَفْسِهِ،

٩٬٣٢٣

وَإِنْ زَادَ أَلَمُهُ وَلَمْ يُطِقْهُ لِأَنَّ بُرْأَهُ مَرْجُوٌّ. نَعَمْ لَهُ مُرَاعَاةُ أَهْوَنِ مُهْلِكَيْنِ كَأَنْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْ نَارٍ فِي مَاءٍ أَوْ يَعْدِلَ إلَى السَّيْفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ) شَمِلَ إذْنَ الْوَلِيِّ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن حجم أو فصد بإذن .. لم يضمن) ؛ لأنهما لو ضمنا لأحجما عن الحجم ونحوه

٢٥٬٩٢٧

وكذلك من قطع سلعة، بخلاف من قطع يدًا صحيحة بإذن صاحبها فمات منه حيث يوجب الدية على قول؛ لأن الإذن هناك لا يبيح القطع، وهنا الفعل جائر لغرض صحيح.

٢٥٬٩٢٨

فرع:

في (ودائع ابن سريج) أن الطبيب إذا عالج أو فصد فقتل أو أزمن، إن كان من أهل الحذق بالصنعة .. فلا قود ولا دية بالإجماع،

٢٥٬٩٢٩

وإن كان ممن لا علم لديه .. فعليه القود في النفس، والقصاص فيما دونها؛ للتعزير،

٢٥٬٩٣٠

وفي هذا رد لما في (فتاوى ابن الصلاح) من تخصيص عدم الضمان بما إذا قال له: داو بهذا الدواء،

٢٥٬٩٣١

فأما إذا لم ينص عليه بعينه .. فلا ضمان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.