فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِرْسَالُ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ) وَقَطْعُهُ عَنْهُمْ (وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ وَمَنْجَنِيقٍ) وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ}«وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَرَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.

نَعَمْ لَوْ تَحَصَّنَ أَهْلُ حَرْبٍ بِمَحَلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ امْتَنَعَ قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ وَحِصَارُهُمْ بِهِ تَعْظِيمًا لِلْحُرِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الِاضْطِرَارِ لَهُ وَإِلَّا جَازَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ إتْلَافِهِمْ بِمَا ذُكِرَ،

١٦٬٠٣٣

وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِ بِدُونِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَى الظَّاهِرِ خِلَافُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ (وَتَبْيِيتُهُمْ) أَيْ الْإِغَارَةَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا (فِي غَفْلَةٍ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ كَرَاهَتَهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ إذْ لَا يُؤَمَّنُ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا يَظُنُّهُ كَافِرًا،

١٦٬٠٣٤

وَمَنْ عَلِمْنَا عَدَمَ بُلُوغِهِ الدَّعْوَةَ لَا نُقَاتِلُهُ حَتَّى نَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ حَتْمًا،

١٦٬٠٣٥

وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُهُمْ اسْتِحْبَابَهُ، وَإِلَّا أَثِمَ وَضَمِنَ كَمَا مَرَّ فِي الدِّيَاتِ،

١٦٬٠٣٦

أَمَّا مَنْ بَلَغَتْهُ فَلَهُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِمَا يَعُمُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِ) أَيْ الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ: وَضَمِنَ) أَيْ بِأَخَسِّ الدِّيَاتِ قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ) أَيْ حِصَارُهُمْ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِرْسَالُ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ) وَقَطْعُهُ عَنْهُمْ. (وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ وَمَنْجَنِيقٍ) وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ وَلَوْ قَدْرنَا عَلَيْهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} ؛ وَلِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَرَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ نَعَمْ لَوْ تَحَصَّنَ حَرْبِيُّونَ بِمَحَلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ لَمْ يَجُزْ حِصَارُهُمْ وَلَا قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُضْطَرَّ لِذَلِكَ. (وَتَبْيِيتُهُمْ) أَيْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا. (فِي غَفْلَةٍ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ عَنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُمْ هُوَ مِنْهُمْ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ كَرَاهَتَهُ حَيْثُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ يَظُنُّ أَنَّهُ كَافِرٌ وَلَا يُقَاتَلُ مَنْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ بِهَذَا وَلَا بِغَيْرِهِ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ وَإِلَّا ضَمِنَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ عَرْضَهُ عَلَيْهِ مُسْتَحَبٌّ،

١٠٬٠٩٤

أَمَّا مَنْ بَلَغَتْهُ فَلَهُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِمَا يَعُمُّ وَسَبْيُ تَابِعِيهِ إلَى أَنْ يُسْلِمَ وَيَلْتَزِمَ الْجِزْيَةَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمَا) مِنْ هَدْمِ بُيُوتِهِمْ وَإِلْقَاءِ حَيَّاتٍ، أَوْ عَقَارِبَ عَلَيْهِمْ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الظَّاهِرُ خِلَافُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ إتْلَافِهِمْ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ قَدَرنَا عَلَيْهِمْ بِدُونِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ أَيْ خِلَافَهُ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَرَمَاهُمْ بِالْمَنْجَنِيقِ) أَيْ: وَقِيسَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَعُمُّ الْإِهْلَاكَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِمَحِلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِمَكَّةَ، أَوْ بِمَوْضِعٍ مِنْ حَرَمِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ: الِاسْتِدْرَاكِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ) أَيْ: الْحِصَارِ وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: سُئِلَ) أَيْ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ هُمْ مِنْهُمْ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) هَلْ هُوَ رَاجِعٌ أَيْضًا لِمَا قَبْلَ التَّبْيِيتِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ يُكْرَهُ إلَخْ. اهـ. سم أَقُولُ تَقْدِيمُ الْمُغْنِي هَذَا الْبَحْثَ عَلَى التَّبْيِيتِ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَاتَلُ إلَخْ) أَيْ: لَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: بِهَذَا) أَيْ: الْحِصَارِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: إنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ ضُمِنَ) أَيْ: بِأَخَسِّ الدِّيَاتِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ: لِلْإِمَامِ بَلْ لِلْمُسْلِمِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ عَابِدِ وَثَنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِرْسَالُ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ إتْلَافُهُمْ بِمَا ذُكِرَ وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِمْ بِدُونِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَنْدَنِيجِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ هُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ خِلَافَهُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) هَلْ هُوَ رَاجِعٌ أَيْضًا لِمَا قَبْلَ التَّبْيِيتِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إلَخْ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَجُوزُ (تَبْيِيتُهُمْ فِي غَفْلَةٍ) وَهُوَ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا وَهُمْ غَافِلُونَ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَسُئِلَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ» .

٢٦٬١٦٣

تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ. قَالَ: فَلَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ بِذَلِكَ حَتَّى يُدْعَوْا إلَى الْإِسْلَامِ،

٢٦٬١٦٤

فَإِنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ضُمِنَ بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَصْحَابُ، وَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِأَصْلِ الْقِتَالِ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٢١٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٢١٩ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإرسال الماء عليهم ورمسهم بالنار ومنجنيق) ,

٢٦٬٢٧٠

وكذا ما في معنى ذلك من الهدم للبيوت وإلقاء الحيات والأفاعي والعقارب ونحو ذلك مما يعم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف, رواه الترمذي [٢٧٦٢] والبيهقي [٩/ ٨٤] , وقيس عليه ما عليه ما في معناه. ومقتضى كلام المصنف: جواز ذلك وإن كان فيهم النساء والصبيان واحتمل أن يصيبهم ذلك, وهو كذلك؛ لأن النهي عن قتلهم محمول على ما إذا كان صبرًا بعد السبي؛ لأنهم غنيمة.

قال: (وتبيتهم في غفلة) ؛ بأن يقاتلهم ليلًا وهم غافلون؛ لأنه عليه الصلاة والسلام شن الإغارة على بني المصطلق وهم غارون- أي: غافلون- وأنعامهم تسقى على الماء, فقتل مقاتلهم, وسبى ذريتهم, رواه الشيخان [خ ٢٥٤١_ م ١٧٣٠].

وبعث محمد بن مسلمة وغيره فقتلوا كعب بن الأشرف غيلة .

٢٦٬٢٧١

وفي (الصحيحين)[خ ٣٠١٣_ م ١٧٤٥] عن الصعب بن جثامة: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون وتسبى نساؤهم وذراريهم؟ فقال:(هم منهم).

وادعى الزهري وابن عيينة وابن حبان: نسخ حديث التبيي بخبر النهي عن قتل النساء والصبيان, وأنكر الشافعي وغيره ذلك, وحملوا النهي على قصد قتلهم متميزين, وحديث التبييت على ما بعد السبي؛ لأنهم غنيمة.

ويستثنى من إطلاق المصنف: من لم تبلغه الدعوة من الكفار؛ فإنه لا يجوز قتالهم حتى يدعوا إلى الإسلام؛ لقوله تعالى:{ومَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} , كذا نص عليه الشافعي والأصحاب.

وإنما لم يستثنه المصنف؛ لأن هذا الشرط لأصل القتال, وتعبير المصنف بالجواز يقتضي: أنه لا يستحب, وهو كذلك؛ فالمستحب للإمام إذا كان عنده قوة أن لا يغير ليلًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.