فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر جاز ذلك على المذهب
الشروح عليها
(فَإِنْ) (كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ) وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ (أَسِيرٌ أَوْ تَاجِرٌ جَازَ ذَلِكَ) أَيْ حِصَارُهُمْ وَتَبْيِيتُهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَقَتْلُهُمْ بِمَا يَعُمُّ،
وَإِنْ عُلِمَ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِذَلِكَ لَكِنْ يَجِبُ تَوَقِّيهِ مَا أَمْكَنَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِئَلَّا يُعَطِّلُوا الْجِهَادَ عَلَيْنَا بِحَبْسِ مُسْلِمٍ عِنْدَهُمْ، نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ كَأَنْ لَمْ يَحْصُلْ الْفَتْحُ إلَّا بِهِ تَحَرُّزًا مِنْ إيذَاءِ الْمُسْلِمِ مَا أَمْكَنَ،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الذِّمِّيُّ، وَلَا ضَمَانَ هُنَا فِي قَتْلِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إنْ عُلِمَ إهْلَاكُ الْمُسْلِمِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: وَلَا ضَمَانَ هُنَا فِي قَتْلِهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ إنْ عُلِمَ) أَيْ الْمُسْلِمُ
(قَوْلُهُ: إهْلَاكُ الْمُسْلِمِ) أَيْ أَوْ الذِّمِّيِّ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ فَإِنْ عَلِمَ عَيْنَهُ ضَمِنَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ. اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ) وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ. (أَسِيرٌ أَوْ تَاجِرٌ جَازَ ذَلِكَ) أَيْ إحْصَارُهُمْ وَقَتْلُهُمْ بِمَا يَعُمُّ وَتَبْيِيتُهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَإِنْ عُلِمَ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِذَلِكَ لَكِنْ يَجِبُ تَوَقِّيهِ مَا أَمْكَنَ. (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِئَلَّا يُعَطِّلُوا الْجِهَادَ عَلَيْنَا بِحَبْسِ مُسْلِمٍ عِنْدَهُمْ نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ كَأَنْ لَمْ يَحْصُلْ الْفَتْحُ إلَّا بِهِ تَحَرُّزًا مِنْ إيذَاءِ الْمُسْلِمِ مَا أَمْكَنَ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الذِّمِّيُّ وَلَا ضَمَانَ هُنَا فِي قَتْلِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاحِدٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْوُجُوبُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ إلَى وَمَعَ الْجَوَازِ
(قَوْلُهُ: فَأَكْثَرَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَالْمُسْلِمِ الطَّائِفَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ إذَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: تَوَقِّيهِ) أَيْ: الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ ذَلِكَ) أَيْ: حِصَارُهُمْ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ إلَخْ) وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُصِيبُ مُسْلِمًا. اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ كَأَنْ لَمْ يَحْصُلْ الْفَتْحُ إلَخْ) وَكَخَوْفِ ضَرَرِنَا بِهِمْ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: وَلَا ضَمَانَ هُنَا) أَيْ: لَا دِيَةَ. اهـ. وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: فِي قَتْلِهِ) أَيْ: الْمُسْلِمِ، أَوْ الذِّمِّيِّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهُ) فَإِنْ عُلِمَ عَيْنُهُ ضَمِنَهُ. اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ أَسِيرٌ أَوْ تَاجِرٌ) أَوْ نَحْوُهُ (جَازَ ذَلِكَ) أَيْ الرَّمْيُ بِمَا ذُكِرَ وَغَيْرِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ الْجِهَادُ بِحَبْسِ مُسْلِمٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ لَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ وَإِنْ أُصِيبَ رُزِقَ الشَّهَادَةَ.
تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِالْجَوَازِ لَا يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ سَوَاءٌ اُضْطُرُّوا إلَى ذَلِكَ أَمْ لَا، وَمُلَخَّصُ مَا فِي الرَّوْضَةِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ: الْمَذْهَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةً كُرِهَ تَحَرُّزًا مِنْ إهْلَاكِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْأَظْهَرِ،
وَإِنْ كَانَ ضَرُورَةً كَخَوْفِ ضَرَرِهِمْ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ فَتْحُ الْقَلْعَةِ إلَّا بِهِ جَازَ قَطْعًا وَكَالْمُسْلِمِ الطَّائِفَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ إذَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ.
(فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ أَسِيرٌ أَوْ تَاجِرٌ جَازَ ذَلِكَ) أَيْ الرَّمْيُ بِمَا ذُكِرَ وَغَيْرُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةٌ إلَيْهِ قَوْلٌ بِحُرْمَتِهِ هَذِهِ طَرِيقَةٌ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ إنْ عَلِمَ هَلَاكَ الْمُسْلِمِ بِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ إلَخْ) وَلَوْ ظَنًّا أَوْ يَقِينًا.
قَوْلُهُ: (جَازَ ذَلِكَ) أَيْ وَلَا ضَمَانَ فِي الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهُ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ:
(قَوْلٌ بِحُرْمَتِهِ) الْمُعْتَمَدُ الْكَرَاهَةُ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِيمَا إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ قَطْعًا،
قَوْلُهُ: (وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ ضَرُورَةٌ وَيَنْبَغِي اخْتِصَاصُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ بِحَالَةِ عَدَمِ الضَّرُورَةِ، ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنَّ حَالَةَ الضَّرُورَةِ لَا خِلَافَ فِيهَا،
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَقَوْلَانِ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الرَّوْضَةِ فَالْقَوْلَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر .. جاز ذلك على المذهب) أي: التبييت والتحريق والتغريق. المذهب: أنه إن لم يكن ضرورة .. كره,
ولا يحرم على الأظهر؛ لئلا يتعطل الجهاد بحبس مسلم عندهم.
والطريق الثانية: لا اعتبار بالضرورة, بل إن علم أن ذلك يهلك المسلم .. لم يجز, وإلا .. فقولان.
والثالثة: إن كان المسلمون أقل .. جاز, أو متساوون .. فلا,
والمذهب: الجواز وإن علم أنه يصيب مسلمًا, وهو نصه في (المختصر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.