وتجوز المبارزة
الشروح عليها
(وَتَجُوزُ) أَيْ تُبَاحُ (الْمُبَارَزَةُ) كَمَا وَقَعَتْ بِبَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَدِينٍ وَفَرْعٍ مَأْذُونٍ لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْمُبَارَزَةِ وَقِنٍّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا، لَكِنْ ذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى كَرَاهَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقِنٌّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) فِي نُسْخَةٍ: نَعَمْ يَمْتَنِعُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَجُوزُ) أَيْ تُبَاحُ (الْمُبَارَزَةُ) كَمَا وَقَعَتْ بِبَدْرٍ وَغَيْرِهَا وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ امْتِنَاعَهَا عَلَى مَدِينٍ وَذِي أَصْلٍ رَجَعَا عَنْ إذْنِهِمَا وَقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُبَارَزَةُ) هِيَ ظُهُورُ اثْنَيْنِ مِنْ الصَّفَّيْنِ لِلْقِتَالِ مِنْ الْبُرُوزِ وَهُوَ الظُّهُورُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا وَقَعَتْ بِبَدْرٍ) ؛ لِأَنَّ «عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَيْ عَفْرَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بَارَزُوا فِيهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَدِينٍ وَفَرْعٍ مَأْذُونٍ لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْمُبَارَزَةِ وَقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا لَكِنْ ذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى كَرَاهَتِهَا. هـ ا. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا حَكَاهُ الشَّارِحُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي الْقِنِّ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهَا
(قَوْلُهُ رَجَعَا) أَيْ: الدَّائِنُ وَالْأَصْلُ.
(قَوْلُهُ: وَقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَيُعْتَبَرُ فِي اسْتِحْبَابِ الْمُبَارَزَةِ أَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا وَلَا فَرْعًا وَلَا مَدْيُونًا مَأْذُونًا لَهُمْ فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْبِرَازِ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ. هـ ا.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ بِكَرَاهَتِهَا فَقَطْ لِقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا. اهـ. أَيْ: خِلَافًا لِمَا حَكَاهُ الشَّارِحُ عَنْهُ فِيهِ مِنْ الِامْتِنَاعِ وَالْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ امْتِنَاعَهَا عَلَى مَدْيَنَ وَذِي أَصْلٍ رَجَعَا عَنْ إذْنِهِمَا وَقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا)
فِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأَنْ لَا يَكُونَ عَبْدًا وَلَا فَرْعًا مَأْذُونًا لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْبِرَازِ وَإِلَّا فَتُكْرَهُ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً وَمِثْلُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ الْمَدِينُ. اهـ. فَفِيهِ تَصْرِيحٌ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ بِكَرَاهَتِهَا فَقَطْ لِقِنٍّ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا فَلْيُرَاجَعْ.
(وَتَجُوزُ) بِلَا نَدْبٍ وَكُرِهَ (الْمُبَارَزَةُ) وَهِيَ ظُهُورُ اثْنَيْنِ مِنْ الصَّفَّيْنِ لِلْقِتَالِ، مِنْ الْبُرُوزِ وَهُوَ الظُّهُورُ فَهِيَ مُبَاحَةٌ لَنَا؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَ عَفْرَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَجُوزُ الْمُبَارَزَةُ) . وَلَا يُسْتَحَبُّ ابْتِدَاؤُهَا وَلَا يُكْرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتَجُوزُ الْمُبَارَزَةُ) نَعَمْ تَحْرُمُ عَلَى
فَرْعٍ وَمَدِينٍ وَرَقِيقٍ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي خُصُوصِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْبُرُوزِ وَهُوَ الظُّهُورُ بِأَنْ يَظْهَرَ اثْنَانِ مَثَلًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَفٍّ لِلْقِتَالِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (الْمُبَارَزَةُ) مَأْخُوذٌ مِنْ الْبُرُوزِ وَهُوَ الظُّهُورُ. فَصْلُ نِسَاءِ الْكُفَّارِ إلَخْ لَنَا قَوْلٌ: إنَّ الْعَرَبِيَّ الْكَامِلَ لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهُ فَيَنْبَغِي جَرَيَانُ نَظِيرِهِ هُنَا وَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَخَرَّجَ بِإِضَافَةِ النِّسَاءِ إلَى الْكُفَّارِ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ الْكَافِرَاتِ، فَلَا تُرَقُّ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ خِلَافٌ فِي سَبْيِ الرَّاهِبَةِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتجوز المباررزة) , وهي: ظهور اثنين من الطائفتين بين الصفين للقتال, وأصلها من البروز, وهو: الظهور.
والمراد: يجوز ابتداؤها بشرط أن لا يتضرر المسلمون بقتل المبارز.
واستدل لها بقوله تعالى:{انفِرُوا خِفَافًا} وهو: الإسراع في المبارزة {وثِقَالًا} , وهو: الثبات والمصابرة.
وقيل: تكره المبارزة؛ لقوله تعالى:{وقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً}
وقيل: تستحب, وقيل: لا تجوز؛ لأنه لا يأمن أن يخرج إليه أقوى منه فيقتله فيوهن المسلمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.