ويقول سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته
الشروح عليها
(وَيَقُولُ) فِيهَا مُصَلِّيًا أَوَّلًا (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وَهَذَا أَفْضَلُ مَا وَرَدَ فِيهَا وَالدُّعَاءُ فِيهَا بِمُنَاسِبِ الْآيَةِ حَسَنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْحَوْلُ الْحِيلَةُ، وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ. انْتَهَى. وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ الْقُوَّةِ عَلَى الْحَوْلِ هُنَا عَطْفُ تَفْسِيرٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَصَوَّرَهُ بِقُوَّتِهِ
(قَوْلُهُ: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: ١٤] لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرُ الْفَاءِ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ حَذْفَ الْفَاءِ، وَقَوْلُهُ الْخَالِقِينَ زَادَ حَجّ: رَوَاهُ جَمْعٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَّا وَصَوَّرَهُ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ أَتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ) أَيْ أَوْ أَكْثَرَ، وَحِكْمَةُ تَفْسِيرِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّكْرَارِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ إعَادَةُ الشَّيْءِ مِرَارًا، وَأَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إعَادَةُ الشَّيْءِ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ اثْنَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَقُولُ) فِيهَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» رَوَاهُ جَمْعٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَّا وَصَوَّرَهُ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ، وَهَذَا أَفْضَلُ مَا يُقَالُ فِيهَا وَإِنْ وَرَدَ غَيْرُهُ وَالدُّعَاءُ فِيهَا بِمُنَاسِبِ سِيَاقِ آيَتِهَا حَسَنٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِيهَا فِي الصَّلَاةِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِذَا كَرَّرَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ رَوَاهُ إلَى هَذَا وَقَوْلَهُ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ
(قَوْلُهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) زَادَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَيَقُولُ «اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد» رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُمَا
وَيُنْدَبُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ {سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا}
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ قَالَ مَا يَقُولُهُ فِي سُجُودِ صَلَاتِهِ جَازَ أَيْ كَفَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَرَدَ غَيْرُهُ) مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمُنَاسِبِ سِيَاقِ آيَتِهَا إلَخْ) فَيَقُولُ فِي سَجْدَةِ الْإِسْرَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الْبَاكِينَ إلَيْكَ وَالْخَاشِعِينَ لَكَ وَفِي سَجْدَةِ الم السَّجْدَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ السَّاجِدِينَ لِوَجْهِكَ الْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِكَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَنْ أَمْرِكَ وَعَلَى أَوْلِيَائِكَ أَسْنَى وَمُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَقُولُ) فِيهَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» ، وَيَقُولُ:«اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد» ، رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُمَا
وَيُنْدَبُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ قَالَ مَا يَقُولُهُ فِي سُجُودِهِ جَازَ: أَيْ كَفَى،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ: وَيُسَنُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ،
وَفِي الْإِحْيَاءِ: يَدْعُو فِي سُجُودِهِ بِمَا يَلِيقُ بِالْآيَةِ فَيَقُولُ فِي سَجْدَةِ الْإِسْرَاءِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الْبَاكِينَ إلَيْك وَالْخَاشِعِينَ لَك،
وَفِي سَجْدَةِ الم السَّجْدَةِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ السَّاجِدِينَ لِوَجْهِك الْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِك، وَأَعُوذُ بِك أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَنْ أَمْرِك وَعَلَى أَوْلِيَائِك.
(وَيَقُولُ) فِيهَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا. «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ وَصَوَّرَهُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَقُولُ) أَيْ نَدْبًا وَهَذَا دَاخِلٌ فِي التَّشْبِيهِ السَّابِقِ فَذِكْرُهُ إيضَاحٌ،
وَيُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ أَيْضًا: اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد، أَيْ كَمَا تَقَبَّلْت جِنْسَهَا مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ وَصَوَّرَهُ)
وَلِذَا حَذَفَهَا فِي التَّحْقِيقِ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِي تَكْفِيه إلَى آخِرِهِ أَيْ كَمَا تَكْفِي الثَّانِيَةُ عَنْ الْأُولَى عِنْدَ تَرْكِهِ فِي الْأُولَى.
قال: (ويقول: (سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) ، كذا رواه أبو داوود [١٤٠٩] والترمذي [٥٨٠] والنسائي [٢/ ٢٢٢] من رواية عائشة، إلا أنهم لم يذكروا فيه لفظة (وصوره). زاد الحاكم [١/ ٢٢٠]: (فتبارك الله أحسن الخالقين). وسواء كان السجود في الصلاة أو غيرها.
ويستحب أن يقول أيضًا:(اللهم؛ اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود عليه السلام)؛ لما روى ابن عباس أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! رأين هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، وكأني قرأت سجدة فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها كسجودي فسمعتها تقول وهي ساجدة: الله؛ اكتب لي بها عندك أجرًا ...
إلى آخره. قال ابن عباس: فقرأن النبي صلى الله عليه وسلم سجدة، فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن الشجرة)، رواه الترمذي [٥٧٩] وغيره بإسناد حسن.
ونقل إسماعيل الضرير في (تفسيره) عن الشافعي: أنه اختار أن يقول: {سبحن ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا}.
وقال الغزالي والروياني: يستحب أن يقول في سجوده ما يليق بالآية التي قرأ بها، فيقول في سجدة (الفرقان): سجدت للرحمن، وآمنت بالرحمن، فاغفر يا رحمن.
وينبغي أن لا يزيد الإمام على مقدار ثلاث تسبيحات سجود الصلاة إلا برضا المحصورين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.