فإن لم يسجد وطال ال فصل لم يسجد
الشروح عليها
(فَإِنْ) قَرَأَ الْآيَةَ أَوْ سَمِعَهَا وَ (لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ) عُرْفًا بَيْنَ آخِرِهَا وَالسُّجُودِ (لَمْ يَسْجُدْ) وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا بِالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهَا كَمَا مَرَّ لِتَعَلُّقِهَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَتَى بِهَا،
وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّجْدَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: وَطَالَ الْفَصْلُ) أَيْ يَقِينًا
(قَوْلُهُ: وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّطَهُّرِ أَوْ مِنْ فِعْلِهَا لِشُغْلٍ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ سَنِّ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِحَدَثٍ أَوْ شُغْلٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَيْضًا وَقَدْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَنْ قَوْلِ الشَّخْصِ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا عِنْدَ قَوْلِهِ: وَشَمِلَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ إلَخْ.
[سَجْدَةُ الشُّكْرِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ) قَرَأَ الْآيَةَ أَوْ سَمِعَهَا وَ (لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ) عُرْفًا بَيْنَ آخِرِهَا وَالسُّجُودِ (لَمْ يَسْجُدْ) وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لِسَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَتَى بِهَا،
وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا بِأَنْ تَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ قَرَأَ الْآيَةَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَالَ الْفَصْلُ) أَيْ يَقِينًا ع ش
(قَوْلُهُ أَتَى بِهَا إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّطَهُّرِ أَوْ مِنْ فِعْلِهَا لِشُغْلِهِ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ سَنِّ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِحَدَثٍ أَوْ شُغْلٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَيْضًا ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ: وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ) مَنْ طُلِبَ مِنْهُ السُّجُودُ عَقِبَ فَرَاغِ آيَةِ السَّجْدَةِ (وَطَالَ الْفَصْلُ) عُرْفًا وَلَوْ بِعُذْرٍ (لَمْ يَسْجُدْ) أَدَاءً لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ. وَلَا قَضَاءَ لِأَنَّهُ ذُو سَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ،
فَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ سَجَدَ، وَكَذَا سَجْدَةُ الشُّكْرِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ الْأَوْجَهُ،
فَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَوْ الْمُسْتَمِعُ أَوْ السَّامِعُ أَوْ مَنْ يَسْجُدُ شُكْرًا مُحْدِثًا فَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ لِآيَةِ سَجْدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ بِقَصْدِ السُّجُودِ، بَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ بِقَصْدِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنَعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَفْتَى بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ صَلَاةِ صُبْحِ الْجُمُعَةِ،
أَمَّا فِيهَا لِقِرَاءَةِ سَجْدَةِ {الم}{تَنْزِيلُ} فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَأَفْتَى بِهِ شَيْخِي؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ فِيهَا مَسْنُونَةٌ،
وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ لِيَسْجُدَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ السُّجُودُ، وَسَوَاءٌ قَرَأَ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ أَمْ قَبْلَهَا،
وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالسُّجُودِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
وَفِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ فِيهِمَا سَجْدَةٌ لِيَسْجُدَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا عِنْدَنَا،
وَفِي كَرَاهَتِهِ خِلَافٌ لِلسَّلَفِ، وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَمْ يُكْرَهْ، وَإِلَّا فَفِي كَرَاهَتِهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لَا لِغَرَضٍ سِوَى التَّحِيَّةِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْقِرَاءَةِ غَرَضٌ سِوَى السُّجُودِ، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ مُطْلَقًا قَطْعًا. اهـ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّجْدَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ
(فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ) مَنْ سُنَّ لَهُ السُّجُودُ عَقِبَ الْقِرَاءَةِ (وَطَالَ الْفَصْلُ لَمْ يَسْجُدْ)
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصُرَ فَيَسْجُدُ. وَمَرْجِعُ الطُّولِ وَالْقِصَرِ الْعُرْفُ،
وَمَنْ كَانَ مُحْدِثًا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ وَتَطَهَّرَ عَلَى الْقُرْبِ يَسْجُدُ.
قَوْلُهُ: (مُحْدِثًا) أَيْ حَدَثًا أَصْغَرَ مُطْلَقًا، أَوْ أَكْبَرَ وَهُوَ غَيْرُ الْقَارِئِ، وَسَكَتَ عَنْ فَوَاتِهَا بِالْإِعْرَاضِ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ عَدَمُ الْفَوَاتِ فَلَهُ الْعَوْدُ، وَاَلَّذِي قَالَهُ شَيْخُنَا: إنَّهَا تَفُوتُ بِهِ كَمَا فِي التَّحِيَّةِ.
(تَنْبِيهٌ) سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ إذَا فَاتَتْ لَا تُقْضَى
وَكَذَا سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَإِنْ نَذَرَهُمَا كَذَوَاتِ السَّبَبِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَرَ إلَخْ) لَوْ قَصَدَ عَدَمَ السُّجُودِ ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْجُدُ أَعْنِي مَعَ قَصْرِ الْفَصْل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يسجد وطال الفصل .. لم يسجد) اتفقوا على أنها تفوت بطول الفصل، واختلفوا في أنها: هل تقضي أو لا؟
والأصح: أنها لا تقضي؛ لأنها تعلقت بسبب عارض،
فإذا فاتت .. لم تقض كصلاة الاستسقاء.
والثاني: تقضى كما إذا سمع المؤذن وهو يصلي،
فإن الشافعي نص على أنه: يجيبه إذا سلم.
فروع:
لا يقوم الركوع مقام سجدة التلاوة عندنا خلافًا لأبي حنيفة والخطابي.
ونقل في زيادات (الروضة) هنا عن (البحر) وأقره: أن الخطيب إذا قرأ آية سجدة .. يترك السجود؛ لما فيه من الكلفة.
وقال في (صلاة الجمعة): إن أمكنه السجود على المنبر .. سجد، وإلا .. نزل وسجد.
والشافعي له في المسألة نصان. فالذي قاله هنا موافق لأحدهما،
وفي (الجمعة) موافق للآخر. ويكره للمأموم قراءة السجدة، والإصغاء إلى قراءة غير إمامه.
ولا يكره للإمام قراءة السجدة في جهرية ولا سرية خلافًا لمالك.
ولو سمع مع دخوله المسجد قراءة سجدة، فهل يسجد أو يصلي التحية؟ فيه احتمال.
وقال البندنيجي وغيره: إذ قرأ أو سمع آية سجدة وهو محدث .. توضأ وسجد وهذا قريب إذا تيسر الوضوء على قرب.
وإذا سجد المصلي ثم اعتدل .. استحب له أن يقرأ شيئًا ثم يركع، وحكى في (المعتمد) في ذلك وجهين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.