فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ) وَلَوْ الْأُمَّ اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ أَمْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا، وَفَارَقَ كَوْنَ شَرْطِ حِلِّ نِكَاحِهَا اخْتِيَارَهَا الْكِتَابِيَّ بِأَنَّ مَا هُنَا أَوْسَعُ، وَمَا أَوْهَمَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ مِنْ أَنَّ اخْتِيَارَ ذَلِكَ قَيْدٌ هُنَا أَيْضًا غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ قَيْدٌ لِتَسْمِيَتِهِ كِتَابِيًّا لَا لِتَقْرِيرِهِ (وَالْآخَرُ وَثَنِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ تَغْلِيبًا لِذَلِكَ أَيْضًا، وَهُوَ فِي الْأَوْلَى أَصَحُّ وَجْهَيْنِ وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ،

١٦٬١٧٣

وَفِي الثَّانِيَةِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَصَحُّ الطُّرُقِ وَقَوْلٌ مِنْ طَرِيقٍ ثَانٍ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِمُقَابِلِهِ، نَعَمْ لَوْ بَلَغَ ابْنُ وَثَنِيٍّ مِنْ كِتَابِيَّةٍ وَتَدَيَّنَ بِدِينِ أَبِيهِ لَمْ يُقَرَّ جَزْمًا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي كَوْنِهِمْ مِمَّنْ يُعْقَدُ لَهُمْ الْجِزْيَةُ، إذْ لَا يُعْلَمُ ذَلِكَ غَالِبًا إلَّا مِنْهُمْ، وَالْأَوْجَهُ اسْتِحْبَابُ تَحْلِيفِهِمْ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ عَقْدِهَا لِغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ كَعَابِدِ شَمْسٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ وَثَنٍ وَأَصْحَابِ الطَّبَائِعِ وَالْمُعَطِّلِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالدَّهْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ كَوْنُ شَرْطِ حِلِّ نِكَاحِهَا) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْ دِينَ الْكِتَابِيِّ مِنْهُمَا حَلَّتْ، وَذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي فَصْلِ يَحْرُمُ نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا عَنْ الشَّيْخَيْنِ عَنْ النَّصِّ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِتَحْرِيمِهَا وَهُوَ أَوْجَهُ اهـ

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارَهَا الْكِتَابِيَّ) أَيْ دِينَهُ

(قَوْلُهُ: لَا لِتَقْرِيرِهِ) أَيْ وَإِلَّا فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يُخْتَارَ دِينُ الْوَثَنِيِّ مَثَلًا

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ بَلَغَ) هَذَا يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ،

١٠٬٩٠٥

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ السَّابِقُ اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ إلَخْ مَحَلُّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا اعْتِبَارَ بِاخْتِيَارِهِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ وَهُوَ يَتْبَعُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ، وَقَوْلُهُ وَيَدِينُ بِدِينِ أَبِيهِ اُنْظُرْ إذَا بَلَغَ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَدَيُّنٌ بِوَاحِدٍ مِنْ الدِّينَيْنِ، وَمَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَرُّ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَالِغِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّغِيرَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ يَتْبَعُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ، وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَتَدَيَّنَ بِدِينِ أَبِيهِ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ اسْتِحْبَابُ تَحْلِيفِهِمْ) أَيْ بِاَللَّهِ وَإِذَا أُرِيدَ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِمْ غُلِّظَ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى كَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَأَخْرَجَ النَّبَاتِ

(قَوْلُهُ: وَالدَّهْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ) أَيْ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِدِينِ مَنْ تُعْقَدُ لَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ كَوْنَ شَرْطِ حِلِّ نِكَاحِهَا اخْتِيَارُهَا الْكِتَابِيَّ) الَّذِي قَدَّمَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ إنَّمَا هُوَ اعْتِمَادُ حُرْمَةِ نِكَاحِهَا مُطْلَقًا اخْتَارَتْ أَمْ لَمْ تَخْتَرْ، وَهُوَ تَابِعٌ هُنَا لِابْنِ حَجَرٍ وَهُوَ جَارٍ عَلَى اخْتِيَارِهِ ثُمَّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ بَلَغَ ابْنُ وَثَنِيٍّ مِنْ كِتَابِيَّةٍ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ الْمَارِّ اخْتَارَ الْكِتَابِيُّ أَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ عَكْسِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: وَخَبَرُ «لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْدِ» لَا أَصْلَ لَهُ) أَيْ فَلَمْ يُسْتَدَلَّ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ) وَلَوْ الْأُمَّ اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ أَمْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا، وَفَارَقَ كَوْنُ شَرْطِ حِلِّ نِكَاحِهَا اخْتِيَارَهَا الْكِتَابِيَّ بِأَنَّ مَا هُنَا أَوْسَعُ وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِمَّا يُوهِمُ أَنَّ اخْتِيَارَ ذَلِكَ قَيْدٌ هُنَا أَيْضًا غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ قَيْدٌ لِتَسْمِيَتِهِ كِتَابِيًّا لَا لِتَقْرِيرِهِ. (وَالْآخَرُ وَثَنِيٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ) تَغْلِيبًا لِذَلِكَ أَيْضًا نَعَمْ إنْ بَلَغَ ابْنُ وَثَنِيٍّ مِنْ كِتَابِيَّةٍ وَدَانَ بِدِينِ أَبِيهِ لَمْ يُقِرَّ جَزْمًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ عَقْدِهَا لِمَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِ نَصْرَانِيٍّ تَوَثَّنَ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ وَثَنِيَّةٍ تَغْلِيبًا لِمَا ثَبَتَ لَهُمْ مِنْ شُبْهَةِ التَّنَصُّرِ إذَا لَمْ يَخْتَرْ دِينَ الْوَثَنِيِّ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ أَنَّهُمْ مِمَّنْ تُعْقَدُ لَهُمْ الْجِزْيَةُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ غَالِبًا إلَّا مِنْ جِهَتِهِمْ وَيَنْبَغِي نَدْبُ تَحْلِيفِهِمْ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهَا لَا تُعْقَدُ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ كَعَابِدِ وَثَنٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ مَلَكٍ وَأَصْحَابِ الطَّبَائِعِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَالْمُعَطَّلِينَ وَالدَّهْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْأُمَّ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْكِتَابِيُّ الْأُمَّ

(قَوْلُهُ: اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ) أَيْ: اخْتَارَ الْوَلَدُ أَبَاهُ الْكِتَابِيّ أَيْ: اخْتَارَ دِينَهُ

٢٠٬٨٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَارَ التَّوَثُّنُ مَثَلًا فَلَا يُقَرُّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ: جَوَازُ الْعَقْدِ مِمَّنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَلَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: اخْتِيَارهَا الْكِتَابِيَّ) أَيْ: دِينَهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إنَّ اخْتِيَارَ ذَلِكَ) أَيْ: دِينِ أَبِيهِ الْكِتَابِيِّ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْجِزْيَةِ

(قَوْلُهُ: لَا لِتَقْرِيرِهِ) أَيْ: وَإِلَّا فَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَخْتَارَ دِينَ الْوَثَنِيِّ مَثَلًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي النِّهَايَة وَإِلَى قَوْلِهِ يَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ بَلَغَ إلَى مَحَلِّ عَقْدِهَا وَقَوْلُهُ وَخِلَافٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ هَذَا غَيْرُ إلَى صُورَتِهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ الْمَارِّ اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ، أَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ عَكْسِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش الْجَزْمُ بِذَلِكَ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ وُقُوفُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْآتِي هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: إنْ بَلَغَ إلَخْ) هَذَا يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَقَوْلُهُ السَّابِقُ اخْتَارَ الْكِتَابِيُّ مَحَلَّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَوْلُهُ وَدَانَ إلَخْ اُنْظُرْ إذَا بَلَغَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَدَيُّنٌ بِوَاحِدٍ مِنْ الدِّينَيْنِ وَمَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَرُّ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَالِغِ كَمَا مَرَّ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِدِينِ أَبِيهِ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ تَوَثَّنَ نَصْرَانِيٌّ بُلِّغَ الْمَأْمَنَ، ثُمَّ أَطْفَالُ الْمُتَوَثِّنِينَ مِنْ أُمِّهِمْ النَّصْرَانِيَّةِ نَصَارَى

٢٠٬٨٥٧

وَكَذَا مِنْ أُمِّهِمْ الْوَثَنِيَّةِ فَتُعْقَدُ الْجِزْيَةُ لِمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ عُلْقَةُ التَّنَصُّرِ فَلَا تَزُولُ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَخْتَرْ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ وَالضَّمِيرُ لِمَنْ بَلَغَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ) إلَى قَوْلِهِ يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ هَذَا غَيْرُ إلَى صُورَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ لَوْ ظَفِرْنَا بِقَوْمٍ وَادَّعَوْا، أَوْ بَعْضُهُمْ التَّمَسُّكَ تَبَعًا لِتَمَسَّك آبَائِهِمْ بِكِتَابٍ قَبْلَ النَّسْخِ وَلَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ صَدَّقْنَا الْمُدَّعِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَعُقِدَ لَهُمْ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّ دِينَهُمْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ وَلَوْ مِنْهُمْ بِأَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ اثْنَانِ وَظَهَرَتْ عَدَالَتُهُمَا بِكَذِبِهِمْ فَإِنْ كَانَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي الْعَقْدِ قِتَالُهُمْ إنْ بَانَ كَذِبُهُمْ اغْتَلْنَاهُمْ

٢٠٬٨٥٨

وَكَذَا إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ النَّصِّ وَقَالَ الْإِمَامُ: إنَّهُ الظَّاهِرُ لِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْنَا. هـ ا. وَقَوْلُهُمَا فَإِنْ شَهِدَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: نُدِبَ تَحْلِيفُهُمْ) أَيْ بِاَللَّهِ وَإِذَا أُرِيدَ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِمْ غُلِّظَ عَلَيْهِمْ بِبَعْضِ صِفَاتِهِ كَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَأَخْرَجَ النَّبَاتَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ إلَخْ) سَوَاءٌ فِيهِمْ الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ الْعَجَمِ مِنْهُمْ وَعِنْدَ مَالِكٍ تُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ إلَّا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَعَابِدِ وَثَنٍ، أَوْ شَمْسٍ إلَخْ)

٢٠٬٨٥٩

أَيْ: وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِدِينِ مَنْ تُعْقَدُ لَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اخْتَارَ) أَيْ الْوَلَدُ وَقَوْلُهُ: الْكِتَابِيَّ أَيْ أَبَاهُ الْكِتَابِيَّ.

(قَوْلُهُ إنْ اخْتَارَهُ) أَيْ اخْتَارَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ الْكِتَابِيَّ أَيْ اخْتَارَ دِينَهُ

٧٬٧١٤

بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَارَ الْمُتَوَثِّنَ فَلَا يُقَرُّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ

٧٬٧١٥

وَكَذَا إنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. لِقَوْلِهِمْ إنَّهُ يَتْبَعُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ فُرِضَتْ مَسْأَلَتُنَا فِي الْبَالِغِ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَخْتَرْ لَمْ يُقَرَّ. اهـ. ثُمَّ رَأَيْت الْإِصْلَاحَ الْمَذْكُورَ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَلَغَ إلَخْ) هَذَا يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ: السَّابِقُ اخْتَارَ الْكِتَابِيَّ إلَخْ مَحَلُّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا اعْتِبَارَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ وَهُوَ يَتْبَعُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ. (قَوْلُهُ وَدَانَ بِدِينِ أَبِيهِ) اُنْظُرْ إذَا بَلَغَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَدَيُّنٌ بِوَاحِدٍ مِنْ الدِّينَيْنِ وَمَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَرُّ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَالِغِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّغِيرَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ يَتْبَعُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ وَأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاخْتِيَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ وَثَنِيٌّ) تُعْقَدُ لَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَإِنْ كَانَ الْكِتَابِيُّ أَمَةً تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، وَتُحْرَمُ مُنَاكَحَتُهُ وَذَبِيحَتُهُ احْتِيَاطًا، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي لَا تُعْقَدُ لَهُ كَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ.

٢٦٬٥١٢

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ رَاجِعٌ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَى الَّتِي قَبْلَهَا.

٢٦٬٥١٣

وَلَوْ ظَفِرْنَا بِقَوْمٍ وَادَّعَوْا أَوْ بَعْضُهُمْ التَّمَسُّكَ تَبَعًا لِتَمَسُّكِ آبَائِهِمْ بِكِتَابٍ قَبْلَ النَّسْخِ،

٢٦٬٥١٤

وَلَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ صَدَّقْنَا الْمُدَّعِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَعُقِدَ لَهُمْ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّ دِينَهُمْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمْ.

٢٦٬٥١٥

فَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ بِكَذِبِهِمْ: فَإِنْ كَانَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي الْعَقْدِ قِتَالُهُمْ إنْ بَانَ كَذِبُهُمْ اغْتَلْنَاهُمْ،

٢٦٬٥١٦

وَكَذَا إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ: نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: عَنْ النَّصِّ لِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْنَا.

٢٦٬٥١٧

وَلَوْ تَوَثَّنَ نَصْرَانِيٌّ بَلَغَ الْمَأْمَنَ. ثُمَّ أَطْفَالٌ الْمُتَوَثِّنِينَ مِنْ أُمِّهِمْ النَّصْرَانِيَّةِ نَصَارَى،

٢٦٬٥١٨

وَكَذَا أَطْفَالُ النَّصَارَى مِنْ أُمِّهِمْ الْوَثَنِيَّةِ فَتُعْقَدُ الْجِزْيَةُ لِمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ عَلَقَةُ التَّنَصُّرِ، فَلَا تَزُولُ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدُ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٨ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٨ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٣٨ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومَن أحد أبويه كتابي والآخر وثني على المذهب) ، سواء كان الكتابي الأب أو الأم؛ تغليبًا لحقن الدم،

٢٦٬٦٣٤

وفي الذبيحة والمناكحة غلبنا التحريم احتياطًا.

٢٦٬٦٣٥

وقيل: فيه قولان، وقيل: لا يقرون،

٢٦٬٦٣٦

وقيل: يلحق بالأب، وقيل: بالأم.

ومحل الخلاف: إذا بلغ ودانَ ابنُ الوثني من كتابية بدين أمه،

٢٦٬٦٣٧

فإن دان بدين أبيه .. لم يقر قولًا واحدًا.

٢٦٬٦٣٨

ولو أحاط الإمام بقوم فزعموا: أنهم أهل كتاب، أو أن آباءهم تمسكوا بذلك الدين قبل التبديل ..... فإنه يقرهم بالجزية؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.