وقيل: عليه كجزية أبيه
الشروح عليها
(وَقِيلَ عَلَيْهِ كَجِزْيَةِ أَبِيهِ) وَيُكْتَفَى بِعَقْدِ مَتْبُوعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَبِعَهُ فِي أَصْلِ الْأَمَان تَبِعَهُ فِي أَصْلِ الذِّمَّةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ مَضَتْ عَلَيْهِمْ مُدَّةٌ بِلَا عَقْدٍ لَزِمَتْهُمْ أُجْرَةُ مِثْلِ سُكْنَاهُمْ بِدَارِنَا، إذْ الْمُغَلَّبُ فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهَا هُنَا أَقَلُّ الْجِزْيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَوْ مَضَتْ عَلَيْهِمْ مُدَّةٌ بِلَا عَقْدٍ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا وَلَمْ نَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ حَيْثُ قِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الْقَوْلُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ تَابِعًا لِأَمَانِ أَبِيهِ نَزَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ مَكَثَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مِنْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: أَقَلُّ الْجِزْيَةِ) أَيْ دِينَارٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ عَلَيْهِ كَجِزْيَةِ أَبِيهِ) وَيُكْتَفَى بِعَقْدِ أَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَبِعَهُ فِي أَصْلِ الْأَمَانِ تَبِعَهُ فِي أَصْلِ الذِّمَّةِ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ؛ لِأَنَّ أَحَدًا مِنْ الْأَئِمَّةِ لَمْ يَسْتَأْنِفْ لِمَنْ بَلَغُوا عَقْدًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ عَلَيْهِمْ مُدَّةٌ بِلَا عَقْدٍ لَزِمَهُمْ لِمَا مَضَى أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِسُكْنَاهُمْ بِدَارِنَا الْمُغَلَّبِ فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ وَهِيَ هُنَا أَقَلُّ الْجِزْيَةِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا وَعَلَى الثَّانِي فَيَظْهَرُ أَنَّ أَبَاهُ لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَهُوَ فَقِيرٌ أَوْ عَكْسُهُ اُعْتُبِرَ فِي قَدْرِهَا حَالُهُ لَا حَالُ أَبِيهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ) أَيْ: الصَّبِيِّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: لُزُومِ عَقْدٍ جَدِيدٍ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ) أَيْ: مَنْ بَلَغَ وَمَنْ أَفَاقَ وَمَنْ عَتَقَ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ لِمَا مَضَى إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا وَلَمْ نَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا لَمَّا كَانَ فِي الْأَصْلِ تَابِعًا لِأَمَانِ أَبِيهِ مَثَلًا نُزِّلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَنْزِلَةَ مَنْ مَكَثَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مِنْ الْإِمَامِ. اهـ. ع ش وَمَرَّ عَنْ سم نَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: أَقَلُّ الْجِزْيَةِ) أَيْ: لِكُلِّ سَنَةٍ دِينَارٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ: كِفَايَةُ عَقْدِ الْأَبِ
(قَوْلُهُ: فَيَظْهَرُ إلَخْ) فِي الْمَسْأَلَةِ بَسْطٌ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ فِي قَدْرِهَا حَالُهُ إلَخْ) هَذَا التَّرَدُّدُ يَتَّضِحُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ وَقَعَ عَلَى الْأَوْصَافِ. اهـ. سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ فِي قَدْرِهَا حَالُهُ) لَا حَالُ أَبِيهِ هَذَا التَّرَدُّدُ يَتَّضِحُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ وَقَعَ عَلَى الْأَوْصَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ عَلَيْهِ) أَيْ الصَّبِيِّ (كَجِزْيَةِ أَبِيهِ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى عَقْدٍ اكْتِفَاءً بِعَقْدِ أَبِيهِ،
وَإِذَا لَمْ يَكْفِ ذَلِكَ فَيُعْقَدُ لَهُ عَقْدٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَيُسَاوَمُ كَغَيْرِهِ لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ بِالْكَمَالِ وَلِوُجُوبِ جِزْيَةٍ أُخْرَى، وَمَرَّ أَنَّ إعْطَاءَهَا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى الْتِزَامِهَا، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ حَوْلَ التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ وَاحِدًا لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ أَخَذُ الْجِزْيَةِ، وَيَسْتَوْفِيَ مَا لَزِمَ التَّابِعَ فِي بَقِيَّةِ الْعَامِ الَّذِي اتَّفَقَ الْكَمَالُ فِي أَثْنَائِهِ إنْ رَضِيَ التَّابِعُ بِذَلِكَ أَوْ يُؤَخِّرَهُ إلَى الْحَوْلِ الثَّانِي فَيَأْخُذَهُ مَعَ جِزْيَةِ الْمَتْبُوعِ فِي آخِرِهِ، لِئَلَّا يَخْتَلِفَ أَوَاخِرُ الْأَحْوَالِ،
وَإِنْ شَاءَ أَفْرَدَهُمَا بِحَوْلٍ فَيَأْخُذُ مَا لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ سَفِيهًا فَعَقَدَ لِنَفْسِهِ أَوْ عَقَدَ لَهُ وَلِيُّهُ بِدِينَارٍ صَحَّ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةَ حَقْنِ الدَّمِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْحَقْنَ مُمْكِنٌ بِدِينَارٍ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ صَالَحَ السَّفِيهَ مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ صَحَّ صِيَانَةً لِرُوحِهِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ صَوْنَ الدَّمِ فِي الْجِزْيَةِ يَحْصُلُ بِالدِّينَارِ، وَصَوْنُ الرُّوحُ لَا يَحْصُلُ فِي الْقِصَاصِ إلَّا بِالزِّيَادَةِ، إذْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قَبُولُ الدِّينَارِ،
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ قَبُولُ الدِّيَةِ،
وَلَوْ اخْتَارَ السَّفِيهُ أَنْ يَلْتَحِقَ بِالْمَأْمَنِ لَمْ يَمْنَعْهُ وَلِيُّهُ؛ لِأَنَّ حَجْرَهُ عَلَى مَالِهِ لَا عَلَى نَفْسِهِ
(وَقِيلَ عَلَيْهِ كَجِزْيَةِ أَبِيهِ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى عَقْدٍ اكْتِفَاءً بِعَقْدِ أَبِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَجِزْيَةِ أَبِيهِ) لَوْ كَانَ آبَاؤُهُ مَفْقُودِينَ فَالظَّاهِرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُرَاعَاةُ جِزْيَةِ قَوْمِهِ، أَوْ أَقَارِبِهِ كَذَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إنَّهُ ابْنُ ذِمِّيٍّ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِأَبِيهِ جِزْيَةٌ وَلَوْ فُقِدَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل عليه كجزية أبوه) المراد: أنه يكتفي بجزية أبيه من غير استئناف عقد؛ لأنه لما تبعه في الأمان .. تبعه في الذمة، وادعي الإمام: أنه ظاهر النص،
وقال في (الحاوي) إنه ظاهر مذهب الشافعي، وصححه القاضي حسين.
ولأن أحدا من الأئمة لم يستأنف العقد للأولاد عند بلوغهم.
فعلي هذا: إذا أبي أن يبذل جزية أبيه ... فقيل: يقبل منه،
وقيل: كذمي عقد بأكثر ثم إمتنع من الزائد، وسيأتي.
وشمل إطلاقه: ما إذا بلغ الابن سفيها فإن قلنا: تؤخذ منه جزية أبيه .. أخذت من ماله وإن زادت علي الدينار،
وإن قلنا بالإستئناف ... فللسفيه الإستقلال بها، لحقن دمه بأقل الجزية،
فإن عقدها بأكثر منه ... لزمة.
وسكت المصنف عن بقية الموانع ولاشك أن إفاقة المجنون كالبلوغ.
والأصح في زوائد) الروضة) في عتق العبد: استئناف العقد،
وقيل: عليه كجزية سيدة، وقيل عصبته؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.