أو في خلال سنة فقط
الشروح عليها
(أَوْ) أَسْلَمَ أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ (فِي خِلَالِ سَنَةٍ فَقِسْطٌ) لِمَا مَضَى وَاجِبٌ فِي مَالِهِ أَوْ تَرِكَتِهِ كَالْأُجْرَةِ، وَالْقَوْلُ فِي وَقْتِ إسْلَامِهِ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إذَا حَضَرَ وَادَّعَاهُ،
وَلَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فِي خِلَالِهَا ضَارَبَ الْإِمَامُ مَعَ الْغُرَمَاءِ حَالًا إنْ قُسِّمَ مَالُهُ، وَإِلَّا فَآخِرُ الْحَوْلِ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَوْ سَفَهٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ
وَفِي قَوْلٍ لَا شَيْءَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ بِالْحَوْلِ كَالزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: فَقِسْطٌ إلَخْ) مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ فَلَهَا نِصْفُ التَّرِكَةِ، وَيُؤْخَذُ قِسْطُ الْجِزْيَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي يَكُونُ فَيْئًا
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ) أَيْ لِأَنَّ الشَّارِحَ نَفْسَهُ قَدَّمَ أَنَّهُ يُعْقَدُ لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَأَنْ لَا يَبْطُلَ إذَا طَرَأَ السَّفَهُ بِالْأَوْلَى،
وَكَذَا لَا يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ فَلَا يُقَالُ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ نِصْفَ السَّنَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ دِينَارَانِ لِلْمَاضِي وَنِصْفُ دِينَارٍ لِلْبَاقِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَسْلَمَ أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ. (فِي خِلَالِ سَنَةٍ فَقِسْطٌ) لِمَا مَضَى يَجِبُ فِي مَالِهِ أَوْ تَرِكَتِهِ كَالْأُجْرَةِ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرْته فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ هُوَ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْقِسْطِ فِيهِ الْقِسْطُ مِنْ الْمُسَمَّى مَعَ أَخْذِ الْبَاقِي آخِرَ الْحَوْلِ الْمُسَمَّى أَيْضًا لَمْ يَكُنْ لِأَخْذِ الْقِسْطِ مَعْنًى أَوْ مَعَ أَخْذِ الْقِسْطِ مِنْ دِينَارٍ لِلْبَاقِي فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَ بِالْعَقْدِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَهُوَ رَشِيدٌ لَمْ يَسُغْ إسْقَاطُ الْأَكْثَرِ نَظِيرَ الْأُجْرَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي عَقْدِهَا لِلسَّفِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِهِ لِلْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَ مَنْ هُوَ عِنْدَ عَقْدِهَا رَشِيدٌ وَمَنْ هُوَ عِنْدَهُ سَفِيهٌ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ أَخْذَ الْقِسْطِ بِالْمَعْنَى الْأَخِيرِ إنَّمَا يَتَّضِحُ عَلَى التَّخْرِيجِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الْمُفْلِسِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ؛
لِأَنَّ الْبَاقِيَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِمَّا عُقِدَ بِهِ، وَإِنَّمَا الْمُسَوِّغُ لِأَخْذِ الْقِسْطِ مِنْهُ أَنَّهُ الَّذِي خَصَّ بَيْتَ الْمَالِ بِالْقِسْمَةِ فَلَمْ يَجُزْ لِنَاظِرِهِ تَأْخِيرُ قَبْضِهِ وَيُصَدَّقُ فِي وَقْتِ إسْلَامِهِ بِيَمِينِهِ إذَا حَضَرَ وَادَّعَاهُ وَلَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فِي خِلَالِهَا ضَارَبَ الْإِمَامُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِحِصَّةِ مَا مَضَى كَذَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَالَ: إنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ سُقُوطَ مَا بَعْدَ الْحَجْرِ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا جِزْيَةَ عَلَى الْفَقِيرِ،
أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَالْجِزْيَةُ مُسْتَمِرَّةٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْمُضَارَبَةُ لِلْفَوْزِ مِنْ مَالِهِ بِحِصَّةِ مَا مَضَى، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ
قَالَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْقِسْطُ حِينَئِذٍ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى الْأَخْذِ انْتَهَى فَافْهَمْ أَنَّ التَّرَدُّدَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَخْذِ حِينَئِذٍ لَا فِي السُّقُوطِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا فِي الْأُمِّ وَكَوْنُ خِلَافِهِ هُوَ الْجَارِيَ عَلَى الْقَوَاعِدِ مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ وَتَأْخِيرُ الْقِسْمَةِ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ مُضِرٌّ بِالْغُرَمَاءِ وَفَوْزُهُمْ بِالْكُلِّ مُفَوِّتٌ لِمَا وَجَبَ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ مَعَ أَخْذِ مَا يَخُصُّ قِسْطَ مَا مَضَى هُوَ الْقِيَاسَ الْجَارِيَ عَلَى الْقَوَاعِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْلَمَ إلَخْ) ، أَوْ نَبَذَ الْعَهْدَ. هـ ا. مُغْنِي مَا ذَكَرْته أَيْ: آنِفًا فِي شَرْحِ، أَوْ فِي خِلَالِ سَنَةٍ
(قَوْلُهُ: هُوَ مُشْكِلٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي إسْقَاطِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ، أَوْ سَفُهَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْأَكْثَرُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الزَّائِدِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عُقِدَتْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُ) أَيْ: عَقْدُ رَشِيدٍ سَفُهَ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِالتَّخْرِيجِ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَأْتِي هَذَا) أَيْ: الْإِشْكَالُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ: فِي الْمُفْلِسِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: إنَّهُ الَّذِي إلَخْ) خَبَرُ الْمُسَوِّغِ وَالضَّمِيرُ لِلْقِسْطِ
(قَوْلُهُ: وَيُصَدَّقُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حُجِرَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيَّ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُفْلِسِ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا فِي الْأُمِّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فِي خِلَالِهَا ضَارَبَ الْإِمَامُ مَعَ الْغُرَمَاءِ حَالًا إنْ قُسِمَ مَالُهُ وَإِلَّا فَآخِرَ الْحَوْلِ. هـ ا. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَمَلَ شَيْخِي النَّصَّ عَلَى مَا إذَا قُسِمَ مَالُهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ عَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ حَمْلٌ حَسَنٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ خِلَافِهِ) أَيْ: خِلَافِ مَا فِي الْأُمِّ وَهُوَ رَدٌّ لِكَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُ الْقِسْمَةِ إلَخْ) أَيْ: بِدُونِ رِضَا الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَفَوْزُهُمْ) أَيْ: الْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ: لِمَا وَجَبَ) أَيْ: لِبَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: هُوَ الْقِيَاسُ) الضَّمِيرُ لِلْقِسْمَةِ وَتَذْكِيرُهُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْحَقَّيْنِ) أَيْ: حَقِّ الْغُرَمَاءِ وَحَقِّ بَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ الْقِسْطُ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي فَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فَلَا وَجْهَ لِلسُّقُوطِ وَإِنْ أُرِيدَ مُجَرَّدُ تَعْجِيلِ أَخْذِ الْقِسْطِ فِي خِلَالِ السَّنَةِ وَيُؤْخَذُ الْبَاقِي فِي آخِرِهَا فَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ أَخْذُ الْقِسْطِ فِي الْأَثْنَاءِ لَا مُقْتَضَى لَهُ مَعَ اسْتِمْرَارِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته أَلْحَقَ التَّنْبِيهَ الْمُلْحَقَ بِالْهَامِشِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَسْلَمَ أَوْ نَبَذَ الْعَهْدَ أَوْ مَاتَ (فِي خِلَالِ سَنَةٍ فَقِسْطٌ) لِمَا مَضَى، كَالْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِالسُّكْنَى فَإِذَا سَكَنَ بَعْضَ الْمُدَّةِ وَجَبَ الْقِسْطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ فِي خِلَالِ سَنَةٍ فَقِسْطٌ) لِمَا مَضَى كَالْأُجْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِي خِلَالِ) أَيْ لَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ فَقِسْطٌ مِنْ الْجِزْيَةِ بِقَدْرِ الْمَاضِي مِنْهَا كَذَا فِي الْمَنْهَجِ، وَيَأْتِي فِي الْمَيِّتِ مَا مَرَّ وَأَخْذُ الْقِسْطِ فِيهِ ظَاهِرٌ
وَكَذَا فِي الْمَجْنُونِ إنْ أُطْبِقَ جُنُونُهُ،
وَأَمَّا مَحْجُورُ السَّفَهِ وَالْفَلَسِ فَفِيهِمَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ سُقُوطَ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ عَنْهُمَا فَلَا قَائِلَ بِهِ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُمَا فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ قِسْطُ السَّفِيهِ، وَالْمُفْلِسِ فَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُمَا مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ بِهِ مُطْلَقًا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى مَا لَوْ عَقَدَ عَلَى الْأَوْصَافِ، وَكَانَ الْمَحْجُورُ قَبْلَ حَجْرِهِ غَنِيًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْقِسْطُ بِذَلِكَ الْوَصْفِ قَبْلَ الْحَجْرِ، وَقِسْطُ الْفَقِيرِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو في خلال سنة .. فقسط) كالأجره, لأنها وجبت بالسكني,
فإذا سكن بعض المده .. وجب القسط.
وسكت الأصحاب عما لو حجر عليه بفلس في أثنائها, ونص الشافعي في (الأم) علي أنه يضارب مع الغرماء بحصة جزيته لما مضي عليه من الحول.
ولو جن بعد مضي نصف السنه وتمت وهو مجنون .. نص في (الأم) أيضًا علي أخذ جزيته بالقسط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.