ويذكر عدد الضيفان رجالا وفرسانا وجنس الطعام والأدم وقدرهما ولكل واحد كذا وعلف الدواب ومنزل الضيفان من كنيسة وفاضل مسكن ومقامهم
الشروح عليها
(وَيَذْكُرُ) الْعَاقِدُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الضِّيَافَةِ (عَدَدَ الضِّيفَانِ رِجَالًا وَفُرْسَانًا) أَيْ رُكْبَانًا وَآثَرَ الْخَيْلَ لِشَرَفِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ فَيَقُولُ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ أَوْ مُتَوَسِّطٍ جِزْيَةٌ كَذَا، وَضِيَافَةُ عَشَرَةٍ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ خَمْسُ رَجَّالَةٍ وَخَمْسُ فُرْسَانٍ، أَوْ عَلَيْكُمْ ضِيَافَةُ أَلْفِ مُسْلِمٍ رَجَّالَةٍ
وَكَذَا فُرْسَانٍ كَذَا كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا يَتَوَزَّعُونَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِحَسَبِ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْجِزْيَةِ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ ذِكْرُ الْعَدَدِ مِنْ أَنَّهُ بَنَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّهَا مِنْ الْجِزْيَةِ.
أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ وَذِكْرُ الرَّجَّالَةِ وَالْفُرْسَانِ مِنْ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إذْ لَا يَتَفَاوَتُونَ إلَّا بِعَلَفِ الدَّابَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدُ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ مُخْتَصِرُوهَا، وَبِأَنَّ الْآتِيَ ذِكْرُ مُجَرَّدِ الْعَلَفِ، وَاَلَّذِي هُنَا ذِكْرُ عَدَدِ الدَّوَابِّ اللَّازِمِ لِذِكْرِ الْفُرْسَانِ، وَأَحَدُ هَذَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ، وَلَا بُدَّ فِيمَا لَوْ قَالَ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ أَوْ مُتَوَسِّطٍ عَدَدُ كَذَا، أَوْ عَلَيْكُمْ عَدَدُ كَذَا وَلَمْ يَقُلْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَيَانِ عَدَدِ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ فِي الْحَوْلِ مَعَ ذِكْرِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ (وَ) يُذْكَرُ (جِنْسُ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ) مِنْ بُرٍّ وَسَمْنٍ وَغَيْرِهِمَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي قُوتِهِمْ، وَيَتَّجِهُ دُخُولُ الْفَاكِهَةِ وَالْحَلْوَى عِنْدَ غَلَبَتِهِمَا، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَالْخَادِمِ كَذَلِكَ،
وَمَنْ نَفَى لُزُومَهَا لَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى السُّكُوتِ عَنْهُمْ، أَوْ لَمْ يُعْتَدْ فِي مَحَلِّهِمْ (وَقَدْرُهُمَا وَ) يُذْكَرُ أَنَّ (لِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْأَضْيَافِ (كَذَا) مِنْهُمَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ، وَيُفَاوَتُ بَيْنَهُمْ فِي قَدْرِ ذَلِكَ لَا صِفَتِهِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ جِزْيَتِهِمْ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى الضَّيْفِ أَنْ يُكَلِّفَهُمْ ذَبْحَ نَحْوِ دَجَاجِهِمْ أَوْ مَا لَا يَغْلِبُ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ فِي كَلَامِهِ صِحَّةُ الْوَاوِ الدَّاخِلَةِ عَلَى كُلِّ، وَسُقُوطُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا (وَ) يُذْكَرُ (عَلَفُ الدَّوَابِّ) وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ، وَيُحْمَلُ عَلَى تِبْنٍ وَحَشِيشٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ لَا عَلَى نَحْوِ شَعِيرٍ، نَعَمْ إنْ ذُكِرَ الشَّعِيرُ فِي وَقْتِ اشْتِرَاطِ بَيَانِ قَدْرِهِ،
وَلَا يَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ تَعْيِينِ عَدَدِ دَوَابِّ كُلِّ عَلَفٍ أَكْثَرَ مِنْ دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ (وَ) يُذْكَرُ (مَنْزِلُ الضِّيفَانِ) وَكَوْنُهُ لَائِقًا بِالْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ (مِنْ كَنِيسَةٍ وَفَاضِلِ مَسْكَنٍ) وَبَيْتِ فَقِيرٍ وَلَا يُخْرِجُونَ أَهْلَ مَنْزِلٍ مِنْهُ،
وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ إعْلَاءُ أَبْوَابِهِمْ لِيَدْخُلَهَا الْمُسْلِمُونَ رُكْبَانًا (وَ) يُذْكَرُ (مُقَامُهُمْ) أَيْ مُدَّةُ إقَامَتِهِمْ
(قَوْلُهُ وَيُذْكَرُ) وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْتَدَّ فِي مَحَلِّهِمْ) الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِمْ قَرْيَتُهُمْ مَثَلًا الَّتِي هُمْ بِهَا، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ فِي مَحَلِّهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِإِحْضَارِهِ لِلْمَرِيضِ مِنْهُمْ،
فَإِنْ جَرَتْ بِإِحْضَارِهِ عَادَتُهُمْ لِكَوْنِهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا عُرْفًا وَجَبَ إحْضَارُهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ فُولٍ قَوْلُهُ: وَلَا يُخْرَجُونَ) أَيْ
فَلَوْ خَالَفُوا أَثِمُوا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ لِمُدَّةِ سَكَنِهِمْ فِيهِ حَيْثُ كَانَتْ بِقَدْرِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ رَجَّالَةٌ) هُوَ بِتَنْوِينِ خَمْسٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَإِنَّمَا حَذَفَ مِنْهُ التَّاءَ لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مَحْذُوفٌ: أَيْ خَمْسَةُ أَضْيَافٍ رَجَّالَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الرَّجَّالَةِ) هُوَ بِرَفْعِ ذِكْرٌ عَطْفًا عَلَى ذِكْرِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْجِزْيَةِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْغِنَى وَالتَّوَسُّطِ وَإِنْ اتَّحَدُوا فِي الْمَدْفُوعِ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ دُخُولُ الْفَاكِهَةِ وَالْحَلْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقَدْ تَدْخُلُ فِي الطَّعَامِ الْفَاكِهَةِ وَالْحَلْوَى لَكِنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذِكْرِهِمَا إنْ غَلَبَا انْتَهَتْ. فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَقَدْ تَدْخُلُ إلَخْ: أَيْ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ وَيَذْكُرُ جِنْسَ الطَّعَامِ: أَيْ فَيَذْكُرُهُمَا بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ نَفَى لُزُومَهَا إلَخْ)
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُمْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا سَكَتَا عَنْهُ أَوْ لَمْ يُعْتَدَّ فِي مَحَلِّهِمْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا) صَرِيحَةٌ بِالنَّظَرِ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ غَيْرِهِ،
ثُمَّ إنَّ ابْنَ قَاسِمٍ نَازَعَ فِي سُقُوطِ الْقَوْلِ الْآتِي بِهَذَا التَّقْدِيرِ
(قَوْلُهُ: وَبَيْتٍ فَقِيرٍ) وَإِنْ كَانَ لَا ضِيَافَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ كَأَنْ يَقُولَ وَتَجْعَلُوا الْمَنَازِلَ بُيُوتَ الْفُقَرَاءِ
(وَيَذْكُرُ) الْعَاقِدُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الضِّيَافَةِ. (عَدَدَ الضِّيفَانِ رِجَالًا وَفُرْسَانًا) أَيْ رُكْبَانًا وَآثَرَ الْخَيْلَ لِشَرَفِهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ فَيَقُولُ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ أَوْ مُتَوَسِّطٍ جِزْيَةٌ كَذَا وَضِيَافَةُ عَشْرَةٍ مَثَلًا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ مَثَلًا خَمْسَةٌ رَجَّالَةٌ وَخَمْسَةٌ فُرْسَانٌ أَوْ عَلَيْكُمْ ضِيَافَةُ أَلْفِ مُسْلِمٍ رَجَّالَةٌ كَذَا وَفُرْسَانٌ كَذَا كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا يَتَوَزَّعُونَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِحَسَبِ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْجِزْيَةِ وَاعْتُرِضَ ذِكْرُ الْعَدَدِ بِأَنَّهُ بَنَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّهَا مِنْ الْجِزْيَةِ،
أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ عَدَدٍ وَذِكْرُ الرَّجَّالَةِ وَالْفُرْسَانِ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إذْ لَا يَتَفَاوَتُونَ إلَّا بِعَلَفِ الدَّابَّةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدُ وَيُرَدُّ الْأَوَّلُ بِمَنْعِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبِنَاءِ بَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ مُخْتَصِرُ وَالرَّوْضَةِ وَالثَّانِي بِأَنَّ الْآتِيَ ذَكَرَ مُجَرَّدَ الْعَلَفِ وَاَلَّذِي هُنَا ذَكَرَ عَدَدَ الدَّوَابِّ اللَّازِمَ لِذِكْرِ الْفُرْسَانِ وَأَحَدُ هَذَيْنِ لَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَيُشْتَرَطُ فِيمَا إذَا قَالَ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ أَوْ مُتَوَسِّطٍ عَدَدُ كَذَا أَوْ عَلَيْكُمْ عَدَدُ كَذَا وَلَمْ يَقُلْ كُلَّ يَوْمٍ أَنْ يُبَيِّنَ عَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ فِي الْحَوْلِ مَعَ ذِكْرِ قَدْرِ وَمُدَّةِ الْإِقَامَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ . (وَ) يَذْكُرُ. (جِنْسَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ) كَالْبُرِّ وَالسَّمْنِ وَغَيْرِهِمْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي قُوتِهِمْ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الطَّعَامِ الْفَاكِهَةُ وَالْحَلْوَى لَكِنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذِكْرِهِمَا إنْ غَلَبَا ثَمَّ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَالْخَادِمِ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُمْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا إذَا سَكَتَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يُعْتَدْ فِي مَحَلَّتِهِمْ (وَقَدْرَهُمَا وَ) يَذْكُرُ أَنَّ. (لِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْأَضْيَافِ (كَذَا) مِنْهُمَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ فِي قَدْرِ ذَلِكَ لَا صِفَتِهِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ جِزْيَتِهِمْ وَلَيْسَ لِضَيْفٍ تَكْلِيفُهُمْ ذَبْحَ نَحْوِ دَجَاجِهِمْ وَلَا غَيْرِ الْغَالِبِ قِيلَ لَا مَعْنَى لِلْوَاوِ فِي وَلِكُلٍّ انْتَهَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ لَهَا مَعْنًى كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّرْته. (وَ) يَذْكُرُ. (عَلَفَ الدَّوَابِّ) وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيُحْمَلُ عَلَى تِبْنٍ وَحَشِيشٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ لَا عَلَى نَحْوِ شَعِيرٍ نَعَمْ إنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ فِي وَقْتٍ اُشْتُرِطَ بَيَانُ قَدْرِهِ وَلَا يَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ تَعْيِينِ عَدَدِ دَوَابِّ كُلِّ عَلَفٍ أَكْثَرَ مِنْ دَابَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ. (وَ) يَذْكُرُ. (مَنْزِلَ الضِّيفَانِ) وَكَوْنَهُ يَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ. (مِنْ كَنِيسَةٍ وَفَاضِلِ مَسْكَنٍ) وَبَيْتٍ فَقِيرٍ وَلَا يُخْرِجُونَ أَهْلَ مَنْزِلٍ مِنْهُ
وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ إعْلَاءُ أَبْوَابِهِمْ لِيَدْخُلَهَا الْمُسْلِمُونَ رُكْبَانًا كَمَا شَرَطَهُ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ. (وَ) يَذْكُرُ. (مُقَامَهُمْ) أَيْ مُدَّةَ إقَامَتِهِمْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَذْكُرُ) أَيْ وُجُوبًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الْعَاقِدُ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَثَرَ الْخَيْلِ لِشَرَفِهَا
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: وُجُوبُ ذِكْرِ الْعَدَدِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ: ذِكْرَ الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ: جِزْيَةٌ) بِالتَّنْوِينِ
(قَوْلُهُ: وَضِيَافَةُ عَشْرَةٍ) أَيْ: عَشْرَةِ أَنْفُسٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ) هُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِتَنْوِينٍ وَإِنَّمَا حُذِفَ مِنْهُ التَّاءُ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مَحْذُوفٌ أَيْ: خَمْسَةُ أَضْيَافٍ رَجَّالَةً إلَخْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ: أَوْ؛ لِأَنَّهُ مُؤَنَّثٌ أَيْ خَمْسٌ مِنْهَا أَيْ: مِنْ الْعَشَرَةِ الْأَنْفُسِ
(قَوْلُهُ: كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى رَجَّالَةٍ كَذَا
(قَوْلُهُ: يَتَوَزَّعُونَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ يُوَزَّعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، أَوْ يَتَحَمَّلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ: ذِكْرُ عَدَدِ الضِّيفَانِ أَيْ وُجُوبُهُ
(قَوْلُهُ: إنَّهَا) أَيْ: الضِّيَافَةَ
(قَوْلُهُ: ذِكْرُ عَدَدٍ) الْأَنْسَبُ ذِكْرُ الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الرَّجَّالَةِ إلَخْ) أَيْ: وَاعْتُرِضَ ذِكْرُ الرَّجَّالَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَفَاوَتُونَ) أَيْ: الرَّجَّالَةُ وَالْفُرْسَانُ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ الْأَوَّلُ) أَيْ مِنْ الِاعْتِرَاضِ
(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ) أَيْ: ذِكْرُ الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ: يَرُدُّ الِاعْتِرَاضَ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: مَعَ ذِكْرِ قَدْرِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ) لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُبَيِّنَ عَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ؛ لِأَنَّ بَيَانَ عَدَدِ أَيَّامِهَا لَا يَقْتَضِي تَوَالِيَ بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَذْكُرُهُ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَمُقَامَهُمْ
(قَوْلُهُ: كَالْبُرِّ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فِي قُوتِهِمْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ طَعَامُهُمْ وَأُدْمُهُمْ نَفْيًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهُمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَإِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ الْحِنْطَةَ وَيَتَأَدَّمُونَ بِاللَّحْمِ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ الشَّعِيرَ وَيَتَأَدَّمُونَ بِالْأَلْبَانِ أَضَافُوهُمْ بِذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الطَّعَامِ إلَخْ) أَيْ: يَدْخُلُ فِي الطَّعَامِ فِي قَوْلِهِمْ وَيَذْكُرُ جِنْسَ الطَّعَامِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذِكْرِهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَهُوَ إنْ كَانُوا يَأْكُلُونَهُمَا غَالِبًا فِي كُلِّ يَوْمٍ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي زَمَانِهِمَا
بِخِلَافِ الْفَوَاكِهِ النَّادِرَةِ وَالْحَلْوَى الَّتِي لَا تُؤْكَلُ كُلَّ يَوْمٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ غَلَبَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ: فِي مَحَلِّهِمْ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي وَلَا يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ طَبِيبٍ وَحَمَّامٍ وَثَمَنُ دَوَاءٍ انْتَهَتْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَالْخَادِمِ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُمْ أَيْ: الذِّمِّيِّينَ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا سَكَتَ عَنْهُ)
أَيْ: فَإِذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَيَذْكُرُهُ بِالشَّرْطِ الَّذِي فِي ذِكْرِ الطَّعَامِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْتَدْ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الطَّبِيبِ وَالْخَادِمِ
(قَوْلُهُ: فِي مَحَلَّتِهِمْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ التَّاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فِي مَحَلِّهِمْ الْمُرَادِ بِمَحَلِّهِمْ قَرْيَتُهُمْ مَثَلًا الَّتِي هُمْ بِهَا وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ فِي مَحَلِّهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُمْ بِإِحْضَارِهِ لِلْمَرِيضِ مِنْهُمْ فَإِنْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِإِحْضَارِهِ لِكَوْنِهِ فِي الْبَلَدِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا عُرْفًا وَجَبَ إحْضَارُهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا) صَرِيحُهُ بِالنَّظَرِ لِمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ، ثُمَّ التَّفْصِيلِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ غَيْرِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا تَفَاوَتُوا فِي الْجِزْيَةِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَهُمْ فِي الضِّيَافَةِ فَيَجْعَلَ عَلَى الْغَنِيِّ عِشْرِينَ مَثَلًا وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ عَشْرَةً وَلَا يُفَاوِتَ بَيْنَهُمْ فِي جِنْسِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ عَلَى الْغَنِيِّ أَطْعِمَةً فَاخِرَةً أَجْحَفَ بِهِ الضِّيفَانُ وَإِنْ ازْدَحَمَ الضِّيفَانُ عَلَى الْمُضِيفِ لَهُمْ، أَوْ عَكْسِهِ خُيِّرَ الْمُزْدَحَمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَثُرَتْ الضِّيفَانُ عَلَيْهِمْ بَدَءُوا بِالسَّابِقِ لِسَبْقِهِ وَإِنْ تَسَاوَوْا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَلَكِنْ لِلضِّيفَانِ عَرِيفٌ يُرَتِّبُ أَمْرَهُمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرِ الْغَالِبِ) أَيْ: مِنْ أَقْوَاتِهِمْ. هـ ا. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَيُقَدِّرُ الطَّعَامَ وَالْأُدْمَ فَيَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا مِنْ الْخُبْزِ
وَكَذَا مِنْ السَّمْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ لَهَا مَعْنًى) إنْ كَانَ مُرَادُ الْمُعْتَرِضِ أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَقَدَّرَهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فَزِيَادَةُ الْوَاوِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا بَلْ وَلَا كَذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا قَدَّرَهُ مَعَ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِ الْجُمْلَةِ، ثُمَّ قَدْرِ التَّفْصِيلِ وَالْكَلَامِ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَقَدَّرَهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ انْتَهَتْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى نَحْوِ شَعِيرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ الشَّعِيرُ وَنَحْوُهُ إلَّا مَعَ التَّصْرِيحِ بِهِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بَيَّنَ قَدْرَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَحْوِ شَعِيرٍ) كَفُولٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّ ذِكْرَ الشَّعِيرِ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلْفٌ أَكْثَرُ إلَخْ) فَاعِلُ يَجِبُ
(قَوْلُهُ: وَبَيْتُ فَقِيرٍ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ لَا ضِيَافَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ كَأَنْ يَقُولَ وَتَجْعَلُوا الْمَنَازِلَ بُيُوتَ الْفُقَرَاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُونَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَلِيلٌ مِنْهُمْ أُجْبِرُوا وَقَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرُهُمْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُونَ إلَخْ) أَيْ: فَلَوْ خَالَفُوا أَثِمُوا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ لِمُدَّةِ سَكَنِهِمْ حَيْثُ كَانَتْ بِقَدْرِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَهْلُ مَنْزِلِهِ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ مَنْزِلِهِ وَإِنْ ضَاقَ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَبْوَابِهِمْ) أَيْ: أَبْوَابِ دُورِهِمْ لَا أَبْوَابِ الْمَجَالِسِ
(قَوْلُهُ: مُدَّةَ إقَامَتِهِمْ) أَيْ: إقَامَةَ الضِّيفَانِ فِي الْحَوْلِ كَعِشْرِينَ يَوْمًا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَنْ يُبَيِّنَ عَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ فِي الْحَوْلِ) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ وَيَذْكُرَ عَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ وُجُوبًا لِجَمَاعَةٍ فِي الْحَوْلِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا عِنْدَ قُدُومِ قَوْمٍ جَازَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: مَعَ ذِكْرِ قَدْرِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ) لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَنْ يُبَيِّنَ عَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ؛ لِأَنَّ بَيَانَ عَدَدِ أَيَّامِهَا لَا يَقْتَضِي تَوَالِيَ بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ طَبِيبٍ وَحَمَّامٍ وَثَمَنُ دَوَاءٍ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: لَا صِفَتَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ فِي حُسْنِ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ عَلَى الْغَنِيِّ أَطْعِمَةً فَاخِرَةً أَجْحَفَ بِهِ الضِّيفَانَ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: قِيلَ لَا مَعْنَى لِلْوَاوِ فِي وَلِكُلٍّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَقَدْرُهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ لَهَا مَعْنًى إلَخْ) إنْ كَانَ مُرَادُ الْمُعْتَرِضِ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْوَاوِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَذْكُرُ قَدْرَ مَا لِكُلٍّ وَالْوَاوُ تُنَافِي ذَلِكَ وَلَا تُنَاسِبُهُ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهَذَا الرَّدِّ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي الِاعْتِرَاضُ عَلَى ذِكْرِ كَذَا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ عَلَى هَذَا.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَيُرَدُّ بِأَنَّ لَهَا مَعْنًى إلَخْ) إنْ كَانَ مُرَادُ الْمُعْتَرِضِ أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَقَدْرُهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فَزِيَادَةُ الْوَاوِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا بَلْ وَلَا كَذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِمَا قَدَّرَهُ مَعَ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِ الْجُمْلَةِ ثُمَّ قَدْرِ التَّفْصِيلِ وَالْكَلَامِ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَذْكُرُ) الْعَاقِدُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الضِّيَافَةِ (عَدَدَ الضِّيفَانِ) بِكَسْرِ الضَّادِ جَمْعُ ضَيْفٍ، مِنْ ضَافَ إذَا مَالَ (رِجَالًا وَفُرْسَانًا) ؛ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلْمُنَازَعَةِ وَأَنْفَى لِلْغَرَرِ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُ صَادِقٌ بِأَمْرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَأَنْ يَقُولَ: أَقْرَرْتُكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَى الْغَنِيِّ مِنْكُمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَضِيَافَةَ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَجَّالَةً كَذَا وَفُرْسَانًا كَذَا، أَوْ عَلَى الْمَجْمُوعِ كَأَنْ تُضَيِّفُوا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَ مُسْلِمٍ، ثُمَّ هُمْ يُوَزِّعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، أَوْ يَتَحَمَّلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ،
وَإِذَا تَفَاوَتُوا فِي الْجِزْيَةِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَهُمْ فِي الضِّيَافَةِ فَيَجْعَلُ عَلَى الْغَنِيِّ عِشْرِينَ مَثَلًا، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ عَشَرَةً، وَلَا يُفَاوِتُ بَيْنَهُمْ فِي جِنْسِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ عَلَى الْغَنِيِّ أَطْعِمَةً فَاخِرَةً أَجْحَفَ بِهِ الضِّيفَانَ،
وَإِنْ ازْدَحَمَ الضِّيفَانُ عَلَى الْمُضِيفِ لَهُمْ أَوْ عَكْسُهُ خُيِّرَ الْمُزْدَحَمُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَثُرَتْ الضِّيفَانُ عَلَيْهِمْ بَدَءُوا بِالسَّابِقِ لِسَبْقِهِ،
وَإِنْ تَسَاوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، وَلْيَكُنْ لِلضِّيفَانِ عَرِيفٌ يُرَتِّبُ أَمْرَهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ (وَ) يُذْكَرُ (جِنْسُ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ وَقَدْرُهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الضِّيفَانِ (كَذَا) مِنْ الْخُبْزِ،
وَكَذَا مِنْ السَّمْنِ أَوْ الزَّيْتِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلْغَرَرِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ طَعَامُهُمْ وَأُدْمُهُمْ نَفْيًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهُمْ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَإِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ الْحِنْطَةَ وَيَتَأَدَّمُونَ بِاللَّحْمِ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ كَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ الشَّعِيرَ وَيَتَأَدَّمُونَ بِالْأَلْبَانِ أَضَافُوهُمْ بِذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذِكْرِ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ يَقْتَضِي أَنَّ مَا سِوَاهُمَا مِنْ الثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ لَا يَلْزَمُهُمْ،
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ إنْ كَانُوا يَأْكُلُونَهَا غَالِبًا فِي كُلِّ يَوْمٍ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي زَمَانِهَا،
بِخِلَافِ الْفَوَاكِهِ النَّادِرَةِ وَالْحَلْوَاءِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَالْحَمَّامِ وَثَمَنُ الدَّوَاءِ، وَلَيْسَ لِلْأَضْيَافِ أَنْ تُكَلِّفَهُمْ مَا لَيْسَ بِغَالِبٍ مِنْ أَقْوَاتِهِمْ، وَلَا ذَبْحَ دَجَاجِهِمْ، وَقَوْلُهُ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا هُوَ بِخَطِّهِ، وَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِ الْوَاوِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَيُقَدَّمُ الطَّعَامُ وَالْأُدْمُ فَيَقُولُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا مِنْ الْخُبْزِ
وَكَذَا مِنْ السَّمْنِ (وَ) يَذْكُرُ (عَلَفَ الدَّوَابِّ) وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ بَلْ يَكْفِي الْإِطْلَاقُ، وَيُحْمَلُ عَلَى تِبْنٍ وَقَتٍّ وَحَشِيشٍ، وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْعَادَةِ،
وَلَا يَجِبُ الشَّعِيرُ وَنَحْوُهُ إلَّا مَعَ التَّصْرِيحِ بِهِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بَيَّنَ قَدْرَهُ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ يَعْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ دَوَابَّهُ، لَكِنْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ عَدَدًا مِنْهَا لَمْ يَعْلِفْ إلَّا وَاحِدَةً عَلَى النَّصِّ (وَ) يَذْكُرُ (مَنْزِلَ الضِّيفَانِ مِنْ كَنِيسَةٍ وَفَاضِلِ مَسْكَنٍ) عَنْ أَهْلِهِ وَلَا يُخْرِجُونَ أَهْلَ الْمَسَاكِنِ مِنْهَا وَإِنْ ضَاقَتْ،
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَجِبُ أَنْ تُعَلَّقَ الْأَبْوَابُ لِيَدْخُلَهَا الْمُسْلِمُونَ رُكْبَانًا كَمَا شَرَطَهُ عُمَر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى أَهْلِ الشَّامِ (وَ) يَذْكُرُ (مُقَامَهُمْ) بِضَمِّ الْمِيمِ: أَيْ قَدْرَ إقَامَةِ الضِّيفَانِ. فِي الْحَوْلِ كَعِشْرِينَ يَوْمًا.
أَمَّا بِفَتْحِهِ فَمَعْنَاهُ الْقِيَامُ
(وَيَذْكُرُ عَدَدَ الضِّيفَانِ رِجَالًا وَفُرْسَانًا وَجِنْسَ الطَّعَامِ وَالْأُدُمِ وَقَدْرَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ كَذَا وَعَلَفَ الدَّوَابِّ وَمَنْزِلَ الضِّيفَانِ مِنْ كَنِيسَةٍ وَفَاضِلِ مَسْكَنٍ وَمُقَامِهِمْ وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ أَهْلَ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ» ، وَرَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيثَ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالطَّعَامُ وَالْأُدْمُ كَالْخُبْزِ وَالسَّمْنِ وَالْعَلَفُ كَالتِّبْنِ وَالْحَشِيشِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ قَدْرِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ بَيَّنَ قَدْرَهُ وَلْيَكُنْ الْمَنْزِلُ بِحَيْثُ يَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَلَا يُخْرِجُونَ أَهْلَ الْمَنَازِلِ مِنْهَا وَمُقَامُهُمْ بِضَمِّ الْمِيمِ أَوَّلَهُ اسْمُ زَمَانٍ أَيْ مُدَّةَ إقَامَتِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَذْكُرُ) وُجُوبًا عَدَدَ الضِّيفَانِ وَعَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ، كَمِائَةِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ مَثَلًا وَقَدْرَ الْإِقَامَةِ،
قَوْلُهُ: (وَجِنْسَ الطَّعَامِ) وَمِنْهُ الْفَاكِهَةُ وَالْحَلْوَى وَنَحْوُهُمَا فِي كُلِّ زَمَانٍ عَلَى الْعَادَةِ، وَيُلْزِمُهُمْ أُجْرَةُ طَبِيبٍ وَثَمَنُ دَوَاءٍ،
قَوْلُهُ: (وَعَلَفَ الدَّوَابِّ) أَيْ جُمْلَتَهَا أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ مَثَلًا، وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهَا وَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ يُوَزَّعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَوْ يَتَحَمَّلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَلَهُ أَنْ يُقَارِبَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدْرِ كَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى وَاحِدٍ عَشَرَةً وَعَلَى آخَرَ دُونَهَا،
قَوْلُهُ: (وَمَنْزِلَ الضِّيفَانِ) وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ رَفْعَ بَابِهِ لِيَدْخُلَهُ الْفَارِسُ رَاكِبًا مَثَلًا،
قَوْلُهُ: (وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) نَدْبًا وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعْطُوا الضَّيْفَ عِنْدَ رَحِيلِهِ كِفَايَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ،
وَلَوْ لَمْ يَأْتِهِمْ ضِيفَانٌ لَمْ يَلْزَمْهُمْ بَدَلُ الضِّيَافَةِ إلَّا إنْ شُرِطَ عَدَدٌ مَثَلًا فِي يَوْمٍ وَفَاتَ ذَلِكَ الْيَوْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعَدَدِ.
قَوْلُهُ: (أَيْلَةَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَبَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ هَاءٌ هُوَ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَقَبَةِ مِنْ مَنَازِلِ الْحَجِّ الْمِصْرِيِّ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْقَرْيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} الْآيَةُ،
وَأَمَّا إيلِيَاءُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَبَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ وَآخِرُهُ يَاءٌ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَمْدُودَةٌ فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.
قَوْلُهُ: (كَالْخُبْزِ وَالسَّمْنِ) وَالزَّيْتِ وَنَحْوِهَا لَا ذَبْحِ دَجَاجٍ وَنَحْوِهِ،
قَوْلُهُ: (وَالْعَلَفِ كَالتِّبْنِ وَالْحَشِيشِ) وَالْقَتِّ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْتَاجُ) أَيْ إذَا ذَكَرَ جِنْسَ الْعَلَفِ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ قَدْرِهِ،
قَوْلُهُ: (وَإِنْ ذَكَرَ الشَّعِيرَ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ ذِكْرِ الْقَدْرِ أَيْ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْقَدْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَلَفِ إلَّا فِي الشَّعِيرِ، إذَا ذَكَرَهُ قَالَ شَيْخُنَا لِكَوْنِهِ مِنْ الْحُبُوبِ الْمَكِيلَةِ وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْفُولَ وَنَحْوَهُ كَذَلِكَ،
قَوْلُهُ: (وَلَا يُخْرِجُونَ أَهْلَ الْمَنَازِلِ مِنْهَا) فَيَحْرُمُ وَمَتَى امْتَنَعُوا مِنْ شَيْءٍ مِمَّا شَرَطَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا ذُكِرَ انْتَقَضَ عَهْدُ الْمُمْتَنِعِ مِنْهُمْ إلَّا إذَا أَمْكَنَ الْأَخْذُ مِنْهُ بِالْإِجْبَارِ.
قَوْلُهُ: (وَمُقَامَهُمْ بِضَمِّ الْمِيمِ أَوَّلُهُ اسْمُ زَمَانٍ أَيْ مُدَّةَ إقَامَتِهِمْ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ فَإِنَّهُ اسْمُ مَكَانِ الْإِقَامَةِ وَهُوَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَمَنْزِلَ الضِّيفَان إلَخْ،
قَوْلُهُ: (وَلِكُلِّ) قِيلَ: الْوَاوُ مُسْتَدْرَكَةٌ،
قَوْلُهُ: (وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ) هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَصْلِ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَعَلَى كَوْنِ ذَلِكَ خَارِجًا عَنْ الْجِزْيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويذكر عدد الضيفان رجالا وفرسانا) , لانه انفي للغرر واقطع للمنازعه, فيقول: أقررتكم على أن على الغني منكم اربعه دنانير او اكثر وضيافه عشره انفس مثلا في كل يوم, فيها رجاله كذا وركبانًا كذا.
وكلام المصنف صادق بأمرين: اما يشترط ذلك علي كل واحد منهم, او علي المجموع, بان يقول: تُضيفوا في كل سنه الف مسلم مثلًا, وهم يوزعون فيما بينهم او يتحمل بعضهم عن بعض.
قال صاحب (البيان) وهذا انما يشترط اذا جعلت من الجزيه,
فان قلنا بالاصح .. لم يشترط التعرض للعدد, وأقره الشيخان علي ذلك.
فعلي هذا: يكون المذكور في الكتاب مفرعًا علي الضعيف, وهذا البيان واجب لا يصح العقد إلا به.
قال: (وجنس الطعام والادم, وقدرهما, ولكل واحد كذا) اي: من الخبز,
وكذا من السمن او الزيت, لانه انفي للغرر والاعدل في تقدير الطعام: ثلاثه ارطال من الخبز في كل يوم,
ومن الادم ما يكفي ذلك.
اما الفاكهه .. فقال الماوردي: ان كانوا يأكلونها في غالب الايام .. شرطت عليهم في زمانها, وليس للأ ضياف ان يكلفوهم ما ليس بغالب من اقواتهم, ولا ذبح دجاجهم, ولا الفواكه النادره والحلوي, ولا ما لا يتضمنه شرط صلحهم.
قال: (وعلف الدواب) اي: من التبن والحشيش ولا يحتاج الي ذكر صفته ولا قدره, والاطلاق لا يقتضي الشعير.
وعباره المصنف قد تفهم اشتراط ذكر صفه العلف وقدره, والذي في (الروضه) و (المحرر) خلافه.
واطلق الشيخان ذكر (الدواب) ,
وقال الشافعي في (الام) الضيف الواحد تعلف له دابه واحده, فلا يلزم لكل ضيف سوي علف دابه واحده.
قال: (ومنزل الضيفان, من كنيسه وفاضل مسكن) , نفيًا للجهاله,
وكذلك بيوت الفقراء الذين لا يضيفون ولا يخرجون اهل المنازل منها انما يسكنون في الفاضل عن أهلها,
ثم أن تساووا في الجزيه تساووا في الضيافة قال المارودي: ويجب أن يعلو الأبواب, ليدخلها المسلمون ركبانا كما شرطه عمر علي أهل الشام,
ويجوز شرطه علي الفقير الذي لا يضيف.
قال: (ومُقامهم) اي: مقام الضيفان - وهو بضم الميم وعباره (المحرر) مدة المقام, وهي أوضح, اي: قدر اقامتهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.