فلا يؤخذ من مال من لا جزية عليه.
الشروح عليها
(فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ) وَلَوْ زَادَ الْمَجْمُوعُ عَلَى أَقَلِّهَا فَطَلَبُوا إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ وَإِعَادَةَ اسْمِ الْجِزْيَةِ أَجَبْنَاهُمْ (فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَجَبْنَاهُمْ) أَيْ وُجُوبًا. فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ) وَلَوْ زَادَ الْمَجْمُوعُ عَلَى أَقَلِّ الْجِزْيَةِ فَسَأَلُوا إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ وَإِعَادَةَ اسْمِ الْجِزْيَةِ أُجِيبُوا (فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا يُؤْخَذُ) أَيْ: شَيْءٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ) كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى
بِخِلَافِ الْفَقِيرِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: أُجِيبُوا) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أُجِيبُوا) وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَوْ عُقِدَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ، ثُمَّ عَلِمُوا جَوَازَ دِينَارٍ لَزِمَهُمْ مَا الْتَزَمُوهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْمِ وَقَدْ أَسْقَطُوهُ. اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَا يُجَابُونَ لَوْ سَأَلُوا إسْقَاطَ الزَّائِدِ مَعَ عَدَمِ إعَادَةِ الِاسْمِ فَلْيُرَاجَعْ ثَمَّ هَلْ تَحْتَاجُ إجَابَتُهُمْ لِتَجْدِيدِ عَقْدٍ. اهـ.
أَقُولُ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ وَالْأَقْرَبُ فِي الثَّانِي عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ] (فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ)
(قَوْلُهُ: فِي جُمْلَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، أَوْ أَسْلَمَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالٍ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَخُنْثَى بِخِلَافِ الْفَقِيرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَجِيبُوا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ:؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ أُثْبِتَتْ لِغَيْرِ الِاسْمَ فَإِنْ رَضُوا بِالِاسْمِ وَجَبَ إسْقَاطُهَا. اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَا يُجَابُونَ لَوْ سَأَلُوا إسْقَاطَ الزَّائِدِ مَعَ عَدَمِ إعَادَةِ الِاسْمِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا أُجِيبُوا) هَلْ يَحْتَاجُ حِينَئِذٍ لِتَجْدِيدِ عَقْدٍ.
(فَصْلٌ يَلْزَمُنَا الْكَفُّ عَنْهُمْ إلَخْ.)
(فَلَا) يَنْقُصُ عَنْ دِينَارٍ حَتَّى لَوْ وَفَّى قَدْرَ الزَّكَاةِ بِلَا تَضْعِيفٍ أَوْ نِصْفَهَا بِالدِّينَارِ يَقِينًا لَا ظَنًّا كَفَى أَخْذُهُ،
فَلَوْ كَثُرُوا وَعَسُرَ عَدَدُهُمْ لِمَعْرِفَةِ الْوَفَاءِ بِالدِّينَارِ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ، بَلْ يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ أَخْذِ دِينَارٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، وَلَا يَتَعَيَّنُ تَضْعِيفُهَا، وَلَا تَنْصِيفُهَا، فَيَجُوزُ تَرْبِيعُهَا وَتَخْمِيسُهَا وَنَحْوُهُمَا عَلَى مَا يَرَوْنَهُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ.
وَلَا (يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ) كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى بِخِلَافِ الْفَقِيرِ.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَإِذَا شُرِطَ ضِعْفُ الصَّدَقَةِ وَزَادَ عَلَى دِينَارٍ، ثُمَّ سَأَلُوا إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ وَإِعَادَةَ اسْمِ الْجِزْيَةِ أُجِيبُوا عَلَى الصَّحِيحِ اهـ.
وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَوْ عُقِدَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ ثُمَّ عَلِمُوا جَوَازَ دِينَارٍ لَزِمَهُمْ مَا الْتَزَمُوا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْمِ وَقَدْ أَسْقَطُوهُ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ صَالَحْنَاهُمْ وَأَبْقَيْنَا أَرْضَهُمْ عَلَى مِلْكِهِمْ وَضَرَبْنَا عَلَيْهَا خَرَاجًا يُؤَدُّونَهُ كُلَّ سَنَةٍ عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ كَذَا يَفِي ذَلِكَ الْخَرَاجُ بِالْجِزْيَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَازَ فَالْمَأْخُوذُ جِزْيَةً يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى، وَيُؤْخَذُ الْخَرَاجُ مِنْهُمْ،
وَإِنْ لَمْ تُزْرَعْ الْأَرْضُ، أَوْ بَاعُوهَا، أَوْ وَهَبُوهَا مَا لَمْ يُسْلِمُوا؛ لِأَنَّهُ جِزْيَةٌ كَمَا مَرَّ فَإِنْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ، أَوْ اسْتَأْجَرَهَا فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، وَالْخَرَاجُ بَاقٍ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُؤَجِّرِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْخَرَاجُ فِي مَوَاتٍ يَذُبُّونَ عَنْهُ، لَا فِيمَا لَا يَذُبُّونَ عَنْهُ وَإِنْ أَحْيَوْهُ إلَّا إنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْيُونَهُ،
وَإِنْ ضَرَبْنَاهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا وَيَسْكُنُونَهَا وَيُؤَدُّونَ كُلَّ سَنَةِ عَنْ كُلِّ جَرِيبٍ كَذَا فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ أُجْرَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدُ إجَارَةٍ فَلَا سَقَطَ بِإِسْلَامِهِمْ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَبْلُغَ دِينَارًا وَالْجِزْيَةُ بَاقِيَةٌ فَتَجِبُ مَعَ الْأُجْرَةِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُ الْأَرْضِ وَلَا هِبَتُهَا، وَلَهُمْ إجَارَتُهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُؤَجِّرُ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ أَرْضِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ. .
[فَصْل فِي أَحْكَامِ عَقْدِ الْجِزْيَةِ الزَّائِدَةِ] [فَصْلٌ] فِي أَحْكَامِ عَقْدِ الْجِزْيَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فلا تؤخذ من مال من لا جزية عليه) ، كالصبيان والمجانين، ولا من النساء، بل تصرف مصرف الجزية، ولهذا قال عمر:(هؤلاء حمقى أبوا الاسم ورضوا بالمعنى).
تتمة:
روى البلاذري في كتاب (المغازي والفتوح): أن عمر رضي الله عنه لما ضعف على بني تغلب .. اشترط عليهم أن يؤخذ ذلك من أموال صبيانهم ونسائهم، وهو مذهب مالك، وخالفه أبو حنيفة في الصبيان، والشافعي فيهما.
قال: (فصل: يلزمنا الكف عنهم، وضمان ما نتلفه [عليهم] نفسًا ومالًا)؛ لأن الله تعالى منع من قتالهم حتى يعطوا الجزية، والإسلام يعصم النفس والمال،
وكذلك الجزية، فإذا أتلفنا عليهم نفسًا أو مالًا .. وجب علينا ضمانه كما يجب ضمان المسلم؛ لأن ذلك
فائدة عقد الذمة.
روى أبو داوود [٣٠٤٧] عن صفوان بن سليم، عن عدة من أبناء الصحابة، عن آبائهم دنية، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس .. فأنا حجيجه يوم القيامة).
وخرج بـ (المال): الخمر والخنزير،
فإذا أتلفا عليهم .. فلا ضمان، وسواء أظهروه أم لا، لكن لو غصبهما مسلم من ذمي .. وجب ردهما على الصحيح، وعليه مؤنة الرد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.