وقيل: إن انفردوا ببلد لم يلزمنا الدفع
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ لَمْ يَلْزَمْنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ) كَمَا يَلْزَمُهُمْ الذَّبُّ عَنَّا،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ مُطْلَقًا مَعَ الْإِمْكَانِ لِكَوْنِهِمْ فِي قَبْضَتِنَا كَأَهْلِ الْإِسْلَامِ،
أَمَّا عِنْدَ شَرْطِ عَدَمِ ذَبِّنَا عَنْهُمْ فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ إنْ كَانُوا مَعَنَا، أَوْ بِمَحَلٍّ لَوْ قَصَدُوهُمْ مَرُّوا عَلَيْنَا لِتَضَمُّنِهِ تَمْكِينَ الْكُفَّارِ مِنَّا وَإِلَّا فَلَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: إنْ انْفَرَدُوا لَمْ يَلْزَمْنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ) كَمَا لَا يَلْزَمُهُمْ الذَّبُّ عَنَّا،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمْكَنَ؛ لِأَنَّهُمْ تَحْتَ قَبْضَتِنَا كَأَهْلِ الْإِسْلَامِ
أَمَّا عِنْدَ شَرْطِ أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ،
فَإِنْ كَانُوا مَعَنَا، أَوْ بِمَحَلٍّ إذَا قَصَدُوهُمْ مَرُّوا عَلَيْنَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِتَضَمُّنِهِ تَمْكِينَ الْكُفَّارِ مِنَّا، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَلْزَمُهُمْ الذَّبُّ إلَخْ) أَيْ: عِنْدَ طُرُوقِ الْعَدُوِّ لَنَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانُوا بِدَارِنَا، أَوْ بِجِوَارِهَا
(قَوْلُهُ: أَمَّا عِنْدَ شَرْطِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَحَلٍّ إذَا إلَخْ) هَذَا صَادِقٌ بِمَحَلٍّ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شُرِطَ أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ مَنْ لَا يَمُرُّ بِنَا، أَوْ يَمُرُّ بِنَا، وَهُمْ غَيْرُ مُجَاوِرِينَ لَنَا انْتَهَى أَيْ: فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ اهـ. سم، وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْمُخَالَفَةَ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا يُفِيدُهُ السِّيَاقُ، أَوْ بِمَحَلٍّ بِجِوَارِنَا
(قَوْلُهُ: إذَا قَصَدُوهُمْ) أَيْ: قَصَدَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِسُوءٍ الذِّمِّيِّينَ الْكَائِنِينَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَحَلٍّ إلَخْ.) ، وَهُوَ صَادِقٌ بِمَحَلٍّ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَيُخَالِفُهُ قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شُرِطَ أَنْ لَا يُنْدَبَ عَنْهُمْ مَنْ لَا يَمُرُّ بِنَا، أَوْ يَمُرُّ بِنَا، وَهُمْ غَيْرُ مُجَاوِرِينَ لَنَا. اهـ. أَيْ: فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ
(وَقِيلَ إنْ انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ) بِجِوَارِ دَارِ الْإِسْلَامِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ (لَمْ يَلْزَمْنَا الدَّفْعُ) عَنْهُمْ كَمَا لَا يَلْزَمُهُمْ الذَّبُّ عَنَّا عِنْدَ طُرُوقِ الْعَدُوِّ لَنَا،
وَالْأَصَحُّ اللُّزُومُ إنْ أَمْكَنَ إلْحَاقًا لَهُمْ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي الْعِصْمَةِ وَالصِّيَانَةِ.
أَمَّا الْمُسْتَوْطِنُونَ بِدَارِ الْحَرْبِ إذْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مُسْلِمٌ، فَلَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ جَزْمًا إلَّا إنْ شُرِطَ الذَّبُّ عَنْهُمْ هُنَاكَ فَيَلْزَمُنَا وَفَاءً بِالشَّرْطِ.
فَإِنْ لَمْ نَدْفَعْ عَنْهُمْ حَيْثُ لَزِمَنَا ذَلِكَ، فَلَا جِزْيَةَ لِمُدَّةِ عَدَمِ الدَّفْعِ.
فَإِنْ ظَفِرَ الْإِمَامُ مِمَّنْ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ رَدَّ عَلَيْهِمْ مَا وَجَدَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ إنْ كَانُوا حَرْبِيِّينَ كَمَا لَوْ أَتْلَفُوا مَالَنَا.
(وَقِيلَ: إنْ انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ لَمْ يَلْزَمْنَا الدَّفْعُ) عَنْهُمْ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَقْيِيدُ الْبَلَدِ بِجِوَارِ الدَّارِ أَيْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْتَوْطِنُونَ دَارَ الْحَرْبِ وَبَذَلُوا الْجِزْيَةَ لَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ جَزْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ (لَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مُسْلِمٌ وَلَوْ أَسِيرًا إلَّا وَجَبَ الدَّفْعُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ لِأَجْلِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْسَبُ إقَامَتُهُ فِيهِ عُرْفًا وَهَذَا الْمُرَادُ بِجِوَارِ بَلَدِهِمْ لَنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن انفردوا ببلد .. لم يلزمنا الدفع) ، كما لا يلزمهم الدفع عنا.
والأصح: اللزوم إذا أمكن؛ إلحاقًا لهم بأهل الإسلام في العصمة والصيانة.
هذا إذا جرى العقد مطلقًا،
فإن جرى بشرط الدفع .. وجب لا محالة، وفيه احتمال للإمام.
وإذا التزمنا الدفع عنهم فلم ندفع ومضى الحول .. لم تجب جزية، كما لا تجب الأجرة إذا لم يوجد التمكين من الانتفاع، ويستأنف الحول من حين المعاونة.
ولو أغار أهل الحرب على أموال أهل الذمة ثم ظفر الإمام بهم فاسترجعها .. لزمه ردها على أهل الذمة،
فإن أتلفوا .. فلا ضمان عليهم، كما لو أتلفوا مال مسلم،
ويجب عليه استنقاذ من أسر منهم.
ثم إن المصنف لما فرغ من بيان ما يلزمنا بعقد الذمة .. شرع في بيان ما يجب عليهم وهو خمسة:
الواجب الأول: في حكم البيع والكنائس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.