ولا سرج
الشروح عليها
(وَلَا سَرْجَ) لِكِتَابِ عُمَرَ بِذَلِكَ وَلِيَتَمَيَّزُوا عَنَّا بِمَا يُحَقِّرُهُمْ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعُهُ مِنْ الرُّكُوبِ مُطْلَقًا فِي مَوَاطِنِ زَحْمَتِنَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَتَخَتُّمِهِ وَلَوْ بِفِضَّةٍ وَاسْتِخْدَامِ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ كَتُرْكِيٍّ وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ كَمَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ الصَّلَاحِ، وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْأُولَى الزَّرْكَشِيُّ
وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ بَلْ أَوْلَى كَمَا قَالَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ: أَيْ الْعَاقِلِ لَا يَلْزَمُ بِصَغَارٍ: أَيْ مِمَّا مَرَّ
(قَوْله مُطْلَقًا) أَيْ عَرْضًا أَوْ مُسْتَوِيًا وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ
(قَوْلُهُ: وَاسْتِخْدَامُ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ) أَيْ شَاطِرٍ لِأَنَّ فِيهِ عِزًّا لَهُمْ.
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْفَارِهُ: الْحَاذِقُ،
إلَى أَنْ قَالَ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ: الْمَلِيحُ الْحَسَنُ، فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَرِينَةِ التَّمْثِيلِ لَهُ بِالتُّرْكِيِّ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ) أَيْ خِدْمَةٍ تُؤَدِّي إلَى تَعْظِيمِهِمْ كَاسْتِخْدَامِهِمْ فِي الْمَنَاصِبِ الْمُحْوِجَةِ إلَى تَرَدُّدِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَرَاءِ كُلُّ مَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي أَمْرٍ عَامٍّ يَقْتَضِي تَرَدُّدَ النَّاسِ عَلَيْهِ كَنُظَّارِ الْأَوْقَافِ الْكَبِيرَةِ وَكَمَشَايِخِ الْأَسْوَاقِ وَنَحْوِهِمَا،
وَأَنَّ مَحَلَّ الِامْتِنَاعِ مَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى اسْتِخْدَامِهِ بِأَنْ لَا يَقُومَ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَقَامَهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ كَجٍّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
أَمَّا غَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ) أَيْ لِمَا فِي رُكُوبِهِمْ حِينَئِذٍ مِنْ الْإِهَانَةِ لِلْمُسْلِمِينَ. وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: لِمَا فِيهِ مِنْ الْأَذَى وَالتَّأَذِّي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَالْمُرَادُ بِخِدْمَتِهِمْ إيَّاهُمْ الْخِدْمَةُ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالْكِتَابَةِ وَتَوْلِيَةِ الْمَنَاصِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاقِعٌ، وَلِلسُّيُوطِيِّ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفٌ حَافِلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا سَرْجٍ) لِكِتَابِ عُمَرَ بِذَلِكَ، وَلِيَتَمَيَّزُوا عَنَّا بِمَا يُحَقِّرُهُمْ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعَهُ مِنْ الرُّكُوبِ مُطْلَقًا فِي مَوَاطِنَ زَحْمَتِنَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ، وَتَخَتُّمٍ،
وَلَوْ بِفِضَّةٍ، وَاسْتِخْدَامِ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ كَتُرْكِيٍّ،
وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ كَمَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ الصَّلَاحِ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْأُولَى الزَّرْكَشِيُّ،
وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ، بَلْ أَوْلَى قَالَ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ أَيْ: الْعَاقِلِ لَا يُلْزَمُ بِصَغَارٍ مِمَّا مَرَّ، وَيَأْتِي كَالْجِزْيَةِ، وَعَلَيْهِ يُسْتَثْنَى نَحْوُ الْغِيَارِ لِضَرُورَةِ التَّمْيِيزِ
(قَوْلُهُ: وَلِيَتَمَيَّزُوا عَنَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْمُغْنِي فِيهِ أَنْ يَتَمَيَّزَ، وَإِلَخْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَرْضًا، أَوْ مُسْتَوِيًا، وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْخَيْلِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ) أَيْ: لِلْمُسْلِمِينَ عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ مِنْ الْأَذَى، وَالتَّأَذِّي اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُونَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ:، وَاسْتَحْسَنَهُ إلَى قَالَ، وَقَوْلَهُ: وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَعَلَّ مَنْعَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَضَرِ، وَنَحْوِهِ دُونَ الْأَسْفَارِ الْمَخُوفَةِ، وَالطَّوِيلَةِ مُغْنِي، وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: وَاسْتِخْدَامِ مَمْلُوكٍ فَارِهٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْفَارِهُ الْحَاذِقُ، وَالْمَلِيحُ الْحَسَنُ مِنْ النَّاسِ اهـ.، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُرَادُ بِقَرِينَةِ التَّمْثِيلِ لَهُ بِالتُّرْكِيِّ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ خِدْمَةِ الْأُمَرَاءِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، وَالْمُرَادُ بِخِدْمَتِهِمْ إيَّاهُمْ الْخِدْمَةُ بِالْمُبَاشَرَةِ، وَالْكِتَابَةِ، وَتَوْلِيَةِ الْمَنَاصِبِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ، وَاقِعٌ وَلِلسُّيُوطِيِّ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفٌ حَافِلٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ: خِدْمَةٍ تُؤَدِّي إلَى تَعْظِيمِهِمْ كَاسْتِخْدَامِهِمْ فِي الْمَنَاصِبِ الْمُحْوِجَةِ إلَى تَرَدُّدِ النَّاسِ إلَيْهِمْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُمَرَاءِ كُلُّ مَنْ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي أَمْرٍ عَامٍّ يَقْتَضِي تَرَدُّدَ النَّاسِ عَلَيْهِ كَنُظَّارِ الْأَوْقَافِ الْكَبِيرَةِ، وَكَمَشَايِخِ الْأَسْوَاقِ، وَنَحْوِهِمَا،
وَأَنَّ مَحَلَّ الِامْتِنَاعِ مَا لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى اسْتِخْدَامِهِ بِأَنْ لَا يَقُومَ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَقَامَهُ فِي حِفْظِ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُمَا) أَيْ: الْمَنْعَ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ، وَالْمَنْعَ مِنْ الْخِدْمَةِ الْمَذْكُورَيْنِ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ كَجٍّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: أَيْ: الذَّكَرُ الْمُكَلَّفُ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
أَمَّا غَيْرُ الذَّكَرِ الْبَالِغِ إلَخْ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ، وَنَحْوُهُمَا فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ حَكَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ، وَأَقَرَّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: نَحْوُ الْغِيَارِ) كَالزُّنَّارِ، وَالتَّمْيِيزِ فِي الْحَمَّامِ اهـ. مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا سَرْجٍ) اتِّبَاعَا لِكِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ الرُّكُوبُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ خَشَبٍ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ، وَيَرْكَبُ عَرْضًا بِأَنْ يَجْعَلَ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبِ وَاحِدٍ وَظَهْرَهُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَحْسُنُ أَنْ يُتَوَسَّطَ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَرْكَبَ إلَى مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ إلَى بَعِيدَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُمْنَعُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ وَمِنْ اللُّجُمِ الْمُزَيَّنَةِ بِالنَّقْدَيْنِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَعَلَّ مَنْعَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَضَرِ وَنَحْوِهِ دُونَ الْأَسْفَارِ الْمَخُوفَةِ وَالطَّوِيلَةِ.
أَمَّا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَنَحْوُهُمَا فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ، حَكَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَأَقَرَّهُ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَحَّحُوا أَنَّ النِّسَاءَ يُؤْمَرْنَ بِالْغِيَارِ وَالزُّنَّارِ وَالتَّمْيِيزِ فِي الْحَمَّامِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ مَا هُنَاكَ كَالضَّرُورِيِّ لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِهِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيَنْبَغِي مَنْعُهُمْ مِنْ خِدْمَةِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ كَمَا يُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.