فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ ذَفَّفَ لَا يَقْطَعُهُمَا أَوْ لَمْ يُذَفَّفْ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَحَرَامٌ)

١٦٬٣٨٧

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ.

١٦٬٣٨٨

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرِّمِ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ فِي الذَّبْحِ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ (وَيَضْمَنُهُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ أَفْسَدَ مِلْكَهُ

١٦٬٣٨٩

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ صَحِيحًا عَشَرَةً وَمَذْبُوحًا تِسْعَةً نُظِرَ فِي قِيمَتِهِ مَذْبُوحًا

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ فَإِنْ كَانَتْ ثَمَانِيَةً فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إفْسَادًا لَكِنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي حُصُولِ الزَّهُوقِ فَالدِّرْهَمُ فَاتَ بِفِعْلِهِمَا فَيُهْدَرُ نِصْفُهُ وَيُضْمَنُ نِصْفُهُ وَإِنْ تَمَكَّنَ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ وَذَبَحَهُ بَعْدَ جُرْحِ الثَّانِي لَزِمَ الثَّانِيَ أَرْشٌ إنْ حَصَلَ بِجُرْحِهِ نَقْصٌ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى مَاتَ ضَمِنَ الثَّانِي زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ لَا الْجَمِيعِ لِأَنَّ تَفْرِيطَ الْأَوَّلِ صَيَّرَ فِعْلَهُ إفْسَادًا فَيَصِيرُ كَمَنْ جَرَحَ عَبْدَهُ مَثَلًا وَجَرَحَهُ آخَرُ فَنَقُولُ مَثَلًا قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوْ الصَّيْدِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَنَقَصَ بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ دِينَارًا ثُمَّ مَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَتُجْمَعُ الْقِيمَتَانِ قَبْلَ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَالْجُرْحِ الثَّانِي وَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةَ عَشْرَ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ وَهُوَ عَشَرَةٌ فَحِصَّةُ الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ ضَامِنًا عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَصْلِ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ

١٦٬٣٩٠

وَيَلْزَمُ الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَصْلِ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ ثَلَاثَةً وَأَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ دِينَارٌ جُمِعَتْ الْقِيَمُ الَّتِي هِيَ عَشَرَةٌ وَتِسْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ فَتُقْسَمُ الْعَشَرَةُ عَلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالدِّرْهَمُ) أَيْ الْعَاشِرُ

(قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ) أَيْ مَا يُسَاوِي مَا أَفْسَدَهُ بِالطَّرِيقِ الْآتِي.

كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ) أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ: أَيْ بِأَنْ كَانَا يُزْهِقَانِ الرُّوحَ لَوْ تُرِكَ لِيَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ تَارَةً يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَبْحِهِ وَتَارَةً لَا،

٢٬٣٦٤

وَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهِ تَارَةً يَذْبَحُهُ وَتَارَةً لَا لَكِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَحَرَامٌ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا مَاتَ بِهِمَا بِالْفِعْلِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: نُظِرَ فِي قِيمَتِهِ مَذْبُوحًا) أَيْ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ ذُبِحَ ثُمَّ، هَذَا النَّظَرُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِ الْمَسْأَلَةِ لَا فِي كُلِّهَا كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهَا خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ كُلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ مَا إذَا مَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ،

٢٬٣٦٥

أَمَّا مَسْأَلَةُ التَّذْفِيفِ فَحُكْمُهَا أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مُزْمِنًا وَهِيَ تِسْعَةٌ مُطْلَقًا وَأَهْمَلَهَا الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ الثَّانِي زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ لَا الْجَمِيعَ) غَرَضُ الشَّارِحِ مِنْ هَذَا نَفْيُ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْأَرْشَ فَقَطْ،

٢٬٣٦٦

وَالثَّانِي أَنَّهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعَ: أَيْ

٢٬٣٦٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَنَقُولُ إلَخْ لَكِنْ فِي كَلَامِهِ قَلَاقَةٌ.

[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ] هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ تَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ ذُفِّفَ لَا بِقَطْعِهِمَا) أَيْ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ فَحَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ (أَوْ لَمْ يُذَفَّفْ، وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَحَرَامٌ) لِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ، وَالْمُحَرِّمِ (وَيَضْمَنُهُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ مِلْكَهُ أَيْ: يَضْمَنُ لَهُ فِي التَّذْفِيفِ قِيمَتَهُ مُزْمِنًا،

١٠٬٥١٨

وَكَذَا فِي الْجُرْحَيْنِ الْغَيْرِ الْمُذَفِّفَيْنِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لَكِنْ صَحَّحَا اسْتِدْرَاكَ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي إذَا سَاوَى سَلِيمًا عَشْرَةً، وَمُزْمِنًا تِسْعَةً، وَمَذْبُوحًا ثَمَانِيَةً أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ، وَنِصْفٌ لِحُصُولِ الزُّهُوقِ بِفِعْلَيْهِمَا فَيُوَزَّعُ الدِّرْهَمُ الْفَائِتُ بِهِمَا عَلَيْهِمَا،

١٠٬٥١٩

أَمَّا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهِ فَتَرَكَهُ فَلَهُ قَدْرُ مَا فَوَّتَهُ الثَّانِي لَا جَمِيعُ قِيمَتِهِ مُزْمِنًا؛ لِأَنَّهُ بِتَفْرِيطِهِ جَعَلَ فِعْلَ نَفْسِهِ إفْسَادًا فَفِي هَذَا الْمِثَالِ تُجْمَعُ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا، وَزَمِنًا تَبْلُغُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ عَشْرَةٌ فَحِصَّةُ الْأَوَّلِ لَوْ ضَمِنَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ، وَحِصَّةُ الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ اللَّازِمَةُ لَهُ، وَهَذَا عَلَى الرَّاجِحِ فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ مَا لَوْ جَنَى عَلَى مَمْلُوكٍ قِيمَتُهُ عَشْرَةٌ جِرَاحَةُ أَرْشِهَا دِينَارٌ، ثُمَّ جَرَحَهُ آخَرُ جِرَاحَةً أَرْشُهَا دِينَارٌ، وَمَاتَ بِهِمَا فَفِيمَا يَلْزَمُ الْجَارِحَيْنِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ لِلْأَصْحَابِ وَكَلَامُهُمْ فِي تَحْرِيرِهَا طَوِيلٌ مُتَشَعِّبٌ، وَاَلَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْهَا، وَاعْتَمَدَهُ الْحَاوِي الصَّغِيرُ، وَفُرُوعُهُ، وَغَيْرُهُمْ،

١٠٬٥٢٠

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ إنَّهُ مُتَعَيَّنٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ مُخَالَفَةِ النَّظَائِرِ، وَالْقَوَاعِدِ لِاخْتِصَاصِ الْوَاقِعَةِ بِمَا يَقْطَعُهَا عَنْهَا فَأَقَلُّ تِلْكَ الْأَوْجُهِ مَحْذُورًا هُوَ هَذَا أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَ قِيمَتَيْهِ فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ عَشْرَةٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْجُرْحَيْنِ إلَخْ) أَيْ: يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مُزْمِنًا اهـ. سم أَيْ: التِّسْعَةَ فِي الْمِثَالِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لَكِنْ صَحَّحَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ كَذَا كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ سم رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ صَحَّحَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ، وَجَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمَذْبُوحًا) أَيْ: لَوْ ذُبِحَ كَمَا

٢١٬٤٠٨

قَالَ فِي الْعُبَابِ فَيُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ لَوْ ذُبِحَ،

٢١٬٤٠٩

فَإِنْ كَانَتْ ثَمَانِيَةً لَزِمَ الثَّانِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَنِصْفٌ انْتَهَى اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ، وَنِصْفٌ) أَيْ: لَا تِسْعَةٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَتَرَكَهُ إلَخْ) وَلَوْ ذَبَحَهُ لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَرْشُ إنْ حَصَلَ بِجَرْحِهِ نَقْصٌ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِعْلَ نَفْسِهِ) وَهُوَ إزْمَانُهُ الصَّيْدَ.

(قَوْلُهُ: فَفِي هَذَا الْمِثَالِ إلَخْ) وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ ثَلَاثَةً، وَأَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ دِينَارٌ جُمِعَتْ الْقِيَمُ الَّتِي هِيَ عَشْرَةٌ، وَتِسْعَةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً، وَعِشْرِينَ فَتُقْسَمُ الْعَشَرَةُ عَلَيْهَا اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: تُجْمَعُ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا إلَخْ) إيضَاحُ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ: لَوْ فَرَضَ قِيمَتَهُ وَقْتَ رَمْيِ الْأَوَّلِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وَعِنْدَ رَمْيِ الثَّانِي تِسْعَةً فَيُقْسَمُ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيُقْسَمُ مِنْ الْعَشَرَةِ تِسْعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ التِّسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ التِّسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ، وَيَفْضُلُ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمَقْسُومَةِ نِصْفُ دِينَارٍ يُقْسَمُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ، فَيَخُصُّ الْأَوَّلَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَيَخُصُّ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهُ فَتَكُونُ جُمْلَةُ مَا عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَجُمْلَةُ مَا عَلَى الثَّانِي أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ، وَتِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: تَبْلُغُ إلَخْ) أَيْ قِيمَتُهَا سَلِيمًا، وَزَمِنًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ، فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ.

(قَوْلُهُ: فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى الْقِيمَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ) أَيْ: بَعْدَ بَسْطِهَا مِنْ جِنْسِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَوْ ضَمِنَ) وَإِلَّا فَهُوَ مَالِكُهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ) مِنْ الْأُولَى تَبْعِيضِيَّةٌ، وَالثَّانِيَةُ ابْتِدَائِيَّة اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: اللَّازِمَةُ لَهُ) أَيْ: عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ: مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ اسْتِدْرَاكِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَمْلُوكٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى عَبْدِهِ مَثَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: جِرَاحَةً إلَخْ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ نَوْعِيٌّ لِقَوْلِهِ: جَنَى

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) مِنْ مَقُولِ ابْنِ الصَّلَاحِ، وَعِلَّةٌ لِلتَّعَيُّنِ

(قَوْلُهُ: بِمَا يَقْطَعُهَا عَنْهَا) أَيْ: بِكَيْفِيَّةٍ تَقْطَعُ الْوَاقِعَةَ عَنْ النَّظَائِرِ

(قَوْلُهُ: فَأَقَلُّ تِلْكَ الْأَوْجُهِ إلَخْ) جَوَابُ إذَا

(قَوْلُهُ: هُوَ هَذَا) أَيْ: أَقَلُّهَا مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ يُجْمَعُ إلَخْ خَبَرُ، وَاَلَّذِي أَطْبَقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ قِيمَتَيْهِ) أَيْ: قِيمَتِهِ سَلِيمًا، وَقِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ: مَجْمُوعُ الْقِيمَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَجْمُوعِ تِسْعَةَ عَشَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْجُرْحَيْنِ) أَيْ: يَضْمَنُ قِيمَتَهُ مُزْمِنًا

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ.، ثُمَّ قَوْلُهُ: لَكِنْ صَحَّحَا إلَخْ) . رَاجِعَاتٌ لِمَا بَعْدَ كَذَا كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَذْبُوحًا) أَيْ: لَوْ ذُبِحَ كَمَا

٧٬٨٥٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ: فَيُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ لَوْ ذُبِحَ فَإِنْ كَانَتْ ثَمَانِيَةً لَزِمَ الثَّانِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَنِصْفٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ، وَنِصْفٌ) لَا تِسْعَةٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ

(قَوْلُهُ: فَفِي هَذَا الْمِثَالِ تُجْمَعُ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا، وَزَمِنًا يَبْلُغُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ عَشْرَةٌ فَحِصَّةُ الْأَوَّلِ لَوْ ضَمِنَ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ، وَحِصَّةُ الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ اللَّازِمَةُ لَهُ) أَيْضًا لَك أَنْ تَقُولَ لَوْ فُرِضَ قِيمَتُهُ، وَقْتَ رَمْيِ الْأَوَّلِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وَعِنْدَ رَمْيِ الثَّانِي تِسْعَةً فَيُقْسَمُ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَمِنْهَا تِسْعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ يَفْضُلُ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمَقْسُومَةِ نِصْفُ دِينَارٍ يُقْسَمُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ فَيَخُصُّ الْأَوَّلَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَيَخُصُّ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهُ فَيَكُونُ جُمْلَةُ مَا عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ، وَنِصْفًا، وَتِسْعَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ برر.

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ ذَفَّفَ) الثَّانِي (لَا بِقَطْعِهِمَا) أَيْ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ (أَوْ لَمْ يُذَفِّفْ) أَصْلًا (وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَحَرَامٌ)

٢٧٬١١٦

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِذَبْحِهِ،

٢٧٬١١٧

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرِّمِ، كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ فِي الذَّبْحِ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ (وَيَضْمَنُهُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ مِلْكَهُ.

٢٧٬١١٨

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ زَمِنًا وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ جُرْحُهُ مُذَفِّفًا،

٢٧٬١١٩

فَإِنْ جُرِحَ بِلَا تَذْفِيفٍ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، لَكِنْ اسْتَدْرَكَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشَرَةً وَزَمِنًا تِسْعَةً وَمَذْبُوحًا ثَمَانِيَةً لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ لِحُصُولِ الزُّهُوقِ بِفِعْلِهِمَا فَيُوَزَّعُ الدِّرْهَمُ الْفَائِتُ بِهَا عَلَيْهِمَا فَيُهْدَرُ نِصْفُهُ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُهُ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ،

٢٧٬١٢٠

وَإِنْ تَمَكَّنَ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ وَذَبَحَهُ بَعْدَ جُرْحِ الثَّانِي لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَرْشُ إنْ حَصَلَ بِجُرْحِهِ نَقْصٌ،

٢٧٬١٢١

وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهُ بَلْ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الثَّانِيَ يَضْمَنُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ امْتَنَعَ مِنْ تَدَارُكِ مَا تَعَرَّضَ لِلْفَسَادِ بِجِنَايَةِ الْجَانِي مَعَ إمْكَانِ التَّدَارُكِ وَهُوَ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ، وَعَلَى هَذَا لَا يَضْمَنُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ مُزْمِنًا؛ لِأَنَّ تَفْرِيطَ الْأَوَّلِ صَيَّرَ فِعْلَهُ إفْسَادًا؛ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ الْجُرْحُ الثَّانِي وَتُرِكَ الذَّبْحُ كَانَ الصَّيْدُ مَيْتَةً، وَحِينَئِذٍ فَنَقُولُ مَثَلًا: قِيمَةُ الصَّيْدِ عَشَرٌ فَنَقَصَ بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَاحِدٌ وَبِالثَّانِي وَاحِدٌ، ثُمَّ مَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَتُجْمَعُ قِيمَتُهُ قَبْلَ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَقِيمَتُهُ قَبْلَ الْجُرْحِ الثَّانِي فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ تِسْعَةَ عَشَرَ، فَيُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ وَهُوَ عَشَرَةٌ.

فَحِصَّةُ الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ ضَامِنًا عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشَرَةٍ،

٢٧٬١٢٢

وَيَلْزَمُ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشَرَةٍ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحَالِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ ذَفَّفَ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَحَرَامٌ) لِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرَّمِ الْمُغَلَّبِ، (وَيَضْمَنُهُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ) فِي التَّذْفِيفِ بِقِيمَتِهِ مُزْمِنًا وَفِي الْجُرْحِ بِنِصْفِهَا وَقِيلَ بِكُلِّهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِقِيمَتِهِ مُزْمِنًا) إنْ كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَالَ تَذْفِيفِهِ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ الثَّانِي أَصْلًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي الْجُرْحِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا هَذَا عَلَى الْمَرْجُوحِ

٩٬٥٧٢

وَالْمُعْتَمَدِ أَنَّهُ إنْ ذَبَحَهُ الْأَوَّلُ الْمُزْمِنُ بَعْدَ جُرْحِ الثَّانِي لَزِمَ الثَّانِي مَا نَقَصَ مِنْ أَرْشِ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ فَقَطْ،

٩٬٥٧٣

وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ فَقَدْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَا يَلْزَمُ الثَّانِي جَمِيعُ الْقِيمَةِ بَلْ زِيَادَةٌ عَلَى الْأَرْشِ الْمُتَقَدِّمِ بِمَا يَأْتِي،

٩٬٥٧٤

وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ لَزِمَ الثَّانِي جَمِيعُ الْقِيمَةِ

٩٬٥٧٥

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشَرَةً وَمَجْرُوحًا بِجُرْحِ الْأَوَّلِ تِسْعَةً، وَجُرْحُهُ الثَّانِي وَصَارَتْ قِيمَتُهُ مَذْبُوحًا ثَمَانِيَةً لَزِمَ الثَّانِي فِي عَدَمِ تَمَكُّنِ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ، لِأَنَّ الدِّرْهَمَ التَّاسِعَ فَانٍ بِفِعْلَيْهِمَا فَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا وَالثَّمَانِيَةُ فَاتَتْ بِفِعْلِ الثَّانِي وَحْدَهُ وَفِي التَّفْوِيتِ تُجْمَعُ قِيمَتُهُ قَبْلَ الْجُرْحَيْنِ، وَهُوَ عَشَرَةٌ مَعَ قِيمَتِهِ بَعْدَ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَهِيَ تِسْعَةٌ فَهُمَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا مَا فَوَّتَاهُ وَهُوَ الْعَشَرَةُ فَيَلْزَمُ الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ،

٩٬٥٧٦

وَيَلْزَمُ الْأَوَّلَ لَوْ كَانَ ضَامِنًا عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ذَلِكَ فَتُهْدَرُ وَهِيَ خَمْسُ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ كَصَاحِبِ التَّقْرِيبِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن ذفف .. لا بقطعهما) يعني الحلقوم والمريء (أو لم يذفف ومات بالجرحين .. فحرام).

٢٧٬٢٢١

أما الأولى .. فلأن المقدور عليه لا يحل إلا بقطعهما.

٢٧٬٢٢٢

وأما الثانية .. فلاجتماع المبيح والمحرم.

قال: (ويضمنه الثاني للأول) ؛ لإفساد ملك الأول عليه.

وظاهر كلام المصنف أنه يضمن جميع قيمته زمنًا، وهو كذلك فيما إذا كان جرحه مذففًا،

٢٧٬٢٢٣

فإن جرح بلا تذفيف ومات بالجرحين .. ففيما يجب عليه كلام له مقدمة، وهي: إذا جنى رجل على عبد أو بهيمة أو صيد مملوك قيمته عشرة دنانير جراحة أرشها دينار، ثم جرحه آخر جراحة أرشها دينار،

فمات بالجرحين .. ففيما يلزم الجارحين أوجه:

أحدها: يجب على الأول خمسة وعلى الثاني أربعة ونصف؛ لأن الجرحين سريا وصارا قتلاً فلزم كل واحد نصف قيمته يوم جنايته، قاله ابن سريج، وضعفه الأئمة؛ لأن فيه ضياع نصف دينار على المالك.

٢٧٬٢٢٤

والثاني - قاله المزني وأبو إسحاق والقفال -: يلزم كل واحد خمسة.

٢٧٬٢٢٥

والثالث - حكاه الإمام عن القفال أيضًا -: يلزم الأول خمسة ونصف،

٢٧٬٢٢٦

والثاني خمسة؛ لأن جناية كل واحد نقصت دينارًا، والأرش يسقط إذا صارت الجناية نفسًا فيسقط عن كل واحد نصف الأرش؛ لأن الموجود منه نصف القتل، واعترض عليه بأن فيه زيادة الواجب على المتلف، وأجاب عنه القفال بأن الجناية قد تنجر إلى إيجاب زيادة كمن قطع يدي عبد فقتله آخر.

وأجيب عنه بأن قاطع اليدين لا شركة له في القتل، والقتل يقطع أثر القطع ويقع موقع الاندمال، وهناك بخلافه.

والوجه الرابع: عن أبي الطيب بن سلمة: كذلك لكن لا يزيد الواجب على القيمة، فيجمع ما لزمهما وهو عشرة ونصف، وتقسم القيمة وهي عشرة على العشرة والنصف ليراعى التفاوت بينهما ويبسط أنصافًا، فيكون أحدًا وعشرين، فيلزم الأول أحد عشر من أحد وعشرين جزءًا من عشرة،

٢٧٬٢٢٧

والثاني عشرة من أحد وعشرين جزءًا من عشرة.

والخامس: عن الإمام والغزالي: يلزم الأول خمسة ونصف،

٢٧٬٢٢٨

والثاني أربعة ونصف.

والسادس: عن ابن خيران وصاحب (الإفصاح) وأطبق عليه العراقيون وصححه (الحاوى الصغير): أنه يجمع بين القيمتين، فيكون تسعة عشر، فيقسم عليه ما فوتا وهو عشرة، فيكون على الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر، وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءًا من عشرة.

ونعود إلى مسألة الكتاب وهي مسألة الصيد فتقول: إذا جرح الثاني جراحة غير مذففة .. نظر، إن مات قبل أن يتمكن الأول من ذبحه .. لزم الثاني تمام قيمته مزمنًا؛ لأنه صار ميتة بفعله،

٢٧٬٢٢٩

بخلاف ما لو جرح شاة نفسه وجرحها آخر وماتت .. فإنه لا يجب على الثاني إلا نصف القيمة؛ لأن كل واحد من الجرحين حرام، والهلاك حصل بهما، وهنا فعل الأول اكتساب وذكاة.

٢٧٬٢٣٠

وإن تمكن من ذبحه فذبحه .. لزم الثاني أرش جراحته إن نقص بها،

٢٧٬٢٣١

وإن لم يذبحه وتركه حتى مات .. فالأضح: أنه يضمن زيادة على الأرش، ولا يكون تركه الذبح مسقطًا للضمان، كما لو جرح رجل شاته فلم يذبحها مع التمكن .. لا يسقط الضمان.

فعلى هذا: فيما يضمن وجهان:

أحدهما: كمال قيمته مزمنًا كما لو ذفف.

وأصحهما: لا، بل هو كمن جرح عبده وجرحه غيره؛ لأن الموت حصل بهما، وكلاهما إفساد،

٢٧٬٢٣٢

أما الثاني .. فظاهر، وأما الأول .. فلأن ترك الذبح مع التمكن يجعل الجرح وسرايته إفسادًا، ولهذا لو لم يوجد الجرح الثاني وترك الذبح .. كان الصيد ميتة، فعلى هذا: تجيء الأوجه في كيفية التوزيع على الجرحين، فحصة الأول تسقط وحصة الثاني تجب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.