وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما
الشروح عليها
(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ لِتُجْزِئَ حَيْثُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا نَاقِصَةً (سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ لَحْمًا) يَعْنِي مَأْكُولًا إذْ مَقْطُوعَةُ الْأَلْيَةِ لَا تُجْزِئُ مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِلَحْمٍ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ فِي الْحَالِ كَقَطْعِ فِلْقَةٍ مِنْ نَحْوِ فَخِذٍ أَوْ الْمَآلِ كَعَرَجٍ بَيِّنٍ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ رَعْيَهَا فَتَهْزُلُ، وَيُعْتَبَرُ سَلَامَتُهَا وَقْتَ الذَّبْحِ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا إيجَابٌ وَإِلَّا فَوَقْتُ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ إجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُهْزِلُهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَقَدْ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي آخِرِ زَكَاةِ الْغَنَمِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَمَا وَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّ الْمَشْهُورَ إجْزَاؤُهَا لِأَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ نَقْصِ اللَّحْمِ يَنْجَبِرُ بِالْجَنِينِ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ، فَقَدْ لَا يَكُونُ فِيهِ جَبْرٌ أَصْلًا كَالْعَلَقَةِ وَأَيْضًا فَزِيَادَةُ اللَّحْمِ لَا تَجْبُرُ عَيْبًا كَعَرْجَاءَ أَوْ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ، وَإِنَّمَا عَدُّوا الْحَامِلَ كَامِلَةً فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا النَّسْلُ دُونَ طِيبِ اللَّحْمِ، وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَمْلِ الْإِجْزَاءِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالْحَمْلِ نَقْصٌ فَاحِشٌ، وَمُقَابِلُهُ عَلَى خِلَافِهِ مَرْدُودٌ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْحَمْلَ نَفْسَهُ عَيْبٌ وَأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُجْبَرُ وَإِنْ قَلَّ.
نَعَمْ يُتَّجَهُ إجْزَاءُ قَرِيبَةِ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لِزَوَالِ الْمَحْذُورِ بِهَا،
أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا نَاقِصَةً كَأَنْ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِمَعِيبَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا، وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ ذَبْحُهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَجَرَتْ مَجْرَاهَا فِي الصَّرْفِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَذَا وَهُوَ سَلِيمٌ ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ضَحَّى بِهِ وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ، وَيَنْقُصُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ إذْ هِيَ لُغَةُ الْقُرْآنِ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهَا) أَيْ الْأَلْيَةَ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ) أَيْ اللَّحْمُ
(قَوْلُهُ: كَقَطْعِ فِلْقَةٍ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي الْأَلْيَةِ فَإِنَّ الْمُضِرَّ فِيهَا إنَّمَا هُوَ الْكَثِيرُ لِأَنَّ قَطْعَ بَعْضِ الْأَلْيَةِ يُقْصَدُ بِهِ كِبَرُهَا فَثَمَّ جَابِرٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهَا إيجَابٌ) أَيْ بِنَذْرٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَقَفَ خُرُوجُهَا) أَيْ فَلَا يَضُرُّ تَعَيُّبُهَا وَقْتَ الذَّبْحِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَذَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَّجَهُ إجْزَاءُ قَرِيبَةٍ) أَيْ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: أَوْ صَغِيرَةٍ) أَيْ لَمْ تَبْلُغْ سِنًّا تُجْزِئُ فِيهِ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ قَوْلُهُ: وَلَوْلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ) أَيْ الضَّحِيَّةُ الْمَنْدُوبَةُ وَالْمَنْذُورَةُ فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَلِيمٌ) أَيْ وَالْحَالُ
(قَوْلُهُ: وَتَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ) قَضِيَّتُهُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ نَذْرِهَا سَلِيمَةً ثُمَّ تَتَعَيَّبُ وَبَيْنَ نَذْرِ التَّضْحِيَةِ بِالنَّاقِصَةِ بِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَهَا سَلِيمَةً خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ فَحُكِمَ بِأَنَّهَا ضَحِيَّةٌ وَهِيَ سَلِيمَةٌ،
بِخِلَافِ الْمَعِيبَةِ فَإِنَّ النَّذْرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا نَاقِصَةً فَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا صِفَةُ الْكَمَالِ بِحَالٍ
(قَوْلُهُ: وَضَمُّ ثَالِثِهِ) وَيَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا
(قَوْلُهُ: فَتَهْزِلُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنْ بَابِ فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَفْعِلُ بِكَسْرِهَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ الْأَدَبِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي يُهْزِلُهَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَهَذَا خِلَافُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ هَزَلَ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَحْذُورِ بِهَا) أَشَارَ ابْنُ قَاسِمٍ إلَى مَنْعِهِ
(قَوْلُهُ: كَأَنَّ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِمَعِيبَةٍ إلَخْ)
لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ لَا تُجْزِئُ إذْ لَيْسَ مِمَّا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَضُرُّ قَطْعُ بَعْضِ الْأَلْيَةِ وَلَا يَضُرُّ فَقْدُ جَمِيعِهَا خِلْقَةً
(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ لِتُجْزِئَ حَيْثُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا نَاقِصَةً (سَلَامَةٌ) وَقْتَ الذَّبْحِ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ إيجَابٌ وَإِلَّا فَوَقْتُ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ (مِنْ عَيْبٍ يَنْقُصُ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَشْكُرُ فِي الْأَفْصَحِ كَمَا مَرَّ (لَحْمًا) حَالًّا كَقَطْعِ فَلَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ نَحْوِ فَخْذٍ أَوْ مَآلًا كَعَرَجٍ بَيِّنٍ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ رَعْيَهَا فَتَنْهَزِلُ وَالْقَصْدُ هُنَا اللَّحْمُ فَاعْتُبِرَ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يُنْقِصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَتْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِمَا لَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ ثَمَّ وَيُلْحَقُ بِاللَّحْمِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَأْكُولٍ فَلَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ بَعْضِ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ
أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا نَاقِصَةً كَأَنْ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِمَعِيبَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ ذَبْحَهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَجَرَتْ مَجْرَاهَا فِي الصَّرْفِ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَذَا وَهُوَ سَلِيمٌ ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ضَحَّى بِهِ وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُنْقِصُ لَحْمَهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ وَالصَّدَاقِ وَمُخَالَفَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ رَدُّوهَا بِأَنَّ الْمَنْقُولَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ: إنَّ نَقْصَ اللَّحْمِ يَنْجَبِرُ بِالْجَنِينِ رَدُّوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ فِيهِ جَبْرٌ أَصْلًا كَالْعَلَقَةِ وَبِأَنَّ زِيَادَةَ اللَّحْمِ لَا تَجْبُرُ عَيْبًا كَعَرْجَاءَ أَوْ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ وَإِنَّمَا عَدُوُّهَا كَامِلَةً فِي الزَّكَاةِ؛
لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا النَّسْلُ دُونَ طِيبِ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْهُمْ كَالنَّصِّ الْإِجْزَاءَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ بِالْحَمْلِ عَيْبٌ فَاحِشٌ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ ذَلِكَ يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَمْلَ نَفْسَهُ عَيْبٌ وَأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُجْبَرُ وَإِنْ قَلَّ قَبْلُ وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ أَيْضًا أَنَّ قَرِيبَةَ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لَا تُجْزِئُ أَيْضًا لِنَقْصِ لَحْمِهَا بَلْ هِيَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْحَامِلِ وَلِهَذَا لَا تُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَخْذَ الْحَامِلِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَامِلِ بِأَنَّ الْحَمْلَ يُفْسِدُ الْجَوْفَ وَيُصَيِّرُ اللَّحْمَ رَدِيئًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ
وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ فَهُوَ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهَا لَا يَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا فَإِنَّهَا إنْ أُخِذَتْ بِوَلَدِهَا ضُرَّ الْمَالِكُ أَوْ بِدُونِهِ ضَرَّهَا وَوَلَدَهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأُضْحِيَّةَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا عَدَدُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ أَنَّ إلَى
أَمَّا وَقَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا إلَى وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ وَإِلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَاعْتُبِرَ إلَى وَيُلْحَقُ
(قَوْلُهُ: إيجَابٌ) أَيْ بِنَذْرٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَقْتَ خُرُوجِهَا إلَخْ) يَعْنِي وَإِنْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ فَشَرْطُهَا التَّجَزُّؤُ لِسَلَامَةِ وَقْتِ الْإِيجَابِ فَكَانَ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَوَقْتُ الْإِيجَابِ
(قَوْلُهُ: كَيَشْكُرُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَفْصَحِ) وَيَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِلْقَةٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ
(قَوْلُهُ: فَتَهْزِلُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنْ بَابِ فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَفْعِلُ بِكَسْرِهَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ الْأَدَبِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَهَذَا خِلَافُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ هُزِلَ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ وَإِنْ أُرِيدَ مَعْنَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ
(قَوْلُهُ: اللَّحْمَ) أَيْ وَنَحْوُهُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَاعْتُبِرَ مَا يَنْقُصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ مَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدَانِ) أَيْ مَقْطُوعُ بَعْضٍ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَحْمًا
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ) الْأَوْلَى مُطْلَقُ الْمَأْكُولِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْحَيْثِيَّةِ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: بِمَعِيبَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَغِيرَةٍ) أَيْ لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نَذَرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ) أَيْ لَا مَنْدُوبَةٌ وَلَا مَنْذُورَةٌ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَلِيمٌ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ) قَضِيَّتُهُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةَ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ نَذْرِهَا سَلِيمَةً ثُمَّ تَتَعَيَّبُ وَبَيْنَ نَذْرِهَا نَاقِصَةً بِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَهَا سَلِيمَةً خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ نَذْرِهَا فَحُكِمَ بِأَنَّهَا ضَحِيَّةٌ وَهِيَ سَلِيمَةٌ
بِخِلَافِ الْمَعِيبَةِ فَإِنَّ النَّذْرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا نَاقِصَةً فَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا صِفَةُ الْكَمَالِ بِحَالٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ الْجَنِينَ قَدْ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْأَكْلِ كَالْمُضْغَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ اهـ. سم وَفِي دَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَدُّوهَا) أَيْ الْحَامِلَ
(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: وَنَقْلِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ
(قَوْلُهُ: كَالنَّصِّ) أَيْ كَنَقْلِهِ عَنْ النَّصِّ
(قَوْلُهُ: الْإِجْزَاءَ) مَفْعُولُ وَنَقْلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ) خَبَرُ وَالْجَمْعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ الْحَامِلِ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لِنَقْصِ لَحْمِهَا، وَالْمُرْضِعُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ) أَيْ ضَابِطِ الْأُضْحِيَّةَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا) الْأَوْلَى وَهُوَ أَنَّهَا
(قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ
(قَوْلُهُ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ إلَخْ) . وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنِّقْيِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةُ الْمُجْزِئَةِ (سَلَامَةٌ مِنْ) كُلِّ (عَيْبٍ) بِهَا (يَنْقُصُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِخَطِّهِ (لَحْمًا) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُؤْكَلُ.
فَإِنَّ مَقْطُوعَ الْأُذُنِ أَوْ الْأَلْيَةِ لَا يُجْزِئُ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَحْمٍ،
فَلَوْ قَالَ مَا يَنْقُصُ مَأْكُولًا لَكَانَ أَوْلَى، وَلَا فَرْقَ فِي النَّقْصِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَالِ كَقَطْعِ بَعْضِ أُذُنٍ، أَوْ فِي الْمَآلِ كَعَرَجٍ بَيِّنٍ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ اللَّحْمُ أَوْ نَحْوُهُ، فَاعْتُبِرَ مَا يَنْقُصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ مَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ فِيهِ، وَهَذَا الشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ فِي وُقُوعِهَا عَلَى وَجْهِ الْأُضْحِيَّةِ الْمَشْرُوعَةِ،
فَلَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِمَعِيبَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ، أَوْ قَالَ جَعَلْتُهَا أُضْحِيَّةً وَجَبَ ذَبْحُهَا فِدْيَةً، وَيُفَرَّقُ لَحْمُهَا صَدَقَةً وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ، وَتَخْتَصُّ بِوَقْتِ النَّحْرِ وَتَجْرِي مَجْرَى الْأُضْحِيَّةِ فِي الصَّرْفِ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ إجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُهْزِلُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَتْبَاعُهُ وَغَيْرُهُمْ،
وَفِي بُيُوعِ الرَّوْضَةِ وَصَدَاقِهَا مَا يُوَافِقُهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تُجْزِئُ؛ لِأَنَّ مَا حَصَلَ بِهَا مِنْ نَقْصِ اللَّحْمِ يَنْجَبِرُ بِالْجَنِينِ، فَهُوَ كَالْخَصِيِّ، مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْجَنِينَ قَدْ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْأَكْلِ كَالْمُضْغَةِ، وَلِأَنَّ زِيَادَةَ اللَّحْمِ لَا تَجْبُرُ عَيْبًا بِدَلِيلِ الْعَرْجَاءِ السَّمِينَةِ، وَيَلْحَقُ بِهَا قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لِنَقْصِ لَحْمِهَا وَالْمُرْضِعُ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ، ثُمَّ
فَرَّعَ عَلَى شَرْطِ سَلَامَتِهَا مِنْ الْعَيْبِ، قَوْلُهُ
(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ لِتُجْزِئَ (سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ لَحْمًا، فَلَا تُجْزِئُ عَجْفَاءُ) أَيْ ذَاهِبَةُ الْمُخِّ مِنْ شِدَّةِ هُزَالِهَا وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُهَا سَلَامَةٌ) حَالَةَ الذَّبْحِ فَقَطْ
قَوْلُهُ: (الْمُخِّ) وَيُقَالُ لَهُ النِّقْيُ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَتَفْسِيرُهُ بِقَوْلِهِ وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ يَشْمَلُ غَيْرَ الرَّأْسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وشرطها سلامتها من عيب ينقص لحمًا)
إما في الحال كقطع فلقة من الفخذ ونحوه، أو في المآل كالعرج البين ونحوه؛ لأن المقصود منها اللحم، فاعتبر نفي ما ينقصه كما اعتبر في عيب المبيع ما ينقص المالية؛ لأنه المقصود فيها، وهذا الضابط الذي ذكره المصنف يغني عن التفصيل.
والأصل فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: (أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لاتنقي) أي: لا مخ لها، رواه الأربعة عن البراء بن عازب، قال أحمد: ما أحسنه من حديث.
فنص على الأربعة، وفهم معناه وهو اتصاف الذبيحة بنقص ما هو مستطاب من الحيوان.
وقوله:(ينقص) بفتح أوله وضم ثالثه، وهي لغة القرآن، وبها ضبطه المصنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.