فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةُ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهِيَ عَاشِرُ الْحِجَّةِ (ثُمَّ مَضَى قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ وَالرَّكْعَتَيْنِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ الْمَارَّةِ فِي الْوَقْفِ أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ كَمَا فِي {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} إذْ يَجُوزُ اخْتَصَمَا أَيْضًا بِالِاتِّفَاقِ، وَضَابِطُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ فِعْلُهُ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ فِي ذَلِكَ،

١٦٬٤٠٩

فَلَوْ ذَبَحَ قَبْلَ مُضِيِّ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ وَكَانَ شَاةَ لَحْمٍ لِخَبَرِ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» نَعَمْ لَوْ وَقَفُوا فِي الْعَاشِرِ حُسِبَتْ الْأَيَّامُ لِلذَّبْحِ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْحَجِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ يَجُوزُ) أَيْ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ وَقَفُوا فِي الْعَاشِرِ) أَيْ غَلَطًا

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْحَجِّ) أَيْ فَتَكُونُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ خَاصَّةً فَيَصِحُّ صَوْمُ صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ كَوْنِ الصَّلَاةِ فِيهَا أَدَاءً، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ التَّضْحِيَةَ مِنْ تَوَابِعِ الْعِيدِ فَنَظَرٌ لِيَوْمِ الْوُقُوفِ وَالصَّوْمُ لَيْسَ مِنْ تَوَابِعِ الصَّلَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ) أَيْ بِجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا قِسْمًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ اللَّفْظَيْنِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا لَفْظَيْنِ كَمَا قَدْ يَتَبَادَرُ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: ١٩] إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ

(قَوْلُهُ وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ وَقَفُوا فِي الْعَاشِرِ إلَخْ) هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ عَاشِرُ الْحِجَّةِ، وَانْظُرْ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَلْحَقَتْ) أَيْ الْمَعِيبَةُ وَالْفَصِيلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهُوَ عَاشِرُ الْحِجَّةِ (ثُمَّ مُضِيُّ قَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ السَّابِقَةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} إذْ يَجُوزُ اخْتَصَمَا أَيْضًا اتِّفَاقًا فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْضًا وَضَابِطُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْ وَكَانَ تَطَوُّعًا كَمَا فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ أَجْزَأَ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ الْإِمَامُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْبُوَيْطِيِّ نَعَمْ إنْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي الثَّامِنِ غَلَطًا وَذَبَحُوا فِي التَّاسِعِ ثُمَّ بَانَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُمْ تَبَعًا لِلْحَجِّ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحُ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّ الْحَجَّ لَا يُجْزِئُ فِي الثَّامِنِ إجْمَاعًا فَأَيُّ تَبَعٍ فِي ذَلِكَ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ بَلْ فِي الْوُقُوفِ فِي الْعَاشِرِ فَإِنَّ الْأَيَّامَ تُحْسَبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ فَيَذْبَحُونَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ حَرَّرْت ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ مَعَ فُرُوعٍ نَفِيسَةٍ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّضْحِيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُذْبَحْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَانْدَفَعَ إلَى وَضَابِطُهُ

(قَوْلُهُ بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) وَهِيَ رُجُوعُ الصِّفَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلْكُلِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ إلَخْ)

٢١٬٤٥٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي اهـ. سم

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ) أَيْ بِجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا قِسْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ اللَّفْظَيْنِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا لَفْظَيْنِ كَمَا قَدْ يُتَبَادَرُ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ لِمَدْلُولَيْهِمَا فَإِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا صَلَاةٌ، وَالْخُطْبَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا خُطْبَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: ١٩] إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ سم اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ إذْ يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ) أَيْ فَقَطْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ فِي الْوَاقِعِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَمِلَ) أَيْ فِعْلُ الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْخُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الِارْتِفَاعِ كَرُمْحٍ

(قَوْلُهُ: تَطَوُّعًا) أَيْ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ شَاةُ لَحْمٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ فَيَذْبَحُونَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ فِي الثَّامِنِ إلَى فِي الْعَاشِرِ

(قَوْلُهُ: كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَلَطٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ،

٢١٬٤٥٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَكَذَا الْأُضْحِيَّةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ فِي الْوُقُوفِ إلَخْ) أَيْ غَلَطًا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَيَّامَ) أَيْ لِلذَّبْحِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: نَحْسُبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ) أَيْ فَتَكُونُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ الْمَذْكُورِ اهـ. ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ اهـ. (أَقُولُ) الظَّاهِرُ نَعَمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ

٢١٬٤٥٩

تَنْبِيهٌ لَوْ وَقَفُوا الْعَاشِرَ غَلَطًا حُسِبَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) يَعْنِي إلَى مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعَاشِرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ إنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: ١٩] فِيهِ بَحْثٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الزَّمَنُ وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ لَا لَأَنْ يُصَلِّيَهَا، وَالتَّصَدُّقَاتِ أَيْ لَا نَذْرَ لِلصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَاتِ فِي زَمَنٍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ كَذَا فِي الرَّافِعِيِّ هُنَا لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي كِتَابِ النَّذْرِ التَّعَيُّنَ فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ فَالصَّدَقَةُ كَالزَّكَاةِ

٧٬٨٦٩

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ. اهـ وَقَدْ يُفْهَمُ امْتِنَاعُ تَأْخِيرِ الصَّدَقَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ بَلْ يَجُوزُ التَّقْدِيمُ أَيْ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لَهَا فِي النَّذْرِ وَالتَّأْخِيرُ عَنْهُ خِلَافًا لِمَا مَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ جَوَازِ التَّقْدِيمِ فَقَطْ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (ثُمَّ مَضَى قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ) خَفِيفَتَيْنِ (وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي الثَّامِنِ غَلَطًا وَذَبَحُوا فِي التَّاسِعِ ثُمَّ بَانَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُمْ تَبَعًا لِلْحَجِّ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ، وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ،

٢٧٬٢٢١

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ، فَكَذَا الْأُضْحِيَّةُ.

٢٧٬٢٢٢

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ خَفِيفَتَيْنِ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْخِفَّةِ فِي الْخُطْبَتَيْنِ خَاصَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ،

٢٧٬٢٢٣

وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْضًا كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ خَفِيفَاتٍ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا، وَوَقَعَ فِي مَنَاسِكِ الْمُصَنِّفِ مُعْتَدِلَيْنِ بَدَلَ خَفِيفَتَيْنِ، وَاسْتُغْرِبَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمِ النَّحْرِ) ، وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الشَّرْحِ بِدُخُولِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ (ثُمَّ مَضَى قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ) خَفِيفَتَيْنِ (وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَيَبْقَى حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (خَفِيفَتَيْنِ) لَوْ قَالَ: خَفِيفَاتٍ لَكَانَ أَوْلَى وَالْخِفَّةُ بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْوَاجِبِ فِيهِمَا وَهِيَ فِي عِبَارَتِهِ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي كَمَا قِيلَ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّ التَّثْنِيَةَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ وَاحِدٌ وَالرَّكْعَتَيْنِ. وَاحِدٌ فَرَاجِعْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَرُمْحٍ) وَذَلِكَ أَنَّ مَا قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ وَقْتُ كَرَاهَةٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ،

قَوْلُهُ: (يَوْمِ النَّحْرِ) لَوْ غَلِطُوا فَوَقَفُوا الثَّامِنَ وَذَبَحَ فِي التَّاسِعِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ أَجْزَأَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّطَوُّعُ يَقَعُ لِلْحَجِّ وَلَوْ انْكَشَفَ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ بَاقِيَةٌ لَا يَضُرُّ ذَلِكَ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضي قدر ركعتين وخطبتين) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر،

٢٧٬٢٩٨

فمن فعل ذلك .. فقد أصاب سنتنا،

٢٧٬٢٩٩

ومن ذبح قبل ذلك .. فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء) وحاصل الحكم: أنه مبني على صلاة العيد،

٢٧٬٣٠٠

فمن يقول: يدخل بالطلوع- وهو المصحح في (الروضة) من زوائده و (شرح المهذب) و (تصحيح التنبيه) والمجزوم به في (الوجيز) و (المنهاج) - يعتبر قدر الركعتين والخطبتين عقبه،

٢٧٬٣٠١

ومن قال بالارتفاع قدر رمح- كما صرح به جماعة- يعتبر ذلك بعده.

قال: (خفيفتين) ؛ لما روى مسلم [٤٦٩/ ١٨٩] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أخف الناس صلاة في تمام).

وعبارة المصنف و (المحرر) تقتضي الخفة في الخطبتين فقط، وهو وجه ضعيف،

٢٧٬٣٠٢

والأصح: اعتبار الخفة في الركعتين أيضًا، وعبارة (الروضة) قدر ركعتين وخطبتين خفيفات، قال الإمام: لأنا نعلم أو نظن ظنًا غالبًا أنه صلى الله عليه وسلم لو خفف .. لضحى عقبه، قال: وما أدري من يعتبر خفة الصلاة يكتفي بركعتين مشتملتين على أقل ما يجزئ من صلاة وخطبة، وصححه القاضي،

٢٧٬٣٠٣

وقال الروياني: إنه أقيس.

وقيل: تعتبر في الخطبة الخفة قطعًا، والوجهان في الصلاة.

٢٧٬٣٠٤

وقيل: تعتبر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته، وهو صلى الله عليه وسلم قرأ (سورة ق) و (اقتربت)، وخطب خطبة متوسطة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.