فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ) أَيْ إعْطَاءٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ تَمَلُّكٍ كَمَا كَادُوا أَنْ يُطَبِّقُوا عَلَيْهِ حَيْثُ أَطْلَقُوا هُنَا التَّصَدُّقَ، وَعَبَّرُوا فِي الْكَفَّارَةِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّمْلِيكِ، وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمَا قَاسَا هَذَا عَلَيْهَا وَأَقَرَّهُمَا، فَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ مَقَالَةٌ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّضْحِيَةِ مُجَرَّدُ الثَّوَابِ فَيَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ يُحَصِّلُهُ وَمِنْ الْكَفَّارَةِ تَدَارُكُ الْجِنَايَةِ بِالْإِطْعَامِ فَأَشْبَهَ الْبَدَلَ وَالْبَدَلِيَّةُ تَسْتَدْعِي تَمْلِيكَ الْبَدَلِ فَوَجَبَ وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ (بِبَعْضِهَا) مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ جَمِيعِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ، وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْهَدِيَّةُ وَلَا الْجِلْدُ وَنَحْوُهُ مِنْ كَبِدٍ وَكَرِشٍ

١٦٬٤٣٠

وَكَذَا وَلَدٌ، بَلْ لَهُ أَكْلُهُ كُلِّهِ وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا، نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَسِيرِ التَّافِهِ جِدًّا وَيُقَيَّدُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ،

١٦٬٤٣١

وَيَجِبُ دَفْعُ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ نِيئًا لَا قَدِيدًا، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالشَّحْمِ إذْ لَا يُسَمَّى لَحْمًا، وَلِلْفَقِيرِ التَّصَرُّفُ فِي الْمَأْخُوذِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ: أَيْ لِمُسْلِمٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي وَلَوْ أَكَلَ الْجَمِيعَ أَوْ أَهْدَاهُ غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَأْخُذُ بِثَمَنِهِ شِقْصًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ لَا الْأَكْلُ مِنْهُ.

وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ، وَيَكْفِي فِي الثَّوَابِ إرَاقَةُ الدَّمِ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) أَيْ

١١٬٠٣٧

وَأَمَّا مَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ بِدَلِيلِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَالظَّاهِرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِبَعْضِهَا) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْهَدِيَّةُ) أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ

(قَوْلُهُ: بِالْيَسِيرِ التَّافِهِ جِدًّا) أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فِي الْجُمْلَةِ كَرِطْلٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُسَمَّى لَحْمًا) أَيْ غَالِبًا، وَإِلَّا فَقَدْ يُسَمَّاهُ كَمَا قَدَّمَهُ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِمْ وَلَا يَبِيعُ اللَّحْمَ بِالْحَيَوَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ) أَيْ إعْطَاءٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ مُمَلِّكٍ كَمَا كَادُوا أَنْ يُطْبِقُوا عَلَيْهِ حَيْثُ أَطْلَقُوا هُنَا التَّصَدُّقَ وَعَبَّرُوا فِي الْكَفَّارَةِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّمْلِيكِ

١٠٬٥٦٢

وَأَمَّا مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمَا قَاسَا هَذَا عَلَيْهَا وَأَقَرَّهُمَا فَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ مَقَالَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّضْحِيَةِ مُجَرَّدُ الثَّوَابِ فَكَفَى فِيهِ مُجَرَّدُ الْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ يُحَصِّلُهُ وَمِنْ الْكَفَّارَةِ تَدَارُكُ الْجِنَايَةِ بِالْإِطْعَامِ فَأَشْبَهَ الْبَدَلَ وَالْبَدَلِيَّةُ تَسْتَدْعِي تَمْلِيكَ الْبَدَلِ مُوجِبٌ وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ (بِبَعْضِهَا) مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَقِبَ هَذَا

١٠٬٥٦٣

قَالَ فِي الْحَاوِي وَهُوَ مَا يَخْرُجَ عَنْ الْقَدْرِ التَّافِهِ إلَى مَا جَرَى فِي الْعُرْفِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ فِيهَا مِنْ الْقَلِيلِ الَّذِي يُؤَدِّي الِاجْتِهَادُ إلَيْهِ اهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ رِفْقًا لِلْفَقِيرِ وَبِهِ يُتَّجَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْمٍ يُشْبِعُهُ وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَاجِبٍ لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّصَدُّقِ بِأَدْنَى جُزْءٍ كَفَاهُ بِلَا خِلَافٍ نَعَمْ يَتَعَيَّنُ تَقْيِيدٌ بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ

١٠٬٥٦٤

وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا طَرِيًّا لَا قَدِيدًا وَلَا يُجْزِئُ مَا لَا يُسَمَّى لَحْمًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْهُ جِلْدٌ وَنَحْوُ كَبِدٍ وَكِرْشٍ إذْ لَيْسَ طَيِّبُهَا كَطَيِّبِهِ

١٠٬٥٦٥

وَكَذَا وَلَدٌ بَلْ لَهُ أَكْلُ كُلِّهِ وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الشَّحْمِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلِلْفَقِيرِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ أَيْ لِمُسْلِمٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي وَلَوْ أَكَلَ الْكُلَّ أَوْ أَهْدَاهُ غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ وَلَا لِقِنٍّ إلَّا لِمُبَعَّضٍ فِي نَوْبَتِهِ وَمُكَاتَبٍ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً فِيمَا يَظْهَرُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ مَقَالَةٌ) أَيْ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ) أَيْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَفَّارَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى نَعَمْ

(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ) أَيْ التَّمْلِيكُ

(قَوْلُهُ لَوْ عَلَى فَقِيرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ مُمَلَّكٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَعْضِهَا) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكَهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ،

٢١٬٤٨٨

وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ وَفِي بِمَعْنَى مِنْ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ كَرِطْلٍ

(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَصْرِفُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا) أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فِي الْجُمْلَةِ كَرَطْلٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا إلَخْ) وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْهَدِيَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُسَمَّى لَحْمًا

(قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالشَّحْمِ إذْ لَا يُسَمَّى لَحْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِلْدِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: وَلِلْفَقِيرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِمُسْلِمٍ إلَى وَلَوْ أَكَلَ

(قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ اهـ. سم أَقُولُ وَقُوَّةُ كَلَامِهِمْ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ نَحْوُ بَيْعِ نَحْوِ جِلْدِهَا لِلْكَافِرِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَهْدَاهُ) أَيْ لِلْغَنِيِّ.

(قَوْلُهُ: غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَأْخُذُ بِثَمَنِهِ شِقْصًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا وَلَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ لَا الْأَكْلُ مِنْهُ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى شِقْصِ أُضْحِيَّةٍ أَمْ يَكْفِي صَرْفُهُ إلَى اللَّحْمِ وَتَفْرِقَتُهُ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الثَّانِي وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى الْأَوَّلِ وَلَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَنْ الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَاجِبِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَيَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ لَحْمًا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ إلَخْ)

٢١٬٤٨٩

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ

(قَوْلُهُ: وَلَا لِقِنٍّ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ رَسُولًا لِغَيْرِهِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا يَرْتَفِعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوُ قَرْنِهَا إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ)

٧٬٨٨٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ أَيْ كَمَا يَجُوزُ إعْطَاءُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لَهُ وَقَضِيَّةُ النَّصِّ أَنَّ الْمُضَحِّيَ لَوْ ارْتَدَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ التَّصَدُّقُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَالْإِهْدَاءُ إلَيْهِ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي إطْعَامِ فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ غَيْرُهُمْ أَحَبُّ إلَيْنَا وَكَرِهَ مَالِكٌ إعْطَاءَ النَّصْرَانِيِّ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا وَكَرِهَهُ اللَّيْثُ قَالَ فَإِنْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ مَا نَصُّهُ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِر وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِيهِ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا) وَلَوْ جُزْءًا يَسِيرًا مِنْ لَحْمِهَا بِحَيْثُ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ عَلَى الْفُقَرَاءِ،

٢٧٬٣٠٢

وَلَوْ وَاحِدًا بِخِلَافِ سَهْمِ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ صَرْفُهُ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ هُنَا الِاقْتِصَارُ عَلَى جُزْءٍ يَسِيرٍ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ،

٢٧٬٣٠٣

وَيُشْتَرَطُ فِي اللَّحْمِ أَنْ يَكُونَ نِيئًا لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ مَنْ يَأْخُذُهُ بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْكَفَّارَاتِ، فَلَا يَكْفِي جَعْلُهُ طَعَامًا وَدُعَاءُ الْفُقَرَاءِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ فِي تَمَلُّكِهِ لَا فِي أَكْلِهِ، وَلَا تَمْلِيكُهُمْ لَهُ مَطْبُوخًا، وَلَا تَمْلِيكُهُمْ غَيْرَ اللَّحْمِ مِنْ جِلْدٍ وَكِرْشٍ وَكَبِدٍ وَطِحَالٍ وَنَحْوِهَا، وَلَا الْهَدِيَّةُ عَنْ التَّصَدُّقِ، وَلَا الْقَدْرُ التَّافِهُ مِنْ اللَّحْمِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا كَوْنُهُ قَدِيدًا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ،

٢٧٬٣٠٤

وَلَوْ تَصَدَّقَ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَأَكَلَ وَلَدَهَا كُلَّهُ جَازَ،

٢٧٬٣٠٥

وَلَوْ أَعْطَى الْمُكَاتَبَ جَازَ كَالْحُرِّ قِيَاسًا عَلَى الزَّكَاةِ، وَخَصَّهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا لَوْ صَرَفَهُ إلَيْهِ مِنْ زَكَاتِهِ.

٢٧٬٣٠٦

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ، وَيَكْفِي فِي الثَّوَابِ إرَاقَةُ الدَّمِ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَكَلَهَا غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى شِقْصِ أُضْحِيَّةٍ أَمْ يَكْفِي صَرْفُهُ إلَى اللَّحْمِ وَتَفْرِقَتِهِ؟ وَجْهَانِ: فِي الرَّوْضَةِ أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الثَّانِي، وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَنْ الْوَقْتِ،

٢٧٬٣٠٧

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَاجِبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) أَيْ السَّائِلَ وَالْمُتَعَرِّضَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، (وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ بِبَعْضِهَا) وَهُوَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مِنْ اللَّحْمِ وَلَا يَكْفِي عِنْدَ الْجَلْدِ وَيَكْفِي تَمْلِيكُهُ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، وَيَكُونُ نِيئًا لَا مَطْبُوخًا وَالثَّانِي يَجُوزُ أَكْلُ جَمِيعِهَا وَيَحْصُلُ الثَّوَابُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقَانِعَ) مِنْ قَنَعَ كَضَرَبَ إذَا سَأَلَ لَا مِنْ قَنَعَ كَعَلِمَ لِأَنَّهُ لِمَنْ رَضِيَ وَمُضَارِعُ كُلٍّ مِنْهَا مَفْتُوحُ الْعَيْنِ،

٩٬٦١٣

وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا وَلَوْ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ

٩٬٦١٤

وَيَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا لَا قَدِيدًا،

٩٬٦١٥

وَلَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى كَافِرٍ،

٩٬٦١٦

وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ وَلَا تُغْنِي الْهَدِيَّةُ عَنْ التَّصَدُّقِ وَإِذَا لَمْ يَتَصَدَّقْ ضَمِنَ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ يَشْتَرِي بِهِ شِقْصًا،

قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْجِلْدُ) وَلَا غَيْرُهُ كَالْكَرِشِ وَالرِّئَةِ وَالْكَبِدِ وَالْأُذُنِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ اللَّحْمِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٧٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: وجوب تصدق ببعضها) ؛ لظاهر الأمر.

٢٧٬٣٣٥

والثاني: لا يجب؛ لأن القصد إراقة الدم بنية القربة. قال الإمام: لا خلاف أن الفرض يسقط بما ينطلق عليه الاسم وإن قل، وينبغي أن لا يكتفي بما لا يشبع الفقير الواحد منها.

والمراد بـ (التصدق) تمليك الفقراء اللحم نيئًا، ولا يجزئ المطبوخ؛ فإنه يشبه الخبز في الفطرة.

ودخل في إطلاق البعض: الجلد، ولا يجزئ التصدق به، ودخل فيه الكرش والكبد والطحال، وينبغي أن لا يتأدى به الواجب؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى لحمًا، ولا تكفي المرقة قطعًا.

٢٧٬٣٣٦

ويجوز صرف الواجب لواحد، وللفقراء التصرف فيه بالبيع وغيره.

٢٧٬٣٣٧

وإذا أكل الجميع .. الأصح أنه يضمن أقل جزء؛ لأنه لو اقتصر عليه ابتداء .. أجزأه.

٢٧٬٣٣٨

وقيل: يضمن القدر المستحب، وهو النصف أو الثلث، ويخالف الابتداء؛ لأن إخراج الجزء كان موكولًا إلى اجتهاده، فلما أكل الجميع .. ظهر حيفه، فسقط اجتهاده ورجع إلى ما اقتضاه إطلاق القرآن، وإهداء الجميع كأكله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.