فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) لِلْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَفْضَلَ كَبِدُهَا لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» وَحَيْثُ تَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ أُثِيبَ عَنْ التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ وَعَلَى مَا تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ادِّخَارُ لَحْمِهَا وَلَوْ زَمَنَ غَلَاءٍ وَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ،

١٦٬٤٣٢

وَيَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى مُكَاتَبٍ لَا عِنْدَ مَا لَمْ يَكُنْ رَسُولًا لِغَيْرِهِ،

١٦٬٤٣٣

وَلَوْ مَاتَ الْمُضَحِّي وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ فَلِوَارِثِهِ أَكْلُهُ، وَيُمْتَنَعُ نَقْلُهَا عَنْ بَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ كَالزَّكَاةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْوَاجِبَ يَسْقُطُ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ) أَيْ ثَوَابُ الضَّحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَا تَصَدَّقَ) ثَوَابُ الصَّدَقَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ صَرْفُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَيُمْتَنَعُ نَقْلُهَا) أَيْ نَقْلُ الْأُضْحِيَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْمَنْدُوبَةُ وَالْوَاجِبَةُ.

وَالْمُرَادُ مِنْ الْمَنْدُوبَةِ حُرْمَةُ نَقْلِ مَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ مِنْهَا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَالزَّكَاةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّقْلُ مِنْ دَاخِلِ السُّوَرِ إلَى خَارِجِهِ وَعَكْسُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَخْبَارُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَالِاتِّبَاعُ وَهِيَ الَّتِي يَسْتَقِيمُ مَعَهَا قَوْلُهُ بَعْدُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ كَمَا لَا يَخْفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) لِلْآيَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَفْضَلَ الْكَبِدُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» وَإِذَا تَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ وَالتَّصَدُّقُ بِمَا تَصَدَّقَ بِهِ

١٠٬٥٦٦

وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لَحْمِهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ مَنْسُوخٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لُقَمًا) أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُتَّبِعِ

(قَوْلُهُ: مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْوَاجِبَ يَسْقُطُ بِالْأَوْلَى اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ إلَخْ) أَيْ ثَوَابُ الضَّحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ وَقَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ إلَخْ أَيْ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ اهـ نِهَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا) لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ (لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) عَمَلًا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَلِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ الْأَكْلَ،

٢٧٬٣٠٨

وَإِذَا أَكَلَ الْبَعْضَ وَتَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ، وَالتَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ كَمَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ. .

٢٧٬٣٠٩

تَنْبِيهٌ: لَا يُكْرَهُ الِادِّخَارُ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ،

٢٧٬٣١٠

وَيُنْدَبُ إذَا أَرَادَ الِادِّخَارَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ثُلُثِ الْأَكْلِ، وَقَدْ كَانَ الِادِّخَارُ مُحَرَّمًا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. ثُمَّ أُبِيحَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَاجَعُوهُ فِيهِ «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ فَادَّخِرُوا مَا بَدَا لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالدَّافَّةُ جَمَاعَةٌ كَانُوا قَدْ دَخَلُوا الْمَدِينَةَ قَدْ أَفْحَمَتْهُمْ - أَيْ أَهْلَكَتْهُمْ - السَّنَةُ فِي الْبَادِيَةِ،

٢٧٬٣١١

وَقِيلَ الدَّافَّةُ النَّازِلَةُ.

وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الْأُضْحِيَّةِ مِنْ بَلَدِهَا كَمَا فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: قَدْ صَحَّحُوا فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ جَوَازَ نَقْلِ الْمَنْذُورَةِ، وَالْأُضْحِيَّةُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تَمْتَدُّ إلَيْهَا أَطْمَاعُ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتٍ كَالزَّكَاةِ

٢٧٬٣١٢

بِخِلَافِ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ لَا شُعُورَ لِلْفُقَرَاءِ بِهَا حَتَّى تَمْتَدَّ أَطْمَاعُهُمْ إلَيْهَا. النَّوْعُ الْخَامِسُ: الِانْتِقَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِيهِ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٧٦ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٧٦ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٧٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا لقمًا يتبرك بأكلها) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أكل من كبد البدن التي نحوها كما تقدم.

٢٧٬٣٣٩

وفي (الرافعي) عن علي رضي الله عنه أنه

٢٧٬٣٤٠

قال في خطبة البصرة: (إن أميركم هذا قد رضي من دنياكم بطمريه، وإنه لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة من كبد أضحيته).

فروع:

إذا أكل البعض وتصدق بالبعض .. هل يثاب على الجميع أو على ما تصدق به؟ وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب على جميع النهار أو على بعضه.

قال الرافعي: ينبغي أن يحصل له ثواب التضحية بالجميع والتصدق بالبعض، وصوبه في (الروضة) و (شرح المهذب)، وبه صرح إبراهيم المروروذي.

٢٧٬٣٤١

ويجوز صرف الأضحية إلى المكاتب على الأصح،

٢٧٬٣٤٢

ولا يجوز صرف شيء منها إلى عبد إلا أن يجعله به رسولًا إلى غيره.

ونص في (البويطي) على أنه لا يطعم منها ذميًا.

٢٧٬٣٤٣

وإذا مات المضحي وعنده من لحمها شيء .. كان للوارث أكله وإهداؤه، قال الشيخ: ولا يورث عنه، ولكن ينبغي أن يكون لوارثه ولاية القسمة والتفرقة كما كان له، قال: ولا نقل فيه بخصوصه.

ومحل التضحية: بلد المضحي حيث كان في وقتها.

٢٧٬٣٤٤

وفي نقلها وجهان خرجا من نقل الزكاة، وفيه وقفة في المتطوع بها، وهل يتعين فقراء بلد الذبح؟ فيه وجهان.

٢٧٬٣٤٥

ويجوز الادخار من لحم الأضحية مما له أكله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ادخاره إلا لثلاثة أيام، ويتصدق بالفاضل لأجل قوم من فقراء الأعراب دفوا بالمدينة- أي: نزلوا بها- ثم قال:(إنما كنت نهيتكم من أجل الدافة،

٢٧٬٣٤٦

أما الآن .. فكلوا وتصدقوا وادخروا) قال الجمهور: وكان نهي تحريم،

٢٧٬٣٤٧

وقيل: تنزيه.

وهل كان النهي خاصًا بأهل المدينة أم عامًا؟ فيه وجهان.

٢٧٬٣٤٨

فلو وقعت الدافة في زماننا .. فوجهان: صحح الشيخان أنه لا يحرم الادخار، والذي نص عليه الشافعي في (الرسالة) أنه يعود التحريم، وقول الغزالي في (الوجيز)(يتصدق بالثلث ويأكل الثلث ويدخر الثلث) بعيد منكر نقلًا ومعنىً، ولا يكاد يوجد في كتاب متأخر ولا متقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.