قلت: الأصح حل قتل الصبي والمرأة الحربيين للأكل والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ حِلُّ) (قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيِّينَ) وَمِثْلُهُمَا الْخُنْثَى وَالْمَجْنُونُ (لِلْأَكْلِ) (، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ عِصْمَتِهِمْ، وَحُرْمَةُ قَتْلِهِمْ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يُسْتَوْلَ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا صَارُوا أَرِقَّاءَ مَعْصُومِينَ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ قَطْعًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ، وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حُرْمَةَ قَتْلِ صَبِيٍّ حَرْبِيٍّ مَعَ وُجُودِ حَرْبِيٍّ بَالِغٍ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى وَالِدٍ قَتْلُ وَلَدِهِ لِلْأَكْلِ، وَسَيِّدٍ قَتْلُ قِنِّهِ لِذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقِنُّ ذِمِّيًّا فَكَالْحَرْبِيِّ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ قَتْلِهِمْ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ قَتْلُ عَبْدِ نَفْسِهِ لِيَأْكُلَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا سَيَأْتِي فَكَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا صَارُوا أَرِقَّاءَ مَعْصُومِينَ إلَخْ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ لِعِصْمَتِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ قَطْعًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ) الْمُرَادُ بِحَقِّ الْغَانِمِينَ هُنَا حَقُّ الْمِلْكِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ قَبْلَهُ فَافْتَرَقَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ حِلُّ قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيَّيْنِ) كَذَا الْخُنْثَى وَالْمَجْنُونُ وَرَقِيقُهُمْ (لِلْأَكْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ عِصْمَتِهِمْ وَحُرْمَةُ قَتْلِهِمْ إنَّمَا هِيَ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحِلَّهُ مَا لَمْ يُسْتَوْلَ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا حَرُمَ لِأَنَّهُمْ صَارُوا أَرِقَّاءَ مَعْصُومِينَ لِلْغَانِمِينَ وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حُرْمَةَ قَتْلِ صَبِيٍّ حَرْبِيٍّ مَعَ وُجُودِ حَرْبِيٍّ بَالِغٍ وَلَيْسَ لِوَالِدٍ قَتْلُ وَلَدِهِ لِلْأَكْلِ وَلَا لِلسَّيِّدِ قَتْلُ قِنِّهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقِنُّ ذِمِّيًّا كَالْحَرْبِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَلَّ قَتْلُ الصَّبِيِّ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ اهـ سم أَقُولُ وَيُفِيدُهُ بَحْثُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْآتِي
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي قَتْلِهِمْ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةَ النِّهَايَةِ وَمُحَلُّ ذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ حَلَّ قَتْلُهُمْ
(قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ قَتْلِ صَبِيٍّ إلَخْ) لِمَا فِي أَكْلِهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَلِأَنَّ الْكُفْرَ الْحَقِيقِيَّ أَبْلَغُ مِنْ الْكُفْرِ الْحُكْمِيِّ
وَكَذَا يُقَالُ فِي شَبَهِ الصَّبِيِّ اهـ مُغْنِي أَيْ مِنْ النِّسَاءِ وَالْمَجَانِينِ وَالْأَرِقَّاءِ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: حَلَّ قَتْلُ الصَّبِيِّ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقِنُّ ذِمِّيًّا) قَالَ؛ لِأَنَّ حَقْنَ دَمِهِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ حَقِّ السَّيِّدِ فِي مَالِيَّتِهِ حَتَّى لَا يَضِيعَ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) وَذَلِكَ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَقْنَ الدَّمِ لِذَلِكَ فَقَطْ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ بِقَتْلِهِ فَوُجُوبُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِصْمَتَهُ لَيْسَتْ لِمُجَرَّدِ حَقِّ السَّيِّدِ وَلَوْ صَحَّ مَا قَالَهُ لَزِمَ عَدَمُ عِصْمَةِ قِنِّ الْغَيْرِ فَيَقْتُلُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا يَأْكُلُ طَعَامَ الْغَيْرِ وَكَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ ذَلِكَ
(قُلْت الْأَصَحُّ حِلُّ قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيَّيْنِ لِلْأَكْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَعْصُومَيْنِ، وَمَنْعُ قَتْلِهِمَا فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ لَا لِحُرْمَتِهِمَا بَلْ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ وَلِهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِقَتْلِهِمَا الْكَفَّارَةُ
تَنْبِيهٌ: حُكْمُ مَجَانِينِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَرِقَّائِهِمْ وَخَنَاثَاهُمْ كَصِبْيَانِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ صَبِيًّا مَعَ بَالِغٍ حَرْبِيَّيْنِ أَكَلَ الْبَالِغَ وَكَفَّ عَنْ الصَّبِيِّ لِمَا فِي أَكْلِهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَلِأَنَّ الْكُفْرَ الْحَقِيقِيَّ أَبْلَغُ مِنْ الْكُفْرِ الْحُكْمِيِّ، وَقَضِيَّتُهُ إيجَابُ ذَلِكَ فَلْتُسْتَثْنَ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ جَوَازَ قَتْلِ الصَّبِيِّ الْحَرْبِيِّ لِلْأَكْلِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا شُبِّهَ بِالصَّبِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحِلُّ الْإِبَاحَةِ إذَا لَمْ نَسْتَوْلِ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ أَيْ وَنَحْوِهِمَا وَإِلَّا صَارُوا أَرِقَّاءَ مَعْصُومِينَ، لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ قَطْعًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ.
(قُلْت الْأَصَحُّ حِلُّ قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيَّيْنِ لِلْأَكْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، نَقَلَ الرَّافِعِيُّ الْحِلَّ عَنْ الْإِمَامِ وَالْحُرْمَةُ عَنْ الْبَغَوِيّ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ قَوْلُ الْإِمَامِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ حِلُّ قَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْحَرْبِيِّينَ)
وَكَذَا الْخُنْثَى وَالْمَجْنُونُ وَالْكَلَامُ فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَهُمْ مِنْ الْمَعْصُومِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَيُقَدَّمُ بَالِغٌ حَرْبِيٌّ عَلَى صَبِيٍّ كَذَلِكَ وَكَالصَّبِيِّ مَا أَشْبَهَهُ.
تَنْبِيهٌ: لَهُ الطَّبْخُ أَوْ الشَّيْءُ فِي مَيْتَةِ غَيْرِ الْآدَمِيّ الْمُحْتَرَم مُطْلَقًا
وَكَذَا فِيهِ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْأَكْل بِدُونِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: الأصح: حل قتل الصبي والمرأة الحربيين للأكل والله أعلم) ؛ لأنهما ليسا بمعصومين، ولأن منع قتلهم لم يكن لحرمة أزواجهم، بل لصيانة ناموس الولاية وحفظ توقع المالية، ولهذا: لا كفارة بقتلهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.