وقال كل سنة
الشروح عليها
(وَقِيلَ) يُسَنُّ فِي آخِرَةِ الْوِتْرِ (كُلُّ السُّنَّةِ) لِإِطْلَاقِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يُطِلْ بِهِ الِاعْتِدَالَ كُرِهَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،
وَإِنْ طَالَ بِهِ، وَهُوَ عَامِدٌ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يُسَنُّ فِي أَخِيرَةِ الْوِتْرِ (كُلِّ السُّنَّةِ) وَاخْتِيرَ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ أَيْ قُنُوتِهِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت» إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ ذَلِكَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ تَطْوِيلَهُ لَا يُبْطِلُ وَمَرَّ ثَمَّ مَا يُوَافِقُهُ وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ شَيْخِنَا هُنَا وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُطِلْ بِهِ الِاعْتِدَالَ أَوْ كَانَ سَهْوًا نَعَمْ فِي الْأَنْوَارِ مَا قَدْ يُوَافِقُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي النِّصْفِ الثَّانِي إلَخْ) لَوْ فَاتَ وِتْرُ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ فَقَضَاهُ نَهَارًا أَوْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْنُتَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ سم
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ ع ش
(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ ذَلِكَ) أَيْ الْقُنُوتُ فِي غَيْرِ النِّصْفِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ كَرَاهَةَ الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ثَمَّ مَا يُوَافِقُهُ)
عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فِي شَرْحِ: وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ إلَخْ
أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ كَالْجِنَازَةِ فَيُكْرَهُ فِيهَا مُطْلَقًا لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَغَيْرُهُمَا لَا يُسَنُّ فِيهَا
ثُمَّ إنْ قَنَتَ فِيهَا لِنَازِلَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ وَقَوْلُ جَمْعٍ يَحْرُمُ
وَيَبْطُلُ فِي النَّازِلَةِ ضَعِيفٌ وَكَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَبْطُلُ إنْ طَالَ لِإِطْلَاقِهِمْ كَرَاهَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا لِغَيْرِ النَّازِلَةِ لِمُقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَوِيلِهِ وَقَصِيرِهِ وَفِي الْأُمِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا سَاقَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الرِّيمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ إذَا طَالَ الْقُنُوتُ فِي النَّافِلَةِ بَطَلَتْ مُطْلَقًا انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ تَطْوِيلَهُ لَا يُبْطِلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يُرَدُّ قَوْلُ شَيْخِنَا إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر قَوْلَ الشَّيْخِ سم
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يُطِلْ بِهِ الِاعْتِدَالَ كُرِهَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،
وَإِنْ طَالَ بِهِ وَهُوَ عَامِدٌ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَوْ قَنَتَ فِيهِ إلَخْ
وَمِثْلُهُ لَوْ قَنَتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ،
فَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ وَلَوْ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَيْثُ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ م ر وَأَفْتَى حَجّ بِأَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ تَطْوِيلُهُ بِقُنُوتِ النَّازِلَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا سُجُودَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ مَحِلَّهُ) أَيْ عَدَمِ الْإِبْطَالِ
(قَوْلُهُ: قَدْ يُوَافِقُهُ) أَيْ قَوْلَ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ ثُمَّ مَا يُوَافِقُهُ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ بَعْدَ شَرْحِ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ
وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ لِلنَّازِلَةِ لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ
أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ كَالْجِنَازَةِ فَيُكْرَهُ فِيهَا مُطْلَقًا لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَغَيْرُهُمَا لَا يُسَنُّ فِيهَا
ثُمَّ إنْ قَنَتَ فِيهَا لِنَازِلَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ وَقَوْلُ جَمْعٍ يَحْرُمُ
وَيَبْطُلُ فِي النَّازِلَةِ ضَعِيفٌ، وَكَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَبْطُلُ إنْ طَالَ لِإِطْلَاقِهِمْ كَرَاهَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا لِغَيْرِ النَّازِلَةِ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَوِيلَةٍ وَقَصِيرَةٍ وَفِي الْأُمِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا سَاقَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الرِّيمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ إنْ أَطَالَ الْقُنُوتَ فِي النَّافِلَةِ بَطَلَتْ مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ شَيْخِنَا) اعْتَمَدَ م ر قَوْلَ الشَّيْخِ
(وَقِيلَ) يَقْنُتُ فِيهِ فِي (كُلِّ السَّنَةِ) لِإِطْلَاقِ مَا مَرَّ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَنَتَ فِيهِ فِي غَيْرِ النِّصْفِ وَلَمْ يَطُلْ بِهِ الِاعْتِدَالُ كُرِهَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ،
وَإِنْ طَالَ بِهِ الِاعْتِدَالُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَيَسْجُدْ لِلسَّهْوِ
(وَقِيلَ:) فِي (كُلِّ السَّنَةِ) لِإِطْلَاقِ مَا تَقَدَّمَ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْنُتُ فِي وَتْرِ اللَّيْلِ وَعَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قُنُوتَ الْوَتْرِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِإِطْلَاقِ مَا تَقَدَّمَ إلَخْ) لِهَذَا
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا الْوَجْهُ قَوِيٌّ.
وَقَالَ فِي التَّحْقِيقِ: إنَّهُ الْمُخْتَارُ. أَقُولُ: وَقِصَّةُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَدْ يُقَالُ لَا تُخَصِّصُهُ لِأَنَّهَا مِنْ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعُمُومَ مِنْ لَفْظِ الرَّاوِي فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، بَلْ هُوَ مُطْلَقٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: لِإِطْلَاقِ مَا تَقَدَّمَ،
وَمِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.
قال: (وقيل: كل السنة) ؛ لظاهر خبر أبي. وهو قول أربعة من أصحابنا: الزبيري وأبو الوليد النيسابوري وابن عبدان وأبو منصور بن مهران، واختاره الروياني وذكر: أنه اختيار مشايخ طبرستان،
وقال أبو حاتم القزويني: إن عليه إجماع العامة وبه الفتوى.
واختاره المصنف في (التحقيق)؛ لحديث الحسن بن علي قال: (علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: الله؛ اهدني فيمن هديت ...) إلى آخره، رواه أصحاب السنن الأربعة بإسناد على شرط الصحيح، وإسناد صحيح، وليس فيه تصريح بأنه في كل السنة.
ووقع في (الروضة) حكاية وجه ثالث: أنه يقنت في جميع رمضان وهو وهم؛
فإن الرافعي إنما حكاه عن مالك، ويدل له ما في (الموطأ) عن الأعرج قال: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.