فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ مَنَعَ) الْمَالِكُ مِنْ إطْعَامِهِ وَلَا اضْطِرَارَ بِهِ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ بِقَدْرٍ لَا يَتَغَابَنُ بِهِ (فَلَهُ) أَيْ الْمُضْطَرِّ وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ أَمِنَ (قَهْرُهُ) عَلَى أَخْذِهِ (وَإِنْ قَتَلَهُ) وَيَكُونُ مُهْدَرًا وَإِنْ قَتَلَ الْمَالِكُ الْمُضْطَرَّ فِي الدَّفْعِ عَنْ طَعَامِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ،

١٦٬٥٦١

وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ الطَّعَامَ فَمَاتَ جُوعًا فَلَا ضَمَانَ إذْ لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ فِعْلًا مُهْلِكًا.

وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْمَانِعِ لَهُ إذَا أَدَّى دَفْعُهُ إلَى ذَلِكَ. قِيلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ. وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِهِ مَيْتَةَ الْمُسْلِمِ لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِ الْمَأْكُولِ مِنْهُ ثُمَّ يُوَجَّهُ

١٦٬٥٦٢

بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ مُهْدَرٌ لِنَفْسِهِ بِعِصْيَانِهِ بِالْمَنْعِ

١٦٬٥٦٣

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ، أَمَّا إذَا رَضِيَ بِبَذْلِهِ لَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ بِهَا فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ بِهَا وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْقَهْرُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا اضْطِرَارَ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِكِ وَيَصْدُقُ الْمَالِكُ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَقَتَلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْتَلَ فِيهِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَهِيَ الِاضْطِرَارُ بَلْ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ عَمْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ مَنَعَ) الْمَالِكُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ بَذْلَهُ لِلْمُضْطَرِّ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهَا (فَلَهُ) أَيْ الْمُضْطَرِّ وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ أَمِنَ (قَهْرُهُ) عَلَى أَخْذِهِ (وَإِنْ قَتَلَهُ) لِإِهْدَارِهِ بِالْمَنْعِ فَإِنْ قَتَلَ الْمُضْطَرَّ قُتِلَ بِهِ أَوْ مَاتَ جُوعًا بِسَبَبِ امْتِنَاعِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ فِعْلًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْمَانِعِ لَهُ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَدَمِ حِلِّ أَكْلِهِ لِمَيِّتَةِ الْمُسْلِمِ بِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ ثَمَّ مِنْ الْمَأْكُولِ بِوَجْهٍ وَهُنَا الِمُمْتَنِعِ مُهْدِرٌ لِنَفْسِهِ بِعِصْيَانِهِ بِالْمَنْعِ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ وَكَأَنَّهُ هُوَ أَوْ مَنْ جَزَمَ بِهِ كَالشَّارِحِ أَخَذَهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي مَيِّتَةِ الْمُسْلِمِ يُرَدُّ بِمَا ذَكَرْته

١٠٬٦٤٥

أَمَّا إذَا رَضِيَ بِبَذْلِهِ لَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ بِهَا فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَهْرُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢١٬٦١٤

وَيَجِبُ عَلَى الْمُضَرِّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَالِكَ الطَّعَامِ أَوْ وَلِيَّهُ فِي أَخْذِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَهُوَ أَوْ مُوَلِّيهِ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِي الْحَالِ مِنْ بَذْلِهِ بِعِوَضٍ لِمُضْطَرٍّ مُحْتَرَمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْمَالِكُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ) وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْقَهْرُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَتَلَ) أَيْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ) أَيْ الْمُضْطَرُّ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ: إنَّ لِلْمُضْطَرِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

٢١٬٦١٥

(تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ قَهْرِ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ قَتَلَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرَ مُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَهْرُهُ وَلَا قَتْلُهُ وَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى مَيْتَةِ الْمُسْلِمِ فَالْحَيُّ أَوْلَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} اهـ وَعِبَارَةُ سم: الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ م ر. اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْمَانِعِ لَهُ

٢١٬٦١٦

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ. اهـ أَقُولُ وَمَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ هُوَ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ الْقَلْبُ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِحُرْمَتِهِ وَلَا نَظَرَ مَعَهَا لِلْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ

٢١٬٦١٧

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَقَتَلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْتَلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَهِيَ الِاضْطِرَارُ بَلْ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ عَمْدٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ كَالشَّارِحِ) أَيْ الْمَحَلِّيِّ

(قَوْلُهُ يَرِدُ إلَخْ) خَبَرُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا رَضِيَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَسِيئَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ هِبَتِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إلَخْ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ كَثِيرَةً لَا يَتَغَابَنُ بِهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ مِنْهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ اُبْذُلْهُ لِي بِعِوَضٍ فَيَبْذُلْهُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ يُقَدِّرُهُ وَلَمْ يُفْرِزْ لَهُ مَا يَأْكُلُهُ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ فِعْلًا) وَالتَّلَفُ لِسَبَبٍ سَابِقٍ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ

٧٬٩٢٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَبَسَهُ وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَالطَّلَبَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ الْحَبْسَ، وَالْمَنْعَ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ شَمَّتْ الْحُبْلَى رَائِحَةَ مَا عِنْدَهُ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا مِنْهُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ وَلَا بِالْعِوَضِ حَتَّى أَجْهَضَتْ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ هُنَا لَيْسَ بِسَبَبٍ سَابِقٍ بَلْ بِمَدْخَلٍ مِنْ تَرْكِ الدَّفْعِ م ر

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ م ر

(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) فِي الْمَحَلِّيِّ مَا يُصَرِّحُ

٧٬٩٢٦

بِخِلَافِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ. قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ مَجَّانًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ إلَّا بِعِوَضٍ وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ خَلَّصَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ تَقْدِيرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ اتَّسَعَ لَمْ يَجِبْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِأُجْرَةٍ

٧٬٩٢٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ فُرِضَ فِي تِلْكَ ضِيقُ الْوَقْتِ وَجَبَ الْبَذْلُ بِلَا عِوَضٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ إنَّهُ الْوَجْهُ وَاقْتَضَى كَلَامُ الْمَجْمُوعِ أَوَا أَوَاخِر الْبَابِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ لَكِنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ نَقَلَهُ كَالْأَصْلِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ قَطْعِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْبَذْلُ فِي تِلْكَ إلَّا بِعِوَضٍ بِخِلَافِهِ فِي هَذِهِ يَلْزَمُهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا أُجْرَةٍ وَعَلَى هَذَا اخْتَصَرَ الْأَصْفُونِيُّ وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ اهـ.

وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ حَيْثُ قَيَّدَ هُنَا بِالِاتِّسَاعِ وَقَالَ فِيمَا يَأْتِي

٧٬٩٢٨

إمَّا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَخْ مَاشٍ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَكَذَا م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ امْتَنَعَ) هُوَ أَوْ وَلِيُّهُ غَيْرَ مُضْطَرٍّ فِي الْحَالِ مِنْ بَذْلِهِ بِعِوَضٍ لِمُضْطَرٍّ مُحْتَرَمٍ (فَلَهُ) أَيْ الْمُضْطَرِّ (قَهْرُهُ) عَلَى أَخْذِهِ،

٢٧٬٥٦٦

وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ الْمَانِعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ (وَإِنْ قَتَلَهُ) وَلَا يَجِبُ قِتَالُهُ كَالصَّائِلِ بَلْ أَوْلَى أَيْ إذَا كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ مُسْلِمًا كَمَا هُوَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلِأَنَّ عَقْلَ الْمَالِكِ أَوْ وَلِيَّهُ وَدِينَهُ يَبْعَثَانِهِ عَلَى الْإِطْعَامِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَجَازَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَمْرُ مَوْكُولًا إلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ قِتَالُهُ عَلَى مَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ بِهِ، وَهُوَ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ، إلَّا أَنْ يَخْشَى الْهَلَاكَ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْمُمْتَنِعِ إنْ قَتَلَهُ، وَلَا تُؤْخَذُ لَهُ دِيَةٌ، وَيُقْتَصُّ لَهُ إنْ قَتَلَهُ الْمُمْتَنِعُ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ، بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ،

٢٧٬٥٦٧

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَمَاتَ جُوعًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ، إذْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ فِعْلٌ مُهْلِكٌ، لَكِنْ يَأْثَمُ.

٢٧٬٥٦٨

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ قَهْرِ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ قَتَلَهُ، وَلَيْسَ مُرَادًا، وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرَ مُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَهْرُهُ وَلَا قَتْلُهُ،

٢٧٬٥٦٩

فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى مَيْتَةِ الْمُسْلِمِ، فَالْحَيُّ أَوْلَى، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وَلَا يَخْتَصُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِإِطْعَامٍ، بَلْ لَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَزِمَهُ أَخْذُ الثَّوْبِ مِنْ مَالِكِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا مِثْلَهُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ مَنَعَ فَلَهُ) أَيْ لِلْمُضْطَرِّ (قَهْرُهُ) وَأَخْذُ الطَّعَامِ (وَإِنْ قَتَلَهُ) وَلَا شَيْءَ فِي قَتْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرُ مُسْلِمٍ ثُمَّ الْمَقْهُورُ عَلَيْهِ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ،

٤٬٩٢٦

وَفِي قَوْلٍ قَدْرَ الشِّبَعِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا إنْ كَانَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ عَائِدٌ إلَى الْقَهْرِ وَالْقِتَالِ أَيْ لَيْسَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْهَرَ الْمُسْلِمَ، وَلَا يُقَاتِلُهُ وَإِذَا قَتَلَهُ ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ،

٩٬٦٧٧

وَكَذَا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى عَدَمِ الضَّمَانِ، وَيُفْهَمُ مِنْ الضَّمَانِ مَنْعُ الْمُقَاتَلَةِ

٩٬٦٧٨

وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الْقَهْرِ وَبِهِ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ قَالَ لِأَنَّهُ هُنَا مُقَصِّرٌ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَنْعُ أَكْلِهِ مَيْتَةَ الْمُسْلِمِ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ مُنِعَ فَلَهُ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ ذَلِكَ لِلذِّمِّيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ لَوْ وَجَدَ الذِّمِّيُّ مَيْتَةَ مُسْلِمٍ فَالْقِيَاسُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ اهـ. فَقَتْلُ الْحَيِّ أَوْلَى

٣٬٣٤٤

وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لَهُ انْتِزَاعُهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى قَتْلِهِ أَوْ تَلَفِ عَضُدِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَهُ مُطْلَقًا.

٣٬٣٤٥

قَالَ فِي التَّصْحِيحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ قَهْرُ مَالِكِ الطَّعَامِ وَانْتِزَاعُهُ إذَا لَمْ يَخْفَ،

٣٬٣٤٦

وَأَمَّا الْقِتَالُ فَلَا يَجِبُ وَقَوْلُهُ فَلَهُ إلَخْ اقْتَضَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ثُمَّ مَحَلُّ هَذَا إذَا لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً فَإِنْ وَجَدَ فَلَيْسَ لَهُ الْمُقَاتَلَةُ نَصَّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ قَرِيبًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن منع .. فله قهره) ،

٢٧٬٦٥١

وكذلك لو بذله بأكثر من ثمن المثل.

قال: (وإن قتله) ويكون بذلك مهدرًا؛ لأنه صال عليه بمنع الطعام.

٢٧٬٦٥٢

فإن قتل المالك المضطر في الدفع .. لزمه القصاص،

٢٧٬٦٥٣

وإن منعه فمات جوعًا .. لم يضمنه، وفيه احتمال للماوردي، وفيما على المالك بذله وما للمضطر أخذه من سد الرمق والشبع ما تقدم من الخلاف في الميتة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.