وكذا مزاريق ورماح ورمي بأحجار ومنجنيق وكل نافع في الحرب على المذهب
الشروح عليها
(وَكَذَا مَزَارِيقُ) وَهِيَ رِمَاحٌ قِصَارٌ (وَرِمَاحٌ) هُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ (وَرَمْيٌ بِأَحْجَارٍ) بِيَدٍ أَوْ مِقْلَاعٍ
بِخِلَافِ إشَالَتِهَا الْمُسَمَّاةِ بِالْعِلَاجِ، وَالْمُرَامَاةُ بِهَا بِأَنْ يَرْمِيَ بِهَا كُلٌّ إلَى صَاحِبِهِ (وَمَنْجَنِيقٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ فِي الْأَشْهَرِ وَهُوَ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ (وَكُلُّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ) (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّهْمِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَحَلَّ بِعِوَضٍ وَدُونَهُ وَمَحَلُّ حِلِّ الرَّمْيِ إذَا كَانَ لِغَيْرِ جِهَةِ الرَّامِي،
أَمَّا لَوْ رَمَى كُلٌّ إلَى صَاحِبِهِ فَحَرَامٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ يُؤْذِي كَثِيرًا، نَعَمْ لَوْ كَانَ عِنْدَهُمَا حِذْقٌ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِمَا سَلَامَتُهُمَا مِنْهُ لَمْ يَحْرُمْ وَيَحِلُّ اصْطِيَادُ الْحَيَّةِ لِحَاذِقٍ فِي صَنْعَتِهِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَلَامَتُهُ مِنْهَا وَقَصَدَ تَرْغِيبَ النَّاسِ فِي اعْتِمَادِ مَعْرِفَتِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْبَيْعِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَيْضًا حِلُّ أَنْوَاعِ اللَّعِبِ الْخَطِرَةِ مِنْ الْحَاذِقِ بِهَا حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ سَلَامَتُهُ.
وَيَحِلُّ التَّفَرُّجُ عَلَى ذَلِكَ حِينَئِذٍ وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الْتِقَافٍ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي الْحَرْبِ حَيْثُ خَلَا عَنْ الْخِصَامِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِهِ
(قَوْلُهُ: هُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ)
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمِزْرَاقُ رُمْحٌ قَصِيرٌ أَخَفُّ مِنْ الْعَنَزَةِ وَالرُّمْحُ مَعْرُوفٌ اهـ أَيْ فَيَشْمَلُ الطَّوِيلَ وَالْقَصِيرَ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمِزْرَاقِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ حِلِّ الرَّمْيِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَمْيٍ بِأَحْجَارٍ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ رَمَى كُلٌّ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ الرَّمْيِ بِالْجَرِيدِ لِلْخَيَّالَةِ فَيَحْرُمُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِمَا سَلَامَتُهُمَا) وَمِنْهُ الْبَهْلَوَانُ وَإِذَا مَاتَ يَمُوتُ شَهِيدًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ) أَيْ حَيْثُ لَا مَالَ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ غَلَبَ الظَّنُّ سَلَامَتَهُ) وَمِنْهُ اللَّعِبُ بِالرُّمْحِ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِلَعِبِ الْعَوْدِ
(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ التَّفَرُّجُ عَلَى ذَلِكَ حِينَئِذٍ)
وَمِثْلُهُ سَمَاعُ الْأَعَاجِيبِ وَالْغَرَائِبِ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُتَيَقَّنُ كَذِبُهُ بِقَصْدِ الْفُرْجَةِ بَلْ وَلَوْ تَيَقَّنَ كَذِبَهُ لَكِنْ قَصَدَ بِهِ ضَرْبَ الْأَمْثَالِ وَالْمَوَاعِظِ وَتَعْلِيمَ نَحْوِ الشُّجَاعَةِ عَلَى أَلْسِنَةِ آدَمِيِّينَ أَوْ حَيَوَانَاتٍ انْتَهَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الْتِقَافِ) ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ الْإِبَاحَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا مَزَارِيقُ) وَهِيَ رِمَاحٌ قِصَارٌ (وَرِمَاحٌ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ (وَرَمْيٌ بِأَحْجَارٍ) بِيَدٍ أَوْ مِقْلَاعٍ (وَمَنْجَنِيقٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ عَلَى الْأَشْهَرِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ (وَكُلُّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ) غَيْرَ مَا ذُكِرَ كَالتَّرَدُّدِ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ نَافِعٍ فِيهِ فِي مَعْنَى السَّهْمِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَحَلَّ بِعِوَضٍ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَحِلُّ الرَّمْيُ إلَى غَيْرِ الرَّامِي
أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ فَحَرَامٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ يُؤْذِي كَثِيرًا وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا حِذْقٌ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِمَا سَلَامَتُهُمَا وَإِلَّا حَلَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْبَيْعِ وَإِذَا اصْطَادَ الْحَاوِي الْحَيَّةَ لِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي اعْتِمَادِ مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ حَاذِقٌ فِي صَنْعَتِهِ وَيَسْلَمُ مِنْهَا فِي ظَنِّهِ وَلَسَعَتْهُ لَمْ يَأْثَمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا أَيْضًا حِلُّ أَنْوَاعِ اللُّعَبِ الْخَطِرَةِ مِنْ الْحُذَّاقِ بِهَا الَّذِينَ تَغْلِبُ سَلَامَتُهُمْ مِنْهَا وَيَحِلُّ التَّفَرُّجُ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»
وَفِي رِوَايَةٍ «فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمْ أَعَاجِيبُ» هَذَا دَالٌّ عَلَى حِلِّ سَمَاعِ تِلْكَ الْأَعَاجِيبِ لِلْفُرْجَةِ لَا لِلْحُجَّةِ اهـ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حِلُّ سَمَاعِ الْأَعَاجِيبِ وَالْغَرَائِبِ مِنْ كُلٍّ مَا لَا يَتَيَقَّنُ كَذِبَهُ بِقَصْدِ الْفُرْجَةِ بَلْ وَمَا يَتَيَقَّنُ كَذِبَهُ لَكِنْ قَصَدَ بِهِ ضَرْبَ الْأَمْثَالِ وَالْمَوَاعِظِ وَتَعْلِيمَ نَحْوِ الشَّجَاعَةِ عَلَى أَلْسِنَةِ آدَمِيِّينَ أَوْ حَيَوَانَاتٍ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي إلْحَاقِ الثِّقَافِ بِالنَّافِعِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَحْرِصُ عَلَى إصَابَةِ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَجَّحَ جَوَازَهُ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي الْحَرْبِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْخِصَامُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِهِ لِحُرْمَتِهِ اتِّفَاقًا وَخَرَجَ بِرَمْيِهِ إشَالَتُهُ بِالْيَدِ وَيُسَمَّى الْعِلَاجُ وَمُرَامَاتُهُ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى حُرْمَتِهِ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ وَرَمْيٍ) بِالْجَرِّ بِخَطِّهِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْجَنِيقٍ) أَيْ الرَّمْيُ بِهِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى يَدٍ أَوْ مِقْلَاعٍ. اهـ سم وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ بِأَحْجَارٍ الْبَاءُ فِيهِ لِلْمُلَابَسَةِ وَفِي بِيَدٍ لِلْآلَةِ فَقَوْلُهُ وَمَنْجَنِيقٍ عَطْفٌ عَلَى أَحْجَارٍ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْمَنْجَنِيقِ آلَةٌ لِلرَّمْيِ بِالْأَحْجَارِ فَتَكُونُ الْبَاءُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ لِلْآلَةِ فَإِنْ عُطِفَ عَلَى يَدٍ كَانَ مُغَايِرًا تَدَبَّرْ. اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ إشْكَالَ سم عَلَى حَالِهِ وَلَا يَزُولُ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّ الْبَاءَ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِلْمُلَابَسَةِ وَفِي الْمَعْطُوفِ لِلْآلَةِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ نَافِعٍ إلَخْ) فِيهِ إظْهَارٌ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّهْمِ
(قَوْلُهُ أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ إلَخْ) أَخْرَجَ رَمْيَ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِصَاحِبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَحَرَامٌ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ الرَّمْيِ بِالْجَرِيدِ لِلْخَيَّالَةِ فَيَحْرُمُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) وَمِنْهُ الْبَهْلَوَانُ وَإِذَا مَاتَ يَمُوتُ شَهِيدًا وَقَوْلُهُ حَلَّ أَيْ حَيْثُ لَا مَالَ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَسَعَتْهُ) عَطْفٌ عَلَى اصْطَادَ
(قَوْلُهُ أَنْوَاعُ اللَّعِبِ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُهُ مَنْ يُسَمَّى فِي عُرْفِ النَّاسِ بِالْبَهْلَوَانِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ بِالضَّيَاعِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَحِلُّ لِلْحَاذِقِ الَّذِي تَغْلِبُ سَلَامَتُهُ بَلْ الضَّيَاعُ الْمَذْكُورُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ
أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ إلَخْ. اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَمِنْ ذَلِكَ اللَّعِبُ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِلَعِبِ الْعُودِ. اهـ
(قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ حَدِّثُوا إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ هَذَا دَالٌّ إلَخْ مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ النِّقَافِ؛ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ إلَخْ قَالَ ع ش وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ الْإِبَاحَةُ. اهـ وَقَالَ سم ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَالٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي إلْحَاقِ النِّقَافِ إلَخْ) النِّقَافُ كَكِتَابٍ الْمُضَارَبَةُ يُقَالُ ثَاقَفَهُ ثِقَافًا إذَا خَاصَمَهُ وَجَالَدَهُ أُوقْيَانُوسُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَّحَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِرْمَاتُهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَحِلُّهُ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ أَيْ رَمَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهٌ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَرَمَى بِأَحْجَارٍ؛ الْمُرَامَاةُ بِأَنْ يَرْمِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَجَرَ عَلَى صَاحِبِهِ فَبَاطِلَةٌ قَطْعًا وَإِشَالَةُ الْحَجَرِ بِالْيَدِ وَيُسَمَّى الْعِلَاجُ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُرَامَاتُهُ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ
أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ) أَخْرَجَ رَمْيَ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِصَاحِبِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ
(قَوْلُهُ: أَنْوَاعُ اللَّعِبِ الْخَطِرَةِ) مِنْ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُهُ مَنْ يُسَمَّى فِي عُرْفِ النَّاسِ بِالْبَهْلَوَانِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ الضَّيَاعُ فَكُلُّ ذَلِكَ يَحِلُّ لِلْحَاذِقِ الَّذِي تَغْلِبُ سَلَامَتُهُ بَلْ الضَّيَاعُ الْمَذْكُورُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ
أَمَّا رَمْيُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَّحَ جَوَازَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَالٍ.
(وَكَذَا مَزَارِيقَ) جَمْعُ مِزْرَاقٍ، وَهُوَ رُمْحٌ صَغِيرٌ (وَرِمَاحٍ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ (وَرَمْيٍ) بِالْجَرِّ بِخَطِّهِ (بِأَحْجَارٍ) بِمِقْلَاعٍ أَوْ يَدٍ (وَمَنْجَنِيقٍ) أَيْ الرَّمْيِ بِهِ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ عَكْسُ الْمُتَقَدِّمِ (وَكُلِّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ) غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِمَّا يُشْبِهُهُ كَالرَّمْيِ بِالْمِسَلَّاتِ وَالْإِبَرِ، وَالتَّرَدُّدِ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ فِي الْإِبْرَةِ، وَجَوَازُهُ فِي الْمِسَلَّةِ إذَا كَانَ يَحْصُلُ بِرَمْيِهَا النِّكَايَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ السَّهْمِ اهـ.
وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ وَوَرَدَ وَقُطِعَ بِالْأَوَّلِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَرَمْيٍ بِأَحْجَارٍ الْمُدَاحَاةِ بِأَنْ يَرْمِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَجَرَ إلَى صَاحِبِهِ فَبَاطِلَةٌ قَطْعًا وَإِشَالَةُ الْحَجَرِ بِالْيَدِ، وَيُسَمَّى الْعِلَاجَ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ
وَأَمَّا النَّقَافُ فَلَا نَقْلَ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي حَالِ الْمُسَابَقَةِ، وَقَدْ يُمْنَعُ خَشْيَةَ الضَّرَرِ؛ إذْ كُلٌّ يَحْرِصُ عَلَى إصَابَةِ صَاحِبِهِ كَاللِّكَامِ،.
وَ
(وَمَنْجَنِيقٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ. (وَكُلِّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ) غَيْرُ مَا ذُكِرَ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ فِي الْأَوَّلَيْنِ بِقِلَّةِ الرَّمْيِ بِهِمَا فِي الْحَرْبِ وَفِي الْآخَرَيْنِ بِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ وَمَنَعَ ذَلِكَ، وَقَطَعَ بِالْأَوَّلِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَفِي الرَّوْضَةِ فِيهَا طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ وَالثَّانِي وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ وَفِي الشَّرْحِ فِيهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ ثُمَّ حَكَى طَرِيقَ الْقَطْعِ بِهِ وَقَوْلُهُ كَأَصْلِهِ وَكُلُّ نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ يَعْنِي مِمَّا يُشْبِهُ الْأَرْبَعَةَ فَيَأْتِي فِيهِ الطَّرِيقَانِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْجَنِيقٍ) عَطْفُهُ خَاصٌّ لِأَنَّهُ مِنْ آلَةِ رَمْيِ الْحِجَارَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ مَا ذُكِرَ) كَأَنْوَاعِ الْقِسِيِّ وَالْمَسْلَاةِ وَالْإِبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي الشَّرْحِ) قُوَّتُهُ تُعْطِي تَرْجِيحَ الْخِلَافِ فَلِهَذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي حَلِّ عِبَارَةِ الْمَتْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا مزاريق ورماح ورمي بأحجار ومنجنيق، وكل نافع في الحرب على المذهب) ، لأنها كالسهام، بل بعضها أنكى.
و (المزاريق): الرماح الصغار، وذكره الرماح بعده من ذكر العام بعد الخاص. ووجه مقابله: قلة ما يرمى بها في الحروب.
وأما الرمي بالأحجار واليد والمقلاع والمنجنيق .. فقال الماوردي: هي كالسهام قطعًا، وحكى غيره فيها وجهين،
أما مراماتها .. فهي الشلاق وسيأتي.
وقوله:(كل نافع في الحرب) يدخل فيه التردد بالسيوف والرماح،
والأصح: جواز المسابقة عليها، لكن كان ينبغي له أن يعبر فيها بالأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.