فليس لأحدهما فسخه ولا ترك العمل قبل شروع وبعده
الشروح عليها
(فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) الَّذِي هُوَ مُلْتَزَمُهُ وَلَا لِلْأَجْنَبِيِّ الْمُلْتَزِمِ أَيْضًا (فَسْخُهُ) مَا لَمْ يَظْهَرْ عَيْبٌ فِي عِوَضٍ مُعَيَّنٍ وَقَدْ الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْأُجْرَةِ.
نَعَمْ لَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ هُنَا قَبْلَ الْمُسَابَقَةِ لِخَطَرِ شَأْنِهَا،
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ.
وَأَيْضًا فَفِيهَا عِوَضٌ يَقْبِضُهُ حَالًا فَلَزِمَهُ فِيهَا الْإِقْبَاضُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا،
أَمَّا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ جَازَ مُطْلَقًا.
وَلَعَلَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِلْمُحَلِّلِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا الْمُلْتَزِمَانِ عَلَى الْفَسْخِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ وَلَا الْتِزَامَ مِنْهُ (وَلَا تَرَكَ الْعَمَلَ قَبْلَ شُرُوعٍ وَبَعْدَهُ) سَوَاءٌ كَانَ مَنْضُولًا أَمْ نَاضِلًا وَأَمْكَنَ أَنْ يُدْرِكَ صَاحِبَهُ وَيَسْبِقَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ التَّرْكُ لِأَنَّهُ حَقُّ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَوْلُهُ: وَلَا لِفَرَاهَةِ الْفَرَسِ) فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ: وَيُقَالُ لِلْبِرْذَوْنِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَارِهٌ، وَلَا يُقَالُ لِلْفَرَسِ فَارِهٌ وَلَكِنْ رَائِغٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ: الْمَلِيحُ الْحَسَنُ،
وَمِنْ الدَّوَابِّ: الْجَيِّدُ السَّيْرِ، فَوَصْفُ الشَّارِحِ الْفَرَسَ بِالْفَرَاهَةِ جَارٍ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَزْهَرِيِّ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْبِرْذَوْنُ التُّرْكِيُّ مِنْ الْخَيْلِ وَهُوَ خِلَافُ الْعِرَابِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) الَّذِي هُوَ مُلْتَزِمُهُ وَلَا لِلْأَجْنَبِيِّ الْمُلْتَزِمِ أَيْضًا (فَسْخُهُ) إلَّا إذَا ظَهَرَ عَيْبٌ فِي عِوَضٍ مُعَيَّنٍ وَقَدْ الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْأُجْرَةِ نَعَمْ لَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ هُنَا قَبْلَ الْمُسَابَقَةِ لِخَطَرِ شَأْنِهَا
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ كَذَا فَرَّقَ شَارِحٌ وَلَيْسَ بِالْوَاضِحِ وَأَوْضَحُ مِنْهُ إنَّ ثَمَّ عِوَضًا يَقْبِضُهُ حَالًّا فَلَزِمَهُ الْإِقْبَاضُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا
أَمَّا هُمَا فَلَهُمَا الْفَسْخُ مُطْلَقًا وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِلْمُحَلِّلِ فِيمَا إذَا اتَّفَقَ الْمُلْتَزِمَانِ عَلَى الْفَسْخِ لِأَنَّهُ إلَى الْآنَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ وَلَا الْتِزَامَ مِنْهُ (وَلَا تَرْكُ الْعَمَلِ قَبْلَ شُرُوعٍ وَبَعْدَهُ) مِنْ مَنْضُولٍ مُطْلَقًا وَنَاضِلٍ أَمْكَنَ أَنْ يُدْرِكَ وَيَسْبِقَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ فَقَطْ لَا إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا لِلْأَجْنَبِيِّ إلَخْ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَقَدْ الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْمَالَ وَبَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَقَدْ الْتَزَمَ إلَخْ أَيْ فَلِمَنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ يُعَوِّضُ صَاحِبَهُ الْفَسْخَ وَلَا يُقَالُ إذَا الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِمُحَلِّلٍ وَالْعِوَضُ لَهُ فَلَا مَعْنَى لِفَسْخِ أَحَدِهِمَا بِعَيْبِ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ قَدْ يَكُونُ لَهُ أَيْضًا أَيْ لِأَحَدِهِمَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَزِمُ أَحَدَهُمَا فَلَا مَعْنَى لِفَسْخِهِ إذْ الْعِوَضُ مِنْهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ بِعَيْبِهِ وَلَا لِفَسْخِ الْآخَرِ لِجَوَازِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ جَوَازُهُ مِنْ جِهَتِهِ لَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ بِالْعَيْبِ نَظِيرَ مَا قَالُوهُ فِي نَحْوِ شَرْطِ الرَّهْنِ فِي الْقَرْضِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِمَنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي حَقِّهِ جَائِزًا فَسْخُهُ وَلَوْ بِعَيْبٍ انْتَهَى اهـ سم وَبِذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَ ع ش قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ اهـ سَبْقُ قَلَمٍ وَلَعَلَّ مَنْشَأَهُ تَوَهُّمُ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَأَوْضَحَ إلَخْ) قَدْ يُنَافِي مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ إنَّ ثَمَّ عِوَضًا) اُنْظُرْ مَا هُوَ ذَلِكَ الْعِوَضُ فَإِنْ أَرَادَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ فَهِيَ لَيْسَتْ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الْعِوَضُ مَنْفَعَتُهَا اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّهَا فِي قُوَّةِ الْعِوَضِ
(قَوْلُهُ أَمَّا هُمَا إلَخْ) أَيْ الْمُتَعَاقِدَانِ الْمُلْتَزِمَانِ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ لِأَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ظَهَرَ عَيْبٌ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ إلَى الْآنَ) أَيْ قَبْلَ الْمُسَابَقَةِ وَتَحَقَّقَ سَبْقُهُ
(قَوْلُهُ مِنْ مَنْضُولٍ مُطْلَقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَنْضُولُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ حَبَسَ
وَكَذَا الْآخَرُ أَيْ النَّاضِلُ إنْ تَوَقَّعَ صَاحِبُهُ إدْرَاكَهُ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِلَّا بِأَنْ شَرَطَا إصَابَةَ خَمْسَةً مِنْ عِشْرِينَ فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً وَالْآخَرُ وَاحِدًا وَلَمْ يَبْقَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا رَمْيَتَانِ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِيَ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَقَدْ الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ فَلِمَنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ بِعِوَضِ صَاحِبِهِ الْفَسْخُ وَلَا يُقَالُ إذَا الْتَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِمُحَلِّلٍ، وَالْعِوَضُ لَهُ فَلَا مَعْنَى لِفَسْخِ أَحَدِهِمَا بِعَيْبِ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ قَدْ يَكُونُ لَهُ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَزِمُ أَحَدَهُمَا فَلَا مَعْنَى لِفَسْخِهِ إذْ الْعِوَضُ مِنْهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخُهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يَفْسَخُ الْآخَرُ لِجَوَازِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ جَوَازُهُ مِنْ جِهَتِهِ لَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ بِالْعَيْبِ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي نَحْوِ شَرْطِ الرَّهْنِ فِي الْعِوَضِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِمَنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي حَقِّهِ جَائِزًا فَسْخُهُ وَلَوْ بِعَيْبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنَّ ثَمَّ عِوَضًا) اُنْظُرْ مَا هُوَ ذَلِكَ الْعِوَضُ فَإِنْ أَرَادَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ فَهِيَ لَيْسَتْ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الْعِوَضُ مَنْفَعَتُهُمَا
(قَوْلُهُ: أَمَّا هُمَا) مُحْتَرِزُ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ: مِنْ مَنْضُولٍ مُطْلَقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَنْضُولُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ حُبِسَ
وَكَذَا الْأُخْرَى أَيْ النَّاضِلُ إنْ تَوَقَّعَ صَاحِبُهُ إدْرَاكَهُ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِلَّا بِأَنْ شَرَطَا إصَابَةَ خَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً، وَالْآخَرُ وَاحِدًا وَلَمْ يَبْقَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا رَمْيَتَانِ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِيَ انْتَهَى
(فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) إذَا الْتَزَمَا الْمَالَ، وَبَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ (فَسْخُهُ) لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ نَعَمْ إنْ بَانَ بِالْعِوَضِ الْمُعَيَّنِ عَيْبٌ ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ كَمَا فِي الْأُجْرَةِ (وَلَا تَرْكُ الْعَمَلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ) فِيهِ (وَ) لَا (بَعْدَهُ) فَاضِلًا كَانَ أَوْ مَفْضُولًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ إطْلَاقُهُ، لَكِنَّ مَحِلَّهُ فِي الْفَاضِلِ إذَا أَمْكَنَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْآخَرُ وَيَسْبِقَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ثَمَرَةُ اللُّزُومِ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ وَيَسْبِقَهُ فَلَهُ تَرْكُهُ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّ نَفْسِهِ
(فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ وَلَا تَرْكُ الْعَمَلِ قَبْلَ شُرُوعٍ) فِيهِ (وَبَعْدَهُ وَلَا زِيَادَةٍ وَ) لَا نَقْصٍ فِيهِ وَلَا فِي مَالٍ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ، وَعَلَى الْجَوَازِ يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ وَعَلَى اللُّزُومِ لَهُمَا فَسْخُ الْعَقْدِ وَلِمَنْ لَهُ فَضْلٌ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْآخَرُ، وَيَسْبِقُهُ تَرْكُ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ تَرْكُ حَقِّ نَفْسِهِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُلْتَزَمِ مِنْهُمَا
وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ الْمُلْتَزِمُ وَلَوْ قَالَ وَلَيْسَ لِلْمُلْتَزِمِ فَسْخُهَا لَكَانَ أَوْلَى وَلِغَيْرِ الْمُلْتَزِمِ الْفَسْخُ.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِغَيْرِ الْعَيْبِ
فَلَوْ بَانَ فِي الْعِوَضِ الْمُعَيَّنِ عَيْبٌ جَازَ الْفَسْخُ كَالْإِجَارَةِ.
[شَرْطُ الْمُسَابَقَةِ مِنْ اثْنَيْنِ]
قال: (فليس لأحدهما فسخة) ، لأن الفسخ من شأن العقود الجائزة، لكن يستثنى ما لو ثبت بالعوض المعين عيب يثبت حق الفسخ.
قال: (ولا ترك العمل قبل شروع وبعده) ، سواء كان مفضولاً أو فاضلاً؛ لأن ذلك ثمرة اللزوم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.