أو محاطة وهي أن تقابل إصاباتهما ويطرح المشترك فمن زاد بعدد كذا فناضل
الشروح عليها
(أَوْ مُحَاطَّةً) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ (وَهِيَ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَتُهُمَا) مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ كَعِشْرِينَ مِنْ كُلٍّ (وَيُطْرَحُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَهُمَا مِنْ الْإِصَابَاتِ (فَمَنْ زَادَ) مِنْهُمَا بِوَاحِدٍ أَوْ (بِعَدَدِ كَذَا) كَخَمْسٍ (فَنَاضَلَ) لِلْآخَرِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي التَّصْحِيحِ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَدَمُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ وَإِنْ جَهِلَاهَا ` لِأَنَّهُ الْغَالِبُ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْجَهْلَ بِهَذَا نَادِرٌ جِدًّا فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُبَادَرَةِ أَوْ الْمُحَاطَّةِ (قَوْلُهُ لِيَكُونَ لِلْعَمَلِ) انْضِبَاطٌ اهـ حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مُحَاطَّةً) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ (وَهِيَ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَاتُهُمَا) مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ كَعِشْرِينَ مِنْ كُلٍّ (وَيُطْرَحُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَهُمَا مِنْ الْإِصَابَاتِ (فَمَنْ زَادَ) مِنْهُمَا بِوَاحِدٍ أَوْ (بِعَدَدِ كَذَا) كَخَمْسٍ (فَنَاضِلٌ) لِلْآخَرِ
وَالْمُعْتَمَدُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ بَيَانُ مَا ذُكِرَ بَلْ يَكْفِي إطْلَاقُهُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ وَإِنْ جَهِلَاهَا لِأَنَّهَا الْغَالِبُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي قَرِيبًا بِأَنَّ الْجَهْلَ بِهَذَا نَادِرٌ جِدًّا فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مُحَاطَّةً) أَيْ بَيَانُ أَنَّ الرَّمْيَ فِي الْمُنَاضَلَةِ مُحَاطَّةٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَعِشْرِينَ مِنْ كُلٍّ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَا كُلٌّ مِنَّا يَرْمِي عِشْرِينَ مَثَلًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَنَاضِلٌ لِلْآخَرِ) فَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ الْمَشْرُوطَ فِي الْعَقْدِ،
وَلَوْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْعِشْرِينَ خَمْسَةً وَلَمْ يُصِبْ الْآخَرُ شَيْئًا فَهَلْ يُقَالُ الْأَوَّلُ نَاضَلَ أَوْ
لَا إنْ قِيلَ نَعَمْ انْتَقَضَ حَدُّ الْمُحَاطَّةِ لِأَنَّهُ لَا تَقَابُلَ وَلَا طَرْحَ وَإِنْ قِيلَ لَا اُحْتِيجَ إلَى نَقْلٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا النَّضْلَ بِوَاحِدَةٍ وَطَرَحَ الْمُشْتَرِكُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ صُوَرِ الْمُحَاطَّةِ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بَعْدَ وَلَيْسَ مُرَادًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَيَانُ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ كَوْنِ الرَّمْيِ مُبَادَرَةً أَوْ مُحَاطَّةً مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ) كَأَنْ يَقُولَ تَنَاضَلْت مَعَك عَلَى أَنْ يَرْمِيَ كُلٌّ مِنَّا عِشْرِينَ وَمَنْ أَصَابَ فِي خَمْسَةٍ مِنْهَا فَهُوَ نَاضِلٌ فَإِنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مُحْتَمِلَةٌ لَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا إنَّ مَنْ أَصَابَ فِي خَمْسَةٍ قَبْلَ الْآخَرِ أَوْ زِيَادَةً عَلَى الْآخَرِ فَتُحْمَلُ عَلَى الْمُبَادَرَةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ حَيْثُ يُغْتَفَرُ الْجَهْلُ فِيهِ وَمَا يَأْتِي قَرِيبًا أَيْ فِي مَسَافَةِ الرَّمْيِ أَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَاتُهُمَا إلَخْ) قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هُنَا أَسْئِلَةَ الْأَوَّلِ لَوْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْعِشْرِينَ خَمْسَةً وَلَمْ يُصِبْ الْآخَرُ شَيْئًا فَهَلْ يَنْضُلُ مَعَ أَنَّهُ لَا مُقَابَلَةَ وَلَا طَرْحَ لِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ إنْ قِيلَ نَعَمْ انْتَقَضَ حَدُّ الْمُحَاطَّةِ الثَّانِي لَوْ أَصَابَ الْآخَرُ وَاحِدًا فَهَلْ يَكُونُ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدِ الثَّالِثِ لَوْ شَرَطَ بَعْدَ طَرْحِ الْمُشْتَرِكِ نَضْلَ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ هَلْ يَجُوزُ وَيَكُونُ مُحَاطَّةً اهـ. وَمُنْشَأُ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ فِي الْمُحَاطَّةِ اشْتَرَكَهُمَا فِي الْإِصَابَةِ وَأَنْ يَنْضُلَ لِأَحَدِهِمَا وَإِنْ نَاضَلَهُ عَدَدًا وَيَكُونُ مُعَيَّنًا فَاعْتِبَارُ الِاشْتِرَاكِ أَفَادَهُ قَوْلُهُمْ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَاتُهُمَا وَيُطْرَحَ الْمُشْتَرَكُ وَاعْتِبَارُ كَوْنِ الْفَاضِلِ عَدَدًا أَفَادَهُ قَوْلُهُمْ بِعَدَدِ كَذَا إلَّا أَنَّ فِي كَوْنِ الْوَاحِدِ يُسَمَّى عَدَدًا خِلَافًا
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ إمْكَانُهَا) أَيْ عَدَمُ نُدْرَتِهَا.
(أَوْ) بَيَانُ أَنَّ الرَّمْيَ فِي الْمُنَاضَلَةِ (مُحَاطَّةٌ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ (وَهِيَ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَاتُهُمَا) مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ كَأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَرْمِي عِشْرِينَ مَثَلًا (وَيُطْرَحَ الْمُشْتَرَكُ) أَيْ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ مِنْ الْإِصَابَاتِ (فَمَنْ زَادَ) فِيهَا (بِعَدَدِ كَذَا) كَخَمْسٍ (فَنَاضِلٌ) لِلْآخَرِ فَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ الْمَشْرُوطَ فِي الْعَقْدِ،
وَلَوْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْعِشْرِينَ خَمْسَةً وَلَمْ يُصِبْ الْآخَرُ شَيْئًا، فَهَلْ يُقَالُ الْأَوَّلُ نَاضِلٌ أَوْ
لَا؟ إنْ قِيلَ نَعَمْ انْتَقَضَ حَدُّ الْمُحَاطَّةِ لِكَوْنِهَا لَا تُقَابَلُ وَلَا طَرْحَ،
وَإِنْ قِيلَ لَا اُحْتِيجَ إلَى نَقْلٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا النَّضْلَ بِوَاحِدَةٍ وَطُرِحَ الْمُشْتَرَكُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ صُوَرِ الْمُحَاطَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَلَيْسَ مُرَادًا
تَنْبِيهٌ: مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعَرُّضِ لِكَوْنِ الرَّمْيِ مُبَادَرَةً أَوْ مُحَاطَّةً تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَهُوَ وَجْهٌ،
وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لَهُمَا فِي الْعَقْدِ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَادَرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ مِنْ الْمُنَاضَلَةِ
وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ عَدَدِ الرَّمْيِ فِي عَقْدِ مُحَاطَّةٍ أَوْ مُبَادَرَةٍ إلَّا إذَا تَوَافَقَا عَلَى رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَرَطَا الْمَالَ لِمُصِيبِهَا فَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ
(أَوْ مُحَاطَّةٍ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ (وَهِيَ أَنْ تُقَابَلَ إصَابَتُهُمَا) مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ كَعِشْرِينَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (وَيَطْرَحُ الْمُشْتَرِكُ) أَيْ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ مِنْ الْإِصَابَاتِ (فَمَنْ زَادَ) فِيهَا (بِعَدَدِ كَذَا) كَخَمْسٍ (فَنَاضَلَ) لِلْآخَرِ فَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ الْمَشْرُوطَ فِي الْعَقْدِ ثُمَّ اشْتِرَاطُ بَيَانِ أَنَّ الرَّمْيَ مُبَادَرَةٌ أَوْ مُحَاطَّةُ أَحَدِ وَجْهَيْنِ وَأَصَحُّهُمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ لِلْبَغَوِيِّ لَا يُشْتَرَطُ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَادَرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَمَنْ زَادَ) أَوْ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ.
قَوْلُهُ: (وَأَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ جَهِلَاهَا لِأَنَّهُ نَادِرٌ وَتُحْمَلُ عَلَى سَهْمٍ فَسَهْمٌ،
فَإِنْ ذَكَرَ قَدْرًا اُتُّبِعَ كَخَمْسَةٍ ثُمَّ خَمْسَةٍ وَهَذِهِ نُوَبُ الرَّمْيِ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ: (كَخَمْسٍ) لَوْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا الْخَمْسَ الْمَذْكُورَةَ وَلَمْ يُصِبْ الْآخَرُ شَيْئًا أَصْلًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوَّلَ نَاضَلَ قِيلَ لَكِنْ يَلْزَمُ ذَلِكَ نَقْضُ حَدِّ الْمُحَاطَةِ وَلَوْ شَرَطَ بَعْدَ طَرْحِ الْمُشْتَرِكِ، أَنَّ مَنْ فَضَلَ لَهُ شَيْءٌ فَهُوَ نَاضِلٌ هَلْ يَجُوزُ وَيَكُونُ مُحَاطَّةً؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ تِلْكَ الصُّورَةُ الْأَصْلِيَّةُ وَهَذَا مُلْحَقٌ بِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو محاطة) أي: بتشديد الطاء (وهو: أن تقابل إصاباتهما ويطرح المشترك،
فمن زاد بعدد كذا .. فناضل).
مثاله: إذا شرطا خلوص خمسة من عشرين،
فإذا رميا عشرين وأصاب كل واحد خمسة .. لم ينضل أحدهما الآخر،
وإن أصاب أحدهما خمسة والآخر عشرة .. فالثاني ناضل.
وما جزم به المصنف من اشتراط كون الرمي مبادرة أو محاطة تبع فيه (المحرر)، وهو كذلك في (التنبيه)، وأقره عليه في (التصحيح).
وصحح في (الروضة) و (الشرح الصغير) أنه لا يشترط التعرض لهما في العقد،
فإن أطلقا .. حمل على المبادرة، ونقله في (الكبير) عن البغوي فقط.
وخصهما الماوردي بما إذا كان لهم عرف في ذلك،
فإن لم يكون .. اشترط قطعًا، وعليه يحمل اختلاف الكلامين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.