أن الجماعة تندب في الوتر عقب التراويح جماعة والله أعلم
الشروح عليها
(وَأَنَّ) (الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوِتْرِ) فِي رَمَضَانَ سَوَاءٌ أَكَانَ (عَقِبَ التَّرَاوِيحِ) أَمْ بَعْدَهَا أَمْ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَسَوَاءٌ أَفُعِلَتْ التَّرَاوِيحُ (جَمَاعَةً) أَمْ لَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) اقْتِدَاءً فِي ذَلِكَ بِالسَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
أَمَّا وِتْرُ غَيْرِ رَمَضَانَ فَلَا يُسَنُّ لَهُ جَمَاعَةٌ كَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ إلَخْ) لَعَلَّ حِكْمَةَ التَّعَرُّضِ لِهَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْوِتْرَ لِكَوْنِهِ فِي أَكْثَرِ السُّنَّةِ لَا جَمَاعَةَ فِيهِ نَاسَبَ تَتْمِيمَ أَحْوَالِهِ بِذَكَرِ مَا يُفْعَلُ فِيهِ فِي بَعْضِ السُّنَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوِتْرِ) إذَا فُعِلَ فِي رَمَضَانَ سَوَاءٌ أَفُعِلَ عَقِبَ التَّرَاوِيحِ أَمْ بَعْدَهَا أَمْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهَا وَسَوَاءٌ أَفُعِلَتْ التَّرَاوِيحُ (جَمَاعَةً) أَمْ لَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِنَقْلِ الْخَلَفِ ذَلِكَ عَنْ السَّلَفِ نَعَمْ مَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ لَا يُوتِرُ مَعَهُمْ بَلْ يُؤَخِّرُ وِتْرَهُ لِمَا بَعْدَ تَهَجُّدِهِ
أَمَّا وِتْرُ غَيْرِ رَمَضَانَ فَلَا يُسَنُّ لَهُ جَمَاعَةً كَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: أَمْ بَعْدَهَا) هَلَّا قَالَ أَمْ قَبْلَهَا سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ أَمْ بَعْدَهَا لَعَلَّ الْأَصْوَبَ قَبْلَهَا قَوْلُهُ وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي قَضَاءِ وِتْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ خُرُوجِهِ هَلْ تُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَالْقُنُوتُ الظَّاهِرُ نَعَمْ. اهـ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْ أَمْ قَبْلَهَا قَوْلُهُ نَعَمْ مَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ إلَخْ أَيْ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، فَإِنْ أَوْتَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَمْ بَعْدَهَا) هَلَّا قَالَ أَمْ قَبْلَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوِتْرِ) فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ سَوَاءٌ أَصُلِّيَتْ التَّرَاوِيحُ أَمْ لَا صُلِّيَتْ، فُرَادَى أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ صَلَاةٌ عَقِبَهَا أَمْ لَا، فَقَوْلُهُ (عَقِبَ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ،
وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْوِتْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:«سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ وَأَنَّهُ يَقُولَ بَعْدَهُ أَيْضًا: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك، وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِك، وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» .
(وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوَتْرِ) الْمَأْتِيِّ بِهِ. (عَقِبَ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِنَاءً عَلَى نَدْبِهَا فِي التَّرَاوِيحِ الَّذِي هُوَ الْأَصَحُّ الْآتِي. وَقَوْلُهُ عَقِبَ وَجَمَاعَةً جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، فَلَا مَفْهُومَ لَهُ لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إذَا اسْتَحْبَبْنَا الْجَمَاعَةَ فِي التَّرَاوِيحِ نَسْتَحِبُّهَا فِي الْوَتْرِ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ فِعْلِهَا جَمَاعَةً وَفُرَادَى وَمَعَ كَوْنِ الْوَتْرِ عَقِبَهَا وَمُتَرَاخِيًا عَنْهَا وَلَوْ أَرَادَ تَهَجُّدًا بَعْدَ التَّرَاوِيحِ أَخَّرَ الْوَتْرَ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَالتَّنْبِيهِ، وَوَتْرُ غَيْرَ رَمَضَانَ لَا يُنْدَبُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوَتْرِ) أَيْ وَلَوْ قَضَاءً كَالتَّرَاوِيحِ قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ طَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَقْضِيَّةِ مِنْ الْخَمْسِ فَهَذَا أَوْلَى فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَرَادَ إلَخْ) لَيْسَ قَيْدًا كَمَا تَقَدَّمَ، بَلْ وَلَوْ تَرَكَ التَّرَاوِيحَ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمُتَرَاخِيًا عَنْهَا) زَادَ بَعْضُهُمْ وَمَعَ تَرْكِ التَّرَاوِيحِ.
قَوْلُهُ: (وَتْرُ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَخْ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقِ، وَمِنْهُ الْوَتْرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأن الجماعة تندب في الوتر عقب التراويح جماعة والله أعلم) ؛ لنقل الخلف ذلك عن السلف،
فلو كان له تهجد .. جعل الوتر بعده، لكن الأولى له أن يصلي معهم نافلة؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(من قام مع الإمام حتى ينصرف .. فإنه يعدل قيام ليلة) صححه الترمذي [٨٠٦].
وكلام المصنف يقتضي: أنه إذا صلى التراويح فرادى .. لا تستحب له الجماعة في الوتر، وليس كذلك بل استحبابها فيه دائر مع استحبابها في التراويح، لا مع فعلها فيها.
وأما الجماعة في الوتر في غير رمضان .. فالمذهب: أنها لا تشرع كغيره من السنن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.