وأقلها ركعتان
الشروح عليها
(وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى بِهِمَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَدَعْهُمَا،
وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ وَهُمَا أَفْضَلُ فِي ذَلِكَ مِنْ الشَّمْسِ وَالضُّحَى،
وَإِنْ وَرَدَتَا أَيْضًا إذْ الْإِخْلَاصُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَالْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَهُ بِلَا مُضَاعَفَةٍ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَكْمَلُ مِنْهُ سِتٌّ.
وَاخْتَلَفَ فِي أَكْثَرِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ) وَيَقْرَؤُهُمَا أَيْضًا فِيمَا لَوْ صَلَّى أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا بِإِحْرَامٍ فَلَا يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ،
وَمِثْلُهُ كُلُّ سُنَّةٍ تَشَهَّدَ فِيهَا بِتَشَهُّدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَأُ السُّورَةَ فِيمَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: بِلَا مُضَاعَفَةٍ) غَرَضُهُ دَفْعُ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ كَيْفَ يُعْقَلُ أَنَّ الْإِخْلَاصَ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ مَعَ أَنَّهَا مِنْهُ وَبَاقِيهِ يَشْتَمِلُ عَلَى يس ~ وَتَبَارَكَ الْمُلْكُ وَنَحْوِهِمَا، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِيهَا ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ إذَا جُمِعَ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى ثُلُثَيْ الْقُرْآنِ كَثِيرًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَاهُ بِهِمَا وَأَنَّهُ لَا يَدَعُهُمَا» وَأَدْنَى كَمَالِهَا أَرْبَعٌ لِمَا صَحَّ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ فَسِتٌّ فَثَمَانٍ» قَالَ بَعْضُهُمْ
وَيُسَنُّ فِيهَا قِرَاءَةُ {وَالشَّمْسِ} ، و {وَالضُّحَى} لِحَدِيثٍ فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. اهـ. وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يَقْرَؤُهُمَا فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَكَعَاتِهَا أَوْ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ فَقَطْ وَعَلَيْهِ فَمَا عَدَاهُمَا يَقْرَأُ فِيهِ الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ نَفَاهَا إلَخْ) أَيْ كَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - حُمِلَ عَلَى م ر قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ) دُعَاءُ صَلَاةِ الضُّحَى اللَّهُمَّ إنَّ الضَّحَاءَ ضَحَاؤُكَ، وَالْبَهَاءَ بَهَاؤُكَ، وَالْجَمَالَ جَمَالُك، وَالْقُوَّةَ قُوَّتُك، وَالْقُدْرَةَ قُدْرَتُك، وَالْعِصْمَةَ عِصْمَتُك اللَّهُمَّ إنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَنْزِلْهُ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَخْرِجْهُ،
وَإِنْ كَانَ مُعَسَّرًا فَيَسِّرْهُ، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا فَطَهِّرْهُ،
وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَقَرِّبْهُ بِحَقِّ ضَحَائِك وَبِهَائِك وَجَمَالِك وَقُوَّتِك وَقُدْرَتِك آتِنِي مَا آتَيْت عِبَادَك الصَّالِحِينَ. وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى تَقْطَعُ الذُّرِّيَّةَ لَا أَصْلَ لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ نَزْغَةٌ أَلْقَاهَا الشَّيْطَانُ فِي أَذْهَانِ الْعَوَامّ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى تَرْكِهَا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَبِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَسِتٌّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَرْبَعٌ وَكَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفُ بِثُمَّ
(قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا - الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ وَهُمَا أَفْضَلُ فِي ذَلِكَ مِنْ (الشَّمْسِ وَالضُّحَى) ،
وَإِنْ وَرَدَتَا أَيْضًا إذْ الْإِخْلَاصُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَالْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَهُ بِلَا مُضَاعَفَةٍ اهـ.
وَفِي سم عَنْ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مِثْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ وَيَقْرَؤُهُمَا أَيْضًا فِيمَا لَوْ صَلَّى أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا بِإِحْرَامٍ فَلَا تُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ
وَمِثْلُهُ كُلُّ سُنَّةٍ تَشَهَّدَ فِيهَا بِتَشَهُّدَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْرَأُ السُّورَةَ فِيمَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ. اهـ.
أَيْ إلَّا فِي الْوِتْرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِلَا مُضَاعَفَةٍ أَيْ فِي الْقُرْآنِ فَهَذَا الثَّوَابُ بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ ثَوَابِ الْقُرْآنِ، وَالْمُرَادُ أَيْضًا ثُلُثُ الْقُرْآنِ أَوْ رُبْعُهُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ الْإِخْلَاصُ بَلْ وَلَا الْكَافِرُونَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي سُنَّةِ الْمَغْرِبِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُسَنُّ فِيهِمَا قِرَاءَةُ (الشَّمْسِ وَالضُّحَى) إِلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْعَارِفِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ يَقْرَأُ فِيهِمَا أَيْ رَكْعَتَيْ الضُّحَى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَالْكَافِرُونَ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ وَفِي آخَرَ مِثْلَهُ فِي الْأُولَى {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وَفِي الثَّانِيَةِ الضُّحَى وَفِيهِ مُنَاسَبَةٌ فَهُمَا سُنَّتَانِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِفَضْلِ السُّورَتَيْنِ إذْ وَرَدَ. أَنَّ «الْإِخْلَاصَ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ، وَالْأُخْرَى تَعْدِلُ رُبْعَهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأقلها: ركعتان) ؛ لحديث أبي هريرة السابق.
وفي (صحيح مسلم)[٧٢٠]: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.