أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة
الشروح عليها
(أَوْ) عَلَى (تَرْكِ مَنْدُوبٍ) كَسُنَّةِ الظُّهْرِ (أَوْ فِعْلِ مَكْرُوهٍ) كَالِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ (سُنَّ حِنْثُهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» وَإِنَّمَا أَقَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَعْرَابِيَّ عَلَى قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، لِأَنَّ يَمِينَهُ تَضَمَّنَتْ طَاعَةً وَهُوَ امْتِثَالُ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا) أَيْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) عَلَى (تَرْكِ مَنْدُوبٍ) كَنَافِلَةٍ (أَوْ فِعْلٍ مَكْرُوهٍ) كَاسْتِعْمَالِ مُتَشَمِّسٍ (سُنَّ حِنْثُهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنَّمَا «أَقَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَعْرَابِيَّ عَلَى قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أُنْقِصُ» ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَضَمَّنَتْ طَاعَةً وَهُوَ امْتِثَالُ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَنَافِلَةٍ) أَيْ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَلَا تَأْكُلُهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَوَقَعَ إلَى لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ كَلَا تَأْكُلُهُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَى هَذَا) أَيْ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ يَمِينَهُ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى قَوْلِهِ: لَا أَزِيدُ فَكَانَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَا أَزِيدُ مِمَّا لَا يُشْرَعُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَقَرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَعْرَابِيُّ عَلَى قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ) عَمَّا لَا يُشْرَعُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) حَلَفَ عَلَى (تَرْكِ مَنْدُوبٍ) كَسُنَّةِ الضُّحَى (أَوْ) عَلَى (فِعْلِ مَكْرُوهٍ) كَالْتِفَاتِهِ بِوَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ (سُنَّ حِنْثُهُ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَالْإِقَامَةَ عَلَيْهَا مَكْرُوهَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} نَزَلَتْ فِي الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِرَّ مِسْطَحًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى رَبِّ وَبَرَّهُ، وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ بِأَنَّ يَمِينَهُ تَضَمَّنَ طَاعَةً، وَهُوَ امْتِثَالُ الْأَمْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى قَوْلِهِ:" لَا أَزِيدُ " فَكَانَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ.
تَنْبِيهٌ اُخْتُلِفَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَيِّبًا وَلَا يَلْبَسُ نَاعِمًا، فَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ}
وَقِيلَ: طَاعَةٌ لِمَا عُرِفَ مِنْ اخْتِيَارِ السَّلَفِ خُشُونَةَ الْعَيْشِ،
وَقِيلَ: يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَقُصُورِهِمْ وَفَرَاغِهِمْ لِلْعِبَادَةِ وَاشْتِغَالِهِمْ بِالضَّيِّقِ وَالسَّعَةِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ الصَّوَابُ.
(تَرْكِ مَنْدُوبٍ أَوْ فِعْلِ مَكْرُوهٍ) كَالِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ (سُنَّ حِنْثُهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ) أَوْ (عَلَى) تَرْكِ مُبَاحٍ أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (سَنَّ حِنْثُهُ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ يُكْرَهُ حِنْثُهُ وَفِيهِ مَا مَضَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (سُنَّ حِنْثُهُ) وَتَكُونُ الْيَمِينُ مَكْرُوهَةً فِي الْحَالَيْنِ وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا خِلَافُ الْأُولَى فِي الثَّانِي لَعَلَّهُ فِي الْأَوَّلِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو ترك مندوب, أو فعل مكروه .. سن حنثه وعليه كفارة) ؛ لقوله تعالى:{ولا يَاتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنكُمْ والسَّعَةِ} الآية.
وفي (الصحيحين)[خ٣١٣٣ - م١٦٤٩/ ٧] عن أبي موسى الأشعري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها .. إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها).
فإن قيل: لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على الأعرابي الذي قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه؟ .. قلنا: يحتمل أنه لما حلف .. تضمنت يمينه ما هو طاعة وهو امتثال الأمر, ويحتمل أنه سبق لسانه إليه فكان من لغو اليمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.